بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع المرافعة الشفوية :-
حيث تخلص واقعات الدعوى حسبما تبين للمحكمة من مطالعة سائر أوراقها ومستنداتها في أن المدعية أقامت الدعوى قبل المدعى عليها بموجب صحيفة مودعة بالمحكمة بتاريخ ۰۲/۰۱/۲۰۲۰ وأعلنت وفق صحيح القانون طلبت في ختامها القضاء بإلزام المدعي عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ وقدرة ١٨٠٥٠ درهما والفائدة القانونية بواقع 0% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام مع إلزام المدعى عليها بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.
وقالت شرحا للدعوى أن المدعية دفعت مبالغ إلي المدعي عليها للقيام بعمل تأشيرة لسته اشخاص والقيام بعمل بطاقة عمل لهم ولحضور محاضرات توجيه لكن المدعي عليها نفذت عمل فقط التأشيرة من دون عمل بطاقة العمل ومحاضرات توجيه حيث ان المدعية دفعت مبلغ وقدره ۱۷۰۵۰ درهم مع فواتير و ۱۰۰۰ درهم نقدا حيث ان هذا المبلغ يتضمن التأشيرة وبطاقة العمل ومحاضرات توجیه وهذا الامر شكل ضررا للمدعية حيث انه نزلت عليها مخالفات بأن العمال السته يعملون من دون بطاقة العمل حيث انه ظن بأن الامر قد تم من خلال الجهة المدعي عليها وحيث انها حاولت التواصل مع المدعي عليها لكنها لم تفيد بأي شي الأمر الذي حدا بالمدعية إلي إقامة الدعوى الراهنة بغية القضاء لها بما سلف من طلبات.
وقدمت سندا للدعوى صورة الرخصة التجارية للمدعية و صورة الرخصة التجارية للمدعى عليها وسندات قبض.
وحيث نظرت المحكمة الدعوى علي النحو المبين بمحاضر الجلسات مثل طرفي التداعي كلا بمدير وتبادلا إيداع المذكرات التي اطلعت عليها المحكمة وألمت بمحتواها.
وحيث صدر حكم تمهيدي من المحكمة بندب خبير والمحكمة تحيل الي ما ورد بأسباب ومنطوق ذلك القضاء منعا وتلافيا للتكرار وإذ باشر الخبير المنتدب المأمورية المنوط بها وانتهي الي تقرير اودع ملف الدعوى حاصل ما خلص اليه أنه وفقاً لإقرار الطرفين في مذكراتهما المقدمة للخبرة بوجود تعامل فيما بينهم لتخليص ومتابعة المعاملات والمستندات المقدمة من قبل المدعية والمتمثلة في سندات القبض الصادرة عن المدعي عليها والتي تفيد إستلام مبالغ مالية من قبل ممثل الشركة المدعية وذلك عن تخليص بعض المعاملات فإنه هناك تعاملات تجارية بين الطرفين متمثلة في قيام الشركة المدعي عليها بتخليص ومتابعة معاملات الشركة المدعية وتري الخبرة بأن المدعية قد أوفت بإلتزاماتها وذلك من ناحية سداد المبالغ المالية الخاصة بتخليص المعاملات ولم يتبين للخبرة وجود أية مستندات تفيد قيام المدعي عليها بتخليص أو تنفيذ المعاملات الخاصة بالشركة المدعية، وعليه فأن المدعي عليها لم توفي بالتزاماتها من ناحية تخليص المعاملات الخاصة بالمدعية ووفقاً لسندات القبض المقدمة من المدعية والصادرة عن المدعي عليها والتي تفيد إستلام المدعي عليها لمبلغ وقدره ١٧,٠٥٠ درهم وذلك عن تخليص ومتابعة المعاملات الخاصة بالمدعية، وفي ظل عدم تقديم المدعي عليها لأية مستندات تفيد قيامها بتنفيذ تلك المعاملات، فتري الخبرة ترصد مبلغ وقدره ١٧,٠٥٠ درهم إماراتي لصالح المدعية بذمة المدعي عليها.
وحيث قدمت المدعى عليها مذكرة اعتراضات علي تقرير الخبير تضمن التقرير الرد عليها.
وحيث أنه وبجلسة المرافعة الأخيرة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم.
وحيث إن الحكم حضوريا في حق المدعى عليها عملاً بنص المادة ٥٤/١ من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم رقم ٤٢ لسنة ٢٠٢٢.
