أسباب عدم قبول الاستئناف
لما كان الاعتراض المقدم من وكيل المدعى عليه مستوفياً الشكل المقرر نظاماً؛ فهو مقبول شكلاً.
أما عن الموضوع: فلما كان الحكم المعترض عليه انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إدانة المدعى عليه ومعاقبته على النحو المفصل في منطوقه. ولأنه باطلاع الدائرة على أسباب الحكم تبين قصورها عن استظهار توافر أركان الجريمة محل الإدانة، والتحقق من انطباقها على الواقعة الثابتة لديها، وما يدل على وضع المدعى عليه بده على المادة المحظورة على سبيل التملك أو الاختصاص، وما يفيد علمه بها.
ولما كان واجب التسبيب الصحيح للإدانة بالفعل المحظور يستوجب على المحكمة أن تسبق حكمها بإيراد الأدلة التي أوجدت لديها القناعة بثبوت الواقعة، ويكون ذلك بإيراد الدليل المستند له ومضمونه ومؤداه في الحكم، وأن تفي تلك الأسباب بالرد على الطعون المبداة من المتهم بشأن ذلك الدليل منى كانت مؤثرة في حجيته، مما يُلحق بالحكم وصف قصور أسبابه وفق ما أوجيته المادة (181) من نظام الإجراءات الجزائية.
كما أن الثابت تعديل المحكمة للوصف الوارد في الدعوى والحكم به مباشرة، دون أن تتخذ عند تعديلها للوصف الإجراء المقرر في المادة (158) من النظام المشار له، مما تتحقق به مخالفة الحكم للنظام، لما تقدّم واستناداً على المادتين (198) و (202) من النظام ذاته، فإن المتعين نقض الحكم. أما بشأن أسباب الاعتراض المقدم من المدعي العام، فلأنه جب اشتمالها على بيان وجه الاعتراض الذي يعزوه المعترض إلى الحكم وموضعه منه وأثره فيه، دون أن يتناول وقائع القضية، وبما يستبين معه اتصال أسباب الاعتراض بالمحل الذي أسست عليه ؛ وإذ لم تستوف تلك الأسباب ما ذكر مما تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبولها.