المـــادة الأولى

يُعمل بالقانون المرافق في شأن المعاملات المدنية.

المادة الثانية

يُلغى القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 1985 بإصدار قانون المعاملات المدنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتعديلاته.

المادة الثالثة

يُنشر هذا المرسوم بقانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به اعتبارًا من تاريخ 1 يونيو 2026.

باب تمهيدي: أحكام عامة

الفصل الأول: أحكام تطبيق القانون وسريانه من حيث الزمان والمكان

 

الفرع الثاني:

 

الفرع الثالث:

 

الفصل الثاني:

 

الفصل الثالث: الأشخاص

 

الفرع الأول:

 

الفرع الثاني:

الفصل الرابع:

 

الفصل الخامس: الحق

 

الفرع الأول:

 

الفرع الثاني:

 

الكتاب الأول: الالتزامات

 

الباب الأول:

 

الفصل الأول:

 

الفرع الثاني:

 

الفرع الثالث:

 

الفرع الرابع:

أركان العقد وصحته وخياراته وأنواعه

 

أولًا:

 

ثانيًا:

 

ثالثًا:

 

رابعًا:

 

خامسًا:

 

سادسًا:

 

سابعًا:

 

ثامنًا:

 

تاسعًا:

 

عاشرًا:

 

الفرع الخامس: آثار العقد

 

أولًا:

 

ثانيًا:

 

الفرع السادس:

 

الفصل الثاني:

 

الفصل الثالث:

 

الفرع الثاني:

 

المسؤولية عن الأعمال الشخصية:

 

أولًا:

 

الضرر الذي يقع على النفس

المادة (259)

  1. يلزم التعويض عن الإيذاء الذي يقع على النفس.
    2. في الحالات التي تستحق فيها الدية أو الأرش، يجوز للمحكمة بناءً على طلب المضرور الحكم بالتعويض متى ترتبت على الوفاة أو الإصابة أضرار مادية وأدبية لم تغطها الدية أو الأرش.

ثانيًا: إتلاف المال

المادة (260)

  1. مع مراعاة حكم المادة (265) من هذا القانون إذا أتلف شخص ولو كان غير مميز مال غيره أو أفسده ضَمِن مثله إن كان مثليًا وقيمته إن كان قيميًا، وذلك مع مراعاة الأحكام العامة للتعويض.
    2. إذا كان الإتلاف جزئيًا ضَمِن المُتلف نقص القيمة، فإذا كان النقص فاحشًا فصاحب المال بالخيار إن شاء أخذ قيمة ما نقص وإن شاء ترك المال المُتلف وأخذ قيمته، مع مراعاة الأحكام العامة للتعويض.
    3. إذا أتلف أحد مالًا لغيره بإذن مالكه فلا يضمن.

ثالثًا: الغصب والتعدي

المادة (261)

  1. على اليد ما أخذت حتى تؤديه.
    2. من غصب مال غيره وجب عليه ردّه إليه بحالته التي كان عليها عند الغصب وفي مكان غصبه، فإن استهلكه أو أتلفه أو ضاع منه أو تلف بتعديه أو بدون تعديه فعليه مثله أو قيمته يوم الغصب وفي مكان الغصب، وعليه ضمان منافعه وزوائده.
    3. إذا أتلف أحد المال المغصوب في يد الغاصب، فالمغصوب منه بالخيار إن شاء ضَمِن الغاصب ولهذا الغاصب أن يرجع على المُتلف، وإن شاء ضَمِن المُتلف وليس للمُتلف الرجوع على الغاصب.
    4. إذا تصرف الغاصب في المال المغصوب معاوضةً أو تبرعًا، وتلف المغصوب كله أو بعضه في يد من تصرف له الغاصب، كان للمغصوب منه الخيار في تضمين من شاء منهما، فإن ضَمِن الغاصب صح تصرفه وإن ضَمِن من تصرف له الغاصب كان له الرجوع على الغاصب وفقًا لأحكام القانون.
    5. غاصب الغاصب حكمه حكم الغاصب، وإذا ردّ غاصب الغاصب المال المغصوب إلى الغاصب الأول يبرأ وحده، وإذا ردّه إلى المغصوب منه يبرأ هو والغاصب الأول.
    6. إذا تلف المغصوب أو أُتلف في يد غاصب الغاصب، فالمغصوب منه بالخيار إن شاء ضَمِنه الغاصب الأول وإن شاء ضَمِنه الغاصب الثاني، وله أن يُضمِن مقدارًا منه الأول والمقدار الآخر الثاني، وإذا ضَمِن الغاصب الأول كان لهذا الغاصب الرجوع على الثاني، فإذا ضَمِن الثاني فليس له الرجوع على الأول.
    7. يجوز للمحكمة، في جميع الأحوال، الحكم على الغاصب بالتعويض إن رأت مبررًا لذلك.

المادة (262)

  1. إذا تغيَّر المغصوب بنفسه يُخيّر المغصوب منه بين استرداد المغصوب أو البدل.
    2. إذا تغيَّر المغصوب بصورة يتغير معها اسمه، يضمن الغاصب البدل.
    3. إذا تغيَّر المغصوب بزيادة الغاصب شيئًا من ماله، يُخيّر المغصوب منه بين أن يدفع قيمة الزيادة ويسترد المغصوب عينًا وبين أن يضمن الغاصب بدله.
    4. إذا تغيَّر المغصوب بنقصان قيمته نتيجة استعمال الغاصب، يرد الغاصب العين مع تضمينه قيمة النقصان.

المادة (263)

حكم كل ما هو مساوٍ للغصب كحكم الغصب.

المادة (264)

  1. من كانت في يده أمانة وقصّر في حفظها أو تعدى عليها أو منعها عن صاحبها بدون حق أو جحدها أو مات مجهلًا لها، كان ضامنًا لها بالمثل إن كانت مثلية وبالقيمة إن كانت قيمية حسب الأحوال.
    2. من سرق مالًا أو قطع الطريق وأخذ مالًا، فعليه ردّه إلى صاحبه إن كان قائمًا ورد مثله أو قيمته إن استهلك ولو قضي عليه بالعقوبة.

الفرع الثالث: المسؤولية عن فعل الغير

المادة (265)

  1. كل من يجب عليه قانونًا أو اتفاقًا رقابة شخص في حاجة إلى الرقابة لكونه قاصرًا أو بسبب حالته العقلية أو الجسمية، يكون ملزمًا بضمان الضرر الذي يحدثه ذلك الشخص للغير بفعله الضار.
    2. تجب الرقابة على القاصر من وليّه أو وصيّه إذا لم يبلغ سن الرشد، وتنتقل الرقابة على القاصر إلى معلمه في المدرسة أو المشرف على الحرفة مادام القاصر تحت إشراف المعلم أو المشرف، وتنتقل الرقابة على الزوجة القاصر إلى زوجها أو إلى من يتولى الرقابة على الزوج.
    3. يستطيع المكلَّف بالرقابة أن يتخلص من المسؤولية إذا أثبت أنه قام بواجب الرقابة بما ينبغي من العناية أو أثبت أن الضرر كان لابد من وقوعه ولو قام بهذا الواجب.

المادة (266)

  1. يكون المتبوع مسؤولًا عن ضمان الضرر الناتج عن الفعل الضار الذي يحدثه تابعه، متى كان واقعًا منه في حال تأديته وظيفته أو بسببها.
    2. تقوم رابطة التبعية، ولو لم يكن المتبوع حرًا في اختيار تابعه، متى كانت له عليه سلطة فعلية في رقابته وفي توجيهه.

المادة (267)

للمسؤول عن فعل الغير، سواء كان متولي الرقابة أو متبوعًا حق الرجوع على محدث الضرر في الحدود التي يكون فيها هذا الغير مسؤولًا عن تعويض الضرر.

الفرع الرابع: مسؤولية حارس الأشياء والحيوان والبناء

المادة (268)

يكون حارسًا للشيء من له بنفسه أو بوساطة غيره سلطة فعلية عليه، ويفترض أن مالك الشيء هو حارسه، ما لم يقم الدليل على أن الحراسة انتقلت لغيره.

المادة (269)

حارس الحيوان، ولو لم يكن مالكًا له، يكون مسؤولًا عمّا يحدثه الحيوان من ضرر، ما لم يثبت الحارس أن وقوع الحادث كان بسبب أجنبي لا يد له فيه.

المادة (270)

حارس البناء، ولو لم يكن مالكًا له، يكون مسؤولًا عمّا يحدثه انهدام البناء من ضرر، ولو كان انهدامًا جزئيًا، ما لم يثبت أن الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه أو أن الحادث لا يرجع سببه إلى إهمال في الصيانة أو قِدَم في البناء أو عيب فيه.

المادة (271)

كل من كان تحت تصرفه أشياء تتطلب عناية خاصة للوقاية من ضررها أو آلات ميكانيكية، يكون ضامنًا لما تحدثه هذه الأشياء أو الآلات من ضرر إلا ما لا يمكن التحرز منه، وذلك مع عدم الإخلال بما يرد في هذا الشأن من أحكام خاصة.

المادة (272)

يجوز لمن كان مهددًا بضرر يصيبه من بناء أو حيوان أو آلات ميكانيكية أو أشياء تتطلب حراستها عناية خاصة، أن يُطالب حارسه أو مالكه باتخاذ ما يلزم من التدابير الضرورية لدرء الخطر، فإن لم يتم اتخاذ هذه التدابير في وقت مناسب، جاز له أن يطلب الحصول على إذن من المحكمة في اتخاذ هذه التدابير على الحارس أو المالك، وفي حالة الاستعجال له أن يتخذ ما يلزم من التدابير لدرء الخطر على نفقته دون حاجة للحصول على إذن المحكمة.

في جميع الأحوال، للمحكمة تقدير توفر حالة الاستعجال من عدمه، والنفقات اللازمة لدرء الخطر.

الفرع الخامس: المسؤولية عن استعمال المرافق العامة

المادة (273)

استعمال المرافق العامة حق مقيَّدٌ بسلامة الغير، فمن استعمل هذا الحق وأضرّ بالغير ضررًا يمكن التحرز منه كان ضامنًا.

الفصل الرابع: الفعل النافع

الفرع الأول: الكسب بلا سبب

المادة (274)

  1. لا يجوز لأحد أن يأخذ مال غيره بلا سبب مشروع، فإن أخذه فعليه ردّه، وضمان مَنافِعِه وزوائده.
    2. من كسب مالًا من غيره بدون تصرف مكسب وجب عليه ردّه إن كان قائمًا ومثله، أو قيمته إن لم يكن قائمًا، ما لم ينص القانون على غير ذلك.
    3. إذا خرج ملك شـخص من يده بلا قصد واتصل بملك غيره بسبب لا يد لأحد فيه اتصالًا لا يقبل الفصل دون ضرر على أحد المالكين، تبع الأقل في القيمة الأكثر بعد دفع قيمته، فإذا تساويا في القيمة يباعان عليهما ويقتسمان الثمن، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.

الفرع الثاني: قبض غير المستحق

المادة (275)

  1. كل من تسلَّم على سبيل الوفاء ما ليس مستحقًا له وجب عليه ردُّه إن كان قائمًا، ومثله أو قيمته إن لم يكن قائمًا.
    2. لا محلَّ للرد إذا كان من قام بالوفاء يعلم أنه يدفع ما ليس مستحقًا، إلا أن يكون ناقص الأهلية أو مُكرَهًا على هذا الوفاء.

المادة (276)

يصح استرداد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذًا لالتزام لم يتحقق سببه أو لالتزام زال سببه بعد أن تحقق، أو كان الوفاء تنفيذًا لالتزام لم يحل أجله وكان الموفي جاهلًا قيام الأجل.

المادة (277)

لا محل لاسترداد غير المستحق من الدائن إذا حصل الوفاء من غير المدين وترتب عليه أن الدائن وهو حسن النية، قد تجرّد من سند الدين، أو مما حصل عليه من التأمينات أو ترك دعواه قِبَل المدين الحقيقي حتى انقضاء المدة المحددة لسماعها، وللغير الذي وفّى أن يرجع على المدين الحقيقي بالدين، وبالتعويض إن كان له محل.

المادة (278)

  1. إذا كان من تسلَّم غير المستحق حسن النية، فلا يُلزم أن يرد إلا ما تسلَّم، وفي حال امتناعه عن الرد، يُلزم برد ما تسلَّم وما جناه من مكاسب أو منافع شخصية، وما قصّر في جنيه من الشيء الذي تسلَّمه، وذلك من يوم رفع دعوى الرد عليه.
    2. إذا كان من تسلَّم غير المستحق سيئ النية، فإنه يُلزم برد ما تسلَّم وما جناه من مكاسب أو منافع شخصية، وما قصّر في جنيه من الشيء الذي تسلَّمه بغير حق من يوم تسلَّمه أو من اليوم الذي أصبح فيه سيئ النية.

المادة (279)

إذا لم تتوفر أهلية التعاقد فيمن تسلَّم غير المستحق، فلا يكون ملزمًا إلا بقدر ما أثْرى به.

الفرع الثالث: الفضالة

المادة (280)

الفضالة هي أن يتولى شخص القيام بفعل نافع للغير دون أمره، وأذنت به المحكمة أو أوجبته ضرورة أو جرى به عرف، دون أن يكون ملزمًا بذلك.

المادة (281)

تتحقق الفضالة ولو كان الفضولي في أثناء توليه شأنًا لنفسه قد تولّى شأن غيره، لما بين الشأنين من ارتباط لا يمكن معه القيام بأحدهما منفصلًا عن الآخر.

المادة (282)

تسري قواعد الوكالة إذا أقرَّ رب العمل ما قام به الفضولي.

المادة (283)

يجب على الفضولي أن يمضي في العمل الذي بدأه إلى أن يتمكن رب العمل من مباشرته بنفسه، كما يجب عليه أن يخطر رب العمل بتدخله متى استطاع ذلك.

المادة (284)

  1. يجب على الفضولي أن يبذل في القيام بالعمل عناية الشخص العادي، ويكون مسؤولًا عن خطئه، ومع ذلك يجوز للمحكمة أن تنقص التعويض المترتب على هذا الخطأ، إذا كان هناك مبرر لذلك.
    2. إذا عهد الفضولي إلى غيره بكل العمل أو ببعضه كان مسؤولًا عن تصرفات نائبه، دون الإخلال بما لرب العمل من الرجوع مباشرة على النائب.
    3. إذا تعدد الفضوليون في القيام بعمل واحد، كانوا متضامنين في المسؤولية.
    4. يلتزم الفضولي بما يلتزم به الوكيل من رد ما استولى عليه بسبب الفضالة، وتقديم حساب عمّا قام به.

المادة (285)

  1. على رب العمل أن ينفذ التعهدات التي عقدها الفضولي لحسابه، وأن يعوضه عن التعهدات التي التزم بها، وأن يرد له النفقات الضرورية والنافعة التي سوغتها الظروف، وأن يعوضه عن الضرر الذي لحقه بسبب قيامه بالعمل.
    2. لا يستحق الفضولي أجرًا على عمله إلا أن يكون من أعمال مهنته.

المادة (286)

  1. إذا مات الفضولي التزم ورثته بما يلتزم به ورثة الوكيل عند انتهاء الوكالة بموت الوكيل.
    2. إذا مات رب العمل بقي الفضولي ملتزمًا نحو الورثة بما كان ملتزمًا به نحو مورثهم.

الفرع الرابع: قضاء دين الغير

المادة (287)

من أوفى دين غيره بأمره كان له الرجوع على الآمر بما أدّاه عنه، وقام مقام الدائن الأصلي في مطالبته به سواء اشترط الرجوع عليه أو لم يشترط.

المادة (288)

من أوفى دين غيره دون أمره فليس له الرجوع بما دفعه على المدين إلا إذا أذنت به المحكمة أو أوجبته ضرورة أو جرى به عرف أنه نائب عنه، وليس له الرجوع على الدائن إلا إذا أَبرأ الدائن المدين من الدين ولو بعد استيفاء دينه من الموفي.

المادة (289)

إذا أوفى الراهن دين غيره ليفك ماله المرهون ضمانًا لهذا الدين، رجع بما أوفى به على المدين.

الفرع الخامس: عدم سماع الدعوى الناشئة عن الفعل النافع

المادة (290)

  1. لا تُسمع الدعوى الناشئة عن الفعل النافع بانقضاء (3) ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه الدائن بحقه في الرجوع.
    2. في جميع الأحوال، لا تُسمع الدعوى بانقضاء (15) خمس عشرة سنة من اليوم الذي نشأ فيه حق الرجوع.

الفصل الخامس: القانون

المادة (291)

الالتزامات التي تنشأ مباشرةً عن القانون وحدها تسري عليها النصوص القانونية التي أنشأتها.

الباب الثاني: آثار الالتزام

الفصل الأول: أحكام عامة

المادة (292)

يجب على المدين تنفيذ التزامه عند استحقاقه متى استوفى شروطه القانونية، فإذا امتنع المدين وجب تنفيذه جبرًا عليه.

المادة (293)

  1. يكون التنفيذ اختياريًا إذا تم بالوفاء أو بما يعادله.
    2. يكون التنفيذ جبريًا إذا تم عينًا أو بطريق التعويض.

المادة (294)

إذا افتقد الحق حماية القانون لأي سبب فلا جبر في تنفيذه، ويصبح التزامًا طبيعيًا في ذمة المدين، فإذا وفّاه مختارًا كان وفاؤه صحيحًا ولا يُعد تبرعًا ولا دفعًا لغير المستحق ولا وفاءً لما لا يجب.

الفصل الثاني: وسائل التنفيذ

الفرع الأول: التنفيذ الاختياري

أولًا: طرفا الوفاء

  1. الموفي

المادة (295)

  1. مع مراعاة المادة (332) من هذا القانون، يصح الوفاء من المدين أو من نائبه أو من الغير.
    2. يجوز للدائن أن يرفض الوفاء من الغير إذا اعترض المدين على ذلك وأبلغ الدائن اعتراضه.

المادة (296)

يُشترط لصحة الوفاء أن يكون الموفي مالكًا لما أوفى به وأن يكون أهلًا للتصرف فيه، فإذا كان غير أهل للتصرف فإن وفاءه بالالتزام يُعد صحيحًا، ما لم يُلحق الوفاء ضررًا به.

المادة (297)

لا ينفذ الوفاء لبعض الدائنين في حق الدائنين الآخرين إذا كان المدين محجورًا عليه للدين وأوفى من المال المحجور أو مريضًا مرض الموت وكان الوفاء يضر ببقية الدائنين.

  1. الموفى له

المادة (298)

يكون الوفاء للدائن أو لنائبه ويُعتبر ذا صفة في استيفاء الدين من يقدم للمدين مخالصة صادرة من الدائن إلا إذا كان متفقًا على أن الوفاء يكون للدائن شخصيًا.

المادة (299)

إذا كان الدائن عديم الأهلية أو ناقصها فلا تبرأ ذمة المدين إلا بالوفاء لوليه، وإذا حصل الوفاء للدائن وهلك الموفي به في يده أو ضاع منه فلوليه مطالبة المدين بالدين.

ثانيًا: رفض الوفاء

المادة (300)

إذا رفض الدائن دون مبرر قبول الوفاء المعروض عليه عرضًا صـحيحًا أو أعلن أنه لن يقبل الوفاء، أعذره المدين وحدّد له مدة مناسبة يقوم فيها بما يجب عليه لاستيفاء حقه.

المادة (301)

إذا تم إعذار الدائن تحمّل تبعة هلاك الشيء محل الالتزام، وأصبح للمدين الحق في إيداعه بإذن المحكمة على نفقة الدائن والمطالبة بتعويض ما أصابه من ضرر.

المادة (302)

إذا كان محل الوفاء شيئًا معيّنًا بالذات وكان الواجب أن يسلم في المكان الذي يوجد فيه، جاز للمدين بعد أن يعذر الدائن بتسلمه أن يحصل على إذن من المحكمة في إيداعه، فإذا كان هذا الشيء عقارًا أو شيئًا معدًّا للبقاء حيث وجد، جاز للمدين أن يطلب وضعه تحت الحراسة.

المادة (303)

إذا كان محل الوفاء شيئًا سريع التلف أو يُخشى فقدان قيمته أو يُكلف نفقات باهظة في إيداعه أو حراسته، فللمدين، بعد استئذان المحكمة أو إذا تعذر الحصول على إذنها في الوقت المناسب، بيعه بسعر المثل فإن تعذر ذلك فبالمزاد العلني، وينتقل حق الدائن من الشيء إلى ثمنه، ويقوم إيداع الثمن مقام إيداع الشيء نفسه.

المادة (304)

يكون الإيداع أو ما يقوم مقامه من إجراء جائزًا إذا كان المدين يجهل شخصية الدائن أو موطنه أو كان الدائن عديم الأهلية أو ناقصها، وليس له نائب يقبل عنه الوفاء أو كان الدين متنازعًا عليه بين عدّة أشخاص أو كانت هناك أسباب جدّية أخرى تبرر هذا الإجراء.

المادة (305)

يقوم العرض الحقيقي بالنسبة إلى المدين مقام الوفاء إذا تلاه إيداع مستوفٍ لأوضاعه القانونية أو تلاه أي إجراء مماثل، إذا قبله الدائن أو صدر حكم نهائي بصحته.

المادة (306)

  1. إذا عرض المدين الدين وأتبع العرض بإيداع أو بإجراء مماثل، جاز له أن يرجع في هذا العرض ما دام الدائن لم يقبله أو ما دام لم يصدر حكم نهائي بصحته، وإذا رجع فلا تبرأ ذمة شركائه في الدين ولا ذمة الضامنين.
    2. إذا رجع المدين في العرض بعد أن قبله الدائن أو بعد أن حكم بصحته وقَبِل الدائن منه هذا الرجوع، لم يكن لهذا الدائن أن يتمسك بعد ذلك بما يكفل حقه من تأمينات، وتبرأ ذمة الشركاء في الدين وذمة الضامنين.

ثالثًا: محل الوفاء وزمانه ومكانه ونفقاته وإثباته

المادة (307)

  1. إذا كان الدين مما يتعيّن بالتعيين، فليس للمدين أن يوفي بغيره بدلًا عنه دون رضاء الدائن حتى ولو كان هذا البدل مساويًا في القيمة للشيء المستحق أو كان له قيمة أعلى.
    2. إذا كان الدين مما لا يتعيّن بالتعيين، فللمدين أن يوفي بمثله وإن لم يرضَ الدائن.

المادة (308)

  1. لا يجبر الدائن على قبول وفاء جزئي لحقه، ما لم يُجز القانون أو الاتفاق ذلك.
    2. إذا كان الدين متنازعًا في جزء منه وقَبِل الدائن أن يستوفي الجزء المعترف به، فليس للمدين أن يرفض الوفاء بهذا الجزء.

المادة (309)

إذا كان المدين ملزمًا بأن يوفي مع الدين أي نفقات، وكان ما أدّاه لا يفي بالدين مع تلك النفقات، خُصم ما أدى من حساب النفقات ثم من أصل الدين، ما لم يُتفق على غير ذلك.

المادة (310)

  1. إذا تعددت الديون في ذمة المدين وكانت لدائن واحد ومن جنس واحد وكان ما أدّاه المدين لا يفي بهذه الديون جميعًا، جاز للمدين عند الوفاء أن يعيّن الدين الذي يريد الوفاء به، ما لم يوجد مانع قانوني أو اتفاقي يحول دون هذا التعيين.
    2. إذا لم يعيّن الدين على الوجه المبيّن في الفقرة (1) من هذه المادة، كان الخصم من حساب الدين الذي حلَّ، فإذا تعددت الديون الحالة فمن حساب أشدّها كلفة على المدين، وإذا تساوت الديون في الكلفة فمن حساب الدين الذي يُعيّنه الدائن.

المادة (311)

  1. يجب أن يتم الوفاء فورًا بمجرد ترتب الالتزام نهائيًا في ذمة المدين، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
    2. للمحكمة في حالات استثنائية إذا لم يمنعها نص في القانون أن تُنظر المدين إلى أجل معقول أو آجال ينفذ فيها التزامه، إذا استدعت حالته ذلك ولم يلحق الدائن من هذا التأجيل ضرر جسيم.

المادة (312)

  1. إذا كان محل الالتزام معينًا بالتعيين، وجب تسليمه في المكان الذي كان موجودًا فيه وقت نشوء الالتزام، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
    2. يكون الوفاء في الالتزامات الأخرى في المكان الذي يوجد فيه موطن المدين وقت الوفاء، أو في المكان الذي يوجد فيه مركز أعمال المدين إذا كان الالتزام متعلقًا بهذه الأعمال.

المادة (313)

  1. إذا أرسل المدين الدين مع رسوله إلى الدائن فهلك في يد الرسول قبل وصوله، فهلاك الدين يكون على المدين.
    2. إذا أمر الدائن المدين بأن يدفع الدين إلى رسول الدائن فدفعه، فهلاك الدين يكون على الدائن ويبرأ المدين من الدين.

المادة (314)

تكون نفقات الوفاء على المدين، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.

المادة (315)

  1. لمن قام بوفاء الدين أو جزء منه، أن يطلب مخالصة بما وفّاه.
    2. إذا رفض الدائن تسليم المدين المخالصة بما وفّاه، جاز للمدين أن يودع الشيء المستحق إيداعًا قضائيًا.

الفرع الثاني: التنفيذ بما يعادل الوفاء

أولًا: الوفاء بعوض

المادة (316)

يجوز وفاء الدين بعوض يتفق عليه أطراف العقد، ويخضع هذا الاتفاق للأحكام العامة للعقود المنصوص عليها في هذا القانون.

المادة (317)

تسري على الوفاء بعوض أحكام البيع إذا كان مقابل الوفاء عينًا معيّنة عوضًا عن الدين، كما تسري عليه أحكام الوفاء في قضاء الدين.

المادة (318)

ينقضي الدين الأول مع ضماناته في الوفاء بعوض، وينتقل حق الدائن إلى العوض.

ثانيًا: المقاصة

المادة (319)

المقاصة إيفاء دين مطلوب لدائن بدين مطلوب منه لمدينه، وهي إما جبرية تقع بقوة القانون أو اختيارية تتم باتفاق الطرفين أو قضائية تتم بحكم أو بقرار من المحكمة.

المادة (320)

يُشترط في المقاصة الجبرية ما يأتي:
1. أن يكون كلا الطرفين دائنًا ومدينًا للآخر.
2. أن يتماثل الدينان جنسًا ووصفًا واستحقاقًا وقوةً وضعفًا.
3. ألا يضر إجراؤها بحقوق الغير، سواء اتحد سبب الدينين أو اختلف.

المادة (321)

لا تقع المقاصة الجبرية بقوة القانون في الحالات الآتية:
1. إذا كان أحد الدينين شيئًا نزع دون حق من يد مالكه وكان مطلوبًا ردّه.
2. إذا كان أحد الدينين شيئًا مودعًا أو معارًا عارية استعمال.
3. إذا كان حق أحد الدائنين غير قابل للحجز.
4. إذا كان أحد الدينين تعويضًا عن ضرر جسدي.

المادة (322)

تتم المقاصة الاختيارية باتفاق الطرفين إذا لم يتوفر أحد شروط المقاصة الجبرية.

المادة (323)

تتم المقاصة القضائية بحكم أو بقرار من المحكمة إذا توفرت شروطها وبطلب أصلي أو عارض.

المادة (324)

  1. تتم المقاصة القضائية بناءً على طلب صاحب المصلحة فيها، ولا يصح التنازل عنها قبل ثبوت الحق فيها.
    2. يترتب على المقاصة انقضاء الدينين بمقدار الأقل منهما منذ الوقت الذي يصبحان فيه صالحين للمقاصة.
    3. إذا تعددت ديون المدين، فيكون تعيين التقاص فيها كالتعيين عند الوفاء بها.

المادة (325)

إذا كان الدين لا تسمع فيه الدعوى لمرور الزمن وقت التمسك بالمقاصة، فلا يمنع ذلك من وقوع المقاصة ما دامت المدة المانعة من سماع الدعوى لم تكن قد تمت في الوقت الذي أصبحت فيه المقاصة ممكنة.

المادة (326)

إذا أدى المدين دينًا عليه وكان له أن يطلب المقاصة فيه بحق له، فلا يجوز أن يتمسك بضمانات هذا الحق إضرارًا بالغير إلا إذا كان يجهل وجوده، وكان له في ذلك عذر مقبول.

المادة (327)

لا يجوز أن تقع المقاصة إضرارًا بحقوق كسبها الغير.

المادة (328)

إذا أوقع الغير حجزًا تحت يد المدين، ثم أصبح المدين دائنًا لدائنه، فلا يجوز له أن يتمسك بالمقاصة إضرارًا بالحاجز.

ثالثًا: اتحاد الذمتين

المادة (329)

  1. إذا اجتمع في شخص واحد صفتا الدائن والمدين في دين واحد، انقضى هذا الدين بالقدر الذي اتحدت فيه الذمة.
    2. إذا كان الدائن وارثًا للمدين فلا تتحد الذمة، وإنما يكون كسائر الدائنين في اقتضاء دينه من التركة.

المادة (330)

إذا زال السبب الذي أدى لاتحاد الذمة، وكان لزواله أثر رجعي عاد الدين وملحقاته بالنسبة إلى ذوي الشأن جميعًا.

الفرع الثالث: التنفيذ الجبري

أولًا: التنفيذ العيني

المادة (331)

  1. يجبر المدين بعد إعذاره على تنفيذ التزامه تنفيذًا عينيًا متى كان ذلك ممكنًا.
    2. إذا كان التنفيذ العيني مرهقًا للمدين، جاز للمحكمة بناءً على طلب المدين أن تقصر حق الدائن على التعويض النقدي إذا كان ذلك لا يلحق به ضررًا جسيمًا.

المادة (332)

  1. إذا كان موضوع الحق عملًا واستوجبت طبيعته أو نص الاتفاق على أن يقوم المدين به بشـخصه، جاز للدائن أن يرفض الوفاء به من غير المدين.
    2. إذا لم يقم المدين بالعمل، جاز للدائن أن يطلب إذنًا من المحكمة بالقيام به، كما يجوز له تنفيذه دون إذن عند الضرورة ويكون التنفيذ في الحالتين على نفقة المدين.
    3. يقوم حكم المحكمة مقام التنفيذ إذا كان موضوع الحق عملًا وسمحت بذلك طبيعته.

المادة (333)

إذا تم التنفيذ العيني أو أصر المدين على رفض التنفيذ، حددت المحكمة مقدار التعويض الذي يُلزم به المدين، مراعيةً في ذلك الضرر الذي أصاب الدائن والعنت الذي بدا من المدين.

المادة (334)

  1. إذا كان المطلوب من المدين هو المحافظة على الشيء أو القيام بإدارته أو توخي الحيطة في تنفيذ التزامه، فإنه يكون قد وفّى بالالتزام إذا بذل في تنفيذه من العناية كل ما يبذله الشـخص العادي ولو لم يتحقق الغرض المقصود، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
    2. في جميع الأحوال، يبقى المدين مسؤولًا عما يأتيه من غش أو خطأ جسيم.

المادة (335)

إذا كان موضوع الحق هو الامتناع عن عمل وأخل به المدين، جاز للدائن أن يطلب إزالة ما وقع مخالفًا له أو أن يطلب من المحكمة إذنًا بالقيام بهذه الإزالة على نفقة المدين.

ثانيًا: التنفيذ بطريق التعويض

المادة (336)

إذا استحال على المدين أن ينفذ الالتزام عينًا حكم عليه بالتعويض لعدم الوفاء بالتزامه، ما لم يثبت أن استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب أجنبي لا يد له فيه، ويكون الحكم كذلك إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه أو نفذه تنفيذاً جزئيًا أو معيبًا.

المادة (337)

لا يُستحق التعويض إلا بعد إعذار المدين، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.

المادة (338)

لا يلزم إعذار المدين في الحالات الآتية:
1. إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مجدٍ بفعل المدين.
2. إذا كان محل الالتزام تعويضًا ترتب على عمل غير مشروع.
3. إذا كان محل الالتزام رد شيء يعلم المدين أنه مسروق أو شيء تسلمه دون حق وهو عالم بذلك.
4. إذا صرح المدين كتابةً أنه لا يريد القيام بالتزامه.

المادة (339)

إذا لم يكن التعويض مقدّرًا في القانون أو في العقد، قدّرته المحكمة بما يساوي الضرر الواقع فعلًا.

المادة (340)

  1. يجوز للمتعاقدين أن يُحددا مقدمًا قيمة التعويض بالنص عليها في العقد أو في اتفاق لاحق، مع مراعاة أحكام القانون.
    2. يجوز للمحكمة أن تُخفض من مقدار التعويض الاتفاقي، إذا أثبت المدين أن التقدير كان مبالغًا فيه أو أن الالتزام الأصلي قد نُفذ جزء منه.
    3. يجوز للمحكمة أن تُخفض من مقدار التعويض الاتفاقي، إذا كان الدائن قد اشترك بخطئه في إحداث الضرر أو زاد فيه، أو ألا تحكم بالتعويض إذا استغرق خطأ الدائن خطأ المدين.
    4. يجوز للدائن أن يطالب بأكثر من مقدار التعويض الاتفاقي، إذا أثبت أن المدين قد ارتكب غشًا أو خطأً جسيمًا.
    5. يقع باطلًا كل اتفاق يخالف أحكام هذه المادة.

الفرع الرابع: وسائل ضمان تنفيذ الالتزام

أولًا: ضمان أموال المدين للوفاء

المادة (341)

  1. أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه.
    2. جميع الدائنين متساوون في هذا الضمان، إلا من كان له حقّ التقدُّم طبقًا للقانون.
    3. يجوز الاتفاق بين الدائنين على تحديد الأولوية في استيفاء الديون بما لا يتعارض مع القانون.

ثانيًا: الدعوى غير المباشرة

المادة (342)

  1. لكل دائن ولو لم يكن حقه مستحق الأداء، أن يباشر باسم مدينه جميع حقوق هذا المدين إلا ما كان منها متصلًا بشخصه خاصةً أو غير قابل للحجز.
    2. لا يكون استعمال الدائن لحقوق مدينه مقبولًا، إلا إذا أثبت أن المدين لم يستعمل هذه الحقوق وأن إهماله من شأنه أن يؤدي إلى إفلاسه أو إعساره أو زيادة إفلاسه أو زيادة إعساره، ويجب إدخال المدين في الدعوى.
    3. يُعتبر الدائن نائبًا عن مدينه في استعمال حقوقه، وكل نفع يعود من استعمال هذه الحقوق يدخل في أموال المدين، ويكون ضامنًا لجميع دائنيه.

ثالثًا: دعوى الصورية

المادة (343)

  1. إذا ستر المتعاقدان عقدًا حقيقيًا بعقد ظاهر، فالعقد النافذ فيما بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقي.
    2. إذا أُبرم عقد صوري فلدائني المتعاقدين وللخلف الخاص متى كانوا حسني النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري، كما أن لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر، ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم.
    3. إذا تعارضت مصالح ذوي الشأن فتمسك بعضهم بالعقد الظاهر وتمسك الآخرون بالعقد المستتر، كانت الأفضلية لمن تمسك بالعقد الظاهر.

