حاز على مبلغ في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعية مصدرها
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع طلبات النيابة العامة والمرافعة:
حيث إن النيابة العامة اسندت للمتهم:
لأنه بتاريخ سابق على 2025/2/21 بدائرة اختصاص مركز شرطة ………
حاز في حسابه البنكي بنك ……… حساب ……………… بنك …………. – على مبلغ قدره 10000 درهم عائد للمجني عليه / ………… في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعية مصدرها على النحو الثابت بالأوراق. … احالته إلى هذه المحكمة وطلبت عقابه بالمواد ( 83 / 2 – 3 ، 126 / 2 ، ، 456 / 2) من قانون العقوبات الاتحادي رقم ( 31 ) لسنة 2021 وفقاً لأحدث التعديلات بقانون اتحادي رقم 36 لسنة 2022م.
حيث إن واقعات الدعوى ــ حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها وجدانها مستخلصة من أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تخلص في أن متهم مجهول نشر بمواقع التواصل الاجتماعي إعلان عن وظائف عبر الانترنت الأمر الذي كان من شأنه خداع المجني عليه / ……………… وحمله علي التواصل معه فطلب منه المتهم المجهول تحويل مبالغ مالية للاستثمار والحصول علي أرباح مضاعفة فقام المجني عليه بتحويل اجمالي مبلغ وقدره 565,000 درهم على حسابات مختلفة زوده بها المتهم المجهول ، وعقب ذلك اكتشف المجني عليه بأنه وقع ضحية عملية احتيال الأمر الذي حدا به للإبلاغ عن الواقعة، وبالبحث والتحري وتتبع حركة المبلغ المستولي عليه تبين أنه تم إيداع مبلغ وقدره ( 10.000 … عشرة ألاف درهم ) بالحساب البنكي رقم …………………….. لدى بنك …………… العائد للمتهم الماثل، ومن ثم فإن المتهم يكون قد حاز ذلك المبلغ في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعية مصدره وكونه متحصل من جريمة احتيال – ودون الحصول من المتهم المجهول على ما يفيد مصدر تلك الأموال أو ملكيته لها.
حيث إن الواقعة على النحو سالف البيان قد استقام الدليل على صحتها وثبوتها قبل المتهم مما اطمأنت إليه المحكمة مما ثبت بمحضر الضبط ، وما شهد به المجني عليه/ …………….. بمحضر الضبط وبتحقيقات النيابة العامة.
حيث ثبت بمحضر الضبط مضمون ما استخلصته المحكمة من وقائع على النحو سالف الذكر.
حيث إنه شهد المجني عليه/ ……………….. ـ بمحضر الضبط وبتحقيقات النيابة العامة …. بما لا يخرج في مضمونه عما ثبت بمحضر الضبط.
حيث إنه بسؤال المتهم / …………. بمحضر الضبط وبتحقيقات النيابة العامة …. أنكر التهمة المسندة إليه ، ونفي صلته بالواقعة والمجني عليه.
حيث إنه بجلسة المحاكمة بتاريخ 30 / 6 / 2025م تم محاكمة المتهم عن طريق تقنية الاتصال عن بعد وأحضر المتهم من محبسه وبسؤاله عن التهمة المسندة إليه أنكرها وطلب الحكم بالبراءة، فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم.
حيث انه عن موضوع الدعوى فإنه من المقرر أن النص في المادة 456 / 2 من قانون العقوبات مفاده أنه لا يشترط لتوافر أركان الجريمة أن يكون الجاني عالما علما فعليا بأن الأشياء متحصلة من جريمة بل يكفى ثبوت أن الجاني قد حصل على الشيء في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعية مصدره وتقدير توافر هذه الشروط هو من الأمور الموضوعية التي تخضع لسلطان قاضي الموضوع متى استند في قضائه إلى أسباب سائغة مستمدة من الظروف والملابسات المحيطة بالواقع . كما أن المقرر في قضاء محكمة التمييز ( أن تقدير الوقائع والأدلة ومدى توافر اركان الجريمة المنسوبة للمتهم من سلطة محكمة الموضوع حسبما اقامت قضائها على أسباب سائغة لها اصلها الثابت في الأوراق) (طعن رقم 238 لسنة 2008 جزاء جلسة 24 / 8 / 2008 )
لما كان ذلك ، وهدياً بما تقدم ولما كان الثابت بالأوراق ومما اطمأنت إليه المحكمة مما ثبت بمحضر الضبط ، وما شهد به المجني عليه/ ………. بمحضر الضبط وبتحقيقات النيابة العامة ، من أن متهم مجهول نشر بمواقع التواصل الاجتماعي إعلان عن وظائف عبر الانترنت الأمر الذي كان من شأنه خداع المجني عليه/ ……………… وحمله علي التواصل معه فطلب منه المتهم المجهول تحويل مبالغ مالية للاستثمار والحصول علي أرباح مضاعفة فقام المجني عليه بتحويل اجمالي مبلغ وقدره 565,000 درهم على حسابات مختلفة زوده بها المتهم المجهول ، وعقب ذلك اكتشف المجني عليه بأنه وقع ضحية عملية احتيال الأمر الذي حدا به للإبلاغ عن الواقعة ، وبالبحث والتحري وتتبع حركة المبلغ المستولي عليه تبين أنه تم إيداع مبلغ وقدره ( 10.000 … عشرة ألاف درهم ) بالحساب البنكي رقم ……………….. لدى بنك …………… العائد للمتهم الماثل ، ومن ثم فإن المتهم يكون قد حاز ذلك المبلغ في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعية مصدره وكونه متحصل من جريمة احتيال .. ودون الحصول من المتهم المجهول على ما يفيد مصدر تلك الأموال أو ملكيته لها ، ولم يكلف المتهم نفسه عناء التثبت من المتهم – المجهول – عن مشروعية المبالغ المحولة إليه ، ومن ثم فإن ظروف ارتكاب الجريمة علي النحو سالف البيان تحمل علي الاعتقاد بعدم مشروعية مصدر المبلغ سند الاتهام ، وتعرض المحكمة عن أنكار المتهم ولا تعول عليه اطمئناناً منها لأدلة الثبوت سالفة الذكر ، وترى أنه وسيلة لدرء الاتهام ودرب من دروب الدفاع لم يقصد منه سوى الإفلات من مغبة الاتهام، الأمر الذي يكون معه قد وقر في يقين المحكمة ارتكاب المتهم للجريمة موضوع الدعوى وقد توافرت أركانها وشروطها ، الأمر الذي يتعين معه وعملاً بالمادة 213 من قانون الإجراءات الجزائية عقاب المتهم بمادة الاتهام آنفة البيان، مع تغريمه قيمة المبلغ المستولي عليه عملاً بالمادة 83 من قانون العقوبات رقم (36) لسنة 2022م ، علي النحو الوارد بالمنطوق.
منطوق الحكم
حكمت المحكمة حضورياً: ــ بمعاقبة المتهم/ …………….. بالحبس لمدة شهر عما أسند إليه، مع تغريمه مبلغ (10.000 ــ عشرة ألاف درهم) قيمة المال المستولي عليه، وإبعاده عن الدولة.