حاز على المبالغ المالية والمتحصله من جريمة الاحتيال
والتي تحصل عليها في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعية مصدرها
بعد مطالعة الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانونا:
الوقائع والأسباب و المنطوق
لأنه بتاريخ: …/…/2025 بدائرة نيابة ……
حاز على المبالغ المالية المبينة بالمحضر والمملوكة للمجني عليه ………. والمتحصله من جريمة الاحتيال والتي تحصل عليها في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعية مصدرها بقبوله ودائع مالية في رصيده المصرفي من حساب المجني عليه دون وجود علاقة مالية أو تعاقدية بينهما أو سابق معرفه تفيد ذلك، ودون إخطاره الجهات المختصة (المصرف أو الشرطة) بذلك، على النحو المبين بالأوراق.
تقيد الأوراق جنحة بالمادتين 2126، 456/ 2 من قانون الجرائم والعقوبات الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021.
بعد مطالعة الأوراق إلكترونيا وتلاوة تقرير التلخيص والمداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الوقائع تتحصل بأن النيابة العامة أسندت للطاعنة لأنه بتاريخ …/…/2025 بدائرة نيابة ………..
حاز المبالغ المالية المبينة بالمحضر والمملوكة للمجني عليه ………… والمتحصلة من جريمة الاحتيال والتي تحصل عليها في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعية مصدرها بقبوله ودائع مالية في رصيده المصرفي من حساب المجني عليه دون وجود علاقة مالية أو تعاقدية بينهما أو سابق معرفه تفيد ذلك ، ودون إخطاره الجهات المختصة (المصرف أو الشرطة) بذلك، على النحو المبين بالأوراق.
وطلبت معاقبته طبقا للمادتين 2126 2/456 من المرسوم بقانون اتحادي رقم (31) لسنة 2021 بإصدار قانون الجرائم والعقوبات.
من حيث إن الدعوى تداول نظرها على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة …/…/2025 قضت محكمة أول درجة حضوريا بمعاقبة/ ………. – ………… الجنسية – عما أسند اليه من جريمة حيازة مال متحصل من جريمة في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعية مصدره بالإبعاد عن الدولة مع الزامه بالرسوم القضائية. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم، وبجلسة …/…/2025 قضت محكمة الاستئناف حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وإلزام المستأنف للرسوم القضائية.
وإذ لم يلق هذا الحكم قبولا لدى الطاعن فطعنت عليه وكيلته بطريق النقض بتاريخ …/…/2025 بموجب صحيفة ممهورة بتوقيع نسب إليه وسدد مبلغ التأمين، واودعت النيابة العامة مذكرة ارتأت في ختامها رفض الطعن. ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الحصول على أموال في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعية مصدرها قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى بيانا تتحقق به أركان الجريمة التي دانه بها ولم يورد مؤدي الأدلة التي أقام عليها قضاءه بالإدانة، وقضي بإدانته بالرغم من اقتصار دوره علي نقل المبلغ من حسابه إلي مكتب العمالة الذي يعمل لصالحه، وبالرغم من الاتفاق المحرر بين المجني عليه ومكتب ………. في ….. لجلب العمالة المساعدة علي استقدام عاملة منزلية مقابل مبلغ مالي ونقل كفالتها للمجني عليه وأن المبلغ نظير استقدام العاملة، والتفت عن التنازل الموثق الصادر من الشاكي واستلامه المبلغ وقضي بإبعاده بالرغم من عدم توافر الخطورة الاجرامية، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث أن الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها. وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال المجني عليه ومما ثبت بتقرير البحث والتحري وهي سائغة لها معينها الصحيح في الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها.
لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة فإن ذلك يكون محققا لحكم القانون ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم بالقصور يكون لا محل له لما كان ذلك، وكان من المقرر أن سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها واستنباط الحقيقة منها هو مما تستقل به محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما لم تعتمد على واقعة بلا سند وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله وليس عليها من بعد تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم ومناحي دفاعهم والرد استقلالا على كل قول أو طلب ما دام قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج، كما أنه من المقرر أن أركان الجريمة المنسوبة للطاعن كما جاء بالمادة (456) من قانون العقوبات الاتحادي رقم (31) لسنة 2021 هي ركن مادي يتمثل في قيام المتهم بحيازة أو اخفاء أشياء متحصلة من جريمة ودون أن يكون قد اشترك في ارتكابها ولما كانت تحويل الأموال للطاعن مما يتوافر بحقه الركن المادي للجريمة، وركن معنوي يتمثل في القصد الجنائي بأن يكون عالما بأنها متحصلة من جريمة أو أن يكون قد حصل عليها في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعية مصدرها وأن تقدير هذه الظروف من سلطة محكمة الموضوع، ولما كان البين من الاطلاع على مفردات الدعوى إلكترونيا أن الثابت من محضر الضبط تحصل الطاعن على الأموال العائدة للمجني عليه لاستقدام عمالة مساعدة اذ ان هذا القول – ان صح – يكشف عن ان الظروف التي تحصل فيها على تلك الأموال مثيرة للريبة والشك مما ينبئ عن عدم مشروعيتها ذلك أن التعاقد علي العمالة المساعدة يتم من خلال شركات مرخص لها بذلك ويكون نشاطها عن طريق تحويل الأموال للشركة دون سواها، وان قيام الافراد بمثل هذا النشاط مثير للريبة، بما يتوافر معه الركن المعنوي، ومن ثم فإن أركان الجريمة الحصول على مبالغ مالية في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعيتها تكون ثابتة قبل الطاعن، ولا يغير من ذلك ما أثاره بشأن وجود اتفاق محرر بين المجني عليه ومكتب …………………….. بشأن جلب عمالة مساعدة ونقل كفالة العاملة للمجني عليه واقتصار دوره علي نقل المبلغ من حسابه للشركة إذ أن الثابت من مفردات الدعوى إلكترونيا خلو الأوراق مما يفيد وجود اتفاق بين المجني عليه ومكتب …. في ….. لاستقدام عمالة منزلية أو نقل الكفالة للمجني عليه، ومن ثم فإن منعاه في هذا الصدد يكون غير قويم.
لما كان ذلك ، وكان النص في المادة (456/3) من قانون الجرائم والعقوبات قد جرى على أنه ” كما تنقضي الدعوي بانقضاء دعوي الجريمة الأصلية المتحصل منها الأشياء بالتصالح و كان الطاعن قد سلم بأسباب طعنه أن التنازل والتصالح مع المجني عليه قاصر وخاص بجريمة حيازته لأموال في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعية وليس بالجريمة الأصلية المتحصل منها تلك الأموال، وهو ما ينتفي معه تحقق وتوافر الشروط التي قررها المشرع لإعمال أثر التنازل والتصالح وفقا لنص المادة (456/3) سالفة الذكر، ومن ثم فإن منعاه في هذا الصدد يكون غير سديد.
لما كان ذلك، وكان من المقرر إن تقدير العقوبة ومناسبتها لما أدين به المتهم وتقدير الظروف المخففة والقضاء بتدبير الابعاد مما تستقل به محكمة الموضوع وفق اقتناعها ما دامت العقوبة تدخل ضمن حديها الأدنى والأعلى المقرر قانونا مما يضحي النعي عليه غير مقبولا.
لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
لهذه الاسباب
حكمت المحكمة – برفض الطعن وإلزام الطاعن بالرسم المستحق ومصادرة مبلغ التأمين.