وحيث إنه عن الموضوع فالمحكمة تمهّد لقضائها بما هو مقرر قانوناً من أن إرادة المتعاقدين هي المصدر الرئيس للالتزامات التجارية، وأن المشرع قد وضع هذه الإرادة فوق القوانين الوضعية طالما لم تخالف النظام العام والآداب، وهذه هي القاعدة القانونية الأساسية التي تحكم المنازعات التجارية، وعليها نصت المادة الثانية من قانون المعاملات التجارية ( قانون اتحادي رقم ۸ لسنة ۱۹۹۳م ) التي جرى نصها على أن يسري على التجار وعلى الأعمال التجارية ما اتفق عليه المتعاقدان ما لم يتعارض اتفاقهما مع نص تجاري آمر فإذا لم يوجد اتفاق خاص سرت قواعد العرف التجاري فيما لم يرد بشأنه نص في هذا القانون أوفي غيره من القوانين المتعلقة بالمسائل التجارية ، ويقدّم العرف الخاص أو المحلي على العرف العام ، فإذا لم يوجد عرف تجاري وجب تطبيق الأحكام الخاصة بالمسائل المدنية فيما لا يتعارض مع المبادئ العامة للنشاط التجاري ۳۰ ولا يجوز تطبيق الاتفاقيات الخاصة أو قواعد العرف التجاري إذا تعارضت مع النظام العام أو الآداب ومؤدى ذلك أنه إذا ما عرض على المحكمة نزاع تجاري كان عليها أن تبحث عن اتفاق المتعاقدين أولاً فإن وجدت لهم اتفاقاً يصلح للتطبيق على منازعتهم ، وتتحقق فيه الشروط العامة التي وضعها القانون اعتبرته هو ذاته القانون الذي يحكم هذه المنازعة وأنزلت حكمه على النزاع دون إبطاء أو بحث في مصادر أو قوانين أخرى.
وحيث ان العقد شريعة المتعاقدين فإذا ما تم صحيحاً غير مشوب بعيب من عيوب الرضا دون أن يتضمن مخالفة لقواعد النظام العام أو الآداب وجب علي كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات ومتى أثبت المدعي قيام الالتزام في جانب المدعى عليه فإن هذا الأخير هو الذي يقع عليه عبء اثبات الوفاء بالتزامه.
(الطعن رقم ١١٣ لسنة ١٩٩٣ جلسة ١٩٩٣-١٠-٢٤ ).
ومن المقرر فإن لقاضي الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها وموازنة بعضها بالبعض لآخر وترجيح ما تطمئن نفسه إلي ترجيحه واستخلاص الحقيقة منها متى كان استخلاصها سائغا وله أصله الثابت في الأوراق.
( الطعن رقم ١٤٨ لسنة ۲۰۰٦ طعن تجاري جلسة ٦)
وحيث إنه من المقرر قانونا بنص المادة الأولى من قانون الإثبات بأنه ( على المدعي أن يثبت حقه وللمدعى عليه نفيه) ومفاد ذلك بأنه على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه ولما كان مفاد نصوص المواد ۱۲۵ و ۱۳۰ و ۲۳۴ – ۲ و ۲۷۲ ۱ و ۳۳۸ و ٣٥٩ من قانون المعاملات المدنية بأن العقد هو ارتباط الإيجاب الصادر من أحد المتعاقدين بقبول الآخر وتوافقهما على وجه يثبت أثره في المعقود عليه ويترتب عليه التزام كل منهما بما وجب عليه للآخر وينعقد العقد بمجرد ارتباط الإيجاب بالقبول وأنه يجب على كل المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه منهما متى استوفى شروط استحقاقه القانونية فإن تخلف المدين وجب تنفيذه جبراً عليه.
وحيث إنه من المقرر قانوناً بنص المادة ٢٤٦ من قانون المعاملات المدنية أنه “۱ – يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق ما مع يوجبه حسن النية…” كما نصت المادة ۲۷۲ منه على أنه ۱- في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بما وجب عليه بالعقد جاز للمتعاقد الآخر بعد أعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو فسخه.
وحيث ان العقد شريعة المتعاقدين فإذا ما تم صحيحاً غير مشوب بعيب من عيوب الرضا دون أن يتضمن مخالفة لقواعد النظام العام أو الآداب وجب علي كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات ومتى أثبت المدعي قيام الالتزام في جانب المدعى عليه فإن هذا الأخير هو الذي يقع عليه عبء اثبات الوفاء بالتزامه .
