مذكرة تعقيبيه
في الدعوى رقم ……. لسنة 2024 منازعة موضوعية تنفيذ شيكات
المــــــــــــــــوضــــــــــــــــــــوع
مذكرة تعقيبيه على تقرير الخبرة النهائي، مقدمة من …………….. ، الى عدالة ومقام المحكمة الموقرة،
بجلستها المنعقدة بتاريخ …………….
الوقــــائع
نحيل بشأنها للأوراق منعا من الاطالة والتكرار ونوجز قدرا، ان الشركة المتنازع ضدها قد سبق وقامت بفتح ملف التنفيذ ………….. لسنة 2023 تنفيذ شيكات ………… ، ضد المتنازع بموجب شيك الوفاء رقم ……………. بمبلغ وقدره 60,000.00 درهم (ستون ألف درهم)، علما ان المبلغ المطالب به المتنازع يزيد على ذلك، ولكن قانونا لا تجوز المطالبة بأكثر من قيمة الشيك عندما يتعلق الامر بقضايا الشيكات.
أي ان الشركة المتنازع ضدها قد تقدمت بتنفيذه وطالبت بالقيمة في ذمة المتنازع وذلك لانشغال ذمته لصالح الشركة المتنازع ضدها بما يتوافق مع كشف الحساب، وان دفع المتنازع بأي شكل من الاشكال بشكلية الشيك وتمسكه لا يغني من الحق شيئا وانما هو لذر الرمال في عيون العدالة، فما يسعفه كون الشيك صادر ضمانا ام وفاءً لالتزاماته البنكية ان كانت الذمة المالية منشغلة لصالح الشركة المتنازع ضدها ولم تبرأ.
ولما كان الدفع المبدي من المتنازع قد خالف الواقع والقانون بل لم يقم عليه أي دليل سوي أقوال المتنازع المرسلة التي حملتها لائحة المنازعة.
حيث أن العلاقة بين طرفي الدعوي تمثلت في علاقات تجارية ترصد عنها في ذمة المتنازع قيمة الشيك محل التنفيذ البالغ قدرة 60,000 درهم، وتحرر عنها الشيك محل التنفيذ، بينما يحاول المتنازع أن يسبغ على الدعوي وصف أخر ليتنصل من التزامه بالسداد.
وإذ ساندت الشركة المتنازع ضدها دفاعها بكشوف حسابات صادرة عن النظام المصرفي المحاسبي المنتظم واليه تتمسك وتحيل، وحيث تداولت الدعوي بالجلسات، وقررت المحكمة ندب خبير مصرفي صاحب الدور، والذي بدورة أودع تقريره وانتهي فيه الي التالي:
الخلاصة
سبب ومناسبة إصدار المتنازع للشيك محل النزاع رقم (…………. ) المؤرخ 17/10/2023 المسحوب على بنك ………….. بقيمة
60,000.00 درهم هو حصول المتنازع على تمويل مرابحة من الشركة المتنازع ضدها.
أن الشيك محل النزاع تم تقديمه ضمان لعقد التسهيلات حسب الثابت بالخطاب المقدم من المتنازع والمذيل بتوقيع منسوب لموظف لدى
المتنازع ضدها المؤرخ 09/06/2023 ونسخة الشيك المقدمة منه والتي جاءت بدون تاريخ.
بيان قيمة تلك التسهيلات والمسدد من قيمة الشيك والمترصد منه في ذمة المتنازع، وطريقة احتساب المبلغ المترصد:
الرصيد المدين المستحق في ذمة المتنازع لصالح الشركة المتنازع ضدها عن التمويل محل الدعوى مبلغ وقدره 88,108.60 درهم.
تصفية الحساب بين الطرفين:
بتصفية الحساب بين الطرفين، تخلص الخبرة إلى أن المبلغ المترصد في ذمة المتنازع لصالح الشركة المتنازع ضدها عن التمويل محل الدعوى قدره 88,108.60 درهم
التعقيب على الخبرة
وحيث إنه قد ثبت بيقين لا يحتمل التأويل تحصل المتنازع على المبالغ المالية من المتنازع ضدها، كما أن المتنازع هو الملزم بالسداد، وقد ثبت إخلاله بالتزاماته التعاقدية، وهو الأمر الذي أكدته الخبرة في تقريرها، حيث أثبتت تخلفه عن الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاقية المبرمة بين الطرفين، وقد نصت هذه الاتفاقية صراحة على وجوب قيامه بسداد الأقساط المستحقة بانتظام ودون تأخير.
