اعتدى على سلامة جسم الآخر بالضرب
أخلوا بالأمن العام بأن انخرطوا في مشاجرة متبادلة بينهم واقلقوا الراحة والسكينة العامة للأفراد وكان ذلك في مكان عام
رمى المجني عليه علنا بألفاظ بما يخدش اعتباره وكان ذلك في مكان عام
بعد مطالعة الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانوناً:
الوقائع والأسباب و المنطوق
لانهم بتاريخ 07-05-2025 بدائرة نيابة ………… الكلية
أولا: المتهمين جميعا:
1- اعتدى كل منهم على سلامة جسم الآخر بالضرب فأحدثوا ببعضهم الاصابات المبينة بالمحضر مما اعجزهم عن اعمالهم الشخصية مدة لا تزيد عن 20 يوما، على النحو المبين بالأوراق.
2- أخلوا بالأمن العام بأن انخرطوا في مشاجرة متبادلة بينهم واقلقوا الراحة والسكينة العامة للأفراد وكان ذلك في مكان عام، على النحو المبين بالأوراق.
ثانيا: المتهم/ …………. فقط
1 – رمى المجني عليه/ ………….. علنا بالألفاظ السب المبينة بالمحضر بما يخدش اعتباره وكان ذلك في مكان عام، على النحو المبين بالأوراق.
تقيد الواقعة جنحة طبقاً للمواد 126 / 2 ، 390 / 1-2 ، 426 / 1 من قانون الجرائم والعقوبات الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021، والمادة 37 من قانون العقوبات المحلي لإمارة أبوظبي لسنة 1970.
بعد الاطلاع على الأوراق الالكترونية وتلاوة تقرير التلخيص والمداولة
حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع تتحصل بأن النيابة العامة اسندت ت للطاعنين و آخرين-:
لانهم بتاريخ 05-05-2025 بدائرة نيابة …………
أولا: المتهمون جميعا:
1- اعتدى كل منهم على سلامة جسم الآخر بالضرب فأحدثوا ببعضهم الاصابات المبينة بالمحضر مما اعجزهم عن اعمالهم الشخصية مدة لا تزيد عن 20 يوما، على النحو المبين بالأوراق.
2- أخلوا بالأمن العام بأن انخرطوا في مشاجرة متبادلة بينهم واقلقوا الراحة والسكينة العامة للأفراد وكان ذلك في مكان عام، على النحو المبين بالأوراق.
ثانيا: المتهم/ ………. فقط:
1 – رمى المجني عليه/ ……….. علنا بالألفاظ السب المبينة بالمحضر بما يخدش اعتباره وكان ذلك في مكان عام، على النحو المبين بالأوراق.
وطلبت معاقبتهم بالمواد: 126 / 2 ، 390 / 1-2 ، 426 / 1 من قانون الجرائم والعقوبات الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة ،2021 والمادة 37 من قانون العقوبات المحلي لإمارة أبوظبي لسنة 1970.
وبجلسة 14/ 05/ 2025 قضت محكمة جنح ………. حضوريا:
أولا- بإدانتهم و معاقبتهم عن تهمة الاخلال بالأمن والنظام العام بالإبعاد عن الدولة والزامهم بالرسوم القضائية.
ثانيا: انقضاء الدعوى الجزائية عن تهمتي السب والاعتداء.
فاستأنف المحكوم عليهم هذا الحكم وبجلسة 25 / 06/ 2025 قضت محكمة الاستئناف حضوريا:
بالنسبة للمستأنفين الثالث/ ……… والرابع/ ………… والخامس/ ………… وغيابيا في حق المستأنفين الأول/ …………. والثاني/ ………… بقبول الاستئنافات شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المستأنف، وإلزام المستأنفين بالرسوم القضائية، وإذ لم ينل قبولا لدى المحكوم عليهم فطعنوا عليه بطريق النقض وبتاريخ 14/07/2025 أودع وكيل المحكوم عليه المحامي/ …………. صحيفة بأسباب الطعن بالنقض لدى مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة وسدد الطاعنون مبلغ التأمين، وأودعت نيابة النقض مذكرة برأيها انتهت فيها إلى نقض الحكم المطعون فيه.