رابعًا: دعوى عدم نفاذ تصرفات المدين في حق الدائن

المادة (344)

لكل دائن أصبح حقه مستحق الأداء وصدر من مدينه تصرف أن يطلب من المحكمة الحكم بعدم نفاذ هذا التصرف في حقه، متى أنقص هذا التصرف من حقوق المدين أو زاد في التزاماته أو ترتب عليه إفلاسه أو إعساره أو الزيادة في إفلاسه أو إعساره، وذلك في الحالات الآتية:
1. إذا كان تصرف المدين بعوض، فيشترط لعدم نفاذه في حق الدائن أن يكون المدين مفلسًا أو معسرًا ومن صدر له التصرف على علم بإفلاس أو إعسار المدين.
2. إذا كان تصرف المدين تبرعًا لا يلزمه ولم تجرِ العادة به، فإنه لا ينفذ في حق الدائن ولو كان من صدر له التبرع حسن النية وأن المدين لم يرتكب غشًا.
3. إذا كان الخلف الذي انتقل إليه الشيء من المدين قد تصرف فيه بعوض إلى خلف آخر، فلا يصـح للدائن أن يتمسك بعدم نفاذ التصرف إلا إذا كان الخلف الثاني يعلم غش المدين وعلم الخلف الأول بهذا الغش.

المادة (345)

إذا طالب الدائنون المدين الذي أحاط الدين بماله بديونهم، فلا يجوز له التبرع بماله ولا التصرف فيه معاوضة ولو بغير محاباة، وللدائنين أن يطلبوا الحكم بعدم نفاذ تصرفه في حقهم، ولهم أن يطلبوا بيع ماله والمحاصة في ثمنه وفقًا للقانون.

المادة (346)

إذا ادّعى الدائن إحاطة الدين بمال المدين، فليس عليه إلا أن يثبت مقدار ما في ذمة المدين من ديون، وعلى المدين أن يثبت أن له مالاً يزيد على قيمة الدين.

المادة (347)

للمتصرف إليه أن يتخلص من دعوى عدم نفاذ التصرف إذا أودع ثمن المال المتصرف فيه خزانة المحكمة بما لا يقل عن ثمن المثل.

المادة (348)

متى تقرَّر عدم نفاذ التصرف استفاد من ذلك الدائنون الذين يضارون به.

المادة (349)

  1. لا تُسمع دعوى عدم نفاذ التصرف بانقضاء (3) ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه الدائن بسبب عدم نفاذ التصرف.
    2. في جميع الأحوال، لا تُسمع دعوى عدم نفاذ التصرف بانقضاء (15) خمس عشرة سنة من تاريخ صدور التصرف.

خامسًا: حق الاحتباس

المادة (350)

  1. لكل من التزم بأداء شيء أن يمتنع عن الوفاء به ما دام الدائن لم يوفِ بالتزامٍ في ذمته، نشأ بسبب التزام المدين وكان مرتبطًا به أو متقابلًا معه، أو ما دام الدائن لم يقم بتقديم تأمين كافٍ للوفاء بالتزامه.
    2. لمن أنفق على ملك غيره وهو في يده، مصروفات ضرورية أو نافعة، أن يمتنع عن ردّه حتى يستوفي ما هو مستحق له قانونًا ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
    3. لكل من المتعاقدين في المعاوضات المالية، بوجه عام، أن يحتبس المعقود عليه وهو في يده حتى يقبض البدل المستحق.

المادة (351)

  1. على الحابس أن يُحافظ على الشيء المحبوس، وأن يُقدم حسابًا عن غلّته.
    2. إذا كان الشيء المحبوس يُخشى عليه من الهلاك أو التلف، فللحابس أن يطلب إذنًا من المحكمة لبيع الشيء المحبوس وفقًا للإجراءات الخاصة ببيع المرهون حيازة، وينتقل حق الاحتباس من الشيء إلى ثمنه.
    3. إذا كان الشيء المحبوس سريع التلف أو يُخشى فقدان قيمته بحيث يتعذر الحصول على إذن من المحكمة في الوقت المناسب، فللحابس بيع الشيء المحبوس بسعر المثل، وينتقل حق الاحتباس من الشيء إلى ثمنه.

المادة (352)

من احتبس شيئًا استعمالًا لحق الحبس، كان أحق من سائر الدائنين العاديين في استيفاء حقه منه.

المادة (353)

  1. ينقضي الحق في الاحتباس باستيفاء الحابس حقه من مدينه أو بهلاك الشيء المحبوس أو بخروجه من يد حابسه، ما لم ينص القانون على غير ذلك.
    2. يجوز لحابس الشيء إذا خرج من يده دون علمه أو بالرغم من معارضته، أن يطلب استرداده خلال (30) ثلاثين يومًا من التاريخ الذي علم فيه بخروجه من يده وقبل انقضاء سنة من تاريخ خروجه.

الفصل الثالث: أوصاف الالتزام

الفرع الأول: الشرط

المادة (354)

يكون الالتزام معلّقًا على شرط إذا كان وجوده أو زواله مترتبًا على أمر مستقبل محتمل الوقوع.

المادة (355)

يبطل الالتزام إذا علّق على شرط مستحيل أو كان مخالفًا للنظام العام أو الآداب العامة.

المادة (356)

يكون الالتزام باطلًا إذا علّق على شرط واقف يجعل وجوده متوقفًا على محض إرادة الملتزم.

المادة (357)

الالتزام المعلّق على شرط واقف لا يكون نافذًا إلا إذا تحقق الشرط المعلّق عليه، ولا يكون الالتزام قبل تحقق الشرط قابلًا للتنفيذ، وللدائن أن يتخذ من الإجراءات ما يحافظ بها على حقه.

المادة (358)

  1. يترتب على تحقق الشرط الفاسـخ زوال الالتزام، ويكون الدائن ملزمًا برد ما أخذه، فإذا استحال الرد لسبب راجع إليه وجب عليه التعويض.
    2. تبقى أعمال الإدارة التي تصدر من الدائن نافذة بالرغم من تحقق الشرط الفاسخ.

المادة (359)

  1. إذا تحقق الشرط استند أثره إلى الوقت الذي نشأ فيه الالتزام، إلا إذا تبين من إرادة المتعاقدين أو من طبيعة العقد أن وجود الالتزام، أو زواله، إنما يكون في الوقت الذي تحقق فيه الشرط.
    2. لا يكون للشرط أثر رجعي إذا كان تنفيذ الالتزام قبل تحقق الشرط غير ممكن لسبب أجنبي لا يد للمدين فيه.

الفرع الثاني: الأجل

المادة (360)

  1. يكون الالتزام لأجل إذا كان نفاذه أو انقضاؤه مترتبًا على أمر مستقبل محقق الوقوع.
    2. يُعتبر الأمر محقق الوقوع متى كان وقوعه محتمًا، ولو لم يعرف الوقت الذي يقع فيه.

المادة (361)

الالتزام المضاف إلى أجل لا يكون نافذًا إلا عند حلول الأجل، وللدائن قبل حلول الأجل أن يتخذ من الإجراءات ما يُحافظ به على حقه بما في ذلك أن يطلب ضمانًا إذا خشي عجز المدين واستند في ذلك إلى سبب مقبول.

المادة (362)

إذا تبيّن من الالتزام أن المدين لا يقوم بوفائه إلا عند المقدرة أو الميسرة حددت المحكمة ميعادًا مناسبًا لحلول الأجل، مراعية في ذلك موارد المدين الحالية والمستقبلة وما تقتضيه عناية الشخص الحريص على الوفاء بالتزامه، ومتى ثبتت قدرته سقط الأجل.

المادة (363)

  1. إذا كان الدين مؤجلًا فللمدين أن يدفعه قبل حلول الأجل إذا كان الأجل لمصلحته، ويجبر الدائن على القبول.
    2. إذا كان الالتزام مؤجلًا ولم يُحدد أجل الوفاء به، حددته المحكمة بناءً على طلب الدائن أو المدين بحسب العرف وطبيعة المعاملة.
    3. إذا قضى المدين الدين قبل حلول الأجل ثم استحق المقبوض للغير عاد الدين مؤجلًا كما كان.

المادة (364)

إذا كان الأجل لمصلحة أي من الطرفين فله أن يتنازل عنه بإرادته المنفردة.

المادة (365)

لا يحل الدين المؤجل بموت الدائن، ويحل بموت المدين إلا إذا كان الدين موثقًا بتأمين عيني أو قدّم الورثة ضمانًا كافيًا عينيًا أو شخصيًا أو وافق الدائن على بقاء دينه مؤجلًا.

المادة (366)

يسقط حق المدين في الأجل في الحالات الآتية:
1. إذا حُكم بإفلاسه أو إعساره أو الحجر عليه.
2. إذا لم يُقدّم تأمينات الدين المتفق عليها.
3. إذا نقصت تأمينات الدين المتفق عليها بفعله أو بسبب لا يد له فيه، ما لم يبادر إلى تكملته

المادة (367)

  1. إذا كان الالتزام مقترنًا بأجل واقف، فإنه لا يكون نافذًا إلا في الوقت الذي ينقضي فيه الأجل.
    2. يجوز للدائن حتى قبل انقضاء الأجل أن يتخذ من الإجراءات ما يحافظ بها على حقوقه، وله أن يُطالب بتأمين إذا خشي إفلاس المدين أو إعساره، واستند إلى سبب معقول.

المادة (368)

يترتب على انقضاء الأجل الفاسخ زوال الالتزام دون أن يكون لهذا الزوال أثر رجعي.

الفصل الرابع: تعدد محل الالتزام

الفرع الأول: الالتزام التخييري

المادة (369)

يكون الالتزام تخييرِيًّا إذا شمل محله أشياء متعددة، تبرأ ذمة المدين براءة تامة إذا أدى واحدًا منها، ويكون الخيار للمدين ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.

المادة (370)

  1. إذا كان الخيار للمدين وامتنع عن الاختيار، أو تعدد المدينون ولم يتفقوا فيما بينهم، جاز للمحكمة بناءً على طلب الدائن أن تُحدد أجلًا للمدين لتعيين محل الالتزام، فإذا انقضى الأجل دون تعيين تولت المحكمة تعيين محل الالتزام.
    2. إذا كان الخيار للدائن وامتنع عن الاختيار، أو تعدد الدائنون ولم يتفقوا فيما بينهم، جاز للمحكمة بناءً على طلب المدين أن تُحدد أجلًا للدائن لتعيين محل الالتزام، فإذا انقضى الأجل دون تعيين، انتقل الخيار للمدين.

المادة (371)

إذا كان الخيار للمدين، ثم استحال عليه تنفيذ كل من الأشياء المتعددة التي اشتمل عليها محل الالتزام، وكان المدين مسؤولًا عن هذه الاستحالة ولو فيما يتعلق بواحدة من هذه الأشياء كان ملزمًا بأن يدفع قيمة آخر شيء استحال تنفيذه.

الفرع الثاني: الالتزام البدلي

المادة (372)

  1. يكون الالتزام بدليًّا إذا لم يشمل محله إلا شيئًا واحدًا، ولكن تبرأ ذمة المدين إذا أدى بدلًا منه شيئًا آخر.
    2. الأصل لا البديل هو وحده محل الالتزام، وهو الذي يُحدد طبيعته.

الفصل الخامس: تعدد طرفي الالتزام

الفرع الأول: التضامن

المادة (373)

التضامن بين الدائنين أو بين المدينين لا يفترض، وإنما يكون بناءً على نص في القانون أو بالاتفاق.

أولًا: تضامن الدائنين

المادة (374)

  1. للدائنين المتضامنين مجتمعين أو منفردين مطالبة المدين بكل الدين.
    2. لا يجوز للمدين إذا طالبه أحد الدائنين المتضامنين بالوفاء أن يحتج على هذا الدائن بأوجه الدفع الخاصة بغيره من الدائنين، ولكن يجوز له أن يحتج على الدائن المطالب بأوجه الدفع الخاصة بهذا الدائن، وبأوجه الدفع المشتركة بين الدائنين جميعًا.

المادة (375)

كل ما يستوفيه أحد الدائنين المتضامنين من الدين يُعد من حق الدائنين جميعًا ويتحاصون فيه، وتكون القسمة بينهم بالتساوي، إلا إذا نص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.

المادة (376)

إذا كان التضامن بين الدائنين جاز للمدين أن يوفي الدين لأي منهم، إلا إذا أنذره أحدهم بعدم وفاء نصيبه لدائن معيّن، ولم يترتب على ذلك ضرر للمدين.

المادة (377)

إذا برئت ذمة المدين قِبَل أحد الدائنين المتضامنين بسبب غير الوفاء، فلا تبرأ ذمته قِبَل باقي الدائنين إلا بقدر حصة ذلك الدائن.

المادة (378)

إذا قام أحد الدائنين المتضامنين بعمل من شأنه الإضرار بالدائنين الآخرين، فلا ينفذ هذا العمل في حقهم.

المادة (379)

لا يحول تضامن الدائنين دون انقسام الدين بين ورثة أيّ منهم، وينتقل التضامن في الدين كله إلى كل وارث بقدر نصيبه من التركة، ما لم يكن الدين غير قابل للانقسام فينتقل التضامن إلى كل وارث في الدين كله.

ثانيًا: تضامن المدينين

المادة (380)

يتحقق التضامن بين المدينين، ولو كان دين بعضهم مؤجلًا أو معلقًا على شرط أو مرتبطًا بوصف مؤثر فيه، وكان دين غيره منجزًا أو خاليًا من ذلك الوصف.

المادة (381)

إذا وفّى أحد المدينين المتضامنين الدين برئت ذمته وذمة باقي المدينين.

المادة (382)

  1. للدائن أن يطالب بدينه كل المدينين المتضامنين أو بعضهم مراعيًا في ذلك ما يلحق علاقته بكل مدين من وصف يؤثر في الدين، ومطالبته لأحدهم لا تمنعه من مطالبة الباقين.
    2. لا يجوز للمدين الذي يطالبه الدائن بالوفاء أن يحتج بأوجه الدفع الخاصة بغيره من المدينين، ولكن يجوز له أن يحتج بأوجه الدفع الخاصة به وأوجه الدفع المشتركة بين المدينين جميعًا.

المادة (383)

  1. إذا انقضت حصة أحد المدينين المتضامنين في الدين بسبب غير الوفاء، فإن الدين لا ينقضي بالنسبة لباقي المدينين إلا بقدر حصة هذا المدين.
    2. إذا اتحدت الذمة بين الدائن وأحد المدينين المتضامنين في الدين، فإن الدين لا ينقضي بالنسبة لباقي المدينين إلا بقدر حصة هذا المدين الذي اتحدت ذمته مع الدائن.

المادة (384)

إذا اتفق الدائن مع أحد المدينين المتضامنين على الوفاء بعوض آخر برئت ذمة باقي المدينين، إلا إذا احتفظ الدائن بحقه قبلهم جميعًا.

المادة (385)

  1. إذا أبرأ الدائن أحد المدينين المتضامنين من الدين، برئت ذمته وذمة الباقين بقدر حصته وبقي تضامنه.
    2. إذا أبرأ الدائن أحد المدينين المتضامنين من التضامن، بقي دينه في ذمته وامتنعت مطالبة الدائن له بحصة الآخرين، وللمدينين الرجوع عليه بما يدفعونه عنه بحكم التضامن بينهم.
    3. إذا أبرأ الدائن أحد المدينين المتضامنين من الدين بصورة مطلقة، انصرف الإبراء إلى الدين والتضامن معًا، ما لم يتبين من دلالة الحال أو من طبيعة التعامل أن الإبراء ينصرف إلى أحدهما.

المادة (386)

  1. في الأحوال التي يُبرئ فيها الدائن أحدَ المدينين المتضامنين، سواء كان الإبراء من الدين أو من التضامن، يكون لباقي المدينين الرجوع على هذا المدين بقدر نصيبه في الدين، وفي حدود حصة المفلس أو المعسر منهم.
    2. إذا أعفى الدائن المدين الذي أبرأه من كل مسؤولية عن الدين، فإن الدائن هو الذي يتحمل نصيب هذا المدين في حصة المفلس أو المعسر من المدينين.

المادة (387)

  1. لا يفيد عدم سماع الدعوى لمرور الزمن بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين باقي المدينين إلا بقدر حصة ذلك المدين.
    2. ليس للدائن أن يتمسك بوقف سريان مرور الزمن أو انقطاعه بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين في مواجهة باقي المدينين.

المادة (388)

  1. المدين المتضامن مسؤول في تنفيذ التزامه عن فعله.
    2. إذا أعذر الدائن أحد المدينين المتضامنين أو قاضاه فلا أثر لذلك بالنسبة إلى باقي المدينين، أما إعذار أحد المدينين المتضامنين للدائن فإنه يُفيد الباقين.

المادة (389)

  1. إذا تصالح الدائن مع أحد المدينين المتضامنين وتضمن الصلح إبراءً من الدين أو براءة الذمة منه بأي وسيلة أخرى، استفاد باقي المدينين من هذا الصلح.
    2. إذا تصالح الدائن مع أحد المدينين المتضامنين ورتّب هذا الصلح في ذمة باقي المدينين التزامًا جديدًا أو زاد في التزامهم، فإن هذا الصلح لا ينفذ في حقهم إلا إذا أجازوه.

المادة (390)

  1. إذا أقرّ أحد المدينين المتضامنين بالدين، فلا يسري هذا الإقرار في حق باقي المدينين المتضامنين.
    2. إذا نكل أحد المدينين المتضامنين عن حلف اليمين الموجّه له من الدائن أو وجّه المدين إلى الدائن اليمين فحلفها، فلا يُضار باقي المدينين المتضامنين.
    3. إذا وجّه الدائن إلى أحد المدينين المتضامنين يمينًا فحلفها، فإن باقي المدينين المتضامنين يستفيدون من ذلك.

المادة (391)

إذا صدر حكم لصالح الدائن على أحد المدينين المتضامنين، فلا يحتج بهذا الحكم على الباقين، وإنما يستفيدون منه إذا صدر لصالح المدين، إلا إذا بُني الحكم على سبب خاص به.

المادة (392)

  1. لمن وفّى الدين من المدينين المتضامنين حق الرجوع على أي من الباقين بقدر حصته، فإن كان أحدهم مفلسًا أو معسرًا، تحمل الموفي مع الموسرين من المدينين المتضامنين تبعة هذا الإفلاس أو الإعسار كلٌ بقدر حصته، وذلك دون الإخلال بحقهم في الرجوع على المفلس أو المعسر عند ميسرته.
    2. يُقسم الدين إذا وفّاه أحد المدينين المتضامنين إلى حصص متساوية بين الجميع، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.

المادة (393)

إذا كان أحد المدينين المتضامنين هو المدين الأصلي بالدين وباقي المدينين كفلاء، فلا يحق له بعد الوفاء بالدين الرجوع عليهم بشيء.

الفرع الثاني: الدين المشترك

المادة (394)

يكون الدين مشتركًا بين عدة دائنين، إذا اتحد سببه أو كان دينًا آل بالإرث إلى عدّة ورثة أو مالًا مستهلكًا مشتركًا أو بدل قرض مستقرض من مال مشترك.

المادة (395)

  1. لكل من الشركاء في الدين المشترك أن يطلب حصته فيه، ويكون ما قبضه مالًا مشتركًا بين جميع الشركاء لكل بقدر نصيبه.
    2. إذا قبض أحد الشركاء الدائنين حصته في الدين المشترك، فللشركاء الآخرين أن يشاركوه فيه كل بنسبة حصته، ويرجعون على المدين بما بقي أو أن يتركوا للشريك القابض ما قبضه على أن يرجعوا على المدين بحصصهم.
    3. إذا اختار الشركاء متابعة المدين، فليس لهم أن يرجعوا على شريكهم القابض إلا إذا هلكت أنصبتهم، ويكون ذلك بنسبة حصصهم فيما قبضه الشريك، ما لم يُتفق على غير ذلك.

المادة (396)

إذا قبض أحد الشركاء حصته في الدين المشترك ثم تصرف فيها أو استهلكها فللشركاء الآخرين أن يرجعوا بأنصبتهم فيها، فإذا تلفت أو هلكت في يده بغير تعدٍ أو تقصير منه فلا ضمان عليه لأنصبة شركائه فيها، ويكون قد استوفى حصته، وما بقي من الدين بذمة المدين يكون لشركائه الآخرين.

المادة (397)

إذا قدّم المدين لأحد الشركاء كفيلًا بحصته في الدين المشترك أو أحاله المدين على آخر، فللشركاء أن يشاركوه بحصصهم في المبلغ الذي يأخذه من الكفيل أو المحال عليه.

المادة (398)

إذا اشترى أحد الشركاء بنصيبه في دين مشترك مالًا من المدين، فللشركاء أن يضمنوه ما أصاب حصصهم من ثمن ما اشتراه أو أن يرجعوا بحصصهم على المدين، ولهم أن يشاركوه ما اشتراه إذا اتفقوا على ذلك.

المادة (399)

يجوز لأحد الشركاء أن يهب حصته في الدين للمدين أو أن يبرئه منه، ولا يضمن أنصبة شركائه فيما وهب أو أبرأ.

المادة (400)

يجوز لأحد الشركاء في الدين المشترك أن يصالح عن حصته فيه، فإذا كان بدل الصلح من جنس الدين جاز للباقين أن يشاركوه في المقبوض أو أن يتبعوا المدين، وإن كان بدل الصلح من غير جنس الدين جاز لهم أن يتبعوا المدين أو الشريك المصالح، وللمصالح أن يدفع لهم نصيبهم في المقبوض أو نصيبهم في الدين.

المادة (401)

  1. لا يجوز لأحد الشركاء في دين مشترك تأجيله وحده دون موافقة الباقين على هذا التأجيل.
    2. يجوز لأحد الشركاء في دين مشترك أن يؤجل حصته دون موافقة الباقين، وفي هذه الحالة ليس له أن يشاركهم فيما يقبضون من الدين.

الفرع الثالث: عدم قابلية الالتزام للانقسام

المادة (402)

يكون الالتزام غير قابل للانقسام في الحالات الآتية:
1. إذا ورد على محل لا يقبل بطبيعته أن ينقسم.
2. إذا تبين من الغرض الذي قصده المتعاقدان أن الالتزام لا يجوز تنفيذه منقسمًا.

المادة (403)

إذا تعدد المدينون في التزام لا يقبل القسمة كان كل منهم ملزمًا بالدين كاملًا، ولمن قضى الدين أن يرجع على الباقين كلٌّ بقدر حصته، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.

المادة (404)

  1. إذا تعدد الدائنون في التزام لا يقبل القسمة أو تعدد ورثة الدائن في هذا الالتزام، جاز لكل دائن أو وارث أن يطالب بأداء الالتزام كاملًا.
    2. إذا اعترض أحد الدائنين أو الورثة، كان على المدين أن يؤدي الالتزام إليهم مجتمعين أو يودع الشيء محل الالتزام لدى السلطة المختصة وفقًا للقانون.
    3. لكل من الدائنين حق الرجوع على الدائن الذي استوفى الالتزام كل بقدر حصته.

الفرع الرابع: انتقال الالتزام

أولًا: حوالة الحق

المادة (405)

يجوز للدائن أن يحوّل حقه إلى شخص آخر، إلا إذا حال دون ذلك نص في القانون أو اتفاق المتعاقدين أو طبيعة الالتزام، ولا يشترط لانعقاد الحوالة رضى المدين بها.

المادة (406)

لا تجوز حوالة الحق إلا بمقدار ما يكون منه قابلًا للحجز.

المادة (407)

لا تكون حوالة الحق نافذة قِبَل المدين أو قِبَل الغير إلا إذا قَبِلها المدين أو أُعلن بها، على أن نفاذها قِبَل الغير بقبول المدين يستلزم أن يكون هذا القبول ثابت التاريخ.

المادة (408)

يجوز للدائن المُحال له، قبل إعلان حوالة الحق أو قبولها، أن يتخذ من الإجراءات ما يحافظ به على الحق الذي انتقل إليه.

المادة (409)

تشمل حوالة الحق ضماناته كالكفالة والامتياز والرهن، كما تُعتبر شاملة لما حلّ من أقساط.

المادة (410)

على المُحيل أن يُسلّم المحال له سند الحق المُحال به، وكل ما يلزم من بيانات أو وسائل لتمكينه من حقه.

المادة (411)

  1. إذا كانت حوالة الحق بعوض، فلا يضمن المُحيل إلا وجود الحق المُحال به وقت الحوالة، ما لم يُتفق على غير ذلك.
    2. إذا كانت حوالة الحق بغير عوض، فلا يكون المُحيل ضامنًا حتى لوجود الحق.

المادة (412)

  1. لا يضمن المُحيل يسار المدين، إلا إذا وجد اتفاق خاص على هذا الضمان.
    2. إذا ضمن المُحيل يسار المدين، فلا ينصرف هذا الضمان إلا إلى اليسار وقت الحوالة، ما لم يُتفق على غير ذلك.

المادة (413)

إذا رجع المُحال له بالضمان على المُحيل طبقًا لأحكام المادتين (411) و(412)، فلا يُلزم المُحيل إلا برد ما أخذه مع النفقات، ولو أُتفق على غير ذلك، ومع ذلك يلتزم المُحيل إذا كان يعلم عدم وجود الحق في ذمة المدين، بتعويض المحال له حسن النية عمّا لحقه من ضرر.

المادة (414)

يكون المُحيل مسؤولًا عن تعويض المُحال له عمّا يلحقه من ضرر بسبب أفعاله الشخصية، ولو كانت الحوالة بغير عوض، ويقع باطلًا كل شرط يقضي بغير ذلك.

المادة (415)

للمدين أن يتمسك قِبَل المُحال له بالدفوع التي كان له أن يتمسك بها قِبَل المُحيل وقت نفاذ حوالة الحق في حقه، كما يجوز له أن يتمسك بالدفوع المستمدة من عقد الحوالة.

المادة (416)

إذا تعددت الحوالة بحق واحد، قدّمت الحوالة التي تصبح قبل غيرها نافذة في حق الغير.

المادة (417)

إذا وقع تحت يد المُحال عليه حجز قبل أن تصبح حوالة الحق نافذة في حق الغير، كانت الحوالة بالنسبة إلى الحاجز بمثابة حجز آخر، فإذا وقع حجز آخر بعد أن أصبحت الحوالة نافذة في حق الغير، فإن الدين يُقسم بين الحاجز المتقدم والمُحال له والحاجز المتأخر قسمة غرماء، على أن يؤخذ من حصة الحاجز المتأخر ما يستكمل به المُحال له قيمة الحوالة.

ثانيًا: حوالة الدين

المادة (418)

  1. يجوز للمدين نقل التزامه إلى شخص آخر، إلا إذا حال دون ذلك نص في القانون أو اتفاق المتعاقدين أو طبيعة الالتزام.
    2. لا تنعقد حوالة الدين إلا برضاء المُحال عليه والدائن.

المادة (419)

  1. إذا قَبِل الدائن الحوالة تبرأ ذمة المدين الأصلي قِبَل الدائن، وينتقل الدين إلى ذمة المُحال عليه.
    2. إذا رفض الدائن صراحةً أو ضمنًا قبول الحوالة، لا تبرأ ذمة المدين الأصلي.
    3. إذا قام المُحال عليه أو المدين الأصلي بإعلان الحوالة إلى الدائن، وعيّن له أجلًا معقولًا ليقر الحوالة ثم انقضى الأجل دون أن يصدر الإقرار، اعتبر سكوت الدائن رفضًا للحوالة.

المادة (420)

  1. يكون للمدين الأصلي الحق في مطالبة المُحال عليه بالوفاء للدائن، ما لم يُتفق على غير ذلك.
    2. يجوز للمُحال عليه أن يمتنع عن الوفاء بالدين للدائن، إذا لم يقم المدين الأصلي بما التزم به نحو المُحال عليه بمقتضى عقد الحوالة.

المادة (421)

  1. تبقى للدين المُحال به ضماناته وإن تغيّر شخص المدين.
    2. لا يبقى الكفيل عينيًا كان أو شخصيًا، ملتزمًا قِبَل الدائن إلا إذا رضى الكفيل بالحوالة.

المادة (422)

يضمن المدين الأصلي أن يكون المُحال عليه موسرًا وقت إقرار الدائن للحوالة، ما لم يُتفق على غير ذلك.

المادة (423)

للمُحال عليه أن يتمسك قِبَل الدائن بالدفوع التي كان للمدين الأصلي أن يتمسك بها، كما يجوز له أن يتمسك بالدفوع المستمدة من عقد الحوالة.

المادة (424)

  1. لا يترتب على بيع العقار المرهون رهنًا رسميًا انتقال الدين المضمون بالرهن إلى ذمة المشتري، إلا إذا كان هناك اتفاق على ذلك.
    2. إذا اتفق البائع والمشتري على حوالة الدين، فيُشترط الحصول على موافقة الدائن المرتهن قبل تسجيل عقد البيع، ما لم تنص التشريعات الخاصة على غير ذلك.

الفصل السادس: انقضاء الالتزام

الفرع الأول: الإبراء

المادة (425)

ينقضي الالتزام إذا أبرأ الدائن مدينه مختارًا، ويتم الإبراء متى وصل إلى علم المدين، ويرتد الإبراء برد المدين له، وإن مات المدين قبل القبول فلا يؤخذ الدين من تركته.

المادة (426)

لا يصح الإبراء إلا من دين قائم ولا يجوز عن دين مستقبل.

المادة (427)

  1. يسري على الإبراء الأحكام الموضوعية التي تسري على كل تبرع.
    2. لا يُشترط في الإبراء شكل خاص، ولو وقع على التزام ناشئ عن تصرف يشترط لقيامه شكل نص عليه القانون أو اتفق عليه المتعاقدان.

الفرع الثاني: استحالة التنفيذ

المادة (428)

ينقضي الالتزام إذا أثبت المدين أن الوفاء به أصبح مستحيلًا عليه لسبب أجنبي لا يد له فيه.

الفرع الثالث: مرور الزمن المسقط للدعوى

المادة (429)

لا ينقضي الحق بمرور الزمن، ولكن لا تُسمع الدعوى به على المنكر بانقضاء (15) خمس عشرة سنة بغير عذر مقبول، فيما عدا الحالات التي يُحدد فيها القانون مدة أخرى والحالات المنصوص عليها في هذا القانون.

المادة (430)

  1. لا تُسمع دعوى المطالبة بأي حق دوري متجدد عند الانكار بانقضاء (5) خمس سنوات بغير عذر مقبول.
    2. لا تُسمع دعوى المطالبة بالريع المستحق في ذمة الحائز سيئ النية عند الانكار بانقضاء (15) خمس عشرة سنة بغير عذر مقبول.

المادة (431)

لا تُسمع دعوى المطالبة عند الانكار بانقضاء (3) ثلاث سنوات بغير عذر مقبول على الحقوق الآتية:
1. حقوق الأطباء والصيادلة والمحامين والمهندسين والخبراء والأساتذة والمعلمين والوسطاء على أن تكون هذه الحقوق مستحقة لهم عما أدوه من أعمال مهنتهم وما أنفقوه من مصروفات.
2. ما يستحق ردّه من الضرائب والرسوم إذا دفعت بغير حق، دون الإخلال بالأحكام الواردة في القوانين الخاصة.

المادة (432)

لا تُسمع دعوى المطالبة عند الانكار بانقضاء (2) سنتين بغير عذر مقبول على الحقوق الآتية:
1. حقوق التجّار والصنّاع عن أشياء وردوها لأشخاص لا يتجرون في هذه الأشياء وحقوق أصحاب الفنادق والمطاعم عن أجر الإقامة وثمن الطعام وكل ما أنفقوه لحساب عملائهم.
2. حقوق العمّال والخدم والأجراء من أجور يومية وغير يومية ومن ثمن ما قاموا به من توريدات.

المادة (433)

  1. لا تُسمع الدعوى في الأحوال المذكورة في المادة (432) من هذا القانون حتى ولو ظل الدائنون يقومون بأعمال أخرى للمدين.
    2. إذا حُرّر إقرار أو سند بأي حق من الحقوق المنصوص عليها في المواد (430)، (431)، (432) من هذا القانون، فلا تسمع الدعوى به إذا انقضت مدة (15) خمس عشرة سنة على استحقاقه.

المادة (434)

تبدأ المدة المُقرَّرة لعدم سماع الدعوى بمرور الزمن من اليوم الذي يصبح فيه الحق مستحق الأداء، ومن وقت تحقق الشرط إذا كان معلّقًا على شرط، ومن وقت ثبوت الاستحقاق في دعوى ضمان الاستحقاق.

المادة (435)

لا تُسمع الدعوى إذا تركها السلف ثم الخلف من بعده وبلغ مجموع المدتين المدة المُقرَّرة لعدم سماعها.

المادة (436)

تُحسب المدة التي تمنع من سماع الدعوى بالأيام، ولا يُحسب اليوم الأول منها، وتكمل بانقضاء آخر يوم منها، إلا إذا كان عطلة رسمية فإنه يمتد إلى اليوم التالي.

المادة (437)

  1. يقف مرور الزمن المانع من سماع الدعوى كلما وُجد عذر مقبول يتعذر معه المطالبة بالحق، ولا تُحسب مدة قيام المانع في المدة المُقرَّرة.
    2. يقف مرور الزمن المانع من سماع الدعوى في حق من لا تتوفر فيه الأهلية أو في حق الغائب أو المفقود أو في حق أي شخص مُنع من التصرف في أمواله بموجب القانون أو حكم قضائي، ما لم يكن لأي منهم نائب يمثله قانونًا.

المادة (438)

إذا لم يقم بعض الورثة برفع الدعوى المتعلقة بحق لمورثهم خلال المدة المُقرَّرة لسماعها، وكان لباقي الورثة عذر مقبول، تسمع دعوى هؤلاء بقدر أنصبتهم.

المادة (439)

إقرار المدين بالحق صراحة أو دلالة يقطع مرور الزمن المُقرَّر لعدم سماع الدعوى.

المادة (440)

تنقطع المدة المُقرَّرة لعدم سماع الدعوى بالمطالبة القضائية أو بأي إجراء قضائي يقوم به الدائن للتمسك بحقه.

المادة (441)

  1. إذا انقطعت المدة المُقرَّرة لعدم سماع الدعوى، بدأت مدة جديدة كالمدة الأولى.
    2. إذا حكم بالدين وحاز الحكم قوة الأمر المقضي أو إذا كان الدين مما لا تسمع به الدعوى بمرور سنة واحدة وانقطعت المدة بإقرار المدين، كانت مدة عدم السماع الجديدة (15) خمس عشرة سنة، إلا أن يكون الدين المحكوم به متضمنًا لالتزامات دورية متجددة لا تستحق الأداء إلا بعد صدور الحكم.

المادة (442)

عدم سماع الدعوى بالحق لمرور الزمن يستتبع عدم سماعها بتوابعه، ولو لم تكتمل المدة المُقرَّرة لعدم سماع دعوى بهذه التوابع.