(الطعن رقم ۱۱۳ لسنة ۱۹۹۳ جلسة ١٩٩٣-١٠-٢٤ ) .
وحيث إنه عن موضوع الدعوى ، ولما كان من المقرر قضاءً أن ” عقد التوريد هو العقد الذى يلتزم فيه التاجر أو الصانع بأن يورد أو يزود رب العمل بصفه دورية متكررة بسلع أو خدمات من إنتاجه أو انتاج غيره بمواصفات متفق عليها بين الطرفين بكميات محددة وفي أوقات محددة تسلم لرب العمل أو نائبه في موقع العمل ما لم يتفق على خلاف ذلك، وذلك مقابل ثمن أو أجر يدفعه له رب العمل على فترات محددة أو عند انتهاء العقد..
الطعن ١٧٦/٢۰۰٨ تجاري جلسة ۱/۱۱/۲۰۰۸ام محكمة التمييز دبي.
ومن المستقر عليه قضاءً أن “محكمة الموضوع تستقل بسلطة فهم وتحصيل الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها بما في ذلك عمل الخبير المنتدب باعتبار أن تقريره عنصراً من عناصر الدعوى ودليلاً من أدلتها ، فإذا ما رأت في حدود سلطتها الموضوعية الأخذ به لاقتناعها بصحة اسبابه فإنها لا تكون ملزمه بالرد على استقلال على الطعون الموجهة إليه.
“الطعن ۱۳۲ – ۲۰۱۵ تجاري، جلسة ١٤-٦-٢٠١٥م.
حيث أنه وبالبناء علي ما تقدم وكانت المحكمة قد استخلصت من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المودع الذي خلص إلي أنه وفقاً لإقرار الطرفين في مذكراتهما المقدمة للخبرة بوجود تعامل فيما بينهم لتخليص ومتابعة المعاملات والمستندات المقدمة من قبل المدعية والمتمثلة في سندات القبض الصادرة عن المدعي عليها والتي تفيد إستلام مبالغ مالية من قبل ممثل الشركة المدعية وذلك عن تخليص بعض المعاملات فإنه هناك تعاملات تجارية بين الطرفين متمثلة في قيام الشركة المدعي عليها بتخليص ومتابعة معاملات الشركة المدعية وتري الخبرة بأن المدعية قد أوفت بإلتزاماتها وذلك من ناحية سداد المبالغ المالية الخاصة بتخليص المعاملات ولم يتبين للخبرة أية مستندات تفيد قيام المدعي عليها بتخليص أو تنفيذ المعاملات الخاصة بالشركة المدعية، وعليه فأن المدعي عليها لم توفي بالتزاماتها من ناحية تخليص المعاملات الخاصة بالمدعية ووفقاً لسندات القبض المقدمة من المدعية والصادرة عن المدعي عليها والتي تفيد إستلام المدعي عليها لمبلغ وقدره ١٧,٠٥٠ درهم وذلك عن تخليص ومتابعة المعاملات الخاصة بالمدعية، وفي ظل عدم تقديم المدعي عليها لأية مستندات تفيد قيامها بتنفيذ تلك المعاملات، فتري الخبرة ترصد مبلغ وقدره ۱۷,۰۵۰ درهم إماراتي لصالح المدعية بذمة المدعي عليها ……. وكانت المحكمة تستخلص من المستندات موضوع التداعي وتقرير الخبير الذي تطمئن إليه وتقتنع بصحة ما قام به من دراسات فتأخذ به محمولاً على أسبابه ـ أن المدعية سددت مبالغ نقدية إلي قبل المدعى عليها لتنفيذ ومتابعة معاملات لصالح المدعية وبذلك فإن المدعية التزمت بما يتوجب عليها بموجب ذلك الاتفاق إلا أن المدعى عليها لم تنفذ الاتفاق بسداد بتنفيذ العمل المتفق عليه والذي سددت المدعية مبالغ نقدية قدرها ١٧٠٥٠ درهما لإنجازه وعلي ذلك ترصد في ذمة المدعى عليها مبلغ وقدره ١٧٠٥٠ درهما ولما كان ما تقدم وكان من المقرر ان على المتعاقدين الوفاء بما اوجبه العقد على كل منهما عملا بحكم المادة (٢٤٣-٢) من قانون المعاملات المدنية من ثم يضحى ما بدر من المدعى عليها اخلال بالتزاماتها التعاقدية قبل المدعية ولما كانت المدعية قد طلبت المبلغ انف البيان وكانت المدعي عليها لم تقدم ما يفيد عدم صحة المطالبة أو سداد المبلغ المترصد في ذمتها لصالح المدعية أو الوفاء باي طريق آخر من ثم يتعين علي المحكمة القضاء بالزام المدعى عليها أن تؤدي إلي المدعية مبلغ مقداره ١٧٠٥٠ درهما مع رفض ما جاوز ذلك من طلبات المدعية لعدم الثبوت وذلك علي نحو ما سيرد بالمنطوق.
