أحكام: جزائي (طعن/نقض/عليا)

 

حاز وأخفى في حسابه البنكي مبالغ مالية

توجد عليها دلائل وقرائن كافية على عدم مشروعية مصدرها 

 

الوقائع والأسباب و المنطوق

لأنه من تاريخ …../…./ 2022 ولغاية تاريخ …/…/2022 بدائرة ……….

حاز وأخفى في حسابه البنكي المبين وصفا بالأوراق مبالغ مالية قدرها (41,300 درهم إماراتي توجد عليها دلائل وقرائن كافية على عدم مشروعية مصدرها على النحو المبين بالأوراق.

تقيد الأوراق جنحة بالمواد ،1، 25 مكررا ،1/26، 2/29 من المرسوم بقانون اتحادي رقم (20) لسنة 2018 في شأن مواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة المعدل بمرسوم بقانون اتحادي رقم (26) لسنة  2021. 

 

بعد الاطلاع على الأوراق الالكترونية وتلاوة تقرير التلخيص والمداولة.

حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية.

حيث إن الوقائع تتحصل بأن النيابة العامة اسندت للطاعن:-

محكمة النقض ……….. – الدائرة الجزائية – الثانية ملحق الحكم القضية رقم …./2025  جنحة – نيابة النقض التاريخ  …/…/2025 

لأنه بتاريخ … / …. / 2023

بدائرة نيابة …… 

لأنه من تاريخ …/…/2022 ولغاية تاريخ …/…/2022 بدائرة …… حاز وأخفى في حسابه البنكي المبين وصفا بالأوراق مبالغ مالية قدرها (41,300 درهم إماراتي توجد عليها دلائل وقرائن كافية على عدم مشروعية مصدرها على النحو المبين بالأوراق.

وطلبت معاقبته بالمواد 1، 25، مكررا 26/1 29/2، من المرسوم بقانون اتحادي رقم (20) لسنة 2018 في شأن مواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة المعدل بمرسوم بقانون اتحادي رقم (26) لسنة 2021. 

وبجلسة …/…/ 2024 قضت محكمة جنح ………… غيابيا بإدانته ومعاقبته عما اسند إليه بالحبس ثلاثة اشهر والابعاد من الدولة وبمصادرة المبلغ المضبوط والزامه بالرسوم القضائية.

فعارض على هذا الحكم أمام ذات المحكمة بالمعارضة رقم …… لسنة 2024 وبجلسة …./…./2024 قضت ذات المحكمة بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والقضاء مجددا بتغريم المتهم المعارض مبلغ مائة ألف درهم وبمصادرة المبلغ المضبوط والزامه الرسوم الجزائية.

فأستأنف المحكوم عليه هذا الحكم وبجلسة …/…/2024 قضت محكمة الاستئناف حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف وإلزام المستأنفة بالرسوم القضائية.

وإذ لم ينل قبولا لدى المحكوم عليه فطعن عليه بطريق النقض وبتاريخ …/…/2025 أودع وكيل المحكوم عليه المحامي/ ………. صحيفة بأسباب الطعن بالنقض لدى مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة وسدد الطاعن مبلغ التأمين، وأودعت نيابة النقض مذكرة برأيها انتهت فيها إلى رفض الطعن.

ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون؛ ذلك أنه أدانه عن التهمة المسندة إليه دون أن يبين الواقعة وظروفها وأدلتها في بيان واف وكاف يتحقق به الغرض من تسبيب الأحكام، ولم يرد على دفاعه ببطلان وفساد التحريات المجراة بحقه إذ مجرد تحويل مبلغ بسيط إلى حسابه المصرفي من صديق له مشبوه غير كاف بحد ذاته للقضاء عليه بالإدانة، ولم يراع ظروفه الشخصية في توقيع العقوبة عليه وأعرض عن نفيه للتهمة وانتفاء أركانها وعدم معقوليتها، وعدم وجود دليل يقيني على ارتكابه لها ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