المادة (443)

  1. لا يجوز التنازل عن الدفع بعدم سماع الدعوى لمرور الزمن قبل ثبوت الحق في هذا الدفع، كما لا يجوز الاتفاق على عدم جواز سماع الدعوى بعد مدة تختلف عن المدة التي حَددها القانون.
    2. يجوز لكل شخص يملك التصرف في حقوقه، أن يتنازل صراحةً أو ضمنًا عن الدفع بعد ثبوت الحق فيه، على أن هذا التنازل لا ينفذ في حق الدائنين إذا صدر إضرارًا بهم.

المادة (444)

  1. لا يجوز للمحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم سماع الدعوى، بل يجب أن يكون ذلك بناءً على طلب المدين أو ممن له مصلحة فيه من الخصوم.
    2. يصـح إبداء الدفع في أي حالة تكون عليها الدعوى، إلا إذا تبيّن من الظروف أن صاحب الحق فيه قد تنازل عنه صراحةً أو ضمنًا.

الكتاب الثاني: العقود المسماة

الباب الأول: عقود التمليك

الفصل الأول: عقد البيع

الفرع الأول: تعريف عقد البيع وأركانه

المادة (445)

البيع عقد يلتزم بمقتضاه البائع بأن ينقل للمشتري ملكية المبيع أو أي حق مالي آخر مقابل ثمن نقدي.

المادة (446)

  1. يجب أن يكون المشتري عالمًا بالمبيع علمًا كافيًا، وإلا كان له الحق في طلب إبطال العقد.
    2. يُعد العلم كافيًا برؤية المشتري للمبيع أو إذا اشتمل العقد على بيان المبيع وأوصافه الأساسية بيانًا يمكن من معرفته معرفة لا تفضي إلى النزاع.
    3. إذا ذُكر في عقد البيع أن المشتري عالم بالمبيع علمًا كافيًا، سقط حقه في طلب إبطال البيع بدعوى عدم العلم به إلا إذا أثبت تغرير البائع به.
    4. إذا استلم المشتري المبيع ولم يعترض عليه خلال فترة معقولة بحسب المتعارف عليه اعتبر ذلك قبولًا له.

المادة (447)

  1. إذا كان البيع “بالعيّنة أو بالنموذج” وجب أن يكون المبيع مطابقًا لها.
    2. إذا ظهر أن المبيع غير مطابق للعيّنة أو للنموذج، كان المشتري مُخيّرًا بين قبوله أو ردّه.
    3. إذا تلفت أو هلكت أو فقدت العيّنة أو النموذج في يد أحد المتبايعين فالقول في المطابقة أو المغايرة للطرف الآخر، ما لم يثبت خصمه العكس.

المادة (448)

  1. إذا اختلف المتبايعان في مطابقة المبيع للعيّنة أو للنموذج، وكانت العيّنة أو النموذج والمبيع موجودين فالرأي لأهل الخبرة.
    2. إذا كانت العيّنة أو النموذج في يد شخص آخر باتفاق الطرفين فتلفت أو هلكت أو فقدت، وكان المبيع معيّنًا بالذات ومتفقًا على أنه هو المعقود عليه، فالقول للبائع في المطابقة، ما لم يثبت المشتري العكس، وإن كان المبيع معيّنًا بالنوع أو معيّنًا بالذات وغير متفق على أنه هو المعقود عليه، فالقول للمشتري في المغايرة، ما لم يثبت البائع العكس.

المادة (449)

  1. في البيع بشرط التجربة يجوز للمشتري أن يقبل المبيع أو يرفضه، وعلى البائع أن يُمكّنه من التجربة، فإذا رفض المشتري المبيع وجب أن يعلن الرفض في المدة المتفق عليها، فإن لم يكن هناك اتفاق على المدة ففي مدة معقولة يُعيّنها البائع، فإذا انقضت هذه المدة وسكت المشتري مع تمكّنه من تجربة المبيع اعتبر سكوته قبولًا.
    2. يُعتبر البيع بشرط التجربة معلقًا على شرط واقف هو قبول المبيع، إلا إذا تبين من الاتفاق أو الظروف أن البيع معلق على شرط فاسخ.
    3. إذا هلك المبيع في يد المشتري بعد تسلمه لزمه أداء الثمن المُسمى للبائع، وإذا هلك قبل التسليم بسبب لا يد للمشتري فيه يكون مضمونًا على البائع.

المادة (450)

يسري حكم البيع بعد التجربة والرضا بالمبيع من تاريخ البيع.

المادة (451)

إذا فَقدَ المشتري أهليته قبل أن يُجيز البيع، وجب على الولي أو الوصي أو القيّم اختيار ما هو في صالحه، وذلك مع مراعاة الشروط والأحكام التي ينص عليها القانون.

المادة (452)

إذا مات المشتري قبل اختياره المبيع، وكان له دائن أحاط دينه بمال المشتري، انتقل حق التجربة إلى الدائن، وإلا انتقل هذا الحق إلى الورثة، فإن اتفقوا على إجازة البيع أو ردّه لزم ما اتفقوا عليه، وإن أجاز البعض ورد الآخر لزم الرد.

المادة (453)

لا يجوز للمشتري أن يستعمل المبيع في مدة التجربة إلا بقدر ما تتطلبه التجربة على الوجه المتعارف عليه، فإن زاد في الاستعمال زيادة لا يقصد منها التجربة لزم البيع.

المادة (454)

غلّة المبيع في مدة التجربة للبائع ونفقته عليه، إلا أن تكون الغلّة جزءًا من المبيع فتكون للمشتري إن تمَّ له الشراء.

المادة (455)

تسري أحكام البيع بشرط التجربة على البيع بشرط المذاق، إلا أن خيار المذاق لا يورث ويُعد البيع باتًا.

المادة (456)

الثمن ما تراضى عليه المتعاقدان في مقابلة المبيع سواء زاد على القيمة أو قلّ، والقيمة هي ما قُوّم به الشيء من غير زيادة ولا نقصان.

المادة (457)

  1. يجوز أن يقتصر تقدير الثمن على بيان الأسس التي يُحدد بمقتضاها فيما بعد.
    2. إذا اتفق على أن الثمن هو سعر السوق، وجب عند الشك أن يكون الثمن سعر السوق في المكان والزمان اللذين يجب فيهما تسليم المبيع للمشتري، فإذا لم يكن في مكان التسليم سوق، وجب الرجوع إلى سعر السوق في المكان الذي جرى العرف أن تكون أسعاره هي السارية.
    3. يجوز للمتعاقدين أن يعهدا للغير بمهمة تقدير الثمن وفق أسس معيّنة يتفقان عليها أو وفق الأسس التي يُحددها ذلك الغير، ويكون تقديره في هذه الحالة ملزمًا للمتعاقدين.

المادة (458)

إذا لم يُحدد المتعاقدان ثمنًا للمبيع، فلا يترتب على ذلك بطلان البيع متى تبين من الظروف أن المتعاقدين قد نويا اعتماد السعر المتداول في التجارة أو السعر الذي جرى عليه التعامل بينهما.

المادة (459)

إذا أعلن المتعاقدان ثمنًا مغايرًا لحقيقة ما اتفقا عليه، فتكون العبرة بالثمن الحقيقي.

المادة (460)

إذا قدّر الثمن على أساس الوزن، يكون الوزن الصافي هو المعتبر، إلا إذا اتفق الطرفان أو جرى العرف على غير ذلك، ويُحدد العرف القدر المتسامح فيه من نقص في البضاعة بسبب النقل أو غيره.

المادة (461)

  1. يجوز البيع مرابحة أو تولية أو وضعية.
    2. المرابحة بيع بمثل الثمن الأول الذي اشترى به البائع مع زيادة ربح معلوم، والتولية بيع بمثل الثمن الأول دون زيادة أو نقص، والوضعية بيع بمثل الثمن الأول مع نقصان مقدار معلوم منه.
    3. يلزم في هذه البيوع أن يكون الثمن الأول معلومًا تحرزًا من الخيانة والتهمة.
    4. إذا ظهر أن البائع قد زاد في بيان مقدار تكلفة تملك المبيع بدون مبرر، فللمشتري خصم الزيادة.
    5. إذا لم تكن تكلفة تملك المبيع معلومة عند التعاقد أو كتم البائع أمرًا ذا تأثير في المبيع أو تكلفة تملكه، فللمشتري فسخ العقد عند معرفتها، ويسقط خياره إذا هلك المبيع أو استهلك أو خرج من ملكه بعد تسليمه.

المادة (462)

  1. إذا بيع عقار مملوك لشخص عديم الأهلية أو ناقصها، وكان في البيع غبن فاحش، فللبائع أن يطلب تكملة الثمن إلى ثمن المثل.
    2. يتم تقدير ما إذا كان الغبن فاحشًا من عدمه، بأن يُقوَّم العقار بحسب قيمته السوقية وقت البيع.

المادة (463)

  1. لا تُسمع دعوى تكملة الثمن بسبب الغبن الفاحش بانقضاء (3) ثلاث سنوات من وقت توفر الأهلية أو من اليوم الذي يموت فيه صاحب العقار المبيع.
    2. يجب ألا تلحق دعوى تكملة الثمن بسبب الغبن الفاحش ضررًا بالغير حسن النية، إذا كسب حقًا عينيًا على العقار المبيع.

المادة (464)

  1. زيادة المشتري في الثمن بعد العقد تلحق بأصل العقد إذا قَبِلها البائع، ويصبح الثمن المسمى مع الزيادة مقابلًا للمبيع كله.
    2. يلحق بأصل العقد ما حطه البائع من الثمن المسمى بعد العقد إذا قَبِله المشتري، ويصبح الباقي بعد ذلك هو الثمن المسمى.

المادة (465)

  1. يستحق الثمن في البيع معجلًا، ما لم يتفق الطرفان على أن يكون مؤجلًا أو مقسطًا لأجل معلوم.
    2. إذا كان الثمن مؤجلًا أو مقسطًا فيبدأ من تاريخ تسليم المبيع، ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك.

الفرع الثاني: آثار البيع

أولًا: التزامات البائع

  1. نقل الملكية

المادة (466)

  1. تنتقل ملكية المبيع إلى المشتري بمجرد تمام البيع، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
    2. يجب على كل من المتبايعين أن يبادر إلى تنفيذ التزاماته إلا ما كان منها مؤجلًا.
    3. يلتزم البائع بأن يقوم بما هو ضروري لنقل ملكية المبيع إلى المشتري، وأن يكف عن أي عمل من شأنه أن يجعل نقل الملكية مستحيلًا أو عسيرًا.

المادة (467)

إذا كان البيع جزافًا، انتقلت الملكية إلى المشتري على النحو الذي تنتقل به في الشيء المُعيّن بالذات، ويكون البيع جزافًا ولو كان تحديد الثمن موقوفًا على تقدير المبيع.

المادة (468)

  1. إذا كان البيع مؤجل الثمن، جاز للبائع أن يشترط أن يكون نقل الملكية إلى المشتري موقوفًا على استيفاء الثمن كله ولو تسلم المشتري المبيع.
    2. إذا كان الثمن يدفع أقساطًا، جاز للمتعاقدين أن يتفقا على أن يستبقي البائع جزءًا من الثمن تعويضًا له عن فسخ البيع إذا لم توفِّ جميع الأقساط، ومع ذلك يجوز للمحكمة تبعًا للظروف أن تخفض التعويض المتفق عليه.
    3. إذا دفع المشتري جزءًا من الثمن، فليس له أن يُطالب بتسليمه ما يقابله من المبيع إذا ترتب على تجزئة المبيع نقص في قيمته.
    4. إذا وفّيت الأقساط جميعًا، عُدّ انتقال الملكية إلى المشتري مستندًا إلى وقت البيع.
  2. تسليم المبيع

المادة (469)

  1. يلتزم البائع بتسليم المبيع إلى المشتري مجرّدًا من كل حق آخر، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
    2. إذا كانت طبيعة المبيع طبقًا للقانون أو العرف تتطلب تسليم وثائق ملكيته، وجب على البائع تسليمها للمشتري، فإن امتنع عن تسليمها أو ادّعى ضياعها وظهرت ألزمته المحكمة على تسليمها، فإن لم تظهر في حال ادّعاء ضياعها خُيّر المشتري بين رد البيع أو إمضائه.
    3. يلتزم البائع بتسليم المبيع للمشتري بالحالة التي كان عليها وقت البيع.
    4. يشمل التسليم ملحقات المبيع وما اتصل به اتصال قرار وما أُعدّ لاستعماله بصفة دائمة، وكل ما جرى العرف على أنه من توابع المبيع ولو لم يذكر في العقد.

المادة (470)

العقد على البناء أو الشجر يشمل الأرض التي يقوم عليها البناء والأرض التي تمتد فيها جذور الشجر، والعقد على الأرض يشمل ما فيها من بناء وشجر إلا إذا اقتضى شرط أو جرى عرف خلاف ذلك في العقدين، والعقد على الدار يشمل ما فيها من المرافق الثابتة دون المنقولة إلا إذا شرط المشتري دخولها في العقد.

المادة (471)

بيع الأرض لا يتناول ما عليها من زرع، إلا إذا قضى شرط أو جرى عرف على خلاف ذلك.

المادة (472)

بيع الشجر أصالةً أو تبعًا للأرض يشمل ما عليه من ثمر لم يؤبر أو لم ينعقد كله أو أكثره، فإن كان مؤبرًا أو منعقدًا كله أو أكثره فلا يشمله العقد، إلا إذا قضى شرط أو جرى عرف بتبعيته لأصوله، وإن كان المؤبر منهما أو المنعقد نصفه فقط أخذ كل منها حكمه المتقدم.

المادة (473)

العقد على الزرع الذي يؤخذ جَزًا لا يتناول الخِلفة، إلا إذا قضى شرط أو جرى عرف على غير ذلك.

المادة (474)

إذا سلّم البائع المبيع إلى المشتري بصورة صحيحة، أصبح غير مسؤول عمّا يصيب المبيع بعد ذلك.

المادة (475)

إذا عُيّن في العقد مقدار المبيع وظهر فيه نقص أو زيادة ولم يوجد اتفاق أو عرف في هذا الشأن، وجب اتباع القواعد الآتية:
1. إذا كان المبيعُ لا تضُرُّهُ التجزئةُ، فالزيادة من حق البائع يستحق استردادها عينًا والنقص من حسابه سواء أكان الثمن مُحددًا لكل وحدة قياسية أم لمجموع المبيع.
2. إذا كان المبيعُ تضُرُّهُ التجزئةُ، وكان الثمن مُحددًا على أساس الوحدة القياسية، فالزيادة من حق البائع يستحق ثمنها والنقص من حسابه، أما إذا كان الثمن المسمى لمجموع المبيع، فالزيادة للمشتري والنقص لا يقابله شيء من الثمن.
3. إذا كانت الزيادة أو النقص تُلزم المشتري أكثر مما اشترى أو تُفرق عليه الصفقة، كان له الخيار في فسـخ البيع، ما لم يكن المقدار ضئيلًا ولا يخل النقص بمقصود المشتري، فإذا تَسلّم المشتري المبيع مع علمه أنه ناقص سقط حقه في خيار الفسخ.

المادة (476)

لا تُسمع الدعوى بفسخ العقد أو إنقاص الثمن أو تكملته، إذا انقضت سنة على تسليم المبيع.

المادة (477)

يكون التسليم بوضع المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يحزه بالفعل مادام البائع قد أعلمه بذلك، ويحصل هذا التسليم على النحو الذي يتفق مع طبيعة الشيء المبيع، ووفقًا لما تم الاتفاق عليه أو جرى العرف به.

المادة (478)

  1. إذا لم يُحدد العقد وقتًا لتسليم المبيع، التزم البائع بتسليمه فور انعقاد العقد.
    2. إذا اتفق المتبايعان على أن يتم التسليم في الوقت الذي يُحدده المشتري، التزم البائع بالتسليم فيه، وذلك مع مراعاة المواعيد التي تستلزمها طبيعة المبيع أو جرى بها العرف.

المادة (479)

  1. يقتضي البيع تسليم المبيع في مكان وجوده وقت العقد، ما لم يوجد اتفاق بين الطرفين أو عرف يقضي بغير ذلك.
    2. إذا لم يكن المبيع في مكان العقد عند التعاقد وكان المشتري يجهل ذلك، التزم البائع بتسليم المبيع في مكان العقد، ما لم يوجد اتفاق أو جرى العرف على غير ذلك.
    3. إذا تضمن العقد أو جرى العرف إرسال المبيع إلى المشتري، فلا يتم التسليم إلا إذا وصل إليه، ما لم يُتفق على غير ذلك.

المادة (480)

إذا كان المبيع في حيازة المشتري قبل البيع بأي صفة أو سبب عُدّت هذه الحيازة تسليمًا، ما لم يُتفق على غير ذلك.

المادة (481)

يُعد التسليم حُكمًا في الحالات الآتية:
1. إذا أبقى البائع المبيع تحت يده بناءً على طلب المشتري.
2. إذا أنذر البائع المشتري بدفع الثمن وتَسلُّم المبيع خلال مدة معلومة، وإلا عُدَّ مسلّمًا، فلم يفعل.
3. إذا اتفق المتبايعان على اعتبار المشتري متسلّمًا للمبيع في حالة معيّنة أو إذا أوجب القانون اعتبار بعض الحالات تسليمًا.
4. إذا قام البائع بتسجيل المبيع باسم المشتري، متى تطلب القانون التسجيل لنقل الملكية.

المادة (482)

  1. إذا هلك المبيع في يد المشتري بعد تسلّمه لزمه أداء الثمن المسمى للبائع.
    2. إذا هلك المبيع قبل التسليم لسبب لا يد للبائع فيه، انفسخ البيع واسترد المشتري الثمن إلا إذا كان الهلاك بعد إعذار البائع للمشتري بتسلم المبيع.
    3. إذا تلف بعض المبيع قبل التسليم، يُخيّر المشتري إن شاء فسخ البيع أو أخذ المقدار الباقي بحصته من الثمن، ويجوز في هذه الحالة إمضاء العقد في المبيع كله بالثمن المسمى والرجوع على المتلف بضمان ما تلف.
    4. إذا هلك المبيع قبل التسليم أو تلف بعضه بفعل المشتري، اعتبر المشتري قابضًا للمبيع ولزمه أداء الثمن.
    5. إذا هلك المبيع أو تلف بعضه بفعل المشتري وكان للبائع حق العدول واختار البائع الفسخ، ضمن له المشتري مثل المبيع أو قيمته وتملك ما بقي منه.
  2. ضمان عدم التعرض

المادة (483)

  1. يضمن البائع سلامة المبيع من أي حق للغير يعترض المشتري، إذا كان سبب الاستحقاق سابقًا على عقد البيع.
    2. يضمن البائع سلامة المبيع، إذا استند الاستحقاق إلى سبب لاحق للبيع ناشئ عن فعله.

المادة (484)

  1. توجه الخصومة في استحقاق المبيع قبل تسلّمه إلى البائع والمشتري معًا.
    2. إذا رفعت على المشتري دعوى باستحقاق المبيع كله أو بعضه بعد تَسلُّمه للمبيع، وجب عليه إخطار البائع، وعلى البائع أن يتدخل في الدعوى إلى جانب المشتري أو أن يحل محله فيها.
    3. إذا تم إخطار البائع في الوقت الملائم، ولم يتدخل البائع في الدعوى وجب عليه الضمان، إلا إذا أثبت أن الحكم الصادر في الدعوى كان نتيجة تغرير أو خطأ جسيم من المشتري.
    4. إذا لم يخطر المشتري البائع بالدعوى في الوقت الملائم، وصدر عليه حكم حاز قوة الأمر المقضيّ، سقطَ حق المشتري في الرجوع بالضمان إذا أثبت البائع أن تدخله في دعوى الاستحقاق كان يؤدي إلى رفضها.

المادة (485)

يثبت حق المشتري في الضمان ولو أقرّ للغير بحقه وهو حسن النية أو تصالح معه على هذا الحق دون أن ينتظر في ذلك صدور حكم قضائي، متى كان قد أخطر البائع بالدعوى في الوقت الملائم ودعاه أن يحل محله فيها فلم يفعل.

المادة (486)

  1. إذا صالح المشتري مدّعي الاستحقاق على مال قبل القضاء له وأنكر البائع حق المدّعي، كان للمشتري أن يثبت أن المدّعي مُحق في دعواه، وبعد الإثبات يُخيّر البائع بين أداء ما يعادل بدل الصلح أو رد الثمن إلى المشتري.
    2. إذا كان الصلح بعد القضاء للمستحق، احتفظ المشتري بالمبيع وحقّ له الرجوع على البائع بالثمن.

المادة (487)

إذا استحق كل المبيع ولم يجز المستحق البيع فُسخ العقد، كان للمشتري أن يطلب من البائع الآتي:
1. قيمة المبيع وقت الاستحقاق، ما لم ينص القانون على غير ذلك.
2. قيمة الثمار التي أُلزم المشتري بردّها لمن استحق المبيع.
3. ما أحدثه في المبيع من تحسين نافع مقدرًا بقيمته عند الاستحقاق.
4. تعويض عمّا لحقه من خسارة أو فاته من كسب بسبب استحقاق المبيع.
5. جميع مصروفات دعوى الضمان ودعوى الاستحقاق، عدا ما كان المشتري يستطيع أن يتقيه منها لو أخطر البائع بالدعوى.

المادة (488)

  1. إذا استحق بعض المبيع قبل أن يقبضه المشتري كله، كان له أن يرد ما قبض ويسترد الثمن أو يقبل البيع ويرجع بحصة الجزء المستحق.
    2. إذا استحق بعض المبيع بعد أن يقبضه المشتري كله وأحدث الاستحقاق عيبًا في الباقي، كان للمشتري ردّه والرجوع على البائع بالثمن أو التمسك بالباقي بحصته من الثمن أما إذا لم يحدث الاستحقاق عيبًا وكان الجزء المستحق هو الأقل، فليس له إلا الرجوع بحصة الجزء المستحق.
    3. إذا ظهر بعد البيع أن على المبيع حقًا للغير، كان للمشتري الخيار بين انتظار رفع هذا الحق أو فسخ البيع والرجوع على البائع بالثمن.
    4. إذا قُضي باستحقاق المبيع، كان للمستحق الرجوع على البائع بالثمن إذا أجاز البيع ويخلص المبيع للمشتري.
    5. يفترض في حق الارتفاق أن البائع قد اشترط عدم الضمان إذا كان هذا الحق ظاهرًا أو كان البائع قد أبان عنه للمشتري.

المادة (489)

  1. يجوز للمتعاقدين الاتفاق على زيادة ضمان الاستحقاق.
    2. يقع باطلًا كل شرط يسقط الضمان أو ينقصه.
    3. لا يمنع علم المشتري بأن المبيع ليس ملكًا للبائع من رجوعه بالثمن عند الاستحقاق.

المادة (490)

  1. إذا كان الاستحقاق مبنيًا على إقرار المشتري أو نكوله عن اليمين، فلا يجوز له الرجوع على البائع.
    2. للمشتري الرجوع بالضمان على البائع، ولو ثبت الاستحقاق بإقراره أو بنكوله، متى كان حسن النية وأعذر البائع بدعوى الاستحقاق في الوقت الملائم ودعاه للدخول معه في الدعوى فلم يفعل، ما لم يثبت البائع أن المستحق لم يكن على حق في دعواه بالاستحقاق.

المادة (491)

  1. إذا وقع الادعاء بالاستحقاق بعد هلاك المبيع بيد المشتري، ضمن للمستحق قيمته يوم الشراء ورجع على البائع بالثمن.
    2. إذا كانت القيمة التي ضمنها المشتري أكثر من الثمن المسمى، كان له الرجوع بالفرق مع ضمان الأضرار التي يستحقها وفقًا للفقرة (5) من المادة (487) من هذا القانون.

المادة (492)

للمستحق مطالبة المشتري بما أفاده من ريع المبيع أو غلّته بعد خصم ما احتاج إليه الإنتاج من النفقات، ويرجع المشتري على البائع بما أدّاه للمستحق.

  1. ضمان العيوب الخفيّة

المادة (493)

  1. يُعتبر البيع منعقدًا على أساس خلو المبيع من العيوب.
    2. تسري القواعد العامة بشأن خيار العيب على عقد البيع مع مراعاة أحكام المواد التالية.

المادة (494)

  1. العيب الذي يثبت به خيار العيب للمشتري هو العيب الخفيّ.
    2. يكون العيب خفيًّا إذا كان قديمًا وموجودًا في المبيع قبل البيع، أو طرأ بعده وهو في يد البائع وقبل التسليم، وكان مما لا يُعرف بمشاهدة ظاهره، أو لا يتبيّنه الشخص العادي، أو لا يكشفه إلا خبير، أو لا يظهر إلا بالتجربة.
    3. يُعتبر في حكم العيب الخفيّ، كلُّ عيبٍ يظهر بعد تسلّم المشتري للمبيع متى ثبت أنه ناشئ عن سبب موجود في المبيع قبل التسليم.

المادة (495)

إذا ظهر في المبيع عيب خفيّ، كان المشتري مخيّرًا إن شاء ردّه، وإن شاء قبله ومُطالبة البائع بما أنقصه العيب من الثمن، وللبائع أن يتوقَّى ذلك بإحضار بديلٍ مماثلٍ للمبيع غير معيب.

المادة (496)

  1. يكون البائع ملزمًا بالضمان إذا لم يتوفر في المبيع وقت التسليم الصفات التي كفل للمشتري وجودها فيه، أو إذا كان في المبيع عيب ينقص من قيمته أو من نفعه بحسب الغاية المقصودة، والمستفادة مما هو مُبيّن في العقد أو ظاهر من طبيعة الشيء أو الغرض الذي أُعدَّ له، ويضمن البائع هذا العيب ولو لم يكن عالمًا بوجوده.
    2. لا يضمن البائع العيوب التي كان المشتري يعرفها وقت البيع، أو كان يستطيع أن يتبيّنها بنفسه لو أنه فحص المبيع بعناية الشخص العادي، إلا إذا أثبت المشتري أن البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا العيب، أو أثبت أن البائع قد تعمد إخفاء العيب غشًا منه.

المادة (497)

لا يضمن البائع العيب في الحالات الآتية:
1. إذا بيَّن البائع للمشتري العيب عند البيع.
2. إذا كان العيب مما جرى العرف على التسامح فيه.
3. إذا رضي المشتري بالعيب بعد اطلاعه عليه أو بعد علمه به من آخر.
4. إذا اشترى المشتري المبيع وهو عالم بما فيه من العيب.
5. إذا اشترط عدم مسؤوليته عن كل عيب فيه أو عن عيب معيّن، إلا إذا تعمد البائع إخفاء العيب غشًا منه أو كان المشتري في حالة تمنعه من الاطلاع على العيب.
6. إذا حدث العيب بعد التسليم، ما لم يكن مستندًا إلى سبب موجود في المبيع قبل التسليم.
7. إذا جرى البيع بالمزاد من الجهات القضائية أو الإدارية.

المادة (498)

إذا تصرف المشتري في المبيع تصرف المالك بعد اطلاعه على العيب الخفيّ سقط خياره.

المادة (499)

لا يسقط حق المشتري في رد المبيع بالعيب الخفيّ بسبب تغيير قيمته.

المادة (500)

إذا هلك المبيع بعيب خفيّ في يد المشتري أو استهلكه قبل علمه بالعيب، رجع على البائع بما أنقصه العيب من الثمن.

المادة (501)

  1. إذا حدث في المبيع لدى المشتري عيب جديد، فليس له أن يردّه بالعيب الخفيّ، وإنما له مطالبة البائع بنقصان الثمن ما لم يرضَ البائع بأخذه على عيبه الجديد.
    2. إذا زال العيب الجديد، عاد للمشتري حق رد المبيع على البائع بالعيب الخفيّ.

المادة (502)

  1. إذا ضمن البائع صلاحية المبيع للعمل مدة معلومة ثم ظهر عيب في المبيع خلال تلك المدة، فعلى المشتري أن يخطر البائع بهذا العيب خلال شهر من تاريخ ظهوره، ما لم يُتفق على مدة أطول.
    2. إذا لم يقم البائع بإصلاح العيب، كان للمشتري أن يطلب فسخ العقد والتعويض أو أن يستبقي المبيع ويطلب التعويض عمّا لحقه من ضرر بسبب العيب.

المادة (503)

  1. إذا بيعت أشياء متعددة صفقة واحدة، وظهر في بعضها عيب قبل التسليم، فالمشتري بالخيار بين قبولها بالثمن المسمى أو ردّها كلها.
    2. إذا بيعت أشياء متعددة صفقة واحدة وظهر في بعضها بعد التسليم عيب خفيّ وليس في تفريقها ضرر، فللمشتري رد المعيب بحصته من الثمن وليس له أن يرد الجميع بدون رضا البائع، فإن كان في تفريقها ضرر فله أن يرد جميع المبيع أو يقبله بكل الثمن.

المادة (504)

  1. إذا كان بالمبيع عيب يقتضي ردّه ورتب عليه المشتري قبل علمه بالعيب حقًا للغير لا يخرجه عن ملكه، فله ردّه على البائع بهذا العيب بعد تخليصه من ذلك الحق، إذا لم يكن المبيع قد تغير في هذه المدة.
    2. إذا رتب المشتري على المبيع حقًا للغير بعد علمه بالعيب سقط حقه في الرد به، فإذا تغير المبيع جرى عليه حكم التغير الحادث للمبيع الذي به عيب قديم.

المادة (505)

لا يسقط حق المشتري في رد المبيع بالعيب بسبب تغيير قيمته.

المادة (506)

  1. تكون غلّة المبيع المردود بالعيب والتي لا تعد جزءاً منه للمشتري من وقت قبضه للمبيع إلى يوم فسـخ البيع، ولا يجوز له الرجوع على البائع بما أنفقه على المبيع.
    2. غلّة المبيع المردود بالعيب والتي تعد جزءاً منه تكون للبائع.
    3. للمشتري الرجوع على البائع بما أنفقه على المبيع المردود بالعيب الذي لا غلّة له.

المادة (507)

ينتقل ضمان المبيع المردود بالعيب من المشتري إلى البائع بمجرد رضا البائع بقبضه من المشتري وإن لم يقبضه منه بالفعل، أو بمجرد ثبوت عيب المبيع الموجب للرد أمام المحكمة ولو لم يكن قد حكم بالرد إن كان البائع حاضرًا، فإن كان غائبًا فلا ينتقل إليه الضمان إلا بصدور الحكم برد المبيع.

المادة (508)

ينتقل ضمان العيب إلى ورثة المشتري.

المادة (509)

تبقى دعوى ضمان العيب ولو هلك المبيع لأي سبب كان.

المادة (510)

لا تُسمع دعوى ضمان العيب لمرور الزمن بانقضاء سنة من اليوم التالي على تسلّم المبيع، ما لم يلتزم البائع بالضمان لمدة أطول، وليس للبائع أن يتمسك بهذه المدة إذا ثبت أن إخفاء العيب كان بغش منه.

ثانيًا: التزامات المشتري

  1. دفع الثمن وتسلُّم المبيع

المادة (511)

على المشتري دفع الثمن عند التعاقد أولًا وقبل تسلُّم المبيع أو المطالبة به، ما لم يُتفق على غير ذلك.

المادة (512)

  1. للبائع أن يحتبس المبيع حتى يستوفي ما هو مستحق له من الثمن ولو قدّم المشتري رهنًا أو كفالة.
    2. إذا هلك المبيع في يد البائع وهو حابس له كان الهلاك على المشتري، ما لم يكن المبيع قد هلك بفعل البائع.
    3. إذا قَبِل البائع تأجيل الثمن سقط حقه في احتباس المبيع والتزم بتسليمه للمشتري.

المادة (513)

  1. إذا قبض المشتري المبيع قبل أداء الثمن الحال على مرأى من البائع ولم يمنعه، كان ذلك إذنًا بالتسليم.
    2. إذا قبض المشتري المبيع قبل أداء الثمن الحال بدون إذن البائع، كان للبائع استرداد المبيع، فإذا هلك أو تعيّب في يد المشتري اعتبر متسلَّمًا، وللبائع استرداد ثمنه ومطالبة المشتري بالتعويض إن كان له مقتضًى.

المادة (514)

يُعتبر إتلاف المشتري للمبيع ولو بدون قصد، قبض له.

المادة (515)

إذا كان المشتري لا يعلم محل المبيع وقت العقد ثم علم بعده فله الخيار، إن شاء فسخ البيع أو أمضاه وتسلّم المبيع في مكان وجوده.

المادة (516)

  1. يلتزم المشتري بتسليم الثمن المعجل في مكان وجود المبيع وقت العقد، ما لم يوجد اتفاق أو جرى العرف على غير ذلك.
    2. إذا كان الثمن دينًا مؤجلًا على المشتري ولم يُتفق على الوفاء به في مكان معيّن، لزم أداؤه في موطن المشتري وقت حلول الأجل.

المادة (517)

إذا قبض المشتري شيئًا على سوم الشراء وهلك أو فُقِدَ في يده وكان الثمن مُسمى لزمه أداؤه، فإن لم يُسَمَّ الثمن فلا ضمان على المشتري إلا بالتعدي أو التقصير.

المادة (518)

  1. إذا رُفعت على المشتري دعوى باستحقاق المبيع مستندة إلى حق سابق على البيع أو آيل إليه من البائع، جاز للمشتري أن يحتبس الثمن حتى يقدم البائع ضمانًا مناسبًا أو كفيلًا مليئًا يضمن للمشتري رد الثمن عند ثبوت الاستحقاق، وللبائع أن يطلب من المحكمة تكليف المشتري إيداع الثمن لديها بدلًا من تقديم الضمان أو الكفيل.
    2. يسري حكم الفقرة (1) من هذه المادة، إذا تبين للمشتري أن في المبيع عيبًا قديمًا مضمونًا على البائع.

المادة (519)

إذا حُدّد في البيع موعد معيّن لأداء الثمن، واشترط فيه أنه إذا لم يُؤدِ المشتري الثمن في الموعد فلا بيع بينهما، فإن لم يؤده والمبيع لم يزل في يد البائع، اعتبر البيع مفسوخًا حُكمًا.

المادة (520)

  1. إذا قبض المشتري المبيع ثم مات مفلسًا أو مُعسرًا قبل أداء الثمن، فليس للبائع طلب استرداد المبيع، ويصبح الثمن دينًا على التركة، ويكون البائع كسائر الغرماء.
    2. إذا مات المشتري مفلسًا أو مُعسرًا قبل قبض المبيع وأداء الثمن، كان للبائع حق حبس المبيع حتى يستوفي الثمن من تركة المشتري، ويكون له حق التقدم على الغرماء الآخرين.
    3. إذا قبض البائع الثمن ومات مفلسًا أو مُعسرًا قبل تسليم المبيع، كان المبيع أمانة في يده والمشتري أحق به من سائر الغرماء.
  2. نفقات البيع

المادة (521)

يتحمل المشتري نفقات أداء الثمن وتسـجيل عقد البيع وغير ذلك من نفقات، ويتحمل البائع نفقات تسليم المبيع وغير ذلك من مصروفات، ما لم يوجد نص في القانون أو اتفاق أو جرى العرف على غير ذلك.

الفرع الثالث: بعض أنواع البيوع

أولًا: بيع السَّلَم

المادة (522)

السَّلَم بيع مؤجل التسليم بثمن معجّل.

