محكمة الاستئناف ليست مرحلة لإعادة القضية من جديد، وإنما دورها الأساسي هو التأكد من أن محكمة الدرجة الأولى طبقت النظام بشكل صحيح وسارت في الإجراءات السليمة، لذلك لا تُقبل أمامها عادةً مستندات أو أدلة جديدة كان بالإمكان تقديمها منذ البداية أمام المحكمة الابتدائية.
النظام يؤكد هذا الأصل، إذ قرر أن تقديم الأدلة يجب أن يكون في مرحلة نظر الدعوى الأولى وليس عند الاعتراض أمام الاستئناف، والاستثناء يكون فقط في حالات محددة، مثل:
- إذا كان هناك مستند مهم ولم يتمكن الطرف من تقديمه سابقا لأسباب خارجة عن إرادته.
- إذا ظهرت أدلة على تزوير في مستندات بني عليها الحكم.
- أو في الحالات التي يجيزها النظام ضمن نطاق التماس إعادة النظر متى اقتضت العدالة ذلك.
وفي حال قبلت محكمة الاستئناف أي دليل جديد على سبيل الاستثناء، فهي ملزمة بتوضيح الأسباب النظامية التي دعتها لقبول هذا الدليل ضمن الحكم.
ولهذا ومن باب حماية الحق وعدم المجازفة من الضروري تقديم جميع الأدلة والقرائن منذ البداية أمام محكمة الدرجة الأولى، لأن الاعتماد على قبولها لاحقًا أمام الاستئناف قد يؤدي إلى رفضها وضياع الحق.