لوائح: تظلم

تظلم من أمر أداء 

 

متظلم ……….. 

 متظلم ضده ………….. 

 

اصدرت الحكم التالي: 

بعد سماع المرافعة ومطالعة الأوراق. تخلص وجيز الواقعة في أن طالبة الأمر -المتظلمة/ …………….. ، تقدمت بطلب اصدار أمر أداء ضد المطلوب اصدار الأمر ضده المتظلم ضد/ …………. ، قيد برقم …………….  أمر أداء، صدر أمرا من المحكمة بتاريخ 1-4-2024م ” بعد الاطلاع على الأوراق والثابت بها أن الطالب اكتفى بإعلان المطلوب ضده على هاتف متحرك دون أن يقدم عائديته وعليه لم تتوافر بحق الطلب شروط استصدار أمر الأداء المقررة قانوناً، وذلك بتنفيذ التكليف بالوفاء على النحو المقرر قانوناً، لذا قررنا رفض الطلب وإلزام الطالب

 المصاريف”

 

فتظلمت المتظلمة/ ……………… ، ضد المتظلم ضده/ ……………… ، من القرار الأخير وقيد برقم 43/2024 تظلم أمر أداء، تاريخ تقديم الطلب الالكتروني في 4-4-2024م، طلبت في ختامها بقبوله شكلا، وفي الموضوع بإلغاء قرار رفض أمر الأداء والقضاء مجددا بإلزام المتظلم ضده بأن يؤدي للمتظلمة مبلغ مقداره 8100 درهم (ثمانية آلاف ومائة درهم) بالإضافة إلى الفائدة القانونية وقدرها 12% من تاريخ قيد الدعوى وحتى تمام السداد، وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة، وبالزام المتظلم ضده بالرسوم والمصروفات. 

 

وقالت بموجب قسيمة سلفة رقم ………….. المؤرخة في 5 سبتمبر 2023، قامت المتظلمة بإقراض المتظلم ضده مبلغ وقدره 8100 درهم (ثمانية آلاف ومائة درهم) كسلفة من المتظلمة للمتظلم ضده على سبيل القرض بناء على طلبه، والممهورة بتوقيع المتظلم ضده أنه استلم المبلغ المذكور، طالبته مراراً وتكراراً بسداد المبلغ المترصد في ذمته الا أنه ما طل وامتنع عن الوفاء فتقدمت بهذا الأمر، بتوجيه انذار قانوني له على رقم الهاتف …………………… وهذا الرقم عائد للمتظلم ضده وفقا لافادة وزارة الموارد البشرية والتوطين وكان شروط اصدار الأمر متوفر وعليه يكون الطلب في محله في استصدار أمر الأداء، وقدمت حافظة مستندات طويت على قسيمة وطلب وانذار ومحادثات. 

 

وبجلسة 7-5-2024م حضرا طرفي التظلم وطلبا الحكم فقررت المحكمة الحكم لجلسة اليوم. وحيث أن المتظلم ضدها قد تم إعلانها بصحيح القانون وحضر، ومن ثم يكون الحكم الصادر في حقه حضوريا عملا بالمادة 54/1 من قانون الإجراءات المدنية. 

 

وحيث أنه عن الشكل، فإنه وعملا بالمادة 147/1 من قانون الإجراءات المدنية أنه ” للخصوم التظلم من أمر الأداء إذا كانت قيمته في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة أول درجة خلال (15) خمسة عشر يوما من تاريخ إعلان المدين بالأمر، ومن تاريخ صدور القرار بالنسبة للدائن، وينظر التظلم أمام قاضي أمر الأداء المختص، ويكون بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى، وتراعي عند نظر التظلم القواعد والإجراءات المتبعة أمام المحكمة ويفصل القاضي في التظلم بحكم نهائي منه للخصومة غير قابل للطعن تودع أسبابه في ذات الجلسة.” 

 

لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الأمر المتظلم صدر بتاريخ 1-4-2024م وتظلم منه بتاريخ 4-4-2024 م وعليه يكون التظلم واقع في الميعاد مقرر قانونا وهو خمسة عشرة يوما وحائز لأوضاعه القانونية فهو مقبول شكلاً. 

 

وحيث أنه عن القرار الصادر من المحكمة برفض الطلب، على النحو السابق. 