المادة (523)

  1. يُشترط لصحة بيع السَّلَم ما يأتي:
    ‌    أ. أن يكون المبيع من الأموال التي يمكن تعيينها بالوصف والمقدار، ويتوافر وجودها عادة وقت التسليم.
    ‌    ب. أن يتضمن العقد بيان جنس المبيع ونوعه وصفته ومقداره وزمان إيفائه.
    2. يجب أن يكون رأس مال السَّلَم (الثمن) معلومًا للمتعاقدين، وأن يتم الوفاء به عند التعاقد.

المادة (524)

يجوز للمشتري أن يتصرف في المبيع المسلّم فيه قبل قبضه.

المادة (525)

لا يصح أن يكون رأس مال السَّلَم والمسلّم فيه طعامين أو نقدين، ويكفي في غير الطعامين أن يختلفا في الجنس والمنفعة.

المادة (526)

إذا حَلّ أجل الوفاء بالمسلّم فيه وجب تسليمه في المكان المتفق عليه، فإذا اختلف البائع والمشتري في مكان تسليم المسلّم فيه فالقول لمن ادّعى التسليم في المكان الذي تم فيه إبرام العقد، فإن لم يدعه واحد منهما قضي بتسليمه وفقًا للعرف الجاري في هذا الشأن.

المادة (527)

إذا اختلف البائع والمشتري في قدر المسلّم فيه، أو في قدر أجله ولا بيّنة لأيٍّ منهما، فالقول لمن ادّعى القدر الغالب بين الناس، فإن لم يوجد قدر غالب قضي بينهما بالقدر الوسط.

المادة (528)

يتعيّن أن يكون قضاء المسلّم فيه بجنسه، ويجوز استثناء قضائه اتفاقًا بغير جنسه بالشروط الآتية:
1. أن يكون البدل الذي يقضي به معجّلًا.
2. أن يكون هذا البدل مما يصح أن يسلّم فيه رأس المال.
3. ألا يكون المسلّم فيه طعامًا.

المادة (529)

  1. إذا كان للمسلّم فيه وقت معيّن يظهر فيه، وانقطع وجوده فيه عند حلول أجله قبل أن يقبضه المشتري لزمه الانتظار إلى ظهوره ثانيًا إن كان تأخير القبض بسبب من المشتري، فإن لم يكن بسبب منه خُيّر بين فسـخ عقد السلم أو الانتظار إلى ظهوره.
    2. إذا انقطع وجوده بعد قبض المشتري لبعضه وجب الانتظار إلى حين ظهور البعض الآخر، ما لم يتفق الطرفان على المحاسبة على ما تم قبضه.

المادة (530)

  1. إذا تعذر تسليم المسلّم فيه بسبب انقطاع وجوده لعارض طارئ عند حلول الأجل، كان المشتري مخيّرًا بين انتظار وجوده أو فسخ العقد واسترداد رأس المال.
    2. إذا مات البائع في السَّلَم قبل حلول أجل المبيع، كان المشتري بالخيار إن شاء فسخ العقد واسترد الثمن من التركة، أو انتظر حلول الأجل وفي هذه الحالة يحجز من التركة ما يفي بقيمة المبيع، إلا إذا قدّم الورثة ضمانًا مناسبًا أو كفيلًا مليئًا يضمن تسليم المبيع عند حلول أجله.

المادة (531)

  1. إذا استغل المشتري في السَّلَم حاجة المزارع فاشترى منه محصولًا مستقبلًا بسعر أو بشروط مجحفة إجحافًا بيّنًا، كان للبائع حينما يحين الوفاء أن يطلب من المحكمة تعديل السعر أو الشروط بصورة يزول معها الإجحاف، وتأخذ المحكمة في ذلك بعين الاعتبار ظروف الزمان والمكان ومستوى الأسعار العامة وفروقها بين تاريخ العقد والتسليم طبقًا لما جرى عليه العرف.
    2. للمشتري الحق في عدم قبول التعديل الذي تراه المحكمة واسترداد الثمن الحقيقي الذي سلّمه فعلًا للبائع، وحينئذ يحق للبائع أن يبيع محصوله لمن يشاء.
    3. يقع باطلًا كل اتفاق أو شرط يقصد به إسقاط هذا الحق سواء أكان ذلك شرطًا في عقد بيع السَّلَم نفسه أم في صورة التزام آخر منفصل أيًا كان نوعه.

ثانيًا: بيع ملك الغير

المادة (532)

إذا باع شخص ملك غيره بغير إذنه، فلا ينعقد البيع في حق المالك إلا بإجازته له.

المادة (533)

  1. إذا أجاز المالك البيع سرى العقد في حقه ونفذ في حق المشتري، كما ينفذ العقد إذا آلت ملكية المبيع إلى البائع بعد صدور العقد.
    2. إذا كان المشتري يجهل أن المبيع غير مملوك للبائع وقت انعقاد العقد، جاز للمشتري طلب إبطال العقد والمطالبة بالتعويض ولو كان البائع حسن النية.

ثالثًا: التخارج

المادة (534)

التخارج بيع الوارث نصيبه في التركة بعد وفاة المورث لوارث آخر أو أكثر بعوض معلوم، ولو لم تكن موجودات التركة معيّنة.

المادة (535)

  1. ينقل التخارج حصة البائع في التركة إلى المشتري، ويحل محل البائع في استحقاق نصيبه من التركة.
    2. لا يشمل التخارج كل ما يظهر للميت بعد التخارج، ولم يكن المتخارجان على علم به وقت العقد.
    3. لا يشمل التخارج الحقوق التي للتركة على المتخارجين أو على أحدهم، ولا الالتزامات التي عليها لهم أو لأحدهم.

المادة (536)

لا يضمن البائع للمشتري غير وجود التركة وثبوت حصته الإرثية، إذا جرى البيع دون تفصيل مشتملات التركة.

المادة (537)

  1. على المشتري اتباع الإجراءات التي يوجبها القانون لنقل كل حق اشتملت عليه الحصة الإرثية محل التخارج.
    2. لا يسري التخارج في حق الغير إلا من تاريخ استيفاء المشتري للإجراءات التي يوجبها القانون لنقل كل حق اشتملت عليه الحصة الإرثية محل التخارج.

رابعًا: البيع في مرض الموت

المادة (538)

  1. مرض الموت هو المرض الذي يعجز فيه الإنسان عن متابعة أعماله المعتادة، ويغلب فيه الهلاك، ويتصل به الموت.
    2. يُعتبر في حكم مرض الموت الحالات التي يحيط الإنسان فيها خطر الموت، ويغلب في أمثالها الهلاك ولو لم يكن مريضًا.

المادة (539)

  1. بيع المريض لأحد الورثة أو لغيرهم بثمن المثل أو بغبن يسير نافذ لا يتوقف على إجازة الورثة.
    2. بيع المريض لأحد الورثة أو لغيرهم بثمن يقل عن قيمة المبيع وقت الموت نافذ في حق الورثة، إذا كانت زيادة قيمة المبيع على الثمن لا تجاوز ثلث التركة داخلًا فيها المبيع ذاته.
    3. إذا تجاوزت قيمة المبيع على الثمن ثلث التركة فلا ينفذ البيع، ما لم يقرّه الورثة أو يكمل المشتري ثلثي قيمة المبيع، وإلا كان للورثة فسخ البيع.

المادة (540)

لا ينفذ بيع المريض لغير وارث بأقل من قيمة مثله ولو بغبن يسير في حق الدائنين، إذا كانت التركة مستغرقة بالديون، وللمشتري دفع ثمن المثل وإلا جاز للدائنين فسخ البيع.

المادة (541)

لا يجوز فسخ بيع المريض إذا تصرف المشتري في المبيع تصرفًا أكسب من كان حسن النية حقًا في المبيع لقاء عوض، وفي هذه الحالة يجوز لدائن التركة المستغرقة بالديون الرجوع على المشتري من المريض بالفرق بين الثمن وقيمة المبيع، وللورثة هذا الحق إن كان المشتري أحدهم، فإن كان من غير الورثة فعليه رد ما يكمل ثلثي قيمة المبيع للتركة.

خامسًا: بيع النائب لنفسه

المادة (542)

لا يجوز لمن ينوب عن غيره بمقتضى اتفاق أو نص في القانون أو أمر من السلطات المختصة، أن يشتري بنفسه مباشرة أو باسم مستعار ولو بطريق المزاد العلني ما عُهد إليه بيعه بموجب هذه النيابة، مع عدم الإخلال بالتشريعات السارية.

المادة (543)

لا يجوز للوسيط أو الخبير ولا لمن في حكمهما، أن يشتري باسمه أو باسم مستعار ولو بطريق المزاد العلني الأموال التي عُهد إليه بيعها أو تقدير قيمتها.

المادة (544)

استثناءً من الأحكام الواردة في المادتين (542) و(543) من هذا القانون، يجوز للنائب أو الوسيط أو الخبير الشراء لنفسه إذا أذن له الموكل أو صاحب الشأن في ذلك.

سادسًا: بيع الحقوق المتنازع عليها

المادة (545)

  1. يُعد الحق متنازعًا فيه، إذا كان موضوعه قد رفعت به دعوى أو قام في شأنه نزاع جدّي.
    2. إذا بيع حق متنازع فيه، كان لمن يُنازع البائع أن يستردّه من مشتريه إذا ردّ له ما دفعه من ثمن، وما تكبده من مصروفات.
    3. يسقط الاسترداد بانقضاء (60) ستين يومًا من تاريخ علم المسترد بالبيع.

المادة (546)

لا تسري أحكام المادة (545) من هذا القانون في الأحوال الآتية:
1. إذا كان الحق المتنازع فيه داخلًا ضمن مجموعة أموال بيعت جزافًا بثمن واحد.
2. إذا كان الحق المتنازع فيه شائعًا بين ورثة أو ملّاك وباع أحدهم حصته للآخر.
3. إذا تنازل المدين للدائن عن حق متنازع فيه وفاءً للدين المستحق في ذمته.
4. إذا كان الحق المتنازع فيه يثقل عقارًا وبيع الحق لحائز العقار.

المادة (547)

  1. لا يجوز للقضاة أو أعضاء النيابة أو الخبراء أو موظفي المحاكم أو من في حكمهم أو أقربائهم حتى الدرجة الثانية، أن يشتروا بأسمائهم ولا بأسماء مستعارة الحق المتنازع فيه كله أو بعضه، إذا كان النظر في النزاع يدخل في اختصاص المحكمة التي يباشرون أعمالهم في دائرتها، وإلا كان البيع باطلًا.
    2. لا يجوز للمحكّمين أو الموفّقين أو الوسطاء أو أقربائهم حتى الدرجة الثانية، أن يشتروا بأسمائهم ولا بأسماء مستعارة الحق المتنازع فيه كله أو بعضه، إذا كان النظر في النزاع يدخل في المهام المكلّفين بها، وإلا كان البيع باطلًا.
    3. لا يجوز للمحامين أن يتعاملوا مع موكليهم في الحقوق المتنازع فيها والتي يتولون الدفاع عنها، سواء أكان التعامل بأسمائهم أم بأسماء مستعارة، وإلا كان العقد باطلًا.

الفصل الثاني: عقد المقايضة

المادة (548)

المقايضة عقد يلتزم بمقتضاه كل من المتعاقدين أن ينقل إلى الآخر، على سبيل التبادل ملكية مال ليس من النقود.

المادة (549)

لا يخرج المقايضة عن طبيعتها إضافة بعض النقود إلى أحد العوضين للتبادل، إذا كان للأشياء المتقايض فيها قِيم مختلفة في تقدير المتعاقدين.

المادة (550)

مصروفات عقد المقايضة ونفقات التسليم وغيرها من النفقات الأخرى يتحملها المتقايضان مناصفة، ما لم يوجد اتفاق أو جرى العرف على غير ذلك.

المادة (551)

تسري على المقايضة أحكام عقد البيع، بالقدر الذي تسمح به طبيعة المقايضة، ويُعتبر كل من المتقايضين بائعًا للشيء الذي قايض به ومشتريًا للشيء الذي قايض عليه.

الفصل الثالث: عقد الهبة

الفرع الأول: تعريف عقد الهبة وشروطه

المادة (552)

الهبة عقد يلتزم بمقتضاه الواهب حال حياته بنقل ملكية المال الموهوب إلى الموهوب له دون عوض.

المادة (553)

  1. إذا اشترط الواهب عوضًا على الموهوب له، فيكون العقد معاوضة تطبّق عليه أحكام المعاوضات بحسب طبيعة العوض.
    2. يجب أن يكون العوض في الهبة المشروطة به معلومًا، وإلا جاز لكل من الطرفين فسخ العقد ولو بعد قبض الموهوب له للمال، ما لم يتفقا على تعيين العوض قبل الفسخ.
    3. إذا هلك المال الموهوب أو تصرف فيه الموهوب له قبل الفسخ، وجَبَ عليه رد قيمته يوم القبض.

المادة (554)

  1. تنعقد الهبة بالإيجاب والقبول، وتتم بالقبض.
    2. إذا كان المال الموهوب عقارًا فلا تنعقد هبته إلا بتوثيقها وفقًا للتشريعات السارية.
    3. إذا كان المال الموهوب منقولًا فلا تنعقد هبته إلا بتوثيقها وفقًا للتشريعات السارية، أو بالقبض إذا لم تتطلب التشريعات ذلك.

المادة (555)

لا ينفذ عقد الهبة في الحالات الآتية:
1. إذا كان المال الموهوب غير مملوك للواهب إلا إذا أجازه المالك.
2. هبة المدين الذي أحاط الدين بماله إلا إذا أجازها الدائن.

المادة (556)

تصح هبة الدين للمدين، وتُعد إبراءً، وتصح لغير المدين وتُنفذ إذا دفع المدين الدين إلى الموهوب له.

المادة (557)

تصح هبة الشريك حصته في المال الشائع لشريكه أو لغيره، عقارًا كان أو منقولًا، ولو كان المال الموهوب قابلًا للقسمة.

المادة (558)

يُشترط في الواهب أن يكون غير محجور عليه في هبته.

المادة (559)

من رهن شيئًا في دين عليه ثم وهبه لغير المرتهن ورضي المرتهن بهبته لغيره صحت الهبة ويبقى دينه بلا رهن ولو كان الراهن معسرًا، وإذا لم يرضَ المرتهن بهبة المال المرهون لغيره وكان الراهن معسرًا بطلت هبته، فإذا كان الراهن موسرًا صحت الهبة إذا عجل الدين للمرتهن أو أتى برهن ثقة.

المادة (560)

إذا وهب المال المرهون لغير المرتهن ثم مات الواهب قبل فك الرهن تبطل الهبة.

المادة (561)

تبطل الهبة بإحاطة الدين بمال الواهب قبل حوز الموهوب له للمال الموهوب، ولو طرأ الدين بعد الهبة.

المادة (562)

  1. لا تجوز هبة شجر واستثناء ثمره سنة أو أكثر على شرط قيام الموهوب له بسقيه وخدمته تلك المدة ويجب فسخها إن وقعت.
    2. يترتب على فسخ الهبة، أن يرد الموهوب له للواهب الشجر إذا كان باقيًا على حالته.
    3. إذا تغيرت حالة الشجر كان على الموهوب له دفع قيمته يوم وضع يده عليه وتصبح ملكًا له من ذلك التاريخ، وفي هذه الحالة يرجع على الواهب بمثل ما أخذه من ثمره إن علم قدره أو بقيمته إن لم يعلم قدره.

المادة (563)

من وهب شيئًا لشخص ثم وهبه قبل الحوز لشخص ثانٍ وحازه الثاني قبل الأول، فإنه يُقضى به للثاني ولا يلزم الواهب بدفع قيمته للأول.

المادة (564)

تبطل هبة الوديعة للمودع لديه أو هبة الشيء المعار للمستعير إذا لم يقبلها المودع لديه أو المستعير إلا بعد موت الواهب سواء علم بالهبة بعد موت الواهب أو قبل موته.

المادة (565)

إذا وهب الشيء المعار لغير المستعير أو الوديعة لغير المودع لديه ثم مات الواهب قبل انتهاء مدة الإعارة أو قبل استرداده الوديعة، فإن حوز المستعير للشيء المعار أو المودع لديه للوديعة يكون حوزًا للموهوب له وتتم به الهبة إن أشهد الواهب عليها، فإن لم يشهد عليها يكون حوز كل منهما حوزًا للواهب وتبطل الهبة.

المادة (566)

  1. تكون هبة الصغير والسفيه بغير عوض باطلة.
    2. لا يجوز لولي المحجور عليه أن يهب شيئًا من مال محجوره، إلا إذا كان أبًا له وكانت الهبة بعوض.

المادة (567)

إذا وهبت العين المستأجرة لغير المستأجر ثم مات الواهب قبل انتهاء مدة الإجارة، فإن حوز المستأجر لها لا يكون بعد الهبة حوزًا للموهوب له، إلا أن يكون الواهب قد وهب الأجرة أيضًا للموهوب له قبل قبضها من المستأجر، فيكون حوز المستأجر حوزًا للموهوب له.

المادة (568)

إذا وهب أحد الزوجين مالًا للآخر مما تقضي الضرورة باشتراكهما في حوزه، أو وهبت الزوجة للزوج دار سكناهما فلا يتوقف تمام الهبة على حوز مستقل من الموهوب له للمال الموهوب، وأما إذا وهب أحدهما للآخر شيئًا لا تقضي الضرورة باشتراكهما في حوزه أو وهب الزوج لزوجته دار سكناهما فلا تتم الهبة إلا بحوز مستقل من الموهوب له للمال الموهوب.

المادة (569)

لا يجوز الوعد بالهبة، ولا هبة المال المستقبل.

المادة (570)

إذا مات أحد طرفي الهبة أو أفلس أو أعسر قبل توثيق العقد أو قبض المال الموهوب، بطلت الهبة ولو كانت بغير عوض.

المادة (571)

تصح الهبة بعد موت الواهب إذا سعى الموهوب له في توثيقها أو قبضها في حياة الواهب، ولكنه لم يتمكن من ذلك إلا بعد موته.

المادة (572)

تسري على الهبة في مرض الموت أحكام الوصية.

الفرع الثاني: آثار عقد الهبة

أولًا: التزامات الواهب

المادة (573)

يلتزم الواهب بتسليم المال الموهوب إلى الموهوب له، ويتبع في ذلك أحكام تسليم المبيع.

المادة (574)

  1. إذا كانت الهبة بغير عوض، لا يضمن الواهب استحقاق المال الموهوب ولا خلوه من العيوب إلا إذا تعمد إخفاء سبب الاستحقاق أو العيوب، وفي هذه الحالة تُقدّر المحكمة للموهوب له تعويضًا عادلًا عمّا أصابه من الضرر.
    2. إذا كانت الهبة بعوض، فلا يضمن الواهب إلا بقدر ما أدّاه الموهوب له من عوض، ويجوز للطرفين أن يتفقا على تعديل الضمان أو على إسقاطه.

المادة (575)

  1. إذا استحق المال الموهوب بعد هلاكه عند الموهوب له واختار المستحق أن يرجع على الموهوب له بالضمان، كان للأخير مطالبة الواهب بما ضمن للمستحق.
    2. إذا استحق المال الموهوب وكان الموهوب له قد زاد في المال الموهوب زيادة لا تقبل التجزئة دون ضرر، فليس للمستحق أن يستردّه قبل دفع قيمة الزيادة.

المادة (576)

لا يضمن الواهب العيب الخفيّ في المال الموهوب ولو تعمّد إخفاءه، إلا إذا كانت الهبة بعوض.

ثانيًا: التزامات الموهوب له

المادة (577)

يلتزم الموهوب له بأداء ما اشترط عليه من عوض لمصلحة الواهب أو لمصلحة الغير أو للمصلحة العامة.

المادة (578)

إذا تبيّن أن المال الموهوب أقل في القيمة من العوض المشترط، فلا يكون الموهوب له ملزمًا بأن يؤدي من هذا العوض إلا بقدر قيمة الشيء الموهوب.

المادة (579)

إذا اشترط الواهب عوضًا عن الهبة الوفاء بديونه، فلا يكون الموهوب له ملزمًا إلا بوفاء الديون التي كانت موجودة في ذمة الواهب وقت الهبة، ما لم يُتفق على غير ذلك.

المادة (580)

إذا اشترط الواهب أن يقوم الموهوب له بالإنفاق عليه أو على غيره مدى الحياة، التزم الموهوب له بهذا الشرط، فإذا أخل بالتزامه كان للواهب أن يُطالب بتنفيذ هذا الالتزام أو بفسخ الهبة.

المادة (581)

إذا كان المال الموهوب مثقلًا بحق عيني ضمانًا لدين في ذمة الواهب أو في ذمة شخص آخر، فإن الموهوب له يلتزم بوفاء هذا الدين، ما لم يُتفق على غير ذلك.

الفرع الثالث: الرجوع في الهبة

المادة (582)

  1. يجوز للواهب أن يرجع في الهبة قبل القبض دون رضاء الموهوب له.
    2. يجوز للواهب أن يرجع في الهبة بعد القبض بموافقة الموهوب له، فإذا لم يقبل الموهوب له جاز للواهب أن يطلب من المحكمة الترخيص له في الرجوع متى كان يستند في ذلك إلى عذر مقبول، ولم يوجد مانع من الرجوع.

المادة (583)

يُعد عذرًا مقبولًا لفسخ الهبة والرجوع فيها:
1. أن يخل الموهوب له بما يجب عليه نحو الواهب أو نحو أحد أقاربه بحيث يُعد ذلك جحودًا من جانبه.
2. أن يصبح الواهب عاجزًا عن أن يوفر لنفسه أسباب المعيشة بما يتفق مع مكانته الاجتماعية أو أن يصبح غير قادر على الوفاء بما يفرضه عليه القانون من النفقة على الغير.
3. إذا كانت الهبة مقدّمة من أحد الخطيبين للآخر وفسخت الخطبة لعدول الموهوب له عن الخطبة.
4. إذا لم يكن للواهب ولد ورزق بعد الهبة بولد ظل حيًا إلى وقت الرجوع، أو أن يكون له ولد وحيد يظنه ميتًا وقت الهبة، فإذا به حيٌّ.

المادة (584)

  1. لكل من الأبوين أن يسترجع من ولده ما وهبه.
    2. يسقط حق كل من الأبوين في استرجاع ما وهبه لولده في الحالات الآتية:
    ‌    أ. إذا تغيّر ذات المال الموهوب أو تصرف فيه الموهوب له تصرفًا يخرجه عن ملكه.
    ‌    ب. إذا حدث تعامل مالي مع الموهوب له بسبب الهبة، وكان من شأن الرجوع في الهبة الإضرار بالموهوب له أو بالغير.
    ‌    ج. إذا حدث للموهوب له أو للواهب مرض مخوّف بعد الهبة، إلا أن يزول مرضه فيعود لكل من الأبوين حقه في استرجاع ما وهبه ولده.

المادة (585)

يُعد مانعًا من الرجوع عن الهبة:
1. إذا حصل للشيء الموهوب زيادة متصلة موجبة لزيادة قيمته، فإذا زال المانع عاد حق الرجوع.
2. إذا مات أحد طرفي عقد الهبة.
3. إذا تصرف الموهوب له في الشيء الموهوب تصرفًا نهائيًا، فإذا اقتصر التصرف على بعض الموهوب، جاز للواهب أن يرجع في الباقي.
4. إذا كانت الهبة من أحد الزوجين للآخر أو لذي رحم محرم، ما لم يترتب عليها مفاضلة بين هؤلاء بلا مبرر.
5. إذا كانت الهبة لأحد الوالدين أو كليهما.
6. إذا وهب الدائن الدين للمدين.
7. إذا هلك الشيء الموهوب في يد الموهوب له سواء كان الهلاك بفعله أو بحادث أجنبي لا يد له فيه أو بسبب الاستعمال، فإذا لم يهلك إلا بعض الشيء جاز الرجوع في الباقي.
8. إذا قدم الموهوب له عوضًا عن الهبة.
9. إذا كانت الهبة صدقة أو عملًا من أعمال البر.

المادة (586)

إذا قتل الموهوب له الواهب عمدًا بلا وجه حق، كان لأيٍّ من ورثته حق إبطال الهبة.

المادة (587)

  1. يجوز للواهب استرداد المال الموهوب، إذا اشترط في العقد ذلك في حالة عدم قيام الموهوب له بالتزامات معيّنة لمصلحة الواهب أو من يهمه أمره.
    2. إذا كان المال الموهوب قد هلك أو كان الموهوب له قد تصرف فيه، استحق الواهب قيمته وقت التصرف أو الهلاك.

المادة (588)

  1. يترتب على الرجوع إعادة الشيء الموهوب إلى ملك الواهب من وقت تمام الرجوع، مع عدم الإخلال بالقواعد المتعلقة بالتسجيل.
    2. لا يرد الموهوب له الثمار إلا من وقت الاتفاق على الرجوع أو من وقت رفع الدعوى، وله أن يرجع بجميع ما أنفقه من مصروفات ضرورية، أما المصروفات النافعة فلا يجاوز في الرجوع بها القدر الذي زاد في قيمة الشيء الموهوب.

المادة (589)

  1. إذا استعاد الواهب الشيء الموهوب بغير التراضي أو التقاضي، كان مسؤولًا قِبَل الموهوب له عن هلاك الشيء، سواء أكان الهلاك بفعل الواهب أم بسبب أجنبي لا يد له فيه أو بسبب الاستعمال.
    2. إذا صدر حكم بالرجوع في الهبة، وهلك الشيء في يد الموهوب له بعد إعذاره بالتسليم، يكون مسؤولًا عن هذا الهلاك، ولو كان بسبب أجنبي لا يد له فيه.

المادة (590)

تكون نفقات ومصروفات الهبة على الموهوب له، ونفقات ومصروفات الرجوع على الواهب، ما لم يُتفق على غير ذلك.

الفصل الرابع: عقد القرض

المادة (591)

  1. القرض عقد يلتزم بمقتضاه المقرض بأن ينقل إلى المقترض ملكية مبلغ من النقود أو أي شيء مثلي آخر، على أن يرد إليه المقترض عند نهاية مدة القرض شيئًا مثله في مقداره ونوعه وصفته.
    2. إذا اشترط في عقد القرض منفعة زائدة على مقتضى العقد سوى ضمان حق المقرض بطل الشرط وصح العقد.

المادة (592)

يُشترط في المال المقترض أن يكون مثليًا استهلاكيًا.

المادة (593)

  1. يُشترط في المقرض أن يكون كامل الأهلية، وفي المقترض أن يكون أهلًا للالتزام.
    2. لا يجوز للولي أو للوصي أو القيم أو النائب عن الغائب اقتراض مال لمصلحة من هو في ولايته، إلا بإذن من المحكمة.

المادة (594)

  1. يجب على المقرض أن يسلّم الشيء موضوع العقد إلى المقترض وقت تمام العقد، ما لم يُتفق على تسليمه في وقت آخر.
    2. إذا هلك الشيء قبل تسليمه إلى المقترض كان الهلاك على المقرض.

المادة (595)

إذا استحق الغير المال المقرض وهو قائم في يد المقترض سقط التزامه برد مثله، وله الرجوع على المقرض بما قد يلحقه من ضرر بسبب هذا الاستحقاق إذا كان سيئ النية.

المادة (596)

  1. إذا ظهر في المال المقترض عيب خفيّ فلا يلزم المقترض إلا برد قيمته معيبًا.
    2. إذا كان المقرض قد تعمد إخفاء العيب، فإنه يكون مسؤولًا عمّا يسببه العيب من ضرر.

المادة (597)

إذا كان للقرض أجل فليس للمقرض استرداده قبل حلول الأجل، وإذا لم يتفق على أجل أو اتفق على أن يكون الرد عند الميسرة حددت المحكمة ميعادًا مناسبًا للرد تبعًا للظروف.

المادة (598)

  1. يلتزم المقترض برد مثل ما قبض مقدارًا ونوعًا وصفةً عند انتهاء مدة القرض ولا عبرة لما يطرأ على قيمته من تغيير، في الزمان والمكان المتفق عليهما.
    2. إذا تعذر رد مثل العين المقترضة انتقل حق المقرض إلى قيمتها يوم قبضها.

المادة (599)

إذا اقترض عدة أشخاص مالًا وقبضه أحدهم برضى الباقين، فليس لأي منهم أن يطالبه إلا بمقدار حصته فيما قبض.

المادة (600)

  1. يلتزم المقترض بالوفاء في مكان انعقاد القرض، ما لم يُتفق صراحةً أو ضمنًا على غير ذلك.
    2. إذا انتقل موطن كل من الطرفين إلى بلد آخر مشترك أو مختلف تتفاوت فيه قيمة المال المقرض عنها في بلد القرض، ينتقل حق المقرض إلى القيمة في مكان انعقاد القرض.

المادة (601)

نفقات القرض والرد على المقترض، ما لم يُتفق على غير ذلك.

الفصل الخامس: عقد الشركة

الفرع الأول: أحكام عامة

المادة (602)

لا تخل الأحكام الواردة في هذا الفصل بما تتضمنه القوانين الخاصة من أحكام.

المادة (603)

  1. الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر، بأن يسهم كل منهم في مشروع بتقديم حصة من مال أو من عمل لاستثمار ذلك المشروع واقتسام ما قد ينشأ عنه من ربح أو خسارة.
    2. استثناء مما ورد في الفقرة (1) من هذه المادة ووفقًا للتشريعات السارية، يجوز أيٌ من الآتي:
    ‌    أ. تأسيس شركة أو تملكها من شخص واحد.
    ‌    ب. أن يُعاد استثمار صافي أرباح الشركة في تحقيق الأغراض التي أُسست من أجلها.

المادة (604)

يجب أن يكون عقد الشركة مكتوبًا، وإذا لم يكن مكتوبًا فلا يؤثر ذلك في حق الغير، أما بالنسبة للشركاء أنفسهم فيُعتبر العقد صحيحًا إلا إذا طلب أحدهم اعتباره غير صحيح فيسري ذلك على العقد من تاريخ إقامة الدعوى.

المادة (605)

تُعتبر الشركة شخصًا اعتباريًا بمجرد تكوينها، ولا يحتج بهذه الشخصية على الغير إلا بعد استيفاء الإجراءات التي يُقرّرها القانون، ولكن للغير أن يتمسكوا بهذه الشخصية رغم عدم استيفاء الإجراءات المشار إليها.

المادة (606)

  1. تكون الشركة مدنية إذا كان نشاطها غير تجاري.
    2. تكون الشركة تجارية إذا كان نشاطها تجاريًا، أو اتخذت أحد أشكال الشركات التجارية ولو كان نشاطها غير تجاري، وتخضع هذه الشركة لقانون الشركات التجارية.
    3. تخضع الشركة للأحكام المنصوص عليها في هذا الفصل، ولأحكام التشريعات الخاصة بتنظيم الأعمال التي تزاولها.

أولًا: الحصص

المادة (607)

  1. يتكوّن رأس مال الشركة من حصّص نقدية، وحصّص عينيّة مُقدّرة القيمة، كما يجوز أن تكون حصّة الشريك في رأس مال الشركة ما يقدّمه من عمل.
    2. يجوز أن تكون حصّص الشركاء في رأس مال الشركة متساوية أو متفاوتة.
    3. لا يجوز أن تقتصر حصّة الشريك في رأس مال الشركة على ما يكون له من نفوذ، أو على ما يتمتع به من ثقة مالية.
    4. لا يجوز أن يكون الدين في ذمة الغير حصّة في رأس مال الشركة.

المادة (608)

  1. إذا كانت حصّة الشريك في الشركة حق ملكية أو حق منفعة أو أي حق عيني آخر، فإن أحكام عقد البيع هي التي تسري في ضمان الحصّة إذا هلكت أو استحقت أو ظهر فيها عيب أو نقص، أما إذا كانت الحصة مجرد الانتفاع بالمال فإن أحكام عقد الإيجار هي التي تسري في كل ذلك، ما لم ينص القانون على غير ذلك.
    2. إذا كانت حصّة الشريك عملًا وجب على الشريك أن يقوم بهذا العمل الذي تعّهد به في العقد، وأن يقدم حسابًا عمّا يكون قد كسبه، من وقت قيام الشركة بمزاولته العمل الذي قدمه حصة له، ولا يكون الشريك في هذه الحالة ملزمًا بأن يقدم للشركة ما يكون قد حصل عليه من حق لملكية فكرية، ما لم يُتفق على غير ذلك.

ثانياً: السنة المالية للشركة

المادة (609)

  1. يكون لكل شركة سنة مالية تُحدد في عقد الشركة، على ألا تجاوز السنة المالية الأولى للشركة (18) ثمانية عشر شهرًا وألا تقل عن (6) ستة أشهر، يبدأ احتسابها من تاريخ قيدها لدى السلطة المختصة.
    2. تُعد السنوات المالية اللاحقة فترات متتالية مدّة كل منها (12) اثنا عشر شهرًا، تبدأ مباشرة بعد انتهاء السنة المالية السابقة لها.

ثالثًا: الأرباح والخسائر

المادة (610)

  1. توزّع الأرباح والخسائر على الوجه المبيّن في عقد الشركة.
    2. إذا لم يُبيّن في عقد الشركة نصيب كل من الشركاء في الأرباح والخسائر، فإنه يتعيّن توزيعها بنسبة حصة كل منهم في رأس مال الشركة.
    3. إذا اقتصر العقد على تعيين نصيب الشريك في الربح، وجب أن يكون نصيبه في الخسارة مساويًا لنصيبه في الربح.
    4. إذا كانت حصة أحد الشركاء مقصورة على عمله، وجبَ أن يقدّر نصيبه في الربح والخسارة تبعًا لما تفيده الشركة من هذا العمل، فإذا قدّم بالإضافة إلى عمله نقودًا أو أي شيء آخر كان له نصيب عن عمله وآخر عمّا قدمه بالإضافة إلى العمل.

المادة (611)

إذا اتفق الشركاء في العقد على أن يكون لأحدهم مبلغٌ مُحددٌ من الربح كان الشرط باطلًا، ويتم توزيع الربح طبقًا لحصة كل منهم في رأس مال الشركة.

المادة (612)

إذا اتفق في العقد على أن أحد الشركاء لا يفيد من أرباح الشركة أو لا يساهم في خسائرها، كان عقد الشركة باطلًا.

رابعًا: إدارة الشركة

المادة (613)

  1. إذا لم يوجد نص خاص في القانون أو عقد الشركة على طريقة الإدارة، اعتبر كل شريك مفوضًا من الآخرين في إدارة الشركة، وكان له أن يباشر أعمال الإدارة وأعمال التصرف الداخلة في أغراضها دون الرجوع إلى غيره من الشركاء، وتكون هذه الأعمال نافذة في حق الشركة وفي حق الشركاء جميعًا ما دامت غير مخالفة لعقد الشركة ولا للقانون.
    2. يكون للشركاء أو لأي منهم حق الاعتراض على أي عمل قبل تمامه، ولأغلبية الشركاء الحق في رفض هذا الاعتراض.
    3. لا يجوز لأي شريك القيام بأي من أعمال التصرف التي لا تدخل في نطاق أغراض الشركة، ما لم تتم الموافقة عليها بإجماع الشركاء.