ينعي الطاعنون على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب و الفساد في الاستدلال الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون؛ ذلك أنه أدانهم عن تهمة الاخلال بالأمن العام المسندة إليهم دون أن يبين الواقعة وظرفها و أدلتها في بيان واف يتحقق به الغرض من تسبيب الأحكام، ولم يدلل على توفر القصد الجنائي في حقه، وان الفعل الذي قاموا به لا شكل الجريمة التي دانهم بها، ولم يراع ظروفهم الشخصية في توقيع تدبير الابعاد عن الدولة بحقهم كونهم من مواليد الدولة، وأعرض عن نفيهم للتهمة وانتفاء أركانها وعدم وجود دليل يقيني على ارتكابهم لها، ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
حيث إن الحكم المستأنف – المؤيد و المكمل- لأسباب الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوفر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي أدان المحكوم عليهم بها بقوله ” حيث أن واقعة الدعوى ، كما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليه وجدانها مستخلصة من الأوراق من انه بتاريخ الواقعة ورد بلاغ من غرفة العمليات بوجود مشاجرة بين عدة اشخاص في ………… بالقرب من جمعية …….. امام بقالة ………. وتم ضبط المتهمين …………… وساق على صحة ثبوتها و اسنادها في حقهم أدلة استمدها من اعتراف المحكوم عليهم ومحضر الضبط والتي من شأنها تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها و أورد مؤداها في بيان واف وكاف يتحقق به الغرض من تسبيب الأحكام من ثم فإن ما ينعاه الطاعنون على الحكم في هذا الصدد يكون لا محل له. لما كان ذلك، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة و استقلالا عن كل ركن من أركان الجريمة مادام أن ما أورده من وقائع كاف للتدليل عليها – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون على الحكم في هذا الخصوص لا يكون مقبولا. لما كان ذلك، وكانت جريمة الاخلال بالنظام العام والامن العام تستوجب لتوافرها ثبوت ارتكاب الجاني لأفعال مادية من شأنها الاخلال بالأمن الداخلي او الخارجي للدولة قاصدا بذلك المساس بالأمن والنظام العام اذ إن الأمن العام والنظام العام هما مفهومان قانونيان متداخلان يشيران إلى كل ما يتعلق بحفظ مظاهر الاستقرار والسلامة العامة في أي بلد في العالم، وينطوي تحتهما، سلامة المواطنين من أشكال الفساد الاقتصادي، والتطرف الديني، والخطر العسكري، والتهديد من الجهات الخارجية، إلى جانب حماية الاستقرار الداخلي، وحفظه من أي محاولات لإحداث الاضطرابات والشغب أو الفتن الطائفية. بالإضافة إلى حفظ المؤسسات العامة في الدولة، وضمان انضباط جميع الأشخاص بالأنظمة والقوانين، ووضع الجميع تحت طائلة المسؤولية. لما كان ذلك، ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليهما اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وهي في ذلك ليست مطالبة بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص صورة الدعوى كما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية، وكانت العبرة في المحاكمات الجزائية هي باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل بعينه فيما عدا الأحوال التي يقيده الشرع أو القانون فيها بذلك ، فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينه أو قرينة يرتاح إليها دليلا لحكمه، ولا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى، إذ الأدلة في المواد الجزائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون حول تصور المحكمة للواقعة أو في تصديقها لأدلة الثبوت أو محاولة تجريحها بمقولة خلو الأوراق من ثمة دليل يحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة المحكمة في استنباط معتقدها واستخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها . لما كان ذلك، وكان تقدير الجزاء في الحدود المقررة قانونا هو من سلطة محكمة الموضوع، وكان الحكم بتدبير الابعاد عن الدولة للأجنبي أخف وطأة من العقوبة المقيدة للحرية والمالية ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون على الحكم لا يكون مقبولا. لما كان ذلك، وكان الدفاع بنفي التهمة و انتفاء أركانها و عدم وجود دليل يقيني على ارتكابهم لها هي من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستلزم – بحسب الأصل – ردا خاصا اكتفاء بأدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة: برفض الطعن ومصادرة مبلغ التأمين وإلزام الطاعنين بالرسم المستحق.