وحيث ان المتنازع اقام الدعوى الماثلة للمماطلة والهروب من المترصد في ذمته ومستحق عليه، وهو قيمة الشيك سند التنفيذ، دون ان يحمل معه أي دليل او سند قانوني، ويتضح لنا ذلك من الدفوع التي ابداها في صحيفة دعواه، التي هي اقوال مرسلة دون اي دليل واضح، والتي نرد عليها بالتالي:
1- تدفع الشركة المتنازع ضدها برفض المنازعة الماثلة لعدم الصحة والثبوت لكونها على خلاف الحقيقة والقانون:
أن الشيك سند تنفيذي، وقد خلت الاوراق من وجود دليل سداد لقيمة الشيك، موضوع السند التنفيذي محل المنازعة الماثلة، وينكر المتنازع ضدها كل ما ورد بلائحة دعوي المتنازع وما جاء بتقرير الخبرة النهائي، بان الشيك هو شيك ضمان، ويتبين لعدالة المحكمة ان الشيك الماثل تنفيذه هو شيك (وفــــاء)، سيما وان المتنازع لم يقدم ما يثبت أنه شيك ضمان، كما أنه لم ينكرا إصداره للشيك وتوقيعه عليه، وقد خلت المستندات من دليل على ان الشيك ليس له سبب او انه قدم كضمان لالتزام زال سببه، ومن المقرر ان لقاضى التنفيذ ان يبحث المنازعة من ظاهر المستندات دون المساس بحجية الاحكام القضائية.
فوفقا للمادة رقم 667 من قانون المعاملات التجارية المعدل بمرسوم اتحادي رقم 50 لسنة 2022 – يعد الشيك المثبت علية من قبل المسحوب علية بعدم وجود رصيد له او عدم كفايته سندا تنفيذيا ولحامله طلب تنفيذه كليا او جزئيا بالطرق الجبرية.
وقضت محكمة التميز بدبي لما كان الطاعن لا ينازع في صحة توقيعه على الشيكات محل الاتهام وقيامه بتسليمها الى المستفيد وكانت الشيكات قد استوفت كافة اوضاعها الشكلية المقررة قانوناً وتبين انها ليس لها وفاء كاف وقائم وقابل للسحب في تاريخ استحقاقها فمن ثم فان ما يثيره الطاعن من انه لم يقصد طرح الشيكات في التداول وانه حررها على سبيل الضمان يكون في غير محله.
“الطعن رقم 634 لسنة 2018 جزاء – جلسة 27-8-2018”
كما أن محاكمنا العليا قد استقرت على ذلك في أحكامها “المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه وإن كان الشيك يعتبر أصلاً أداة وفاء وينطوي بذاته على سبب تحريره وإن لم يصرح فيه بالسبب، والأصل أن سببه هو الوفاء بدين مستحق من الساحب لمن صدر لصالحه أو آل إليه إعمالاً للقرينة المترتبة على تسليمه للمستفيد أو حامله إلا أنه يجوز لمن يدعي خلاف هذا الأصل إقامة الدليل على ما يدعيه بإثبات السبب الحقيقي لإصداره.“
“حكم محكمة التمييز – دبي بتاريخ 15-11-2018 في الطعن رقم 2018 / 361 طعن مدني”
كما قضت كذلك: “المقرر وعلى ما جري به هذه المحكمة أن الشيك بحسب الأصل هو أداة وفاء وأنه يستند إلى سبب قائم ومشروع للالتزام بدفع قيمته إلى المستفيد ، فالشيك ينطوي بذاته على سبب تحريره وإن لم يصرح بالسبب فيه، إذ الأصل أن سبب الشيك هو الوفاء بدين يستحق لمن حرر لصالحه أو لمن آل إليه ، إلا أنه يجوز لمن يدعي خلاف هذا الأصل إقامة الدليل على ما يدعيه بإثبات عدم وجود سبب مشروع للشيك ، أو إخلال المستفيد بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي من أجلها حرر الشيك أو لغير ذلك من الأسباب ، أو بإثبات التخلص من الدين بالوفاء بالتزامه الأصلي.”