المادة (614)

  1. للشركاء أن يعيّنوا منهم أو من غيرهم من يدير الشركة ويتصرف فيها نيابة عنهم بموجب عقد الشركة أو عقد مستقل، بأجر أو بغير أجر.
    2. لمدير الشركة وحدهُ حق القيام بأعمال الإدارة والتصرفات التي تدخل في غرض الشركة وما يتصل بها من توابع ضرورية، متى كانت أعماله وتصرفاته خالية من الغش أو إساءة الأمانة أو الخطأ الجسيم أو التقصير، وكانت متفقة مع عقد الشركة.
    3. إذا خرج مدير الشركة عن نطاق صلاحياته المُحدّدة في العقد، ضمن كل ضرر يلحق بالشركة من جرّاء تصرفه.
    4. يجوز لمدير الشركة تفويض بعض صلاحياته في الإدارة إذا كان مأذونًا بذلك بموجب عقد الشركة أو عقد مستقل، على أن يكون مسؤولًا عن أعمال من يفوضه أمام الشركة.
    5. يجوز لأي من الشركاء الاعتراض على أعمال الإدارة والتصرفات التي تجاوز أغراض الشركة أو تخالف عقد الشركة أو ما جرى به العرف، وله مناقشة الاعتراض مع سائر الشركاء، كما يجوز له اللجوء إلى المحكمة.

المادة (615)

  1. يجوز أن يتعدد المديرون للشركة، على أن تُحدد اختصاصات كل منهم في عقد الشركة أو في عقد مستقل أو أي اتفاق لاحق، ويلتزم كل منهم باختصاصه ولا يجاوزه إلى اختصاص غيره من المديرين الآخرين.
    2. إذا تعدد مديرو الشركة، ولم يُحدّد لكل منهم اختصاص ولم يُشترط أن يعملوا مجتمعين، جاز لكل منهم أن يقوم بأي من أعمال الإدارة، على أن يكون للآخرين حق الاعتراض على العمل قبل إتمامه، وفي هذه الحالة تكون العبرة بأغلبية آراء المديرين، فإذا تساوت الآراء وجبَ عرض الأمر على الشركاء للفصل فيه، ويكون قرارهم نهائيًّا.
    3. إذا اتفق على أن تكون قرارات مديري الشركة بالإجماع أو بالأغلبية، فلا يجوز الخروج على ذلك، إلا أن يكون لأمر عاجل يترتب على تفويته خسارة جسيمة لا تستطيع الشركة تعويضها.

المادة (616)

إذا وجبَ أن يصدر قرار بالأغلبية، تعيّن الأخذ بالأغلبية محسوبة على أساس قيمة الحصص، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.

المادة (617)

  1. الشركاء من غير المديرين ممنوعون من الإدارة.
    2. يكون من حق الشركاء غير المديرين طلب تقرير عن أعمال الإدارة والتصرفات في الشركة، والاطلاع بأنفسهم على دفاتر الشركة ومستنداتها وأوراقها، وهو حق لا تجوز الإنابة فيه، ويُعد باطلًا كل اتفاق يقضي بغير ذلك.

المادة (618)

لا يجوز لمن انتدب لإدارة الشركة أو عُيّن مديرًا لها أن يترك الإدارة بعزل نفسه أو يستقيل في وقت يلحق فيه ضرراً بالشركة.

خامسًا: آثار الشركة

المادة (619)

يجب على الشريك الذي يُناط به تحقيق مصالح الشركة أن يمتنع عن أي تصرف يلحق الضرر بالشركة أو يخالف الغرض الذي أنشئت لأجله، وأن يبذل في سبيل تحقيق مصالح الشركة من العناية ما يبذله في تحقيق مصالحه الخاصة، إلا إذا كان منتدبًا للعمل بأجر فلا يجوز له أن ينزل عن عناية الشخص المعتاد.

المادة (620)

لا يجوز للشريك أن يحتجز لنفسه شيئًا من مال الشركة، فإن فعل كان ضامنًا لكل ضرر يلحق بها من جرّاء هذا الاحتجاز.

المادة (621)

  1. إذا كان لأحد الشركاء دائنون شخصيون، فليس لهم أثناء قيام الشركة أن يتقاضوا حقوقهم مما يخص ذلك الشريك في أموال الشركة، وإنما لهم أن يتقاضوها مما يخصّه في الأرباح، أما بعد تصفية الشركة فيكون لهم أن يتقاضوا حقوقهم من نصيب المدين في أموال الشركة.
    2. يجوز للدائن الشخصي للشريك توقيع الحجز التحفظي تحت يد المصفّي، على ما سيؤول إلى مدينه من أموال الشركة عند التصفية.

سادسًا: انقضاء الشركة

المادة (622)

تنقضي الشركة بانتهاء الميعاد المُعيّن لها أو انتهاء العمل الذي قامت من أجله، ويجوز للشركاء تمديد هذه المدة بعد الحصول على موافقة السلطة المختصة.

المادة (623)

  1. تنقضي الشركة بهلاك جميع أموالها أو جزء كبير منها بحيث لا تبقى فائدة في استمرارها.
    2. إذا كان أحد الشركاء قد تعهد بأن يقدم حصّته شيئًا معيّنًا بالذات وهلك هذا الشيء قبل تقديمه، أصبحت الشركة منحلة في حق جميع الشركاء.

المادة (624)

تنقضي الشركة في الأحوال الآتية:
1. إجماع الشركاء على حلها.
2. صدور حكم قضائي بحلها.
3. أي حالة أخرى ينص عليها القانون.

المادة (625)

تنقضي الشركة بموت أحد الشركاء أو بالحجر عليه أو بإعساره أو بإفلاسه، مع مراعاة ما يأتي:
1. يجوز الاتفاق على أنه إذا مات أحد الشركاء تستمر الشركة مع ورثته ولو كانوا قصراً، ما لم ينص القانون على غير ذلك.
2. يجوز الاتفاق على استمرار الشركة بين باقي الشركاء إذا مات أحدهم أو حجر عليه أو أعسر أو أفلس، وفي هذه الحالة لا يكون لهذا الشريك أو ورثته إلا نصيبه في أموال الشركة ويُقدّر هذا النصيب بحسب قيمته يوم تحقق الواقعة التي أدت إلى خروجه من الشركة ويُدفع له نقدًا، ولا يكون له نصيب فيما يستجد بعد ذلك من حقوق إلا بقدر ما تكون تلك الحقوق ناتجة عن عمليات سابقة على تلك الواقعة.

المادة (626)

تنقضي الشركة بانسحاب أحد الشركاء إذا كانت مدتها غير مُحددة، على أن يعلن الشريك عن إرادته في الانسحاب لسائر الشركاء قبل الانسحاب، وألا يكون انسحابه عن غش أو في وقت قد يضّر بالشركة أو الشركاء، مع مراعاة ما يأتي:
1. يجوز الاتفاق على استمرار الشركة بين باقي الشركاء بانسحاب أحدهم وبإدخال شريك جديد يحل محل الشريك المنسحب أو بتملك باقي الشركاء حصة الشريك المنسحب كل بنسبة حصته أو مساهمته في رأس المال، ما لم يُتفق على غير ذلك.
2. إذا كانت الشركة تتكون من شريكين، وفي الأحوال التي يجوز فيها للشركة أن تتكون من شخص واحد، للشريك المتبقي الاستمرار بعد انسحاب الشريك الآخر، على أن يتخذ الإجراءات اللازمة لتحويل الشركة إلى الشكل الجديد وفقاً للإجراءات المتبعة لدى السلطات المختصة.

المادة (627)

يجوز للمحكمة أن تحكم بحل الشركة بناءً على طلب أحد الشركاء لعدم وفاء شريك بما تعهد به أو لإلحاقه بالشركة ضررًا جوهريًا، ويكون باطلاً كل اتفاق يقضي بغير ذلك.

المادة (628)

  1. يجوز للشركاء الذين يملكون الأغلبية في رأس مال الشركة أن يطلبوا من المحكمة الحكم بفصل أي شريك متى استندوا في ذلك لأسباب جدّية تبرر الفصل.
    2. يجوز لأي شريك أن يطلب من المحكمة إخراجه من الشركة إذا كانت الشركة مُحددة المدة واستند في ذلك لأسباب معقولة.
    3. في الحالتين السابقتين يسري على نصيب الشريك المفصول أو المنسحب حكم الفقرة (2) من المادة (625) في هذا القانون، ويُقدّر هذا النصيب بحسب قيمته يوم رفع الدعوى.

سابعًا: تصفية الشركة وقسمتها

المادة (629)

تتم تصفية أموال الشركة وقسمتها بالطريقة التي ارتضاها الشركاء، فإن لم يتفقوا جاز لأي من أصحاب المصلحة أن يطلب من المحكمة تعيين مصفٍ أو أكثر لإجراء التصفية والقسمة، وفقًا للأحكام الواردة في المواد الآتية.

المادة (630)

تنتهي سلطة المديرين عند حل الشركة، ولا يجوز لهم أن يقوموا بأي عمل جديد يتعلق بالشركة وإلا كان كل من اشترك في هذا العمل مسؤولًا في أمواله الخاصة، ومسؤولًا بالتضامن مع المديرين المشتركين بحسب الأحوال.

المادة (631)

تحتفظ الشركة عند حلّها في مرحلة التصفية بالشخصية الاعتبارية بالقدر اللازم لأعمال التصفية.

المادة (632)

  1. يقوم بالتصفية عند الاقتضاء، إما جميع الشركاء وإما مصفٍ واحد أو أكثر تُعيّنهم أغلبية الشركاء.
    2. إذا لم يتفق الشركاء على تعيين المصفي، تولت المحكمة تعيينه بناءً على طلب أحدهم.
    3. في الحالات التي تكون فيها الشركة باطلة تعيّن المحكمة المصفي، وتُحدد طريقة التصفية بناءً على طلب ذوي المصلحة.
    4. يعتبر مدير الشركة أو مديروها في حكم المصفي بالنسبة للغير حتى يتم تعيين المصفي.

المادة (633)

  1. لا يجوز للمصفي أن يبدأ أعمالاً جديدة للشركة، إلا أن تكون لازمة لإتمام أعمال سابقة.
    2. يقوم المصفي بجميع أعمال التصفية من جرد موجودات الشركة واستيفاء حقوقها ووفاء ديونها وبيع أموالها حتى يصبح المال مهيأ للقسمة، وله أن يبيع مالًا منقولًا أو عقارًا للشركة بالمزاد العلني أو بالممارسة، ما لم ينص في أمر تعيينه على تقييد هذه الصلاحية.
    3. على المصفي، باعتباره وكيلاً عن الشركاء، أن يقدم لهم حسابًا عن أعمال التصفية وتزويدهم بما يطلبونه من معلومات حول التصفية واطلاعهم على الدفاتر والأوراق والمستندات المتعلقة بالتصفية.
    4. إذا كان المصفي معيّنًا من الشركاء بأغلبيتهم فيجب النص على أجره، أما إذا عيّن بحكم قضائي فإن الحكم المعيّن للمصفي يُحدد أجره، ويبقى له حق امتياز من الدرجة الأولى على جميع أموال الشركة.

المادة (634)

  1. تُقسم أموال الشركة بين الشركاء جميعًا بعد استيفاء الدائنين لحقوقهم، وبعد حسم المبالغ اللازمة لوفاء الديون التي لم تحل أو الديون المتنازع فيها، وبعد رد المصروفات أو القروض التي تكون لأحد الشركاء تجاه الشركة.
    2. يختص كل واحد من الشركاء بمبلغ يُعادل قيمة الحصة التي قدّمها في رأس المال كما هي مبيّنةٌ في العقد، أو يُعادل قيمة هذه الحصة وقت تسليمها إذا لم تُبين قيمتها في العقد، ما لم يكن الشريك قد اقتصر على تقديم عمله أو اقتصر فيما قدّمه من شيء على مجرد الانتفاع به.
    3. إذا بقي شيء بعد ذلك وجبت قسمته بين الشركاء بنسبة نصيب كل منهم في الأرباح.
    4. إذا لم يكف صافي مال الشركة للوفاء بحصص الشركاء، فإن الخسارة توزع عليهم وفق حكم المادة (610) من هذا القانون.

المادة (635)

تتبع في قسمة الشركات القواعد المتعلقة بقسمة المال الشائع.

الفرع الثاني: شركة الأعمال

المادة (636)

شركة الأعمال عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر على تقديم العمل وضمانه للغير، لقاء أجر سواء أكانوا متساوين أم متفاضلين في توزيع العمل بشرط اتحاد الأعمال أو تلازمها.

المادة (637)

الشركاء متضامنون في إيفاء العمل ويستحق كل منهم حصته في الربح ولو لم يعمل.

المادة (638)

  1. يلتزم كل من الشركاء بأداء العمل الذي تقبّله وتعهده أحدهم.
    2. يحق لكل منهم اقتضاء الأجر المتفق عليه، وتبرأ ذمة صاحب العمل بدفعه إلى أي منهم.

المادة (639)

للشريك الذي تقبّل تنفيذ العمل أن يُعهد به إلى آخر من الشركاء أو من غيرهم، ما لم يكن صاحب العمل قد اشترط عليه أن يؤديه بنفسه.

المادة (640)

يقسم الربح بين الشركاء بالنسبة المتفق عليها في عقد الشركة، دون اعتبار لنوع أو مقدار العمل الذي يؤديه كل شريك، ويجوز الاتفاق على التفاضل في الربح ولو اشترط التساوي في العمل، ويستحق الربح ولو حال مانع دون مساهمة الشريك في العمل.

المادة (641)

تقسم الخسارة بين الشركاء بنسبة ما يضطلع به كل منهم من عمل.

المادة (642)

إذا تلف الشيء الذي يجب العمل فيه أو تعيّب بفعل أحد الشركاء جاز لصاحب العمل أن يضمن ماله أي شريك شاء، وتقسم الخسارة بين الشركاء بقدر ضمان كل واحد منهم.

المادة (643)

تجوز في شركة الأعمال أن يكون المكان من بعض الشركاء والآلات والأدوات من الآخرين، كما يجوز أن يكون المكان والآلات والأدوات من بعضهم والعمل من الآخرين.

المادة (644)

  1. يجوز أن ينصرف نشاط شركة الأعمال إلى حمل الأشياء ونقلها، ولا اعتبار لتفاوت وسائل النقل العائدة لكل شريك في نوعها وقدرتها على الحمل ما دام كل شريك ضامنًا للعمل.
    2. إذا انصرف نشاط الشركة إلى إيجار وسائل النقل عينًا وتقسيم الأجرة، فالشركة قابلة للإبطال، وتكون أجرة كل وسيلة نقل حقًا لصاحبها ويأخذ من أعان في التحصيل والنقل أجر مثل عمله.

الفرع الثالث: الشركة المهنية

أولاً: تعريف الشركة المهنية وشروطها

المادة (645)

الشركة المهنية هي شركة يؤسسها شخص أو أكثر من المرخص لهم بممارسة مهنة حُرَّة أو منهم مع غيرهم، ويكون غرضها ممارسة تلك المهنة، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.

المادة (646)

  1. يجوز تأسيس شركة مهنية من مرخص لهم بممارسة إحدى المهن الحرة.
    2. يجوز تأسيس شركة مهنية مشاركة بين مرخص لهم بممارسة المهنة وشركة مهنية أجنبية، ما لم يوجد نص في القانون أو اتفاق يمنع ذلك.
    3. يجوز تأسيس شركة مهنية مشاركة بين مرخص لهم بممارسة المهنة وغيرهم من الأشـخاص الطبيعيين أو الاعتباريين، ما لم يوجد نص في القانون أو اتفاق يمنع ذلك.

المادة (647)

  1. يجوز أن تُسمى الشركة باسم أو أسماء الشركاء فيها أو من لفظة مميزة بموافقة السلطة المختصة.
    2. في حال انسحاب أو وفاة الشريك الذي تُسمّى الشركة المهنية باسمه أو يرد اسمه أو لقبه ضمن اسمها، يتعيّن تعديل اسم الشركة في السجلات لدى السلطة المختصة، ومع ذلك يجوز للشركة المهنية الاستمرار بحمل اسمه أو إيراده ضمن اسمها بموافقته الكتابية أو موافقة ورثته الكتابية، بحسب الأحوال.

المادة (648)

  1. تُمارس الشركة المهنية المهنة محل نشاطها عن طريق الشركاء المرخص لهم.
    2. يجوز للشركة المهنية الاستعانة في أعمالها بأشخاص آخرين مرخص لهم بممارسة المهنة محل نشاطها، على أن يخضعوا في ذلك لإشراف الشركة ومسؤوليتها.

المادة (649)

لا يجوز للشريك أن يتنازل أو يبيع أو يرهن حصصه في الشركة المهنية إلا بموافقة أغلبية الشركاء.

المادة (650)

لا يجوز للشريك أن يكون مؤسسًا أو شريكًا في أكثر من شركة مهنية واحدة أو أن يعمل في شركة مهنية أخرى.

ثانيًا: مسؤولية الشركة المهنية والشريك

المادة (651)

  1. يكون كل شريك مسؤولًا بصفة شخصية عن أخطائه المهنية تجاه الشركة المهنية وبقية الشركاء، وتكون الشركة المهنية مسؤولة عن أخطاء الشركاء أمام الغير.
    2. تكون الشركة المهنية مسؤولة عن أي عمل أو تصرف يصدر عن المدير أو المديرين أثناء ممارسة أعمال الإدارة على الوجه المعتاد، كما تكون مسؤولة عن أي تصرف يجريه أحد موظفيها أو وكلائها متى كان يملك التصرف نيابة عنها، واعتمد الغير على ذلك في تعامله معها.
    3. يقع باطلًا أي نص يرد في عقد تأسيس الشركة المهنية يسمح لها بالموافقة على إعفاء أي شـخص من أي مسؤولية شخصية يتحملها بصفته مسؤولًا حاليًا أو سابقًا في الشركة المهنية.

المادة (652)

إذا فقد شريك في الشركة المهنية ترخيص مزاولة المهنة بصفة مؤقتة أو صدر ضده حكم تأديبي أو جزائي يمنعه عن العمل لمدة مؤقتة، وجب عليه أن يمتنع عن العمل في الشركة إلى حين انتهاء فترة الوقف وزوال سببه.

المادة (653)

  1. إذا فقد الشريك في الشركة المهنية ترخيص مزاولة المهنة بصفة نهائية، اعتبر بذلك منسحبًا حكمًا من الشركة المهنية، مع احتفاظه بنسبته من عوائد العقود المبرمة مع متعاملي الشركة المهنية حتى إصدار البيانات المالية للسنة المالية التالية على فقده الترخيص.
    2. إذا مات أحد الشركاء المؤسسين أو المساهمين في الشركة المهنية أو حُكم بإعساره أو إفلاسه، تستمر الشركة المهنية قائمة بين باقي الشركاء، ويؤول نصيب الشريك لورثته بعد تقييمه في تاريخ الموت، كما يكون للورثة نصيب مما يستجد للشركة من حقوق إذا كانت ناتجة من عقود سابقة على موت مورثهم وبحد أقصى حتى إصدار البيانات المالية للسنة المالية التالية على تاريخ الموت.
    3. يجوز أن ينص في عقد تأسيس الشركة المهنية أو في اتفاق خاص بين ورثة الشريك وباقي الشركاء في الشركة المهنية على أن يحل أحد الورثة في حصة مورثه في الشركة المهنية، ما لم يوجد نص يمنع ذلك.

ثالثًا: انقضاء الشركة المهنية

المادة (654)

بالإضافة إلى الأسباب العامة لانقضاء الشركات الواردة في هذا القانون، تنحل الشركة المهنية بقرار من السلطة المختصة إذا فقد جميع الشركاء شروط مزاولة المهنة.

الفصل السادس: عقد المضاربة

الفرع الأول: إنشاء عقد المضاربة

المادة (655)

المضاربة عقد يسلم رب المال بمقتضاه مالًا لمن يعمل فيه بجزء شائع من الربح.

المادة (656)

  1. يصح أن يكون رأس مال المضاربة الدين الذي لرب المال في ذمة المضارب.
    2. إذا كان ما قدّمه رب المال للمضاربة مالًا من غير النقد، فيكون رأس المال قيمة ما قدّمه عند التعاقد أو بما يتفق عليه المتعاقدان من أُسس صالحة لتقييمه.

الفرع الثاني: آثار عقد المضاربة

المادة (657)

يلتزم رب المال بتسليم مال المضاربة للمضارب وتمكينه من إدارته والتصرف فيه

المادة (658)

يثبت للمضارب بعد تسليم رأس المال إليه حق الإدارة والتصرف وفق الأحكام الواردة في هذا القانون، مع مراعاة ما يقتضيه عقد المضاربة.

المادة (659)

على المضارب أن يزود رب المال بالمعلومات المتعلقة بأعمال المضاربة وأن يقدم له حسابًا عنها عند انتهاء مدتها، وإذا كان العقد غير مُحدد المدة وجب تقديم هذه المعلومات في نهاية كل سنة، ما لم يُتفق على غير ذلك.

المادة (660)

  1. إذا كان عقد المضاربة مقيدًا بزمان أو مكان أو نوع من العمل أو غير ذلك، لزم المضارب ما قُيّد به العقد.
    2. إذا كان عقد المضاربة مطلقًا، كان المضارب مأذونًا له في العمل وفقًا لما جرى عليه العرف.

المادة (661)

  1. لا يجوز للمضارب أن يخلط مال المضاربة بماله ولا أن يسلمه للغير مضاربة، إلا إذا جرى العرف بذلك أو كان رب المال قد فوضه العمل بما يراه.
    2. في الأحوال التي يجوز فيها للمضارب خلط مال المضاربة بماله، يحسب ربح كل مال بقدر نسبته من المال المختلط، ويوزع النصيب المستحق لمال المضاربة بين المتعاقدين وفق أحكام هذا الفصل.

المادة (662)

  1. يتحمل رب المال وحده نقص رأس المال، ويقع باطلًا كل شرط يقضي بخلاف ذلك.
    2. إذا نقص رأس المال في يد المضارب من غير تعدٍ ولا تقصيرٍ منه فلا يلزمه تعويض رب المال عن النقص.
    3. إذا وقع من المضارب تعد أو تقصير لزمه تعويض رب المال عن نقص رأس المال وعن كل ما يترتب على ذلك من ضرر.

المادة (663)

  1. يتحدد نصيب كل من المتعاقدين من الربح بحسب الاتفاق.
    2. إذا لم يوجد اتفاق على تحديد نصيب كل من المتعاقدين من الربح، تحدد وفقًا لما جرى عليه العرف، وللمتعاقد في هذه الحال إنهاء عقد المضاربة وفقًا للمادة (667) من هذا القانون.

المادة (664)

  1. لا يصح في عقد المضاربة اشتراط مبلغ مُحدد من الربح لأحد المتعاقدين.
    2. يصـح الاتفاق على أن يكون الربح مقاسمة بين المتعاقدين وما زاد منه على حد معيّن ينفرد به أحدهما، أو الاتفاق على أن يتغير نصيب كل منهما من الربح بحسب ما يتحقق للمضاربة من ربح وفق أسس صالحة لتحديده.
    3. يصح الاتفاق على أن يكون لأحد المتعاقدين أجر معلوم مقابل عمل معيّن مع استحقاقه نصيبه من الربح.

المادة (665)

  1. يستحق المتعاقد نصيبه من الربح عند انتهاء المضاربة، ما لم يُتفق على تقييم المضاربة وتعيين ما يستحقه كل من المتعاقدين في مواعيد مُحددة مع استمرار المضاربة، ويفترض أن ما يُوزَّع في أثناء المضاربة من الربح.
    2. ليس للمتعاقد أن يأخذ نصيبه من الربح قبل استحقاقه دون موافقة الآخر.

الفرع الثالث: انتهاء عقد المضاربة

المادة (666)

ينتهي عقد المضاربة بانقضاء الأجل إذا كان العقد مُحدد المدة أو بانتهاء العمل الذي عقدت المضاربة من أجله.

المادة (667)

  1. إذا كان عقد المضاربة غير مُحدد المدة، جاز للمتعاقد أن ينسحب منه في أي وقت على أن يعلم المتعاقد الآخر بإرادته في الانسحاب قبل حصوله بمدة معقولة، وألا يكون الانسحاب عن غش أو في وقت غير مناسب.
    2. إذا كان عقد المضاربة مُحدد المدة، فليس للمتعاقد أن ينسحب منه قبل انقضاء المدة، وله أن يطلب ذلك من المحكمة إذا تقدم بأسباب مقبولة، على أن يعوّض المتعاقد الآخر عن أي ضرر يلحقه بسبب ذلك.

المادة (668)

  1. يلزم المضارب إذا انتهى عقد المضاربة أن يصل بالأعمال التي بدأها إلى حالٍ لا تتعرض معها أموال المضاربة أو أرباحها للتلف أو النقص.
    2. لا يجوز للمضارب بعد انتهاء عقد المضاربة أن يتصرف في أموالها، وإذا كانت من غير النقد لزم المضارب تحويلها إلى نقد، إلا إذا اقتضى الاتفاق أو طبيعة المعاملة خلاف ذلك.

المادة (669)

  1. يلتزم المضارب عند انتهاء عقد المضاربة، بأن يرد إلى رب المال نصيبه من مال المضاربة.
    2. إذا تأخر المضارب في الرد دون مسوغٍ مقبول فنقص المال كانت تبعة ذلك عليه، وإن ربح فلرب المال التعويض عمّا يتحقق لماله من ربح إلى حين ردّه.

المادة (670)

  1. ينتهي عقد المضاربة بموت أحد المتعاقدين أو الحجر عليه أو إعساره أو افتتاح إجراء التصفية له.
    2. إذا انتهى عقد المضاربة بموت المضارب وجب على ورثته إذا توفرت فيهم الأهلية أو نائبهم وكانوا على علم بالمضاربة أن يبادروا بإعلام رب المال بموت مورثهم، وأن يتخذوا من التدابير ما تقتضيه الحال للمحافظة على المال.

الفصل السابع: عقد الصلح

الفرع الأول: تعريف عقد الصلح وشروطه

المادة (671)

الصلح عقد يحسم به الطرفان نزاعًا قائمًا أو يتوقيان به نزاعًا محتملًا، وذلك بأن ينزل كل منهما على وجه التقابل عن جزء من ادعائه.

المادة (672)

  1. يُشترط فيمن يعقد صلحًا، أن يكون أهلًا للتصرف بعوض في الحقوق التي يشملها عقد الصلح.
    2. يُشترط أهلية التبرع إذا تضمن الصلح إسقاط شيء من الحقوق.

المادة (673)

صلح الصبي المميز والمعتوه المأذونين صحيح، إن لم يكن لهما فيه ضرر بيّن وكذا الحكم في صلح الأولياء والأوصياء والقوام، وذلك مع مراعاة أحكام القوانين الخاصة.

المادة (674)

لا يجوز الصلح في المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية أو بالنظام العام، ولكن يجوز الصلح على الحقوق المالية التي تترتب على الحالة الشخصية، أو التي تنشأ عن ارتكاب إحدى الجرائم وفقًا للقوانين السارية.

المادة (675)

يكون إثبات الصلح وفقًا للقواعد العامة للإثبات في التشريعات السارية.

المادة (676)

  1. يُشترط أن يكون المصالح عنه مما يجوز أخذ البدل في مقابله.
    2. يُشترط أن يكون كل من المصالح عنه وبدل الصلح معلومين.
    3. إذا كان بدل الصلح عيّنًا أو منفعة مملوكة للغير، فإن نفاذ الصلح يتوقف على إجازة ذلك الغير.

المادة (677)

  1. يصح الصلح عن الحقوق سواء أقر بها المدعى عليه أو أنكرها أو سكت ولم يبدِ فيها إقرارًا ولا إنكارًا.
    2. إذا وقع الصلح في حالة الإقرار على بدل معيّن يدفعه المقر فهو في حكم البيع، وإن كان على المنفعة فهو في حكم الإيجار.
    3. إذا وقع الصلح عن إنكار أو سكوت فهو في حق المدعي معاوضة، وفي حق المدعى عليه افتداءً من اليمين وقطعاً للخصومة.

الفرع الثاني: آثار الصلح

المادة (678)

إذا صالح شخص على بعض المدعى به أو على مقدار مما يدعيه في ذمة الآخر فقد أسقط حق ادعائه في الباقي.

المادة (679)

  1. إذا تصالح شخصان يدعي كل منهما عيّنًا في يد الآخر على أن يحتفظ كل واحد بالعين التي في يده جرى على الصلح حكم المقايضة، ولا تتوقف صحته على العلم بقيمة البدلين.
    2. تسري على الصلح أحكام العقد الأكثر شبهًا به من حيث صحته والآثار التي تترتب عليه.

المادة (680)

يترتب على الصلح انتقال حق المصالح إلى البدل المصالح عليه وسقوط حقه الذي كان محل النزاع، ولا يجوز لأيهما أو لورثته من بعده الرجوع فيه.

المادة (681)

تنتهي بالصلح المنازعات التي تناولها، ويترتب عليه انقضاء الحقوق والادعاءات التي نزل عنها أي من المتعاقدين نزولًا نهائيًا.

المادة (682)

يقتصر أثر الصلح على الحقوق التي تناولها وحسم الخصومة فيها دون غيرها.

المادة (683)

يجوز لطرفي الصلح إقالته بالتراضي إذا كان في حكم المعاوضة، ولا تجوز إقالته إذا تضمن إسقاطًا لبعض الحقوق.

المادة (684)

الصلح لا يتجزأ، فبطلان جزء منه يتضمن بطلان العقد كله، إلا إذا تبيّن من عبارات العقد، أو من الظروف أن المتعاقدين قد اتفقا على أن أجزاء العقد مستقلة بعضها عن بعض.

الباب الثاني: عقود المنفعة

الفصل الأول: عقد الإيجار

الفرع الأول: تعريف عقد الإيجار

المادة (685)

الإيجار عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر أن يمكّن المستأجر من الانتفاع بشيء معيّن مدة معيّنة لقاء أجر معلوم.

الفرع الثاني: أركان عقد الإيجار

المادة (686)

يُشترط لانعقاد الإيجار أهلية المتعاقدين وقت العقد.

المادة (687)

  1. يلزم لنفاذ عقد الإيجار، أن يكون المؤجر أو من ينوب عنه مالكًا حق التصرف فيما يؤجر.
    2. ينعقد إيجار الفضولي موقوفًا على إجازة صاحب حق التصرف بشرائطها المعتبرة.

المادة (688)

المعقود عليه في الإجارة هو المنفعة ويتحقق تسليمها بتسليم محلها.

المادة (689)

يُشترط في المنفعة المعقود عليها:
1. أن تكون مقدورة الاستيفاء.
2. أن تكون معلومة علمًا كافيًا لحسم النزاع.

المادة (690)

يجب أن يكون ما تستوفى منه المنفعة معلومًا إما بمعاينته أو بذكر محله المعيّن له أو بوصفه وصفًا بيّنًا وإلا بطل العقد.

أولًا: مدة الإيجار

المادة (691)

تبدأ مدة الإيجار من التاريخ المتفق عليه في العقد، فإن لم يُحدده المتعاقدان فمن تاريخ العقد.

المادة (692)

  1. يجب أن تكون مدة الإيجار مُحددة.
    2. إذا عقد الإيجار دون اتفاق على مدة أو عقد لمدة غير مُحددة، أو تعذر إثبات المدة المدعاة، عُدّ الإيجار منعقدًا للفترة المُحددة لدفع الأجرة، وتنقضي بانقضاء هذه الفترة بناء على طلب أحد المتعاقدين إذا هو أخطر المتعاقد الآخر بعدم الرغبة في التجديد.

المادة (693)

إذا انتهى عقد الإيجار وبقي المستأجر منتفعًا بالعين المؤجرة بعلم المؤجر دون اعتراض منه، اعتبر الإيجار قد تجدد بشروطه الأولى ولمدة مماثلة.

المادة (694)

تصح إضافة الإيجار إلى مدة مستقبلة وتلزم بالعقد، إلا إذا كانت العين المؤجرة مال وقف أو قاصر ومن في حكمه فلا تصح إضافته إلى مدة مستقبلة تزيد على سنة من تاريخ العقد.

المادة (695)

إذا انتهت مدة الإيجار وثبت قيام ضرورة ملحة لامتدادها، جاز للمحكمة مدّها بقدر الضرورة على أن يؤدي المستأجر أجرة المثل عنها.

ثانيًا: الأجرة

المادة (696)

  1. يجوز أن تكون الأجرة نقودًا أو عينًا أو دينًا أو منفعة.
    2. يُشترط أن تكون الأجرة معلومة، بتعيين نوعها ومقدارها إن كانت من النقود، وبيان نوعها ووصفها وتحديد مقدارها إن كانت من غير النقود.
    3. إذا كانت الأجرة مجهولة جاز فسخ الإجارة ولزمت أجرة المثل عن المدة الماضية قبل الفسخ.

المادة (697)

يجوز الاتفاق على تعجيل الأجرة أو تأجيلها أو تقسيطها إلى أقساط تؤدي في أوقات معيّنة.

المادة (698)

  1. تستحق الأجرة باستيفاء المنفعة أو بالقدرة على استيفائها.
    2. إذا لم يبين في العقد ميعاد دفع الأجرة استحقت الأجرة المُحددة للمنفعة بصورة مطلقة بعد استيفاء المنفعة أو بعد تحقق القدرة على استيفائها.
    3. الأجرة المستحقة عن وحدة زمنية يتبع العرف بشأن مواعيد أدائها وإلا حددتها المحكمة بناءً على طلب صاحب المصلحة.

المادة (699)

لا تستحق الأجرة عن مدة انقضت قبل تسليم العين المؤجرة، ما لم يكن المستأجر هو المتسبب.

الفرع الثالث: آثار عقد الإيجار

أولًا: التزامات المؤجر

  1. تسليم العين المؤجرة

المادة (700)

  1. على المؤجر أن يسلّم المستأجر العين المؤجرة وملحقاتها في حالة تصلح معها لاستيفاء المنفعة المقصودة كاملة، وفقًا لما تم الاتفاق عليه أو لطبيعة العين المؤجرة.
    2. يتم التسليم بتمكين المستأجر من العين المؤجرة دون مانع يعوق الانتفاع بها مع بقائها في يده بقاءً متصلًا حتى تنقضي مدة الإيجار.

المادة (701)

إذا سلّمت العين المؤجرة في حالة لا تكون فيها صالحة للانتفاع الذي أجرت من أجله أو إذا نقص هذا الانتفاع نقصًا مخلًا بالمنفعة المقصودة، جاز للمستأجر أن يطلب فسـخ العقد أو إنقاص الأجرة بقدر ما نقص من الانتفاع، مع التعويض في الحالتين إذا كان لذلك مقتضى.

المادة (702)

يجوز للمؤجر أن يمتنع عن تسليم العين المؤجرة حتى يستوفي الأجرة المعجّلة.