 

من المقرر في قضاء محكمة التمييز “المقرر أن بطلان إجراءات الاعلان ليست متعلقة بالنظام العام ولذا يجب على من يتمسك بهذا البطلان أن يبين سببه في صحيفة طعنه.” 

“الطعن رقم 2021 / 388 عقاري، جلسة 7-9-2021م.” 

 

مؤدي ذلك أن المشرع قرر على صاحب المصلحة التمسك ببطلان الاجراءات الخاصة بالإعلان لعدم تعلقه بالنظام العام،

 

ولما كان ذلك وكانت المحكمة هي التي قررت برفض اصدار الأمر لعدم تقديم المتظلمة ما يفيد أن رقم الهاتف عائد للمتظلم ضده وكان من شأن هذا الأمر والدفع أن يتمسك به صاحب المصلحة وهو المتظلم ضده فضلاً أن الرقم الذي تم اعلانه بتكليف الوفاء وهو ………. وفقا لإفادة وزارة الموارد البشرية والتوطين عائد له وعليه تقضي المحكمة بالغاء الامر المتظلم منه والقضاء فيه من جديد. 

 

وحيث أنه عن موضوع التظلم، فعملا بالمادة 143 / 1 من قانون الإجراءات المدنية “1- استثناء من القواعد العامة في رفع الدعوى ابتداء تتبع الأحكام الواردة في المواد التالية إذا كان حق الدائن ثابتا بالكتابة- إلكترونيا أو ورقيا- وحال الأداء، وكان كل ما يطالب به دينا من النقود معين المقدار أو منقولا محددا بذاته أو معينا بنوعه ومقداره.” 

 

وكان من المقرر في قضاء محكمة التمييز” ان طريق أمر الأداء هو استثناء من القواعد العامة لرفع الدعوى فلا يجوز التوسع فيه ولا يجوز سلوكه إلا إذا كان حق الدائن ثابتا بالكتابة وحال الأداء وكان كل ما يطالب به دينا من النقود معين المقدار أو منقولا معينا بنوعه أو مقداره ، وأن قصد المشرع من أن يكون الدين ثابتا بالكتابة أن تكون الورقة مفصحة بذاتها على أن المطلوب استصدار أمر الأداء ضده هو الموقع على الورقة ويلتزم دون غيره بأدائه وقت استحقاقه ، فإذا تخلف شرط من هذه الشروط وجب على الدائن اتباع الطريق العادي لرفع الدعوى ، وأن المقصود بكون المبلغ المطالب به معين المقدار ألا يكون بحسب الظاهر من الورقة الثابت فيها قابلا للمنازعة فيه وبأن يكون تحديد مقداره قائما على أسس ثابتة لا يكون معها للقضاء سلطة حياله في التقدير. 

“. (الطعن رقم 593/202 تجاري، جلسة 28-11-2021م.)

 

مؤدي ذلك أنه يلزم لسلوك طريق أمر الأداء أن يكون الحق خالياً من أي نزاع جدي يتعلق بثبوته أو استحقاقه أو تحديد مقداره بحسبان أن تلك المنازعة تكشف عن أن الدين لم تتوافر فيه شروط استصدار أمر الأداء بما يوجب على المدعي سلوك الطريق العادي لرفع الدعوى. 

 

فلما كان ذلك وكان حسب الظاهر من الأوراق سند الدين لم يذكر فيه حلول الأجل وهو شرط لقبوله سيما وأنه طريق استثنائي مما لا يقطع يقينا توافر شروط أمر الأداء لقبول النزاع فيه ومن ثم فلا يكون معها هذه المحكمة سلطة الأمر بها وتنتفي عنه شروطه، وعليه تقرر برفض التظلم وبالزام الطرفين بتقسيم الرسوم والمصروفات فيما بينهما عملا بحكم المادتين 133 / 1 و 135 من قانون الإجراءات المدنية.

 

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة حضوريا بقبول التظلم شكلا وفي الموضوع بإلغاء الأمر المتظلم والقضاء مجددا برفض طلب الأمر وبالزام الطرفين بتقسيم الرسوم والمصروفات فيما بينهما عن درجتي التقاضي.

الهيئة المبينة بصدر هذا الحكم هي التي سمعت المرافعة وحجزت الدعوى للحكم وأصدرت الحكم ووقعت عليه، أما الهيئة التي نطقت به فهي المشكلة وفق محضر جلسة النطق به.

Scroll to Top