حكم محكمة التمييز – دبي بتاريخ 14-04-2021 في الطعن رقم 2021 / 164 طعن تجاري
وحيث انه لما كان ذلك وكانت المتنازعة اقامت المنازعة الماثلة بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك تأسيسا على ان الشيك سند التنفيذ تحرر ضمانا للعلاقة التعاقدية المبرمة بين الطرفين دون ان يكون مقابل مديونية في ذمتها ، وحيث ان تقرير الخبرة – الذي تأخذ به المحكمة محمولا على اسبابه لاطمئنانها الي النتيجة التي انتهي اليها والطريقة التي باشر بها الخبير اعماله ، قد انتهى الى أن ذمة المتنازعة أثر التسهيل الائتماني المشار اليه مدينة الى البنك المتنازع ضده بمبلغ يتجاوز قيمة الشيك محل المطالبة، وهو ما يثبت معه لدي المحكمة ان الشيك سند التنفيذ مستحقا بذمة المتنازعة وتكون المنازعة في كونه غير مستحقا لتحريره ضمانا للعلاقة الائتمانية على غير سند لتجاوز المديونية قيمة الشيك بما لزومه ان المنازعة في كونه ضمانا من عدمه ليس لها سند من الواقع، وتقضي المحكمة والحال كذلك برفض المنازعة.“
منازعة موضوعية رقم 399 لسنة 2024
2 – تدفع الشركة المتنازع ضدها باستغراق مطالبتها لقيمة الشيك ضد المتنازع:
” وحيث انه لما كان من المقرر وفقا لنص المادة 635 مكرر من المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2020 بتعديل بعض احكام قانون المعاملات التجارية والتي تنص على ان يعد الشيك المثبت عليه من قبل المسحوب عليه بعدم وجود رصيد له او عدم كفايته سندا تنفيذيا وفقا للائحة التنظيمية للقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 1992 المشار اليه و لحامله طلب تنفيذه كليا او جزئيا جبرا ، وتتبع في شان تنفيذه والمنازعة فيه الاحكام والإجراءات والقواعد التي تحددها اللائحة التنظيمية المشار اليها في هذه المادة ومن المستقر عليه وفقا لقضاء محكمة التمييز ان استخلاص السبب الحقيقي لتحرير الشيك هو من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوي وتقدير الأدلة والقرائن و المستندات والموازنة بينها والاخذ بما تطمئن اليه منها واطراح ما عداها بغير معقب عليها في ذلك متى اقامت قضائها على أسباب سائغة لها اصلها الثابت بالأوراق.
“طعن مدني 121 لسنة 2010”
وأنه “يحق لمحكمة الموضوع أن تعول في قضائها على تقرير الخبير الذي ندبته متى اقتنعت به ورأت أنه بحث كافة نقاط النزاع في الدعوى، ولا تكون ملزمة بالرد استقلالا على المطاعن التي وجهها الطاعن إلى ذلك التقرير، لأن في أخذها به محمولاً على أسبابه ما يفيد انها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير، ومتى أقامت محكمه الموضوع قضاءها على ما يكفي لحمله فإنها لا تكون من بعد ملزمة بالتحدث في حكمها عن كل قرينة من القرائن غير القانونية التي يدلى بها الخصوم ، كما أنها غير مكلفة بأن تورد كل حجج الخصوم وتفندها، إذ أن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد المسقط لكل حجة تخالفها.
“الطعن رقم 43 لسنة 2023 طعن عمالي”
ولما كان ذلك ولم يقدم المتنازع الدليل علي أن الشيك استند الي سبب غير مشروع سوي أقوال مرسلة خلت من أي دليل فأنه بذلك تكون المنازعة قائمة على غير ذي سند صحيح من الواقع والقانون، متعين رفضها.
وبشأن باقي دفوع المتنازع ولما كانت المنازعة قائمة على غير سند صحيح من الواقع والقانون بما يتعين الالتفات عن باقي ما أورده المتنازع من دفاع، ويكون الشيك صالحاً لأن يكون سنداً تنفيذيًا.
وعليه تكون المتنازعة جديرة بالرفض، ولا تنال من الاستمرار في التنفيذ.
من أجل ما سبق وما تراه عدلكم الموقر أعم وأشمل،
لــــــــــذلك
تلتمس المتنازع ضدها من المحكمة الموقرة القضاء لها بالآتي:
أولا: بعدم قبول منازعة التنفيذ الموضوعية شكلا.
ثانيا: برفض المنازعة موضوعا لعدم الصحة والثبوت ولاستغراق المطالبة قيمة الشيك.
ثالثا: إلزام المتنازع بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.