المادة (703)

  1. إذا عقد الإيجار بأجرة إجمالية وذكر عدد وحدات العين المستأجرة دون بيان أجرة كل وحدة منها فظهرت وحداته أزيد أو أنقص، كانت الأجرة هي المسماة في العقد لا يزاد عليها ولا يحط منها، وفي حالة النقصان للمستأجر الخيار في فسخ العقد.
    2. إذا سمي في العقد أجر كل وحدة فإن المستأجر يلتزم بالأجر المسمى للوحدات الزائدة، ويلتزم المؤجر بحط الأجر المسمى للوحدات الناقصة، وللمستأجر خيار الفسخ في الحالتين.
    3. إذا كان مقدار النقص أو الزيادة يسيرًا ولا أثر له على المنفعة المقصودة فلا خيار للمستأجر.

المادة (704)

يسري على الالتزام بتسليم العين المؤجرة وتوابعها ما يسري على الالتزام بتسليم العين المبيعة من أحكام، ما لم يُتفق على غير ذلك.

  1. صيانة العين المؤجرة

المادة (705)

  1. يلتزم المؤجر بصيانة العين المؤجرة لتبقى في حالة تصلح معها للانتفاع المقصود، وأن يقوم في أثناء مدة الإيجار بجميع الإصلاحات الضرورية طبقًا لما جرى به العرف، ما لم يُتفق على غير ذلك.
    2. إذا تأخر المؤجر بعد إعذاره عن القيام بتنفيذ الالتزامات المبيّنة في الفقرة (1) من هذه المادة، جاز للمستأجر أن يحصل على إذن من المحكمة بإجراء ذلك بنفسه واستيفاء ما أنفقه خصماً من الأجرة، وذلك دون إخلال بحقه في طلب الفسخ أو إنقاص الأجرة.
    3. يجوز للمستأجر دون حاجة إلى إذن من المحكمة أن يقوم بإجراء الترميمات المستعجلة أو البسيطة مما يلتزم به المؤجر، سواء كان العيب موجودًا وقت بدء الانتفاع أو طرأ بعد ذلك، إذا لم يقم المؤجر بعد إعذاره بتنفيذ هذا الالتزام في ميعاد مناسب، على أن يستوفي ما أنفقه خصمًا من الأجرة.
  2. ضمان العين المؤجرة

المادة (706)

  1. إذا هلكت العين المؤجرة أثناء الإيجار هلاكًا كليًا، انفسخ العقد من تلقاء ذاته.
    2. إذا كان هلاك العين جزئيًا أو إذا أصبحت في حالة لا تصلح معها للانتفاع الذي أُجرت من أجله، أو نقص هذا الانتفاع نقصًا كبيرًا ولم يكن للمستأجر يد في ذلك جاز له إذا لم يقم المؤجر في ميعاد مناسب بإعادة العين إلى الحالة التي كانت عليها أن يطلب من المحكمة تبعًا للظروف، إما إنقاص الأجرة، أو فسـخ الإيجار، دون إخلال بما له من حق في أن يقوم بنفسه بتنفيذ التزام المؤجر وفقًا لأحكام المادة (705) من هذا القانون.
    3. لا يجوز للمستأجر في الحالتين السابقتين أن يطلب تعويضًا إذا كان الهلاك أو التلف يرجع إلى سبب لا يد للمؤجر فيه.

المادة (707)

  1. لا يجوز للمستأجر أن يمنع المؤجر من إجراء الإصلاحات التي تكون ضرورية لحفظ العين المؤجرة، على أنه إذا ترتب على هذه الترميمات إخلال كلي أو جزئي بالانتفاع بالعين، جاز للمستأجر أن يطلب تبعًا للظروف إما فسخ الإيجار أو إنقاص الأجرة.
    2. إذا بقي المستأجر في العين المؤجرة إلى أن تتم الترميمات سقط حقه في طلب الفسخ.

المادة (708)

  1. يلتزم المؤجر بأن يمتنع عن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة، ولا يجوز له أن يحدث بالعين أو بملحقاتها أي تغيير يخل بهذا الانتفاع.
    2. لا يقتصر ضمان المؤجر على الأعمال التي تصدر منه أو من أتباعه، بل يمتد هذا الضمان إلى كل تعرض أو إضرار مبني على سبب قانوني يصدر من أي مستأجر آخر أو من أي شخص تلقى الحق عن المؤجر.

المادة (709)

  1. إذا أحدث المستأجر بإذن المؤجر إنشاءات أو إصلاحات لمنفعة العين المؤجرة أو صيانتها رجع عليه بما أنفقه بالقدر المتعارف عليه، وإن لم يشترط الرجوع.
    2. إذا كان ما أحدثه المستأجر عائدًا لمنفعته الشخصية فليس له الرجوع على المؤجر، ما لم يُتفق على غير ذلك.

المادة (710)

  1. إذا ادعى الغير حقًا يتعارض مع ما للمستأجر من حقوق بمقتضى عقد الإيجار، وجب على المستأجر أن يبادر بإخطار المؤجر بذلك وله أن يطلب إخراجه من الدعوى، وفي هذه الحالة توجه إجراءات الدعوى إلى المؤجر.
    2. إذا ترتب على هذا الادعاء حرمان المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، جاز له تبعًا للظروف أن يطلب من المحكمة الفسخ أو إنقاص الأجرة مع التعويض إن كان له مقتضى.

المادة (711)

  1. إذا تعدد المستأجرون لعين واحدة فُضّل من سبق منهم إلى وضع يده عليها دون غش أو تواطؤ، ما لم يكن عقد أحد المستأجرين ثابت التاريخ وكان حسن النية قبل أن يضع مستأجر آخر يده على العين المؤجرة أو قبل أن يتجدد عقد إيجاره، فإنه هو الذي يفضل.
    2. إذا لم يوجد سبب لتفضيل أحد المستأجرين فليس لهم فيما تعارضت فيه حقوقهم إلا طلب التعويض.

المادة (712)

إذا صدر عن السلطات المختصة ما يمنع انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة بشكل كلي أو جزئي بصورة تؤثر في استيفاء المنفعة المقصودة، جاز له أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة، دون الإخلال بحق المستأجر في مطالبة المؤجر بالتعويض إذا كان عمل السلطة المختصة قد صدر لسبب يكون المؤجر مسؤولًا عنه.

المادة (713)

  1. لا يضمن المؤجر للمستأجر التعرض المادي إذا صدر من الغير ما دام المتعرض لا يدّعي حقًا، ويجوز للمستأجر أن يرفع باسمه على المتعرض دعوى المطالبة بالتعويض ودعاوى وضع اليد.
    2. إذا كان التعرض المادي لا يد للمستأجر فيه، وكان هذا التعرض من الجسامة بحيث يحرم المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، جاز له تبعًا للظروف أن يطلب من المحكمة فسخ العقد أو إنقاص الأجرة.

المادة (714)

  1. يضمن المؤجر للمستأجر ما يوجد في العين المؤجرة من عيوب تحول دون الانتفاع به أو تنقص منه نقصًا فاحشًا، ولا يضمن العيوب التي جرى العرف على التسامح فيها.
    2. إذا ترتب على العيب حرمان المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، جاز له أن يطلب الفسخ أو إنقاص الأجرة مع ضمان ما يلحقه من ضرر.
    3. لا يضمن المؤجر العيب إذا كان المستأجر على علم به وقت التعاقد أو كان من اليسير عليه أن يعلم به.

المادة (715)

يقع باطلًا كل اتفاق يقضي بالإعفاء أو الحد من ضمان التعرض أو العيب إذا كان المؤجر قد أخفى عن غش سبب هذا الضمان.

ثانيًا: التزامات المستأجر

المادة (716)

  1. العين المؤجرة أمانة في يد المستأجر، يضمن ما يلحقها من نقص أو تلف أو فقدان بسبب يرجع إليه، وعليه أن يحافظ عليها محافظة الشخص المعتاد.
    2. إذا تعدد المستأجرون كان كل منهم ضامنًا للأضرار الناشئة عن فعله وحده، ما لم ينص القانون على غير ذلك.

المادة (717)

يلتزم المستأجر بأن يستعمل العين المؤجرة على النحو المتفق عليه، فإن لم يكن هناك اتفاق التزم أن يستعمل العين بحسب ما أُعدت له.

المادة (718)

  1. لا يجوز للمستأجر أن يحدث في العين المؤجرة تغييرًا بغير إذن المؤجر إلا إذا كان يستلزمه إصلاحها ولا يلحق ضررًا بها.
    2. إذا تجاوز المستأجر هذا المنع، وجب عليه إعادة العين المؤجرة إلى الحالة التي كانت عليها مع التعويض إن كان له مقتضى.

المادة (719)

  1. يلتزم المستأجر بإجراء الإصلاحات البسيطة التي جرى بها العرف، ما لم يُتفق على غير ذلك.
    2. يلتزم المستأجر خلال مدة الإيجار بتنظيف العين المؤجرة، وإزالة ما تراكم فيها من أتربة أو نفايات، وما جرى به العرف.

المادة (720)

يلتزم المستأجر بالامتناع عن أي عمل يفضي إلى تخريب أو تغيير في العين المؤجرة أو وضع آلات أو أجهزة تُلحِق ضررًا بها أو تنقص من قيمتها، فإذا لم يمتنع المستأجر جاز للمؤجر أن يطلب من المحكمة فسخ العقد وضمان الضرر الذي سببه هذا العمل.

المادة (721)

يجب على المستأجر أن يبادر إلى إخطار المؤجر بكل أمر يستوجب تدخله، كأن تحتاج العين إلى ترميمات مستعجلة أو ينكشف عيب بها أو يقع اغتصاب عليها أو يعتدي الغير بالتعرض لها أو بإحداث ضرر بها، ما لم يثبت المستأجر أن المؤجر كان يعلم أو من المفترض حتمًا أن يعلم بذلك.

المادة (722)

يجب على المستأجر أن يقوم بالوفاء بالأجرة في المواعيد المتفق عليها، فإذا لم يوجد اتفاق وجب عليه الوفاء بالأجرة في المواعيد التي يُعيّنها العرف.

المادة (723)

  1. يكون للمؤجر ضمانًا لكل حق يثبت له بمقتضى عقد الإيجار، أن يحبس المنقولات القابلة للحجز الموجودة بالعين المؤجرة ما دامت مثقلة بامتياز المؤجر، ولو لم تكن مملوكة للمستأجر، وللمؤجر الحق في أن يمانع في نقلها، فإذا نقلت على الرغم من معارضته أو دون علمه كان له الحق في استردادها من الحائز لها ولو كان حسن النية، وذلك مع عدم الإخلال بما يكون لهذا الحائز من حقوق.
    2. ليس للمؤجر أن يستعمل حقه في الحبس أو في الاسترداد إذا كان نقل هذه الأشياء أمرًا اقتضته حرفة المستأجر أو المألوف في شئون الحياة، أو كانت المنقولات التي تركت في العين المؤجرة تفي بضمان الأجرة.

المادة (724)

  1. يجب على المستأجر أن يرد العين المؤجرة عند انتهاء الإيجار، فإذا أبقاها تحت يده دون حق كان ملزمًا أن يدفع للمؤجر أجر المثل عن مدة الاستعمال ويضمن له كذلك ما يلحق العين المؤجرة من ضرر، وما يتحمله المؤجر من مصاريف تكون مستحقة على المستأجر.
    2. يجب أن تكون العين المؤجرة عند الرد بالحالة التي تسلمها المستأجر عليها، إلا ما يكون قد أصابها من هلاك أو تلف لسبب لا يرجع إليه.

المادة (725)

  1. إذا أوجد المستأجر في العين المؤجرة بناء أو غراسًا أو غير ذلك من التحسينات مما يزيد في قيمتها وكان ذلك بموافقة المؤجر، التزم المؤجر أن يرد للمستأجر عند انتهاء الإيجار ما أنفقه في هذه التحسينات أو ما زاد في قيمة العقار، ما لم يُتفق على غير ذلك.
    2. إذا كانت تلك التحسينات قد استحدثت دون علم المؤجر أو على الرغم من معارضته، كان له أن يطلب من المستأجر إزالتها مع التعويض إن كان له مقتضى.

المادة (726)

إذا طلب المؤجر من المستأجر زيادة معيّنة على الأجرة المسماة بعد انتهاء مدة الإيجار لزمته الزيادة إذا انقضت المدة وظل حائزًا للعين المؤجرة دون اعتراض.

المادة (727)

إذا نزل المستأجر عن العقد بإذن المؤجر، فإن المستأجر الجديد يحل محل المستأجر الأول في جميع الحقوق والالتزامات المترتبة بمقتضى العقد الأول.

المادة (728)

إذا كان الإيجار خاصًا بعقار أنشئ به مصنع أو متجر، واقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر، جاز للمحكمة أن تقضي بإبقاء الإيجار إذا قدّم المشتري ضمانًا كافيًا، ولم يلحق المؤجر من ذلك ضررًا محققًا.

المادة (729)

  1. لا يجوز للمستأجر التنازل عن عقد الإيجار أو تأجير العين المستأجرة من الباطن بشكل كلي أو جزئي إلا بموافقة كتابية من المؤجر، وتعد موافقة المؤجر اللاحقة على التنازل عن عقد الإيجار أو تأجير العين المستأجرة من الباطن سواء كانت صريحة أو ضمنية كالإذن الكتابي السابق للتصرف.
    2. يجوز للمؤجر منح المستأجر في عقد الإيجار الحق في التنازل عن العقد أو تأجير العين المستأجرة من الباطن، وفي حالة التأجير من الباطن يجوز أن تختلف شروط عقد الإيجار من الباطن عن شروط العقد الأصلي بشرط ألا تتعارض معها، وعلى ألا تزيد مدة عقد الإيجار من الباطن عن المدة المُحددة في العقد الأصلي.
    3. إذا أجر المستأجر العين المؤجرة، فإن عقد الإيجار من الباطن هو الذي يحكم العلاقة فيما بين المستأجر والمستأجر من الباطن، ولا يؤثر عقد الإيجار من الباطن في حقوق والتزامات المستأجر تجاه المؤجر بموجب عقد الإيجار الأصلي.
    4. إذا فسـخ أو أنهى عقد الإيجار المبرم مع المستأجر الأصلي، كان للمؤجر حق إنهاء العقد المبرم بين المستأجر الأصلي والمستأجر من الباطن واسترداد العين المؤجرة.

الفرع الرابع: انتهاء عقد الإيجار وفسخه

المادة (730)

ينتهي عقد الإيجار بانتهاء المدة المعيّنة في العقد دون الحاجة إلى الإخطار بالإخلاء، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.

المادة (731)

  1. إذا انتهى عقد الإيجار وبقي المستأجر منتفعًا بالعين المؤجرة بعلم المؤجر ودون اعتراض منه عد الإيجار قد تجدد بشروطه الأولى لمدة سنة واحدة، ما لم تكن مدة الإيجار أقل من ذلك.
    2. يُعد هذا التجديد إيجارًا جديدًا، لا مجرد امتداد للإيجار الأصلي، ومع ذلك تنتقل إلى الإيجار الجديد التأمينات العينية التي كان المستأجر قد قدمها في الإيجار القديم، أما الكفالة شخصية كانت أو عينيّة فلا تنتقل إلى الإيجار الجديد إلا إذا وافق الكفيل على ذلك.

المادة (732)

  1. إذا أخطر المؤجر المستأجر بالإخلاء، ومع ذلك استمر المستأجر منتفعًا بالعين المؤجرة بعد انتهاء عقد الإيجار، فلا يفترض أن الإيجار قد تجدد، ما لم يقم الدليل على غير ذلك.
    2. إذا أخطر المؤجر المستأجر بالإخلاء، ما لم يقبل أجرة جديدة أو شروطًا أخرى فسكت المستأجر اعتبر هذا السكوت قبولًا يتجدد به الإيجار تجديدًا ضمنيًا بالأجرة أو بالشروط الجديدة.

المادة (733)

  1. لا ينتهي الإيجار بموت المؤجر، ولا بموت المستأجر.
    2. إذا مات المستأجر جاز لورثته أن يطلبوا إنهاء العقد إذا أثبتوا أنه بسبب موت مورثهم أصبحت أعباء العقد لا تتحملها مواردهم أو أن الإيجار أصبح يجاوز حاجتهم

المادة (734)

إذا لم يعقد الإيجار إلا بسبب حرفة المستأجر أو لأسباب أخرى تتعلق بشخصه ثم مات، جاز لورثته أو للمؤجر أن يطلبوا إنهاء العقد.

المادة (735)

  1. لا يترتب على إعسار أو إفلاس المستأجر أن تحل أجرة لم تستحق.
    2. إذا أعسر أو أفلس المستأجر، جاز للمؤجر أن يطلب فسـخ عقد الإيجار إذا لم تقدم له تأمينات تكفل الوفاء بالأجرة التي لم تحل في موعد استحقاقها.
    3. يجوز للمستأجر إذا أعسر أو أفلس، ولم يرخص له في عقد الإيجار بالتنازل عن العقد أو في التأجير من الباطن، أن يطلب من المحكمة الحكم له بفسـخ عقد الإيجار، وفي هذه الحالة يحق للمؤجر أن يطلب تعويضًا عادلًا.

المادة (736)

  1. إذا انتقلت ملكية العين المؤجرة إلى خلف خاص، فلا يكون الإيجار نافذًا في حقه، ما لم يثبت أنه كان يعلم به، أو كان له تاريخ ثابت سابق على السبب الذي ترتب عليه انتقال الملكية.
    2. يجوز لمن انتقلت إليه الملكية أن يتمسك بعقد الإيجار ولو كان هذا العقد غير نافذ في حقه.

المادة (737)

  1. إذا بيعت العين المؤجرة بدون إذن المستأجر كان البيع نافذًا بين البائع والمشتري، ولا يؤثر ذلك في حق المستأجر.
    2. إذا أذن المستأجر بالبيع أو أجازه كان البيع نافذًا في حقه ولزمه تسليم العين المؤجرة، ما لم يكن قد عجل بالأجرة فيكون له حق حبس العين المؤجرة إلى أن يسترد مقابل الأجرة عن باقي المدة التي لم ينتفع بها.

المادة (738)

  1. يجوز لأحد المتعاقدين لعذر طارئ يتعلق به أن يطلب إنهاء عقد الإيجار وحينئذٍ يضمن ما ينشأ عن هذا الإنهاء من ضرر للمتعاقد الآخر في الحدود التي يقرّها العرف.
    2. إذا كان المؤجر هو الذي يطلب إنهاء العقد فلا يجبر المستأجر على رد العين المؤجرة حتى يستوفي التعويض أو يحصل على تأمين كافٍ.

المادة (739)

يُفسخ عقد الإيجار، إذا استعمل المستأجر العين المؤجرة فيما يخالف النظام العام أو الآداب العامة.

الفرع الخامس: إيجار الأراضي الزراعية

المادة (740)

  1. يجوز إيجار الأراضي الزراعية مع بيان ما يزرع فيها أو تخيير المستأجر أن يزرع ما شاء.
    2. من استأجر أرضًا على أن يزرعها ما شاء، فله أن يزرعها في جميع فصول السنة، ما لم يُتفق على غير ذلك.

المادة (741)

لا تجوز إجارة الأرض المشغولة بزرع غير ناضج لآخر إذا كان مزروعًا بحق، ما لم يكن المستأجر هو صاحب الزرع.

المادة (742)

تجوز إجارة الأرض المشغولة بالزرع، ويكلف صاحبه بقلعه وتسليمها للمستأجر:
1. إذا كانت مزروعة بحق وكان الزرع ناضجًا حين الإيجار.
2. إذا كانت مزروعة بغير حق سواء كان الزرع ناضجًا أم لا.

المادة (743)

تجوز إجارة الأرض المشغولة بالزرع إجارة مضافة إلى وقت تكون الأرض فيه خالية.

المادة (744)

  1. إذا استأجر شخص الأرض للزراعة، شمل الإيجار الأرض وملحقاتها وتوابعها.
    2. لا يشمل إيجار الأرض الزراعية المواشي والأدوات والآلات الزراعية وما لا يتصل بالأرض اتصال قرار، ما لم يُتفق على غير ذلك.
    3. إذا تناول العقد إيجار المواشي والأدوات والآلات الزراعية وغيرها، وجب على المستأجر أن يتعهدها بالرعاية والصيانة، وأن يستعملها طبقًا للمألوف.

المادة (745)

إذا انتهت مدة عقد إيجار الأرض قبل أن ينضج الزرع لسبب لا يد للمستأجر فيه امتد العقد بأجر المثل حتى نضوج الزرع وحصاده.

المادة (746)

على المستأجر أن يستغل الأرض الزراعية وفقًا لمقتضيات الاستغلال المألوف، وعليه أن يعمل على أن تبقى الأرض صالحة للإنتاج، وليس له أن يغير في طريقة الانتفاع بها تغييرًا يمتد أثره إلى ما بعد انتهاء عقد الإيجار.

المادة (747)

يلتزم المؤجر بإجراء الإصلاحات التي يتوقف عليها استيفاء المنفعة المقصودة، وعلى المستأجر إجراء الإصلاحات التي يقتضيها الانتفاع المعتاد بالأرض وصيانة آلات السقي والمصارف والطرق والقناطر والآبار، ما لم يوجد اتفاق أو جرى العرف على غير ذلك.

المادة (748)

إذا غلب الماء على الأرض المؤجرة حتى تعذر زرعها أو انقطع الماء عنها واستحال ريها أو أصبح ذا كلفة باهظة أو حالت قوة قاهرة دون زراعتها، فللمستأجر فسـخ العقد ولا تجب عليه الأجرة، ما لم يوجد اتفاق أو جرى العرف على غير ذلك.

المادة (749)

  1. إذا هلك الزرع قبل حصاده بسبب قوة قاهرة، جاز للمستأجر أن يطلب إسقاط الأجرة.
    2. إذا هلك بعض الزرع بسبب قوةٍ قاهرةٍ وترتب على هلاكه نقص كبير في ريع الأرض، كان للمستأجر أن يطلب إنقاص الأجرة.
    3. لا يجوز فسخ العقد ولا إسقاط الأجرة أو إنقاصها، إذا كان المستأجر قد عوّض عمّا أصابه من ضرر بما عاد عليه من أرباح في مدة الإجارة كلها أو بما حصل عليه من طريق التأمين أو من أي طريق آخر.

الفرع السادس: بعض أنواع الإيجار

أولًا: عقد المزارعة

  1. تعريف عقد المزارعة وشروطه

المادة (750)

  1. المزارعة عقد بمقتضاه تستثمر أرض زراعية بين مقدم الأرض وآخر يعمل في استثمارها على أن يكون المحصول مشتركًا بينهما بالحصص المتفق عليها.
    2. مع مراعاة الأحكام الآتية، تسري أحكام عقد الايجار على المزارعة ما لم يوجد اتفاق أو جرى العرف على غير ذلك.

المادة (751)

يجب في المزارعة أن تُحدد مدة الزراعة، وإذا لم تُحدد كانت المدة دورة زراعية واحدة.

المادة (752)

يُشترط لصحة عقد المزارعة:
1. أن تكون الأرض معلومة ومُحددة وصالحة للزراعة.
2. أن يعيّن نوع الزرع وجنس البذر أو يترك الخيار للمزارع في زراعة ما شاء.
3. أن تكون حصة كل من الطرفين في المحصول مقدرة بنسبة شائعة.

المادة (753)

  1. لا يجوز أن تكون حصة أحد المتعاقدين مقدارًا مُحددًا من المحصول، أو محصول موضع معيّن من الأرض أو شيئًا من غير الحاصلات الزراعية.
    2. توزّع الغلّة بين الطرفين بالنسبة المتفق عليها أو بالنسبة التي يعيّنها العرف، فإذا لم يوجد اتفاق أو عرف كان لكل منهما نصف الغلّة.
    3. إذا هلكت الغلّة كلها أو بعضها بسبب قوة قاهرة، تحمل الطرفان معًا تبعة هذا الهلاك، ولا يرجع أحد منهما على الآخر.

المادة (754)

لا يجوز للمزارع أن يحل غيره في المزارعة، أو يشركه فيها إلا بموافقة صاحب الأرض، فإذا أخل بذلك جاز لصاحب الأرض أن يفسخ العقد أو يطالب المزارع بالتعويض.

  1. آثار عقد المزارعة

أ. التزامات المزارع

المادة (755)

  1. يتحمل المزارع مصروفات الزراعة والمحافظة على الزرع حتى حصاده، وعليه صيانة الأدوات وإجراء الإصلاحات المعتادة للمباني، ما لم يُتفق على غير ذلك.
    2. يتحمل صاحب الأرض مصروفات الإصلاحات غير المعتادة والتحسينات اللازمة للأرض، ما لم يُتفق على غير ذلك.
    3. يتحمل الطرفان كل بنسبة حصته في الغلّة، نفقات البذر والتسميد وثمن المبيدات ومصروفات الحصاد وما يتلوه حتى القسمة، ما لم يُتفق على غير ذلك.

المادة (756)

  1. لا يشمل عقد المزارعة الآلات والأدوات الزراعية والمواشي التي توجد في الأرض وقت التعاقد إلا إذا تم الاتفاق على غير ذلك.
    2. إذا تسلّم المزارع الأرض الزراعية، والمواشي والآلات والمعدات الزراعية من صاحب الأرض، وجب عليه أن يرعاها ويتعهدها بالصيانة بحسب المألوف في استغلالها.

المادة (757)

  1. يجب على المزارع أن يبذل في الزراعة وفي المحافظة على الزرع من العناية ما يبذله في شؤون أمواله الخاصة، وهو مسؤول عمّا يصيب الأرض من التلف أثناء الانتفاع إلا إذا أثبت أنه بذل في المحافظة عليها وفي صيانتها ما يبذله الشخص المعتاد.
    2. لا يلزم المزارع أن يعوض صاحب الأرض عمّا نفق من المواشي أو بلي من الأدوات الزراعية دون تقصير منه.

ب. التزامات صاحب الأرض

المادة (758)

  1. على مقدم الأرض تسليمها صالحة للزراعة مع ملحقاتها وتوابعها وما هو مخصص لاستغلالها، إذا كان متصلًا بها اتصال قرار.
    2. يلتزم مقدم الأرض بإصلاح الأدوات الزراعية التي يجب عليه تسليمها صالحة للعمل، إذا احتاجت للإصلاح نتيجة الاستعمال المألوف.

ج. استحقاق أرض المزارعة

المادة (759)

  1. إذا استحقت أرض المزارعة بعد زرعها قبل أن يحين حصاد الزرع وكان طرفا العقد حسني النية غير عالمين بسبب الاستحقاق، فلهما استبقاء الأرض تحت المزارعة إلى نهاية موسم ما زرع فيها وعلى من قدم الأرض أجر مثلها للمستحق.
    2. إن كان كلاهما سيئ النية، كان للمستحق قلع الزرع وأخذ أرضه خالية من كل شاغل ولا شيء عليه لأحد منهما.
    3. إن كان من قدم الأرض وحده سيئ النية ولم يرضَ المستحق بترك الأرض لهما بأجر المثل إلى نهاية الموسم يُطبق ما يلي:
    ‌    أ. إن كان البذر ممن قدم الأرض فعليه للمزارع أجر مثل عمله مع تعويض يعادل ما بذله من مال وأجور عمال وغيرها بالقدر المعروف إذا كان العقد يلزمه ببذل ما ذكر ولمن قدم الأرض أن يتوقى ذلك بأن يؤدي للمزارع قيمة حصته من الزرع مستحق القرار لا مقلوعًا إلى أوان نضجه.
    ‌    ب. إن كان البذر من المزارع فله على من قدم الأرض قيمة حصته من الزرع مستحقًا للقرار إلى حين نضجه.
    4. للمزارع في الحالتين سواء أكان البذر منه أو ممن قدم الأرض أن يختار أخذ حصته من الزرع مقلوعًا وحينئذٍ لا شيء له سواه.
  2. انقضاء المزارعة

المادة (760)

لا تنقضي المزارعة بموت صاحب الأرض، ولكنها تنقضي بموت المزارع.

المادة (761)

  1. إذا انتهت المزارعة قبل انقضاء مدتها وجب أن يرد للمزارع أو ورثته ما أنفقه على المحصول الذي لم يتم حصاده مع تعويض عادل عمّا قام به المزارع من العمل.
    2. إذا انتهت المزارعة بموت المزارع، جاز لورثته عوضًا عن استعمال حقهم في استرداد النفقات المتقدم ذكرها أن يحلوا محل مورثهم حتى ينضج المحصول ما داموا يستطيعون القيام بذلك.

المادة (762)

  1. إذا فُسـخ عقد المزارعة أو تبين بطلانه أو قضي بإبطاله كان جميع المحصول لصاحب البذر، فإن كان صاحب البذر هو صاحب الأرض استحق المزارع أجر مثل عمله، وإن كان صاحب البذر هو المزارع استحق صاحب الأرض أجر مثل الأرض.
    2. لا يجوز في الحالتين أن يتجاوز أجر مثل العمل أو الأرض قيمة حصة صاحبه من المحصول.

ثانيًا: عقد المساقاة

  1. تعريف عقد المساقاة وشروطه

المادة (763)

المساقاة عقد بين عامل ومالك شجر أو زرع على أن يقوم العامل بخدمة الشجر أو الزرع مدة معلومة نظير جزء شائع من غلّته.

المادة (764)

يُشترط لصحة عقد المساقاة أن تكون حصة كل من المتعاقدين في الغلّة مقدرة بنسبة شائعة.

المادة (765)

  1. إذا لم يبين في العقد مدة للمساقاة، تنصرف إلى أول غلّة تحصل في أول دورة زراعية، ما لم يجرِ العرف على غير ذلك.
    2. إذا حدد في العقد مدة يحتمل فيها ظهور الثمر ولم يبدأ أصلًا فلا يستحق أحد المتعاقدين شيئًا على الآخر.
  2. آثار عقد المساقاة

المادة (766)

تُطبق على الأعمال والنفقات التي تحتاج إليها المساقاة الأحكام الآتية، ما لم يُتفق على غيرها:
1. الأعمال التي يحتاج إليها في خدمة الشجر ونمو الغلّة وجودتها والمحافظة عليها إلى أن تنضج، كالسقي وتلقيح الشجر وتقليمه تكون على عهدة المساقي وأما الأعمال الثابتة التي لا تتكرر كل سنة كحفر الآبار وإقامة مستودعات لحفظ الغلّة فهي على صاحب الشجر أو الزرع.
2. النفقات المالية التي يحتاج إليها الاستغلال والعناية المعتادة، كثمن سماد وأدوية لمكافحة الحشرات إلى حين نضوج الغلّة تلزم صاحب الشجر أو الزرع.
3. النفقات التي يحتاج إليها بعد نضوج الغلّة، كنفقة القطاف والحفظ فتلزم الطرفين كلًا بنسبة حصته في الغلّة.

المادة (767)

لا يجوز للمساقي أن يُساقي غيره دون إذن صاحب الشجر أو الزرع، فإن فعل كان لصاحب الشجر أو الزرع الخيار إن شاء أخذ الغلّة كلها وأعطى من قام بالعمل أجر مثل عمله، وإن شاء ترك الغلّة لهما ورجع على المساقي الأول بأجر مثل محل المساقاة، وضمنه ما لحقه من ضرر بسبب فعله.

المادة (768)

إذا استحق الشجر أو الثمر أو الزرع وكان المتعاقدان في المساقاة أو أحدهما قد أنفق أو قام بعمل ذي أثر في نمو الشجر أو الثمر أو الزرع ترتب ما يلي بحسب الأحوال:
1. إذا أجاز المستحق عقد المساقاة، حل محل من قدم الشجر أو الزرع تجاه المساقي في جميع الحقوق والالتزامات الناشئة عن العقد ويؤدي المستحق إلى من قدم الشجر أو الزرع مثل ما أنفقه من نفقات نافعة بحسب العرف.
2. إذا لم يجز المستحق العقد وكانت المساقاة معقودة بحسن نية دون علم أحد من الطرفين بسبب الاستحقاق، كان للمستحق الخيار إما أن يأخذ ما استحقه ويدفع للمساقي أجر مثله ويؤدي لمن قدم الشجر أو الزرع ما أنفق من نفقات نافعة بحسب العرف، وإما أن يترك لهما الغلّة إلى نهاية موسمها ويأخذ ممن قدم الشجر أو الزرع تعويضًا عادلًا بحسب العرف عمّا فاته من منفعة بسبب هذا الانتظار.
3. إن كان المتعاقدان في المساقاة سيئا النية حين التعاقد، كان للمستحق أخذ ما استحقه ولا شيء عليه لأحد منهما.
4. إن كان أحدهما سيئ النية والآخر حسنها، ترتب لحسن النية منهما على المستحق تعويض عادل بحسب العرف عمّا أفاد الشجر أو الثمر أو الزرع بنفقته أو بعمله.

  1. انقضاء عقد المساقاة وفسخه

المادة (769)

  1. لا تنقضي المساقاة بوفاة صاحب الشجر أو الزرع، وليس لورثته منع المساقي من متابعة عمله وفقًا للعقد.
    2. إذا توفي المساقي فلورثته الخيار بين فسخ العقد أو الاستمرار في العمل، فإن اختاروا الفسخ والثمر لم ينضـج حصاده استحقوا عند نضجه نصيب مورثهم منه بنسبة ما عمل حتى وفاته.
    3. إذا كان مشروطًا على المساقي أن يعمل بنفسه، تنفسخ المساقاة بوفاته ويستحق ورثته عند نضج الثمار ما كان يستحقه منها بنسبة عمله.

المادة (770)

يجوز لصاحب الشجر أو الزرع فسخ العقد إذا عجز المساقي عن العمل أو ثبت أنه غير مأمون على الثمر وعليه أجر مثل عمل المساقي قبل الفسخ.

المادة (771)

إذا قصر المساقي في القيام بالعمل الذي شرط عليه أو جرى به العرف، فإنه يحط من نصيبه في الغلّة بنسبة ما قصر فيه من عمله.

المادة (772)

تسري أحكام عقد المزارعة على عقد المساقاة فيما لم تتناوله النصوص السابقة.

ثالثًا: عقد المغارسة

  1. تعريف عقد المغارسة وشروطه

المادة (773)

المغارسة عقد بمقتضاه يتفق صاحب الأرض الزراعية مع آخر على تسليمه الأرض ليقوم باستصلاحها وغرسها وتربية الغراس والعناية به وإنشاء ما يستلزمه ذلك من الوسائل على أن تكون بعدها الأرض والشـجر المغروس وما يتبعها من منشآت مشاركة بينهما حسبما يقضي الاتفاق.

المادة (774)

يُشترط لصحة عقد المغارسة ما يأتي:
1. أن تكون المغارسة في الأصول الثابتة من شجر لا فيما يُزرع كل سنة.
2. أن يعيّن وقت العقد نوع ما يراد غرسه في الأرض من الشجر.
3. أن تكون المشاركة في الأرض والشجر معًا بنسبة معلومة.
4. أن يُحدد ابتداء المشاركة في الشجر والأرض ببلوغ الشجر قدرًا معيّنًا من النماء قبل أن يثمر.

  1. انقضاء عقد المغارسة

المادة (775)

  1. إذا انقضت المغارسة دون تحقق الغرض منها وجب على صاحب الأرض أن يؤدي للمغارس تعويضًا تراعى فيه قيمة الغرس وأجرة مثل عمله.
    2. يجوز لصاحب الأرض أن يتخلص من التعويض المُشار إليه في الفقرة (1) من هذه المادة، ويُلزم المغارس بقلع الغرس إذا أثبت أن الغرس لا فائدة منه.