حيث أن الحكم المستأنف المؤيد والمكمل بأسباب الحكم المطعون فيه والمعدل لعقوبته قد بين واقعة الدعوى بما تتوفر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي أدان الطاعن بها بقوله حيث أنه تخلص وقائع الدعوى في أنه ورد الى إدارة التحريات والمباحث تأشيرة من رئيس نيابة الاموال الكلية بنسخ البلاغ رقم …………. المخدرات ضد المتهم، برقم جزاء الأموال بتهمة حيازة أو اخفاء أموال متى كانت هناك دلائل أو قرائن على عدم مشروعية مصدر وبعد البحث والتحري أسندت النيابة العامة الجريمة للمتهم بانه حاز وأخفي في حسابه البنكي المبين وصفا بالأوراق لمبالغ مالية قدرها (41.300) درهم توجد عليها دلائل وقرائن كافية على عدم مشروعية مصدرها متحصلة من عمليات بيع المواد المخدرة وساق على صحة ثبوتها واسنادها في حقه أدلة مستمدة من شهادة …………. بتحقيقات النيابة العامة من أنه وردت اليهم معلومات موثوقة المصدر تفيد بأن المتهم في عصابة منظمة متورطة في تهريب وتجارة المخدرات في الدولة وتحصيل الأموال الناتجة عنها وسهل لهم في تسخير حسابه البنكي لإيداع مبالغ المتحصلة من المخدرات وتلقى احد عناصرهم عرض بيع مخدرات وابدى عنصر الشرطة المساعد أول بالشراء وطلب الشخص المستخدم رقم ……….. بإيداع مبلغ المخدر الحشيش في الحساب البنكي العائد للمتهم وانه بتاريخ …./…./2022 حتى …/…/2022 تبين ان عدد الايداعات بلغ 18 عملية مبلغ 41300 درهم وتليها سحب نقدي وهي الأسعار الدراجة للمواد المخدرة والمؤثرات العقلية وبما ثبت بتقرير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات المرفق بالملف بارتكاب المتهم الجريمة المنسوبة اليه وجاء استعراض المحكمة للواقعة والأدلة عليها على نحو يدل أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها الماما شاملا يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وكان مجموع ما ساقه الحكم – على النحو السالف بسطه – كافيا في تفهم الواقعة بأاركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ومبينا لفحوى أدلتها، فإن ذلك يكون محققا لحكم القانون ومن ثم فإن النعى بالقصور في التسبيب لا يكون له محل لما كان ذلك، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة و استقلالا عن كل ركن من أركان الجريمة مادام أن ما أورده من وقائع كاف للتدليل عليها – كما هو الحال في الدعوى الراهنة ومن ثم فإن ما ينعاه على الحكم في هذا الصدد لا يكون مقبولا لما كان ذلك، وكان تقدير جدية التحريات و سلامتها وكفايتها لإصدار الأمر بالقبض والتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وكان الحكم المطعون فيه أفصح عن اطمئنانه لجديتها ومن ثم فإن ما ينعاه على الحكم في هذا الخصوص لا يكون مقبولا لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليهما اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وهي في ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص صورة الدعوى كما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية و أن العبرة في المحاكمات الجزائية هي باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل بعينه فيما عدا الأحوال التي يقيده الشرع أو القانون فيها بذلك ، فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينه أو قرينة يرتاح إليها دليلا لحكمه، ولا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى، إذ الأدلة في المواد الجزائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن حول تصور المحكمة للواقعة أو في تصديقها لأدلة الثبوت أو محاولة تجريحها بمقولة خلو الأوراق من ثمة دليل على ارتكابها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة المحكمة في استنباط معتقدها واستخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها وهو ما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض.

لما كان ذلك، وكان الدفاع بنفي التهمة وانتفاء أركانها وعدم معقوليتها وعدم وجود دليل يقيني على ارتكابه لها هو من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستلزم بحسب الأصل – ردا خاصا اكتفاء بأدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم لما كان ذلك ، وكان تقدير العقوبة في الحدود المقررة قانونا هو من سلطة محكمة الموضوع وكان طلب استعمال الرأفة هو طلب موضوعي تنأى عنه وظيفة محكمة النقض ومن ثم فإن ما ينعاه على الحكم في هذا الخصوص لا يكون مقبول، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

لهذه الاسباب

حكمت المحكمة برفض الطعن ومصادرة مبلغ التأمين وإلزام الطاعن بالرسوم.

 

Scroll to Top