بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة:
حيث تتحصل الوقائع على ما يبين من سائر الأوراق أن المدعي أقام بموجب صحيفة قيدت وأعلنت قانونا طلبا الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعي مبلغ وقدرة 12000 درهم والزامه الفائدة القانونية 12% من تاريخ قيد الدعوى وحتى السداد التام والزامة بالرسوم والمصاريف .
وذلك إلى سند من القول بأنه ان المدعى عليه اقترض من المدعي مبلغ المطالبة ولم يلتزم بإرجاع المبلغ وانه اقر بذلك في محادثات الواتساب . وامتنع عن ارجاع المبالغ التي اخذها وكانت الدعوى للقضاء لها بما سلف من طلبات.
وحيث قدم سنداً إلى دعواه حافظة مستندات انتظمت على: –
1- صورة من محادثات الواتساب والتفريغ الصوتي لها والترجمة القانونية
2 – صورة ضوئية من قرار مراكز الوساطة والتوفيق بإحالة النزاع لتعذر التسوية.
وحيث تداولت المحكمة نظر الدعوى وفق الثابت بمحاضر الجلسات ومثل المدعي وحيث انه مثل المدعى عليه وقدم مذكرة جوابية الى سند من القول أن المدعي لم يقم الدليل على ادعائه بإقراض المدعى عليه مبلغ المطالبة، طالباً رفض الدعوى لهدم الصحة والثبوت .
وحيث انه بجلسة /53/2026/قرر القاضي المشرف ندب خبير لمباشرة المأمورية المبينة بمنطوق ذلك القرار وإليه تحيل المحكمة في بيانها منعاً من التكرار ونفاذاً لذلك القرار باشر الخبير مأموريته وأودع تقريره والذي خلص في نتيجته إلى أنه لم يقدم للخبرة أية عقود أو اتفاقيات محررة بين أطراف الدعوى توضح صراحة حقوق والتزامات كل من طرفي التداعي بشأن المبالغ موضوع المطالبة بالدعوى الماثلة. وانه الاطلاع على المراسلات المتبادلة بين طرفي التداعي عبر الواتساب فقد تبين للخبرة أن تلك المراسلات قد تضمنت على قيام المدعي بتسليم المدعى عليه إجمالي مبلغ وقدره 7,000.00 درهم وتعهد المدعى عليه بسداد ذلك المبلغ على أقساط شهرية بواقع 1,000.00 درهم شهريا، وذلك على النحو الموضح تفصيلاً بالبحث (من ص 7 إلى ص 8 )
حيث أنه قد تبين للخبرة من مطالعة المراسلات المتبادلة بين طرفي التداعي عبر الواتساب الموضحة تفصيلاً بالجدول بعالية أنه بتاريخ 19/09/2024 قد أرسل المدعي رسالة إلى المدعى عليه مفادها مطالبة المدعى عليه بسداد المبلغ الخاص بالمدعي وقدره 7,000 درهم والسابق وأن تعهد المدعى عليه بسداده على أقساط شهرية بواقع 1,000 درهم شهريا، وتم الرد من المدعى عليه على تلك الرسالة بموجب مقطع تسجيل صوتي مدته 23 ثانية أفاد به بصحة مطالبة المدعي بمبلغ 7,000 درهم وعدم سداده لهذا المبلغ يرجع إلى عدم استلامه راتبه، ولم تتضمن تلك المراسلات على ثمة إشارة بمطالبة المدعى لأي مبالغ أخري بخلاف مبلغ الـ 7,000 درهم، إذا رأت عدالة المحكمة الأخذ بما جاء بالمراسلات المتبادلة بين طرفي التداعي عبر الواتساب فتكون ذمة المدعى عليه مشغولة لصالح المدعي بإجمالي مبلغ وقدره 7,000.00 درهم.
وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم.
وحيث أنه عن موضوع الدعوى فالمحكمة تقدم لقضائها حيث من المقرر بقضاء المحكمة الاتحادية العليا: ” أن المحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها والموازنة بينها وفي تقدير تقارير الخبراء كأدلة في الدعوى والأخذ بها أو بعضها ما دامت اطمأنت إليه ولا عليها إذا لم ترد على اعتراضات الخصوم على التقرير لأن في أخذها بالتقرير محمولاً على أسبابه ما يعني أنها لم تجد في تلك الاعتراضات ما يوجب الرد عليها وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها وأقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله ” ( الطعن رقم 852 لسنة 27 القضائية، صادر بتاريخ 2008/06/23مدني).