المادة (776)

تسري أحكام المساقاة على المغارسة فيما لا يتعارض مع طبيعتها.

رابعًا: عقد إيجار الوقف

المادة (777)

لمن يتولى إدارة الوقف ولاية إيجاره، وقبض الأجرة.

المادة (778)

لا يجوز لمتولي إدارة الوقف أن يستأجر المال الموقوف لنفسه أو يؤجره لأصوله أو فروعه، ولو بأجر المثل إلا بإذن من المحكمة.

المادة (779)

ليس للموقوف عليه إيجار الوقف ولا قبض بدل إيجاره ولو انحصر فيه الاستحقاق، ما لم يكن متوليًا من قِبَل الواقف أو مأذونًا ممن له ولاية الإجارة أو من المحكمة.

المادة (780)

  1. يُراعى شرط الواقف في إجارة الوقف، فإن حدد مدّة الإيجار فلا يجوز مخالفتها.
    2. إذا تعذر وجود من يرغب في استئجار الوقف المدّة المحددة، ولم يشترط للمتولي حق التأجير بما هو أنفع للوقف، يرفع الأمر إلى المحكمة لتأذن بالتأجير المدّة التي تراها.

المادة (781)

  1. إذا لم يُحدد الواقف المدة، تؤجر العقارات لمدة سنة والأراضي لمدة (3) ثلاث سنين على الأكثر إلا إذا اقتضت مصلحة الوقف غير ذلك وصدر به إذن من المحكمة.
    2. إذا عقدت الإجارة لمدة أطول ولو بعقود متتابعة أُنقصت إلى المدة المبيّنة في الفقرة (1) من هذه المادة.
    3. إذا كان الوقف بحاجة إلى التعمير وليس له ريع يعمر به، جاز للمحكمة أن تأذن بإيجاره مدة تكفي لتعميره.

المادة (782)

  1. لا تجوز إجارة الوقف بأقل من أجر المثل، ويلزم المستأجر بإتمام أجر المثل، ودفع ما نقص منه عن المدة الماضية من العقد وله الخيار في فسخه أو القبول بأجر المثل عن المدة الباقية.
    2. يُقدّر أجر المثل من الخبراء، وتكون العبرة في تقديره بالوقت الذي أبرم فيه عقد الإيجار، ولا يعتد بالتغيير الحاصل بعد ذلك.

المادة (783)

إذا طرأ على موقع عقار الوقف تحسين في ذاته وأدى ذلك إلى زيادة الأجرة زيادة فاحشة وليس لما أنفقه المستأجر وما أحدثه من إصلاح أو تعمير دخل فيه، يخيّر المستأجر بين الفسخ أو قبول أجر المثل الجديد من وقت التحسين.

المادة (784)

  1. إذا انقضت مدة الإيجار وكان المستأجر قد بني أو غرس في العين الموقوفة من ماله لنفسه بإذن من له ولاية التأجير، كان أولى من غيره بالإجارة لمدة مستقبلة بأجر المثل.
    2. إذا لم يقبل المستأجر بأجر المثل، وكان هدم البناء أو قلع الشـجر مضرًا بالعين الموقوفة جاز لجهة الوقف أن تمتلك ما أقُيم عليهما بقيمته مستحق الإزالة، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
    3. يجوز لمتولي إدارة الوقف أن يؤجر العين الموقوفة مع البناء والغرس بإذن مالكهما على أن يعطيه مقدار نصيب ملكه من الأجرة.

المادة (785)

إذا انتهت مدة الإجارة وكان للمستأجر بناء أو شجر أقامه بماله في العين الموقوفة دون إذن، يؤمر بهدم ما بناه وقلع ما غرسه إن لم يكن في ذلك ضرر على الوقف، وإن كان يحصل من ذلك ضرر على الوقف يجبر على التريث حتى يسقط البناء أو الشجر فيأخذ أنقاضه، وفي كلتا الحالتين يحق لجهة الوقف أن تتملك ما شيد أو غرس بثمن لا يتجاوز أقل قيمتيه مهدومًا في البناء ومقلوعًا في الغراس أو قائمًا في أي منهما.

المادة (786)

في الأمور التي يحتاج فيها إلى إذن المحكمة يؤخذ رأي السلطة المختصة بشؤون الأوقاف فيما تقتضيه مصلحة الوقف قبل صدور الإذن.

المادة (787)

تسري أحكام عقد الإيجار على إجارة الوقف فيما لا يتعارض وأحكام النصوص السابقة.

الفصل الثاني: الإعارة

الفرع الأول: تعريف الإعارة وآثارها

المادة (788)

الإعارة تمليك الغير منفعة شيء بغير عوض لمدة معيّنة أو لغرض معيّن على أن يردّه بعد الاستعمال، والشيء المعار هو ما ملكت منفعته

المادة (789)

تتم الإعارة بقبض الشيء المعار ولا أثر للإعارة قبل القبض.

المادة (790)

يُشترط في الشيء المعار أن يكون معيّنًا صالحًا للانتفاع به مع بقاء عينه.

المادة (791)

إذا قيدت مدة الإعارة بزمن أو عمل فليس للمعير أن يسترد الشيء المعار من المستعير قبل انتهاء مدّتها، وإن لم تقيد بزمن ولا عمل فليس له أن يستردّها قبل انتهاء المدة المعتادة في إعارة مثلها.

المادة (792)

يُشترط في المستعير أن يكون أهلًا للتبرع عليه بالشيء المعار.

المادة (793)

الشيء المعار أمانة في يد المستعير، فإذا هلك أو نقصت قيمته لسبب لا يرجع إليه، فلا ضمان عليه، ما لم يُتفق على غير ذلك.

المادة (794)

لا يجوز لأي من الزوجين إعارة شيء مملوك للآخر لا يكون عادةً تحت يده بغير إذنه، فإن فعل وهلك الشيء المعار أو تعيّب، كان لصاحب الحق الخيار في الرجوع على المعير أو المستعير بالضمان.

المادة (795)

  1. لا يجوز لأحد أن يعير شيئًا لا يملك عينه أو منفعته لآخر بغير إذن صاحبه، فإن فعل كان لصاحب الحق الآتي:
    ‌    أ. إلزام المعير والمستعير متضامنين بأجر المثل.
    ‌    ب. الرجوع على المعير والمستعير متضامنين بالتعويض في حال هلاك الشيء المعار أو تعيّبه.
    2. للمستعير الرجوع على المعير بما ألزم به إذا أثبت أنه حسن النية، وأن هلاك الشيء المعار أو تعيّبه بغير تعدّيه أو تقصيره.
    3. لا يجوز للمعير أن يرجع على المستعير بأجر المثل إن كان حسن النية، كما لا يجوز له الرجوع عليه بالتعويض في حال هلاك أو تعيّب الشيء المعار لسبب لا يد للمستعير فيه.
    4. تسري أحكام هذه المادة على الولي والوصي والقيم والنائب عن الغائب في حال إعارة أي منهم شيئًا تعود ملكيته لمن يتولون ولايته أو رعاية أمواله دون الحصول على إذن من المحكمة.

المادة (796)

  1. إذا اضطر المستعير إلى الإنفاق للمحافظة على الشيء المعار من الضرر أو الهلاك أثناء الإعارة، التزم المعير أن يرد إليه ما أنفقه من المصروفات.
    2. يلتزم المعير بدفع ما أنفقه المستعير من مصروفات نافعة أو ما زاد في قيمة الشيء المعار بسبب هذه المصروفات، ويجوز للمعير أن يطلب من المستعير أن يزيل على نفقته ما أنشأه مع التعويض إن كان له مقتضى، ما لم يُتفق على غير ذلك.

المادة (797)

إذا حدث من استعمال الشيء المعار عيب يوجب نقصان قيمته، فلا يضمن المستعير قيمة ذلك النقص إلا إذا كان ناشئًا عن استعماله على خلاف المعتاد.

المادة (798)

إذا استعار شخص أرضًا ليقيم عليها بناء أو يغرس فيها شجرًا مدة محدودة بالشرط أو بالعادة، فإن المعير يخير عند انتهاء هذه المدة بين أن يطلب من المستعير هدم البناء أو قلع الشجر وتسوية الأرض كما كانت وبين أن يدفع له قيمة البناء أو قيمة الشجر مقلوعًا إلا إذا اتفق على غير ذلك.

المادة (799)

ليس للمعير أن يطالب المستعير بأجر الشيء المعار بعد الانتفاع.

المادة (800)

  1. إذا استحق الشيء المعار في يد المستعير فلا ضمان على المعير إلا إذا اتفق على غير ذلك أو إذا تعمد إخفاء سبب الاستحقاق.
    2. يكون المعير مسؤولًا عن كل ضرر يلحق بالمستعير من جراء هذا الاستحقاق.
    3. إذا وقع الاستحقاق بعد هلاك الشيء المعار عند المستعير بلا تعدٍ منه ولا تقصير واختار المستحق تضمينه كان للمستعير الرجوع على المعير بما ضمن للمستحق.
    4. لا يضمن المعير العيوب الخفيّة إلا إذا تعمد إخفاء العيب أو ضمن سلامة الشيء من العيب.

المادة (801)

يلتزم المستعير بأن يستعمل الشيء المعار على الوجه المعيّن وبالقدر المحدد، طبقًا لما يبيّنه العقد أو تقبله طبيعة الشيء المعار أو يعيّنه العرف، ولا يكون المستعير مسؤولًا عمّا يلحق الشيء المعار من تغيير أو تلف بسبب الاستعمال المألوف للشيء المعار.

المادة (802)

لا يجوز للمستعير بدون إذن المعير أن يتصرف في الشيء المعار تصرفًا يرتب لأحد حقًا في منفعته أو عينه بأن يعيره أو يرهنه أو يؤجره أو غير ذلك من التصرفات.

المادة (803)

إذا اقتضى استعمال الشيء المعار نفقة من المستعير فليس له استردادها وهو مكلف بالنفقة اللازمة لصيانة الشيء المعار صيانة معتادة، وله أن ينزع من الشيء المعار كل ما يكون قد أضافه إليه، على أن يعيد الشيء إلى حالته الأصلية.

المادة (804)

  1. على المستعير أن يبذل في المحافظة على الشيء المعار العناية التي يبذلها في المحافظة على ماله دون أن ينزل في ذلك عن عناية الشخص المعتاد.
    2. يكون المستعير ضامنًا لهلاك الشيء المعار، إذا نشأ الهلاك عن قوة قاهرة وكان في وسعه أن يتحاشاه باستعمال شيء من ملكه الخاص أو كان له أن ينقذ شيئا مملوكا له أو الشيء المعار فاختار أن ينقذ ما يملكه.

المادة (805)

إذا تجاوز المستعير المألوف في استعماله للشيء المعار أو استعمله على خلافه فهلك أو تعيّب، ضمن للمعير ما أصاب الشيء المستعار.

المادة (806)

يجوز للمستعير أن يودع الشيء المعار لدى شـخص أمين قادر على حفظه، ولا يضمنه إذا هلك عنده بسبب لا يرجع إليه.

الفرع الثاني: انقضاء الإعارة

المادة (807)

ينقضي عقد الإعارة في الحالات الآتية:
1. موت المعير أو المستعير، ولا ينتقل إلى الورثة، ما لم يُتفق على غير ذلك.
2. انقضاء الأجل المتفق عليه أو باستيفاء المنفعة محل الإعارة.
3. إشهار إعسار أو إفلاس المعير.
4. رد المستعير الشيء المعار قبل انقضاء مدة الإعارة، وفي هذه الحالة تعيّن على المعير تسلّمه، ما لم يترتب على ذلك ضرر.

المادة (808)

  1. يجوز للمعير أن يطلب إنهاء الإعارة في الحالات الآتية:
    ‌    أ. إذا عرضت له حاجة عاجلة للشيء لم تكن متوقعة.
    ‌    ب. إذا أساء المستعير استعمال الشيء المعار أو قصر في الاحتياط الواجب للمحافظة عليه.
    ‌    ج. إذا أعسر أو أفلس المستعير بعد انعقاد الإعارة أو كان معسرًا أو مفلسًا قبل ذلك دون علم المعير.
    2. إذا كانت هناك ضرورة ملحة للمستعير في استبقاء الشيء المعار جاز له ذلك إلى أن تزول حالة الضرورة لقاء أجر مثله عن المدة التي تلت الرجوع.

المادة (809)

إذا مات المستعير مجهلًا الشيء المعار ولم يوجد في تركته، تكون قيمته وقت الوفاة دينًا على التركة.

المادة (810)

  1. إذا انفسـخت الإعارة أو انتهت وجب على المستعير رد الشيء المعار إلى صاحبه والامتناع عن استعماله، ما لم يجز له القانون استبقاءه.
    2. إذا انقضت الإعارة بموت المستعير لزم الورثة تسليمه إلى المعير عند الطلب.

المادة (811)

يجب رد الشيء المعار في المكان الذي أُعير فيه، ما لم يوجد اتفاق أو جرى العرف على غير ذلك.

الباب الثالث: عقود العمل

الفصل الأول: عقد المقاولة

الفرع الأول: تعريف عقد المقاولة ونطاقه

المادة (812)

المقاولة عقد يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين أن يصنع شيئًا أو أن يؤدي عملًا لقاء بدل يتعهد به المتعاقد الآخر.

المادة (813)

يجب في عقد المقاولة وصف محله وبيان نوعه وقدره وطريقة أدائه ومدة إنجازه وتحديد ما يقابله من بدل.

المادة (814)

  1. يجوز أن يقتصر الاتفاق في عقد المقاولة على أن يلتزم المقاول بتقديم عمله، وعلى أن يقدم صاحب العمل المواد التي يستخدمها أو يستعين بها المقاول في القيام بعمله.
    2. يجوز أن يقتصر الاتفاق في عقد المقاولة على أن يلتزم المقاول بتقديم المواد كلها أو بعضها إلى جانب التزامه بالعمل.

الفرع الثاني: آثار عقد المقاولة

أولًا: التزامات المقاول

المادة (815)

إذا تعهد المقاول بتقديم مواد العمل كلها أو بعضها وجب تقديمها وفقًا لشروط العقد إذا وُجدت وإلا فطبقًا للعرف الجاري، وكان مسؤولًا عن جودتها وعليه ضمانها لصاحب العمل.

المادة (816)

  1. إذا كان صاحب العمل هو الذي قدّم مادة العمل، التزم المقاول بالمحافظة عليها بعناية الشخص المعتاد، وأن يُراعي في عمله الأصول الفنية، وأن يرد إلى صاحب العمل ما تبقى منها وعليه ضمانها أو ما تبقى منها إذا أتلفت أو تعيّبت أو فقدت تحت يده بسبب يرجع إليه.
    2. إذا صارت المواد المقدمة من صاحب العمل بعضها أو كلها غير صالحة للاستعمال بسب إهمال المقاول، التزم المقاول برد قيمتها إلى صاحب العمل مع التعويض إن كان له مقتضى.
    3. إذا حدثت أو ظهرت أثناء تنفيذ العمل عيوب في المواد التي قدمها صاحب العمل أو قامت عوامل أخرى من شأنها أن تعوق تنفيذ العمل في أحوال ملائمة، وجب على المقاول أن يخطر فورًا صاحب العمل بذلك فإذا أهمل في الإخطار كان مسؤولًا عن كل ما ترتب على إهماله من نتائج.

المادة (817)

يلتزم المقاول بتوفير جميع الآلات والأدوات الإضافية اللازمة لإنجاز العمل على نفقته، ما لم ينص العقد أو جرى العرف على غير ذلك.

المادة (818)

  1. يجب على المقاول إنجاز العمل وفقًا لشروط العقد وفي المدة المتفق عليها، فإن لم تكن هناك شروط أو لم يتفق على مدة التزم بإنجازه وفقًا للأصول المتعارف عليها وفي المدة المعقولة التي تقتضيها طبيعة العمل.
    2. إذا تبيّن أثناء العمل أن المقاول يقوم به على وجه معيب أو مناف لشروط العقد، جاز لصاحب العمل إعذاره بالالتزام بهذه الشروط وتصحيح الأعمال المخالفة ضمن مدة معقولة يُحددها له، فإذا انقضت هذه المدة دون تصـحيح، جاز لصاحب العمل بعد إثبات الحالة فسخ العقد، أو أن يعهد إلى مقاول آخر بإتمام العمل أو تصحيحه على نفقة المقاول الأول.
    3. يجوز لصاحب العمل أن يطلب فسخ العقد في الحال دون حاجة إلى تحديد أجل، إذا كان إصلاح ما في طريقة التنفيذ من عيوب مستحيلًا أو منافيًا لشروط العقد أو إذا تأخر المقاول في البدء في تنفيذ العمل أو في إنجازه تأخيرًا لا يرجى معه مطلقًا أن يتمكن من القيام به في المدة المتفق عليها أو إذا اتخذ مسلكًا ينم عن نيته في عدم تنفيذ التزامه أو أتى المقاول فعلًا من شأنه أن يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلًا.

المادة (819)

يضمن المقاول ما تولّد عن فعله وصنعه من ضرر أو خسارة سواء أكان بتعدّيه أو بتقصيره أم لا، وينتفي الضمان إذا نجم ذلك عن حادث لا يمكن التحرز منه.

المادة (820)

  1. إذا كان لعمل المقاول أثر في العين جاز له حبسها حتى يستوفي الأجرة المستحقة، وإذا تلفت في يده قبل سداد أجره فلا ضمان عليه ولا أجر له.
    2. إذا لم يكن لعمل المقاول أثر في العين فليس له أن يحبسها لاستيفاء الأجرة، فإن فعل وتلفت كان عليه ضمان الغصب.

المادة (821)

  1. إذا كان محل عقد المقاولة إقامة مبانٍ أو منشآت ثابتة أخرى يضع المهندس تصميمها على أن ينفذها المقاول تحت إشرافه كانا مسؤولين بالتضامن عمّا يحدث خلال (10) عشر سنوات من تهدم كلي أو جزئي فيما شيّدوه من مبان أو أقاموه من منشآت ثابتة أخرى، ولو كان التهدم ناشئًا عن عيب في الأرض التي أقيمت عليها أو كان صاحب العمل قد أجاز إقامتها معيبة، ما لم يكن المتعاقدان في هذه الحالة قد أرادا أن تبقى هذه المنشآت أو المباني مدّة أقل من (10) عشر سنوات.
    2. يشمل الضمان المنصوص عليه في الفقرة (1) من هذه المادة، ما يوجد في المباني والمنشآت من عيوب يترتب عليها تهديد متانة البناء وسلامته.
    3. تبدأ مدة الضمان من وقت تسلم صاحب العمل له.
    4. لا تسري أحكام هذه المادة على ما قد يكون للمقاول من حق الرجوع على المقاولين من الباطن.

المادة (822)

  1. إذا اقتصر عمل المهندس على وضع تصميم البناء أو الإنشاء أو جانب منه، كان مسؤولًا عن العيوب التي ترجع إلى التصميم أو الإنشاء الذي وضعه دون العيوب التي ترجع إلى طريقة التنفيذ.
    2. إذا اقتصر عمل المهندس على الإشراف على التنفيذ أو على جانب منه، كان مسؤولًا عن عيوب التنفيذ الواقعة تحت إشرافه بالتضامن مع المقاول.

المادة (823)

يكون باطلًا كل شرط يقصد به إعفاء المهندس أو المقاول من الضمان أو الحد منه.

المادة (824)

لا تُسمع دعوى الضمان بانقضاء (3) ثلاث سنوات على حصول التهدم أو اكتشاف العيب.

ثانيًا: التزامات صاحب العمل

المادة (825)

يلتزم صاحب العمل بتسلّم ما تم من العمل متى أنجزه المقاول ووضعه تحت تصرفه، فإن امتنع بغير سبب مشروع على الرغم من دعوته بإنذار رسمي إلى ذلك وتلف في يد المقاول أو تعيّب دون تعدّيه أو تقصيره فلا ضمان عليه.

المادة (826)

يلتزم صاحب العمل بالوفاء بالبدل عند تسلّم العمل ما لم يُتفق على غير ذلك.

المادة (827)

إذا كان العمل مكوّنًا من عدّة أجزاء أو كان البدل محددًا على أساس الوحدة، التزم صاحب العمل بأن يفي للمقاول من البدل بقدر ما أنجزه من العمل بعد معاينته وتقبله، على أن يكون ما تم إنجازه متميزًا أو قسمًا ذا أهمية بالنسبة إلى العمل في جملته، ما لم يُتفق على غير ذلك.

المادة (828)

  1. إذا أُبرم العقد بمقتضى مقايسة على أساس الوحدة وتبيّن في أثناء العمل أنه من الضروري لتنفيذ التصميم المتفق عليه مجاوزة المقايسة المقدرة مجاوزة غير مرهقة، وجب على المقاول أن يخطر صاحب العمل مُبيّنًا مقدار ما يتوقعه من زيادة في البدل، فإن لم يفعل سقط حقه في استرداد ما جاوز به قيمة المقايسة من نفقات.
    2. إذا كانت المجاوزة التي يقتضيها تنفيذ التصميم مرهقة، جاز لصاحب العمل أن يتحلل من العقد ويوقف التنفيذ على أن يكون ذلك دون إبطاء مع إيفاء المقاول قيمة ما أنجزه من الأعمال المقدرة وفقًا لشروط العقد أو أن يطلب من المقاول الاستمرار في التنفيذ مع التزامه بدفع قيمة الزيادة في البدل.

المادة (829)

  1. إذا تم عقد المقاولة بموجب تصميمٍ متفقٍ عليه مقابل أجرٍ مقطوع، فليس للمقاول أن يطالب بأيّ زيادةٍ في الأجر ولو ارتفعت أسعار المواد المستخدمة في العمل أو ارتفعت أجور العمال أو غيرها من النفقات.
    2. ليس للمقاول إذا حدث في التصميم تعديل أو إضافة، أن يُطالب بأيّ زيادة في الأجر إلا إذا كان ذلك راجعًا إلى خطأ صاحب العمل أو كان بإذنه واتفق مع المقاول على الزيادة في الأجر.
    3. إذا انهار التوازن العقدي بين التزامات كل من صاحب العمل والمقاول بسبب ظروف استثنائيةٍ عامَّةٍ لم يكن في الوسع توقعها وقت التعاقد وتداعى بذلك الأساس الذي قام عليه التقدير المالي لعقد المقاولة، فللمحكمة تبعًا للظروف بعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن تقضي بإعادة التوازن العقدي، بما في ذلك تمديد مدة التنفيذ أو زيادة الأجر أو إنقاصه أو أن تقضي بفسخ العقد.

المادة (830)

إذا لم يعيّن في العقد أجر على العمل استحق المقاول أجر المثل مع قيمة ما قدّمه من المواد التي تطلبها العمل.

المادة (831)

  1. يستحق المهندس بدلًا مستقلًا عن وضع التصميم وعمل المقايسة، وآخر عن إدارة العمل والإشراف على تنفيذه، ما لم يُتفق على غير ذلك.
    2. إذا لم يُحدد العقد هذه البدلات، استحق المهندس بدل المثل.
    3. إذا لم يتم العمل بمقتضى التصميم الذي وضعه المهندس، وجب تقدير البدل بحسب أجر المثل.

الفرع الثالث: المقاول من الباطن

المادة (832)

يجوز للمقاول أن يعهد بتنفيذ العمل في جملته أو في جزء منه إلى مقاول من الباطن إذا لم يمنعه من ذلك شرط في العقد أو لم تكن طبيعة العمل تقتضي أن يقوم به بنفسه، ويبقى المقاول مسؤولًا عن المقاول من الباطن قِبَل صاحب العمل.

المادة (833)

لا يجوز للمقاول من الباطن أن يطالب صاحب العمل بشيء مما يستحقه المقاول الأصيل إلا إذا أحاله على صاحب العمل.

الفرع الرابع: انقضاء المقاولة

المادة (834)

ينقضي عقد المقاولة بإنجاز العمل المتفق عليه أو بفسخه رضاءً أو قضاءً.

المادة (835)

إذا حدث عذر يحول دون تنفيذ العقد أو إتمام تنفيذه، جاز لأحد عاقديه أن يطلب فسخه أو إنهاءه حسب الأحوال.

المادة (836)

  1. يجوز لصاحب العمل أن يتحلل من العقد ويوقف التنفيذ في أي وقت قبل إتمامه، على أن يعوّض المقاول عن جميع ما أنفقه من المصروفات، وما أنجزه من الأعمال وما كان يستطيع كسبه لو أنه أتم العمل.
    2. يجوز للمحكمة أن تخفض التعويض المستحق عمّا فات المقاول من كسب إذا كانت الظروف تجعل هذا التخفيض عادلًا، ويتعيّن عليها بوجه خاص أن تنقص منه ما يكون المقاول قد اقتصده من جراء تحلل صاحب العمل من العقد وما يكون قد كسبه باستخدام وقته في أمر آخر.

المادة (837)

  1. إذا هلك الشيء بسبب قوة قاهرة قبل تسليمه لصاحب العمل، فليس للمقاول أن يطالب ببدل عمله ولا برد نفقاته، ويكون هلاك الشيء على من قام بتوريده من المتعاقدين.
    2. إذا هلك الشيء بعد أن أعذر صاحب العمل المقاول بأن يتسلمه، أو كان راجعًا إلى خطأ المقاول، كان لصاحب العمل الحق في التعويض.
    3.    إذا هلك الشيء بعد أن أعذر المقاول صاحب العمل بأن يتسلّمه، أو كان راجعًا إلى خطأ صاحب العمل، كان للمقاول الحق في البدل والتعويض عند الاقتضاء.

المادة (838)

  1. ينتهي عقد المقاولة بموت المقاول إذا كان متفقًا على أن يعمل بنفسه أو كانت مؤهلاته الشـخصية محل اعتبار في التعاقد.
    2. إذا خلا العقد من مثل هذا الشرط أو لم تكن مؤهلات المقاول الشخصية محل اعتبار، جاز لصاحب العمل أن يطلب فسخ العقد إذا لم تتوفر في الورثة الضمانات الكافية لحسن تنفيذ العمل.

المادة (839)

  1. إذا انقضى العقد بموت المقاول، وجب على صاحب العمل وفقًا لشروط العقد وما جرى به العرف أن يدفع للتركة قيمة ما تم من الأعمال وما أنفق في سبيل التنفيذ بقدر ما يعود على صاحب العمل من النفع، ولصاحب العمل أن يطالب بتسليم المواد التي تم إعدادها أو التي بُدئ في تنفيذها على أن يدفع عنها مقابلًا عادلًا.
    2. تسري أحكام الفقرة (1) من هذه المادة، إذا بدأ المقاول في تنفيذ العمل ثم أصبح عاجزًا عن إتمامه بسبب لا يرجع إليه.

الفصل الثاني: عقد العمل

المادة (840)

فيما لم يرد بشأنه نص في تشريعات العمل تسري الأحكام الواردة في هذا الفصل على عقد العمل.

الفرع الأول: تعريف عقد العمل وشروطه

المادة (841)

عقد العمل هو العقد الذي يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين بأن يقوم بعمل لمصلحة المتعاقد الآخر تحت إدارته أو إشرافه مقابل أجر يتعهد به المتعاقد الآخر.

المادة (842)

  1. يجوز إبرام عقد العمل لأداء عمل معيّن أو لمدة محددة، كما يجوز أن يكون العقد غير محدد المدة.
    2. إذا كان عقد العمل لمدة حياة العامل أو صاحب العمل أو لمدة تزيد على (5) خمس سنوات، جاز للعامل بعد انقضاء (5) خمس سنوات أن ينهي العقد دون تعويض، على أن يخطر صاحب العمل بذلك قبل (3) ثلاثة أشهر على الأقل من تاريخ الإنهاء.
    3. تبدأ مدة العمل من التاريخ المحدد في العقد، فإن لم يُحدد فمن تاريخ إبرامه، ما لم يجرِ العرف أو يتبين من ظروف العقد غير ذلك.

المادة (843)

  1. يفترض في أداء العمل أن يكون بأجر إذا كان هذا العمل لم تجر العادة بالتبرع به أو كان عملًا داخلًا في مهنة من أداه.
    2. إذا لم يُتفق على الأجر فيكون لمن أدى العمل أجر المثل.

المادة (844)

  1. أجر العامل هو ما يتقاضاه بمقتضى العقد من مال أو منفعة في أي صورة كانت.
    2. إذا لم يكن الأجر مقدرًا في العقد، كان للعامل أجر مثله طبقًا لما جرى عليه العرف، فإذا لم يوجد عرف تولت المحكمة تقديره وفقًا لمقتضيات العدالة.

المادة (845)

يدخل في أجر العامل ما يتقاضاه من العمولات والنسب المئوية والمنح والميزات العينية والبدلات التي تمنح للعامل ومقابل الخدمة في الأعمال التي جرى العرف فيها على منحها حتى أصبح العمال يعدونها جزءًا من الأجر لا تبرعًا، على أن تكون هذه المبالغ معلومة المقدار وتحتسب عند تسوية حقوقه أو توقيع الحجز عليها.

المادة (846)

  1. لا يلحق بالأجر ما يعطى على سبيل الإكرامية إلا في الصناعة أو التجارة التي جرى فيها العرف بدفع هذه الإكرامية على أن تكون لها قواعد تسمح بضبطها.
    2. تُعد الإكرامية جزءًا من الأجر، إذا كان ما يدفعه منها المتعاملون إلى العاملين لدى المنشأة التجارية أو المصنع الواحد يجمع في صندوق أو نظام إلكتروني مشترك، ليقوم صاحب العمل بعد ذلك بتوزيعه على هؤلاء العاملين بنفسه أو تحت إشرافه.
    3. يجوز في بعض أعمال الفنادق والمطاعم والمقاهي، ألا يكون للعامل أجر سوى ما يحصل عليه من إكرامية وما يتناوله من طعام.

المادة (847)

إذا كان العمل تعليم شيء مما يكون في تعلّمه مساعدة من المتعلم للمعلم، ولم يبيّن في العقد أيهما يستحق أجرًا على الآخر، فإنه يُتبع في ذلك عرف ذوي الشأن في مكان العمل.

الفرع الثاني: آثار عقد العمل

أولًا: التزامات العامل

المادة (848)

يلتزم العامل بأن:
1. يؤدي العمل بنفسه ويبذل في تأديته عناية الشخص المعتاد.
2. يُراعي في تصرفاته مقتضيات اللياقة والآداب العامة، والقواعد المهنية ذات الصلة.
3. يأتمر بأوامر صاحب العمل الخاصة بتنفيذ العمل المتفق عليه فيما لا يعرضه للخطر ولا يخالف القانون أو الآداب العامة.
4. يحرص على حفظ الأشياء المسلمة إليه لتأدية عمله، وإعادة العهد التي سلمت إليه عند انقضاء العقد.
5. يُحافظ على أسرار صاحب العمل التجارية ومعلوماته غير المفصح عنها، ولو بعد انقضاء العقد، وفقًا لما يقتضيه الاتفاق أو العرف.
6. عدم الاحتفاظ لمصلحته بأي أصول للأوراق أو المستندات الورقية أو الإلكترونية المرتبطة بأسرار العمل بدون إذن.
7. يقوم بما جرى العرف على أنه من توابع العمل ولو لم يشترط في العقد.
8. تقديم كل عون ومساعدة دون أن يشترط لذلك أجرًا إضافيًا في حالات الكوارث والأخطار التي تهدد سلامة مكان العمل أو الأشخاص العاملين فيه.
9. يخضع – وفقًا لطلب صاحب العمل – للفحوص الطبية التي يرغب في إجرائها عليه قبل الالتحاق بالعمل أو أثنائه، للتحقق من خلوه من الأمراض المهنية أو السارية.

المادة (849)

لا يجوز للعامل أن يشغل نفسه وقت العمل بشيء آخر، ولا أن يعمل خلال مدّة العقد لدى غير صاحب العمل، وإلا جاز لصاحب العمل فسخ العقد أو إنقاص الأجر بقدر تقصير العامل في عمله لديه، ما لم يُتفق على غير ذلك.

المادة (850)

يضمن العامل ما يُصيب مال صاحب العمل من نقص أو تلف أو فقد بسبب تقصيره أو تعدّيه.

المادة (851)

  1. إذا كان العمل الموكول إلى العامل يسمح له بمعرفة متعاملي صاحب العمل أو بالاطلاع على سر أعماله، جاز الاتفاق على ألا ينافس العامل صاحب العمل، ولا أن يشترك في مشروع ينافسه بعد انتهاء العقد.
    2. يُشترط لصحة هذا الاتفاق أن يكون العامل بالغًا رشده وقت إبرام العقد، وأن يكون القيد مقصورًا من حيث الزمان والمكان ونوع العمل على القدر الضروري لحماية المصالح المشروعة لصاحب العمل.
    3. لا يجوز أن يتمسك صاحب العمل بهذا الاتفاق إذا فسخ العقد أو رفض تجديده دون أن يقع من العامل ما يسوغ ذلك، كما لا يجوز له التمسك بالاتفاق إذا وقع منه ما يسوغ فسخ العامل للعقد.

المادة (852)

إذا اتفق على شرط جزائي في حالة الإخلال بالامتناع عن المنافسة وكان في الشرط مبالغة تجعله وسيلة لإجبار العامل على البقاء لدى صاحب العمل مدة أطول من المدة المتفق عليها، جاز للمحكمة إلغاء الشرط أو تعديله.

المادة (853)

  1. إذا وُفِّقَ العامل إلى اختراع جديد أثناء أداء عمله، فلا يكون لصاحب العمل حق في ذلك الاختراع ولو كان العامل قد استنبطه بمناسبة ما قام به من أعمال في خدمة صاحب العمل، ما لم تكن طبيعة الأعمال التي تعهد بها العامل تقتضي منه إفراغ جهده للنشاط الابتكاري، أو إذا توصل العامل إلى اختراعه بواسطة ما وضعه صاحب العمل تحت يده من مواد أو أدوات أو منشآت أو أي وسيلة أخرى لاستخدامها بهدف الاختراع، أو إذا كان صاحب العمل قد اشترط صراحة في العقد أن يكون له الحق فيما يهتدي إليه العامل من اختراعات وللمحكمة أن تتحقق أن العامل قد أذعن لهذا الشرط.
    2. إذا كان الاختراع ذا أهمية اقتصادية جدية، جاز للعامل في الحالات المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة، أن يطالب بمقابل خاص يقدر وفقًا لمقتضيات العدالة، ويُراعى في تقديره المعونة التي قدمها صاحب العمل وما استخدم في هذا السبيل من منشآته.
    3. إذا لم يتفق الطرفان على المقابل الخاص المنصوص عليه في الفقرة (2) من هذه المادة، فتُحدده المحكمة، ويقع باطلًا أي اتفاق يحرم العامل من هذا المقابل الخاص.

ثانيًا: التزامات صاحب العمل

المادة (854)

يلتزم صاحب العمل بأن يدفع إلى العامل أجره في الزمان والمكان اللذين يُحددهما العقد أو العرف، متى أدى عمله أو أعدّ نفسه وتفرّغ له، وإن لم يسند إليه عمل.