وحيث إنه عن طلب فوائد قانونية وذلك من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد فإنه من المقرر قانونا بنصوص المواد ٨٦٩٨٥٩٨٤ من قانون المعاملات التجارية الاتحادي رقم ٥٠ لسنة ٢٠٢٢ إذا كان محل الالتزام التجاري مبلغاً من النقود وكان معلوم المقدار وقت نشوء الالتزام وتأخر المدين في الوفاء به، كان ملزماً أن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخير الفائدة المحددة في المادتين (۷۲) و(۷۳) ما لم يتفق على غير ذلك ولا يشترط لاستحقاق فوائد التأخير أن يثبت الدائن أن ضرراً لحقه من هذا التأخير وتستحق الفوائد عن التأخير في الوفاء بالديون التجارية بمجرد استحقاقها ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن الفوائد التأخيرية هي بمثابة تعويض عما يلحق الدائن من ضرر نتيجة تراخي المدين في الوفاء بالتزامه وهو ضرر مفترض لا يقبل إثبات العكس ويتعين تعويض الدائن عنه نتيجة خطأ المدين لتأخره في الوفاء بالدين المقضي به . محكمة التمييز – دبي بتاريخ ٢٦-٠٣-۲۰۲٤ في الطعن رقم ٢٠٢٤/٣٣ طعن عمالي من المقرر أن الفوائد القانونية و التأخيرية . تغير سعرها وفق الظروف الاقتصادية والإجتماعية في البلاد العرف القضائي لمحكمة التمييز بتحديد سعرها بنسبة %9% سنوياً . لا يُعد مناسباً وفق الظروف الحالية للبلاد والأسعار السائدة لفوائد البنوك العاملة فيها . أثر ذلك . تخفيض سعر تلك الفائدة بنوعيها حال عدم الاتفاق عليها إلى نسبة %0% سنوياً حتى تمام السداد.
محكمة التمييز دبي بتاريخ ٠٩-٠٦-۲۰۲١ في الطعن رقم ۲۰۲۱ / ۱ قرارات الهيئة العامة التمييز لما كان ذلك وكان الثابت للمحكمة أن المدعى عليها توقفت عن سداد التزاماتها المالية المستحقة إلي المدعية رغم المطالبة الثابتة بتاريخ ٠٢-٠١-۲۰۲٥ أمام المحكمة بصحيفة الدعوى الراهنة، مما يحق للمدعية قانوناً أن تطلب فائدة عن ذلك التأخير ، فإن المحكمة تجيبها إلى هذا الطلب أيضاً وتقضي بها بنسبة %0% من تاريخ المطالبة ۰۲/۰۱/۲۰۲٥ وحتى تمام السداد وفقا لطلباتها وعملا بالعرف القضائي المستقر عليه بإمارة دبي وذلك علي نحو ما سيرد بالمنطوق . وحيث إنه عن رسوم ومصاريف الدعوي فالمحكمة تلزم بها المدعى عليها عملاً بالمادة ١٣٣ من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم رقم ٤٢ لسنة ٢٠٢٢.
فلهذة الأسباب
حكمت المحكمة : حضوريا:
إلزام المدعى عليها أن تؤدي إلي المدعية مبلغ مقداره ١٧٠٥٠ درهما (سبعة عشر ألفا وخمسون درهما ) والفائدة القانونية بواقع نسبة قدرها %0 خمسة بالمائة سنويا من تاريخ ۰۲/۰۱/۲۰٢٥ وحتى تمام السداد والزمتها بالرسوم والمصاريف ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.
الهيئة المبينة بصدر هذا الحكم هي التي سمعت المرافعة وحجزت الدعوى للحكم وأصدرت الحكم ووقعت عليه، أما الهيئة التي نطقت به فهي المشكلة وفق محضر جلسة النطق به.