كما قضت المحكمة الاتحادية بأن “تقدير عمل الخبير – من سلطة محكمة الموضوع التي لها الأخذ بتقريره متى اطمأنت إلى سلامة الأسس والأبحاث التي بنى عليها عدم التزامها بالرد استقلالاً على المطاعن الموجهة إلى التقرير أو ندب خبير آخر طالما لم تجد في تلك المطاعن ما يستأهل الرد عليها بأكثر مما تضمنه التقرير. – طعن رقم 783 لسنة 25 قضائية الصادر بتاريخ 22\2\2004 مدني.
وحيث إنه عن موضوع الدعوى وكانت طلبات المدعي بإلزام المدعى عليه برد مبلغ 12500 الي قد اقترضه منه وهو ما تبحثه المحكمة، والمحكمة تقدم لقضائها انه قضت المحكمة الاتحادية بأن “تقدير عمل الخبير . من سلطة محكمة الموضوع التي لها الأخذ بتقريره متى اطمأنت إلى سلامة الأسس والأبحاث التي بنى عليها. عدم التزامها بالرد استقلالاً على المطاعن الموجهة إلى التقرير أو ندب خبير آخر طالما لم تجد في تلك المطاعن ما يستأهل الرد عليها بأكثر مما تضمنه التقرير. ” – طعن رقم 783 لسنة 25 قضائية الصادر بتاريخ 22\2\2004 مدني.
وحيث كان ذلك وكان الثابت للمحكمة من أوراق الدعوى و من تقرير الخبرة في الدعوى والذي تطمئن إليه المحكمة لكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي بني عليها الذي خلص أنه مثبت بمحادثات بين المدعي والمدعى عليه أن المدعي يطالب المدعى عليه بسداد مبلغ وقدرة 7000 درهم قد اقترضه للأخير وتم الاتفاق على ان يتم سداده بأقساط شهرية بواقع 1000 درهم شهريا , وان المدعى عليه لم يلتزم بالسداد لعدم استلامة الراتب من ثم تنتهي المحكمة معه انشغال ذمة المدعى عليه بمبلغ 7000 درهم، وتقضي المحكمة بالزام المدعى عليه بان يؤدي للمدعي مبلغ وقدرة 7000 درهم على النحو الذي سيرد في منطوق الحكم.
وحيث أنه عن طلب الفائدة ولما كان من المقرر أنه إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في الوفاء به فإنه يكون ملزماً بفائدة تأخيريه تسري من تاريخ المطالبة القضائية به ما لم يحدد الاتفاق أو العرف تاريخاً آخر لسريانها، وهذا كله ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ، أيا كانت طبيعة العلاقة القانونية بين الطرفين، وذلك كتعويض عن هذا التأخير في ذاته والمقصود بكون المبلغ محل الالتزام معلوم المقدار وقت الطلب كشرط للحكم بالتعويض عن التأخير من تاريخ المطالبة القضائية هو ألا يكون المبلغ المطالب به خاضعاً في تحديده لمطلق تقدير القضاء، أما حيث يكون مستندا إلى أسس ثابتة . بحيث لا يكون للقضاء سلطة رحبة في التقدير، فإنه يكون معلوم المقدار وقت الطلب ولو نازع المدين في مقداره. طعن رقم 145 لسنة 23 قضائية صادر بتاريخ 18\6\2003 مدني.
ولما كان المبلغ المطالب به في الدعوى معلوم المقدار وقت الطلب خاضع لتقدير القاضي وحال الأداء، ومن ثم تقضى المحكمة بإلزام المدعى عليه أداء فائدة قانونية عنه بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام.
وحيث أنه عن الرسوم والمصاريف فإن المحكمة تلزم المدعى عليه بها عملاً بنص المادة 14412 من المرسوم الاتحادي بقانون رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية الاتحادي.
ذلك
حكمت المحكمة بالزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ وقدرة 7000 درهم والفائدة القانونية من تاريخ 1/12/2026 وحتى السداد التام وألزمته بالرسوم والمصاريف.