المادة (855)

يلتزم صاحب العمل بأن:
1. يُوفر كل أسباب الأمن والسلامة في منشآته، وأن يُهيئ كل ما يلزم لتمكين العامل من تنفيذ التزاماته.
2. يُعنى بصلاحية الآلات والأجهزة الخاصة بالعمل حتى لا يقع منها ضرر.
3. يُراعي مقتضيات اللياقة والآداب العامة في علاقته بالعامل.
4. يُعطي العامل في نهاية خدمته شهادة بنوع عمله وتاريخ مباشرته وانتهائه ومقدار أجره وكل ما كان يتقاضاه من إضافات أخرى.
5. يرد للعامل الأوراق الخاصة به.

المادة (856)

إذا طلب صاحب العمل من آخر القيام بعمل على أن يكرمه، لزمه أجر مثله سواء كان ممن يعمل بأجر أم لا.

المادة (857)

يلتزم صاحب العمل بكسوة العامل وإطعامه أو أيهما إذا جرى العرف به سواء اشترط ذلك في العقد أم لا.

المادة (858)

إذا انقضت المدة المحددة للعمل ووجد ما يقتضي مد أجلها يستمر العقد بقدر الحاجة ويلزم صاحب العمل أجر مثل المدّة المضافة.

المادة (859)

إذا أنهى صاحب العمل العقد المحدد المدّة أو المبرم لعمل معيّن قبل انقضاء مدّته أو قبل إنجاز العمل وكان ذلك بلا عذر ودون أن يقع من العامل ما يسوغ فسخ العقد، التزم صاحب العمل بأداء الأجر المستحق للعامل عن مدّة (3) ثلاثة أشهر تحسب وفق آخر أجر شامل كان يتقاضاه.

المادة (860)

يلتزم كل من صاحب العمل والعامل أن يُقوّما بما تفرضه القوانين الخاصة إلى جانب الالتزامات المبيّنة في المواد السابقة.

الفرع الثالث: انقضاء عقد العمل

المادة (861)

  1. ينقضي عقد العمل بانقضاء مدّته أو بإنجاز العمل، ما لم يُتفق على تجديده.
    2. إذا استمر الطرفان في تنفيذ العقد بعد انقضاء مدّته أو بعد إنجاز عمل قابل بطبيعته لأن يتجدد، عُدّ ذلك تمديدًا ضمنيًا للعقد بالشروط ذاتها الواردة فيه.

المادة (862)

  1. إذا كان عقد العمل غير محدد المدّة أو كان غير محدد بإنجاز عمل معيّن، جاز لكل من المتعاقدين إنهاء العقد في أي وقت بشرط أن يخطر الطرف الآخر برغبته في الإنهاء، على ألا تقل مدّة الإخطار عن (60) ستين يومًا، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
    2. إذا أغفل أحد المتعاقدين إخطار الطرف الآخر بإنهاء العقد أو لم يراع انقضاء مدّة الإخطار، لزمه أن يعوّض الطرف الآخر عن مدّة الإخطار أو عن المدّة الباقية منه، ويُحسب التعويض على أساس آخر أجر كان يقبضه العامل وجميع ملحقاته التي تكون ثابتة ومعيّنة.

المادة (863)

  1. يجوز طلب فسخ العقد إذا حدث عذر يمنع تنفيذ موجبه.
    2. يجوز لأحد الطرفين عند وجود عذر طارئ يتعلق به أن يطلب فسخ العقد.

المادة (864)

ينقضي عقد العمل في الأحوال الآتية:
1. اتفاق الطرفين كتابةً على إنهائه.
2. انتهاء المدة المحددة في العقد، ما لم يُمدّد أو يُجدّد وفق أحكام القانون.
3. بناءً على رغبة أحد الطرفين، شريطة التقيد بأحكام القانون بشأن إنهاء عقد العمل، وفترة الإنذار المتفق عليها في العقد.
4. وفاة صاحب العمل إذا كان موضوع العقد مرتبطًا بشخصه.
5. وفاة العامل أو عجزه عن العمل عجزًا كليًّا دائمًا، ويثبت ذلك بموجب شهادة صادرة من الجهة الطبية.
6. الحكم على العامل بحكم نهائي بعقوبة مقيّدة للحرية مدّة لا تقل عن (3) ثلاثة أشهر.
7. إغلاق المنشأة نهائيًّا وفقًا للتشريعات السارية في الدولة.
8. إفلاس صاحب العمل أو إعساره أو أي أسباب اقتصادية أو استثنائية تحول دون استمرار المشروع، وفق الشروط والضوابط والإجراءات التي تحددها التشريعات النافذة في الدولة.
9. عدم استيفاء العامل شروط تجديد تصريح العمل، لأي سبب خارج عن إرادة صاحب العمل.

المادة (865)

  1. لا تُسمع الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بعد انقضاء مدة سنتين من تاريخ انتهاء علاقة العمل، إلا فيما يتعلق بالعمولة والمشاركة في الأرباح والنسب المئوية في جملة الإيراد فإن المدّة فيها لا تبدأ إلا من الوقت الذي يسلّم فيه صاحب العمل إلى العامل بيانًا تفصيليًا بالمستحقات المالية النهائية.
    2. لا تسري المدة المحددة في الفقرة (1) من هذه المادة، على الدعاوى المتعلقة بانتهاك حرمة أسرار العمل التجارية، ومعلومات صاحب العمل غير المفصح عنها.

الفصل الثالث: عقد الوكالة

الفرع الأول: تعريف عقد الوكالة وشروطه

المادة (866)

الوكالة عقد بين الموكل والوكيل يلتزم بمقتضاه الوكيل بأن يقوم بتصرف قانوني باسم الموكل ولحسابه.

المادة (867)

يجب أن يتوفر في الوكالة الشكل الواجب توفره في العمل القانوني الذي يكون محل الوكالة، ما لم يُتفق على غير ذلك.

المادة (868)

يُشترط لصحة الوكالة:
1. أن يكون الموكل مالكًا حق التصرف بنفسه فيما وكّل فيه.
2. أن يكون الوكيل أهلًا لمباشرة التصرف الذي وكّل به.
3. أن يكون الموكل به معلومًا وقابلًا للنيابة.

الفرع الثاني: أنواع الوكالة وأحكامها

المادة (869)

يجوز أن تكون الوكالة عامة أو خاصة أو معلقة على شرط أو مضافة إلى وقت مستقبل.

المادة (870)

  1. كل عمل ليس من أعمال الإدارة والحفظ يستوجب توكيلًا خاصًا محددًا لنوع العمل وما تستلزمه الوكالة فيه من تصرفات، وبوجه خاص في التبرعات والبيع والصلح والرهن والإقرار والتحكيم وتوجيه اليمين وقبولها وفي المرافعة أمام المحكمة.
    2. الوكالة الخاصة في نوع معيّن من أنواع الأعمال القانونية تصح، ولو لم يعيّن محل هذا العمل على وجه التخصيص إلا إذا كان العمل من التبرعات.

المادة (871)

  1. إذا كانت الوكالة بلفظ عام لم يقترن بما يوضح المقصود منه فلا تخوّل الوكيل إلا أعمال الإدارة.
    2. يُعد من أعمال الإدارة الإيجار إذا لم تزد مدّته على (3) ثلاث سنوات، وأعمال الحفظ والصيانة واستيفاء الحقوق ووفاء الديون وكل عمل من أعمال التصرف تقتضيه الإدارة كبيع المحصول وبيع البضاعة أو المنقول الذي يسرع إليه التلف وشراء ما يستلزمه الشيء محل الوكالة من أدوات لحفظه.

المادة (872)

لا تجعل الوكالة للوكيل صفة إلا في مباشرة الأمور المحددة فيها، وما تقتضيه هذه الأمور من توابع ضرورية وفقًا لطبيعة كل أمر وللعرف الجاري وما انصرفت إليه إرادة المتعاقدين.

المادة (873)

تُعد الإجازة اللاحقة للتصرف في حكم الوكالة السابقة.

الفرع الثالث: آثار الوكالة

أولًا: التزامات الوكيل

المادة (874)

  1. يلتزم الوكيل بتنفيذ عقد الوكالة دون أن يتجاوز حدوده المرسومة إلا فيما هو أكثر نفعًا للموكّل.
    2. يجوز للوكيل أن يخرج عن حدود الوكالة متى كان يتعذر عليه إخطار الموكّل سلفًا، وكانت الظروف يغلب معها الظن بموافقة الموكّل على هذا التصرف، وعليه أن يبادر بإخطار الموكّل بتجاوزه حدود الوكالة.

المادة (875)

  1. إذا كانت الوكالة بلا أجر، وجب على الوكيل أن يبذل في تنفيذها العناية التي يبذلها في أعماله الخاصة.
    2. إذا كانت الوكالة بأجر، وجب على الوكيل أن يبذل في تنفيذها عناية الشخص المعتاد.

المادة (876)

يلتزم الوكيل بتزويد موكّله بالمعلومات الضرورية عمّا وصل إليه في تنفيذ الوكالة، وأن يُقدم له حسابًا عنها، ما لم يُتفق على غير ذلك.

المادة (877)

لا يجوز للوكيل أن يستعمل مال الموكّل لصالح نفسه، فإن استعمله التزم بتعويض الموكّل عمّا لحقه من ضرر بسبب ذلك.

المادة (878)

  1. إذا تعدد الوكلاء كانوا مسؤولين بالتضامن متى كانت الوكالة غير قابلة للانقسام أو كان الضرر الذي أصاب الموكّل نتيجة خطأ مشترك.
    2. لا يُسأل الوكلاء ولو كانوا متضامنين عمّا فعله أحدهم مجاوزًا حدود الوكالة أو متعسفًا في تنفيذها.
    3. إذا عيّن الوكلاء في عقد واحد دون أن يرخّص بانفرادهم في العمل، كان عليهم أن يعملوا مجتمعين، ما لم يكن العمل مما لا يحتاج فيه إلى تبادل الرأي مثل قبض الدين أو وفائه.

المادة (879)

  1. ليس للوكيل أن ينيب عنه غيره في تنفيذ الوكالة، إلا إذا كان مرخصًا له بذلك من الموكّل أو أجاز له القانون ذلك.
    2. إذا عهد الوكيل إلى غيره بتنفيذ الوكالة دون أن يكون مرخصًا له في ذلك، كان مسؤولًا عن عمل الوكيل الثاني كما لو كان هذا العمل قد صدر منه هو، ويكون الوكيل والوكيل الثاني في هذه الحالة متضامنين في المسؤولية.
    3. إذا رخّص للوكيل في أن يوكّل غيره دون تعيين شخصه، فإن الوكيل الأول لا يكون مسؤولًا إلا عن خطئه في اختيار الوكيل الثاني أو عن خطئه فيما أصدره له من تعليمات، ويجوز في هذه الحالة للموكّل والوكيل الثاني أن يرجع كل منهما مباشرة على الآخر.

المادة (880)

لا تصح عقود الهبة والإعارة والرهن والإيداع والإقراض والشركة والمضاربة والصلح عن إنكار التي يعقدها الوكيل إذا لم يضفها إلى موكّله.

المادة (881)

الوكيل بالقبض لا يملك الخصومة، والوكيل بالخصومة لا يملك القبض إلا بإذن خاص من الموكّل.

المادة (882)

لا يُشترط إضافة العقد إلى الموكّل في عقود البيع والشراء والإجارة والصلح عن إقرار، فإن أضافه الوكيل إلى الموكّل في حدود الوكالة فإن حقوقه تعود للموكّل وإن أضافه لنفسه دون أن يعلن أنه يتعاقد بوصفه وكيلًا فإن حقوق العقد تعود إليه، وفي كلتا الحالتين تثبت الملكية للموكّل.

المادة (883)

يُعد المال الذي قبضه الوكيل لحساب موكّله في حكم الوديعة، فإذا هلك في يده بغير تعدٍ أو تقصير فلا ضمان عليه.

المادة (884)

للوكيل بشراء شيء دون بيان ثمنه أن يشتريه بثمن المثل أو بغبن يسير.

المادة (885)

  1. لا يجوز لمن وكّل بشراء شيء معيّن أن يشتريه لنفسه أو لأصوله أو لفروعه أو لزوجه أو لمن كان التصرف معهم يجرُ نفعًا أو يدفع ضررًا من ماله أو من مالهم إلا بإذن موكّله، ويكون الشراء للموكّل ولو صرّح بأنه يشتريه لنفسه.
    2. لا يجوز للوكيل بالشراء أن يبيع ماله لموكّله، ما لم يُتفق على غير ذلك.

المادة (886)

يكون الشراء للوكيل:
1. إذا عيّن الموكّل الثمن واشترى الوكيل بما يزيد عليه.
2. إذا اشترى الوكيل بغبن فاحش.
3. إذا صرّح الوكيل بشراء المال لنفسه في حضور الموكّل.

المادة (887)

إذا دفع الوكيل بالشراء ثمن المبيع من ماله، رجع به على موكّله مع ما أنفقه في سبيل تنفيذ الوكالة بالقدر المعتاد، ويجوز له أن يحبس ما اشتراه إلى أن يقبض الثمن.

المادة (888)

  1. للوكيل الذي وكّل ببيع مال موكّله أن يبيعه بالثمن المناسب.
    2. إذا عيّن الموكّل ثمن المبيع فلا يجوز للوكيل أن يبيعه بما يقل عنه، فإذا باعه بنقص دون إذن سابق من الموكل أو إجازة لاحقة وسلم إلى المشتري فالموكّل بالخيار بين استرداد المبيع أو إجازة البيع أو تضمين الوكيل قيمة النقصان.

المادة (889)

لا يجوز للوكيل بالبيع أن يشتري لنفسه ما وكّل ببيعه، وليس له أن يبيعه إلى أصوله أو فروعه أو زوجه أو لمن كان التصرف معه يجر نفعًا أو يدفع ضررًا، ما لم يكن الموكّل قد فوضه في البيع لمن يشاء وبالثمن الذي حدده الموكّل، وإذا لم يُحدد الثمن فيُشترط ألا يقل عن ثمن المثل.

المادة (890)

  1. إذا كان الوكيل بالبيع غير مقيد بالبيع بثمن معجل، فله أن يبيع مال موكّله نقدًا أو بثمن مؤجل حسب العرف.
    2. إذا باع الوكيل بثمن مؤجل فله أن يأخذ رهنًا أو كفيلًا على المشتري بما باعه وإن لم يفوضه الموكّل في ذلك.

المادة (891)

  1. للموكّل حق قبض ثمن المبيع من المشتري وإن كان قبضه من حق الوكيل وللمشتري أن يمتنع عن دفعه للموكّل فإن دفعه له برئت ذمته.
    2. إذا كان الوكيل بغير أجر فلا يكون ملزمًا باستيفاء ثمن المبيع ولا تحصيله، وإنما يلزمه أن يفوّض موكّله بقبضه وتحصيله.
    3. إذا كان الوكيل بأجر فإنه يكون ملزمًا باستيفاء الثمن وتحصيله.

ثانيًا: التزامات الموكّل

المادة (892)

يلتزم الموكّل بأداء الأجر المتفق عليه للوكيل متى قام بالعمل، فإن لم يتفق على الأجر وكان الوكيل ممن يعملون به فله أجر المثل، وإلا كان متبرعًا.

المادة (893)

يلتزم الموكّل بأن يؤدي للوكيل ما أنفقه في تنفيذ الوكالة بالقدر المتعارف عليه.

المادة (894)

يكون الموكّل مسؤولًا عمّا أصاب الوكيل من ضرر بسبب تنفيذ الوكالة تنفيذًا معتادًا، ما لم يكن الضرر ناتجًا عن خطأ الوكيل أو بسبب أجنبي لا يد له فيه.

المادة (895)

إذا وكّل أشخاص متعددون وكيلًا في عمل مشترك كان جميع الموكّلين متضامنين قِبَل الوكيل، ما لم يُتفق على غير ذلك.

المادة (896)

تسري أحكام النيابة في التعاقد المنصوص عليها في هذا القانون على علاقة الموكّل والوكيل بالغير الذي يتعامل مع الوكيل.

الفرع الرابع: انقضاء الوكالة

المادة (897)

تنقضي الوكالة في الحالات الآتية:
1. إتمام العمل الموكّل به.
2. انتهاء الأجل المحدد لها.
3. موت الموكّل أو بخروجه عن الأهلية وإن تعلق بالوكالة حق الغير إلا في الوكالة ببيع الرهن إذا كان الراهن قد وكّل العدل أو المرتهن ببيع الرهن عند حلول الأجل.
4. موت الوكيل أو بخروجه عن الأهلية ولو تعلق بالوكالة حق الغير، غير أن الوارث أو الوصي إذا علم بالوكالة وتوفرت فيه الأهلية فعليه أن يخطر الموكّل بموت الوكيل وأن يتخذ من التدابير ما تقتضيه الحالة لمصلحة الموكّل.

المادة (898)

للموكّل أن يعزل أو يقيد وكيله متى أراد إلا إذا تعلق بالوكالة حق لغيره أو كانت قد صدرت لصالح الوكيل فإنه لا يجوز للموكّل أن ينهيها أو يقيدها دون موافقة من صدرت لصالحه.

المادة (899)

يلتزم الموكّل بضمان الضرر الذي يلحق بالوكيل جراء عزله في وقت غير مناسب أو بغير مبرر مقبول.

المادة (900)

  1. للوكيل أن يتنحى عن الوكالة إذا لم تتعلق بها مصلحة للغير بشرط إعلام موكّله بتنحيه عنها.
    2. إذا تعلقت بالوكالة مصلحة للغير فلا يجوز للوكيل أن يتنحى عن الوكالة إلا إذا وجدت أسباب جدية تسوغ ذلك، على أن يعلم الغير بذلك ويمهله وقتًا كافيًا ليتخذ ما يراه مناسبًا لرعاية مصلحته.
    3. يلتزم الوكيل في جميع الأحوال بمتابعة القيام بالأعمال التي بدأها حتى يبلغ مرحلة لا يخشى معها ضرر على الموكّل، وإلا لزمه التعويض عن الضرر.
    4. إذا كانت الوكالة بأجر وتخلى الوكيل عن الوكالة في وقت غير مناسب أو بغير مسوغ مقبول، لزمه تعويض الموكّل عن الضرر الذي يلحقه بسبب ذلك، ولو كان تنحى الوكيل عن عمل لم يشرع فيه.

المادة (901)

ينعزل الوكيل بالخصومة إذا أقر عن موكّله في غير مجلس القضاء، كما ينعزل إذا استثنى الإقرار من الوكالة فأقرّ في مجلس القضاء أو خارجه.

المادة (902)

إذا تصرف الوكيل بالخصومة فيما وكّل به بعد علمه بعزله كان ضامنًا، وإن تصرف فيه قبل العلم كان تصرفه نافذًا.

المادة (903)

  1. ينعزل وكيل الوكيل بموت الموكّل الأصيل أو تفليسه، وبعزل الموكّل أو الوكيل له، ولا ينعزل بعزل الوكيل أو بموته.
    2. في حال إلغاء الوكالة الأساسية تُلغى جميع الوكالات المتفرعة عنها حكمًا.

الفصل الرابع: عقد الإيداع

الفرع الأول: تعريف عقد الإيداع

المادة (904)

الإيداع عقد يلتزم بمقتضاه المودع لديه أن يتسلّم من المودع مالًا، على أن يتولى حفظه وأن يردّه عينًا.

المادة (905)

يُشترط لصحة العقد أن تكون الوديعة مالًا قابلًا لإثبات اليد عليه.

الفرع الثاني: آثار عقد الإيداع

أولًا: التزامات المودع لديه

المادة (906)

  1. على المودع لديه أن يتسلّم الوديعة حقيقةً أو حكمًا.
    2. الوديعة أمانة في يد المودع لديه وعليه ضمانها إذا هلكت بسبب يرجع إليه، ما لم يُتفق على غير ذلك.

المادة (907)

ليس للمودع لديه أن يطلب أجرًا على حفظ الوديعة أو أجرة للمحل الذي وضعت فيه إلا إذا اشترط ذلك عند الإيداع أو جرى عرف خاص به.

المادة (908)

يجب على المودع لديه أن يعنى بحفظ الوديعة عناية الشـخص العادي بحفظ ماله وعليه أن يضعها في حرز مثلها، وله أن يحفظها بنفسه أو بمن يأتمنه على حفظ ماله ممن يعولهم.

المادة (909)

لا يجوز للمودع لديه أن يودع الوديعة عند الغير دون إذن من المودع إلا إذا ألجأته إلى ذلك ضرورة ملحة، فإذا أودعها لدى الغير بإذن المودع تحلل من التزاماته وأصبح الغير هو المودع لديه.

المادة (910)

لا يجوز للمودع لديه أن يستعمل الوديعة أو يرتب عليها حقًا للغير دون إذن من المودع، فإن فعل فتلفت أو نقصت قيمتها كان ضامنًا.

المادة (911)

إذا سافر المودع لديه بالوديعة بغير إذن المودع مع إمكان إيداعه لها عند أمين فتلفت أو تعيّبت أثناء السفر فإنه يضمنها، فإن سافر بها لعدم وجود أمين يضعها عنده فتلفت أو ضاعت بغير تفريط فلا يضمنها، فإذا ردّها لمحل إيداعها سالمة بعد السفر بها فتلفت أو ضاعت بعد ذلك بغير تفريط فلا يضمنها.

المادة (912)

  1. على المودع لديه رد الوديعة وتسليمها إلى المودع في مكان إيداعها عند طلبها، ما لم يُتفق على غير ذلك.
    2. إذا هلكت الوديعة أو نقصت قيمتها بغير تعدٍ أو تقصير من المودع لديه، وجب على المودع لديه أن يؤدي إلى المودع ما قد يحصل عليه من ضمان، وأن يحيل إليه ما قد يكون له من حقوق قِبَل الغير بسبب ذلك.

المادة (913)

على المودع لديه رد منافع الوديعة وثمارها ونتاجها إلى المودع.

المادة (914)

إذا خلط المودع لديه الوديعة بشيء يتعذّر تمييزها عنه وكان غير مماثل لها في النوع والصفة، فإنه يضمنها في ذمته بمجرد خلطها، فإن لم يتعذّر تمييزها عنه أو كان مماثلًا لها في النوع والصفة فلا ضمان عليه، وإذا تلف بعض المخلوط في هذه الحالة يوزّع بينهما على حسب الأنصباء إلى أن يتميّز التالف فيكون ضمانه على صاحبه خاصةً.

المادة (915)

إذا ضاعت الوديعة أو سُرقت من المودع لديه بسبب مخالفته لكيفية حفظها التي اُتفق عليها أو التي جرى بها العرف في حفظ مثلها أو بسبب نسيانه لها في موضع وضعها فيه أو بدخوله بها في مكان مع تمكنه من وضعها في بيته أو عند أمين قبل دخوله بها، فإنه يضمنها في جميع هذه الحالات.

المادة (916)

إذا تعدد المودع لديهم وكانت الوديعة لا تقبل القسمة، جاز حفظها لدى أحدهم بموافقة الباقين أو بالتبادل بينهم، فإن كانت تقبل القسمة جازت قسمتها بينهم ليحفظ كل منهم حصته.

المادة (917)

إذا غاب المودع غيبة منقطعة وجب على المودع لديه حفظ الوديعة حتى يتحقق من موته أو حياته، فإن كانت مما يتلف بمرور الزمن، وجب عليه أن يطلب إذنًا من المحكمة ببيعها وحفظ ثمنها أمانة في خزينة المحكمة.

المادة (918)

إذا أودع شخصان شيئًا مشتركًا لهما عند آخر، وطلب منه أحدهما رد حصته في غيبة الآخر، فعليه ردّها إن كان الشيء مثليًا، ورفض ردّها إن كان الشيء قيميًا إلا بقبول الآخر، فإذا كانت الوديعة محل نزاع بينهما، فليس له ردّها إلى أحدهما بغير إذن من المحكمة.

المادة (919)

  1. إذا مات المودع لديه ووجدت الوديعة عينًا في تركته فهي أمانة في يد الورثة وعليهم ردّها إلى صاحبها.
    2. إذا أثبت الورثة أن المودع لديه قد ردّ الوديعة أو أنها هلكت أو فقدت منه بدون تعدٍ أو تقصير قبل الوفاة أو بعدها، فلا ضمان على التركة.
    3. إذا مات المودع لديه مجهلًا للوديعة ولم توجد في تركته، فإنها تكون دينًا فيها ويُشارك صاحبها باقي الدائنين.

المادة (920)

  1. إذا مات المودع لديه وتصرف وارثه بالوديعة بأي تصرف ناقل للملكية فهلكت فلصاحبها الخيار بين تضمين المتصرف أو المتصرف إليه قيمتها وقت التصرف إن كانت قيمية أو مثلها إن كانت مثلية.
    2. إذا كانت الوديعة قائمة بيد المتصرف إليه يخيّر صاحبها إن شاء أخذها أو أجاز التصرف بمقابل العوض المتفق عليه.

ثانيًا: التزامات المودع

المادة (921)

يلتزم المودع بأن يؤدي للمودع لديه الأجر المتفق عليه إن كانت الوديعة بأجر.

المادة (922)

  1. على المودع أن يؤدي إلى المودع لديه ما أنفقه في حفظ الوديعة بإذن المودع.
    2. إذا كان المودع غائبًا جاز للمودع لديه أن يرفع الأمر إلى المحكمة لتأمر فيما تراه مناسبًا.

المادة (923)

  1. إذا أنفق المودع لديه على الوديعة بغير إذن من المودع أو المحكمة كان متبرعًا.
    2. يجوز للمودع لديه في حال الاستعـجال أو الضرورة أن ينفق على الوديعة بالقدر المتعارف عليه، ويرجع بما أنفقه على المودع.

المادة (924)

على المودع نفقات تسليم الوديعة ومصاريف ردّها، وعليه ضمان ما لحق المودع لديه من ضرر بسبب الوديعة، ما لم يكن ناشئًا عن سبب يرجع إليه.

المادة (925)

إذا استحقت الوديعة وضمنها المودع لديه حق له الرجوع بما ضمنه على المودع.

المادة (926)

إذا مات المودع سلّمت الوديعة لورثته بإذن من المحكمة.

الفرع الثالث: أحكام خاصة ببعض الودائع

المادة (927)

إذا كانت الوديعة مبلغًا من النقود أو أي شيء آخر مما يهلك بالاستعمال، وكان المودع لديه مأذونًا له في استعماله عدّ العقد قرضًا.

المادة (928)

  1. يكون أصحاب الفنادق وما يماثلها فيما يجب عليهم من عناية بحفظ الأشياء التي يأتي بها المسافرون والنزلاء مسؤولين حتى عن فعل المترددين عليها.
    2. لا يكون أصحاب الفنادق مسؤولين فيما يتعلق بالنقود والأوراق المالية والأشياء الثمينة، ما لم يكونوا قد تسلّموها لحفظها أو رفضوا دون مسوغ أن يتسلّموها عهدة في ذمتهم، أو يكونوا قد تسببوا في وقوع الضرر بخطأ منهم أو من أحد تابعيهم.

المادة (929)

  1. على النزيل أن يخطر صاحب الفندق أو المسؤول عنه بسرقة الشيء أو ضياعه أو تلفه بمجرد علمه بوقوع شيء من ذلك، فإن أبطأ في الإخطار دون عذر سقطت حقوقه.
    2. لا تُسمع دعوى النزيل ضد صاحب الفندق بانقضاء (6) ستة أشهر من تاريخ المغادرة.

المادة (930)

  1. لكل من المودع والمودع لديه إنهاء العقد متى شاء على ألا يكون الإنهاء في وقت غير مناسب.
    2. إذا كان الإيداع مقابل أجر فليس لأي منهما حق الإنهاء قبل حلول الأجل، ولكن للمودع أن يطلب رد الوديعة في أي وقت إذا دفع كامل الأجر المتبقي عليه، ما لم يُتفق على غير ذلك.

الفصل الخامس: عقد الحراسة

الفرع الأول: أحكام عامة

المادة (931)

الحراسة عقدٌ يتولى بمقتضاه الحارس حفظ مالٍ متنازع فيه وإدارته وردّه مع غلّته إلى من يثبت له الحق فيه.

المادة (932)

إذا اتفق الطرفان على وضع المال في يد شخصين أو أكثر، فلا يجوز لأحدهم الانفراد بحفظه أو إدارته أو التصرف في غلّته بغير قبول الباقين.

المادة (933)

  1. يجوز لأحد المتنازعين على مال، عند عدم الاتفاق، أن يطلب من المحكمة دفعًا لخطر عاجل أو استنادًا لسبب عادل، تعيين حارس يقوم بتسلّم هذا المال لحفظه وإدارته وتخويله ممارسة أي حق ترى فيه المحكمة مصلحة للطرفين.
    2. يجوز للمحكمة أن تأمر بتعيين حارس في الأحوال الأخرى المنصوص عليها في القانون.

المادة (934)

تجوز الحراسة القضائية على أموال الوقف في الأحوال الآتية:
1. إذا كان الوقف شاغرًا أو قام نزاع بين المتولين عليه أو كانت هناك دعوى مرفوعة بعزل المتولي، وتنتهي الحراسة في هذه الأحوال إذا عُيّن متول على الوقف سواء كان بصفة مؤقتة أم كان بصفة نهائية.
2. إذا كان الوقف مدينًا.
3. إذا كان أحد المستحقين مدينًا معسرًا أو مفلسًا، وتكون الحراسة على حصته وحدها إن أمكن فرزها وإلا فعلى الوقف كله، ويشترط أن تكون الحراسة في الحالتين هي الوسيلة الوحيدة لعدم ضياع حقوق الدائنين بسبب سوء إدارة متولي الوقف.

المادة (935)

إذا لم يتفق أطراف النزاع على شخص الحارس تولّت المحكمة تعيينه.

المادة (936)

المال في يد الحارس أمانة ولا يجوز له أن يتجاوز في مهمته الحدود المرسومة له وإلا كان ضامنًا.

الفرع الثاني: التزامات الحارس وحقوقه

المادة (937)

يُحدد الاتفاق أو القرار الصادر بفرض الحراسة حقوق الحارس والتزاماته ومالهُ من سلطة، وإلا طبقت أحكام الوديعة وأحكام الوكالة بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع الأحكام المنصوص عليها في هذا الفصل.

المادة (938)

  1. يلتزم الحارس بالمحافظة على الأموال المعهودة إليه حراستها وبإدارة هذه الأموال، ويجب أن يبذل في كل ذلك عناية الشخص المعتاد.
    2. لا يجوز للحارس أن يُحل محلّه شـخصًا آخر في أداء مهمته كلها أو بعضها دون رضا ذوي الشأن أو بإذن من المحكمة بحسب الأحوال.
    3. يلتزم الحارس بمسك سجلات منتظمة تتعلق بالمهمة المكلف بها.

المادة (939)

لا يجوز للحارس في غير أعمال الإدارة والحفظ أن يتصرف إلا برضاء أطراف النزاع أو بإذن من المحكمة، ما لم تكن هناك ضرورة ملحة يخشى معها على الغلّة أو المال المنقول من الهلاك أو التلف.

المادة (940)

يلتزم الحارس بأن يوافي ذوي الشأن والمحكمة، بحسب الأحوال، بالمعلومات الضرورية والتقارير وكشوف الحسابات والمستندات التي تتعلق بتنفيذ مهمته، وبأن يقدّم الحساب عنها في المواعيد وبالطريقة التي يتفق عليها الطرفان أو تأمر بها المحكمة.

المادة (941)

للحارس أن يسترد المبالغ التي أنفقها في أداء مهمته بالقدر المتعارف عليه.

المادة (942)

يستحق الحارس أجرًا عن عمله إذا نص اتفاق أو قرار تعيينه على ذلك، فإن لم يوجد نص في هذا الشأن فله أجر مثله، ما لم يتبيّن من الظروف أنه قد نزل عن هذا الأجر.

المادة (943)

للحارس أن يتخلّى عن مهمته متى أراد، على أن يبلغ ذوي الشأن، وأن يتابع القيام بالأعمال التي بدأها حتى تبلغ مرحلة لا تلحق ضررًا بأطراف النزاع.

المادة (944)

إذا مات الحارس أو عجز عن القيام بالمهام المكلف بها أو وقع خلاف بينه وبين أحد ذوي الشأن، عيّنت المحكمة حارسًا آخر بناء على طلب أحد الطرفين لمتابعة تنفيذ المهمة، ما لم يتفق الطرفان على اختيار غيره.

الفرع الثالث: انتهاء الحراسة

المادة (945)

تنتهي الحراسة باتفاق ذوي الشأن أو بقرار من المحكمة أو بانتهاء مدتها إن كانت محددة المدة، وعلى الحارس حينئذ أن يُبادر إلى رد المال المعهود إليه حراسته مع غلّته إلى من يتفق عليه ذوو الشأن أو تعيّنه المحكمة.

الباب الرابع: عقود الغرر

الفصل الأول: المسابقة

المادة (946)

  1. المسابقة عقد يلتزم بمقتضاه شخص ببذل جائزة لمن يفوز في سباق يتوقف الفوز فيه على عمل المتسابق.
    2. يصحُّ في المسابقة أن يكون الالتزام بالجائزة من بعض المتسابقين أو من غيرهم، ولا يصحُّ أن يكون من جميعهم.
    3. إذا كانت المسابقة بين فريقين اعتبر كل فريق في حكم الشخص الواحد في الالتزام بالجائزة.
    4. يقع باطلًا كلُّ اتفاق على قمار أو رهان.

المادة (947)

يُشترط لصحة عقد المسابقة:
1. أن تكون الجائزة معلومة والملتزم ببذلها معيّنًا بذاته.
2. يجوز أن تكون الجائزة نقدًا أو عينًا أو دينًا حالاً أو مؤجلًا أو بعضه حالًا وبعضه مؤجلًا.
3. أن يتم وصف موضوع العقد بصورة نافية للجهالة وأن تُحدد فيه جميع شروط المسابقة وإجراءاتها.

الفصل الثاني: الراتب مدى الحياة

المادة (948)

  1. يجوز أن يلتزم شخص لآخر بأن يؤدي له راتبًا دوريًا مدى الحياة بغير عوض.
    2. إذا تعلق الالتزام بتعليم أو علاج أو إنفاق فإنه يجب الوفاء به طبقًا لما يجري به العرف إلا إذا تضمن الالتزام غير ذلك.

المادة (949)

لا يكون التصرف المنشئ للالتزام بأداء الراتب مدى الحياة صحيحًا إلا إذا كان مكتوبًا، وذلك دون إخلال بما يتطلبه القانون من شكل خاص لعقود التبرع.

المادة (950)

  1. يجوز أن يكون الالتزام بالراتب مدى حياة الملتزم أو الملتزم له أو أي شخص آخر.
    2. يُعد الالتزام مُقررًا مدى حياة الملتزم، ما لم يُتفق على غير ذلك.
    3. ينقضي الالتزام بوفاة الملتزم أو افلاسه أو إعساره.

المادة (951)

إذا لم يفِ الملتزم بالتزامه كان للطرف الآخر أن يطلب تنفيذ العقد.

المادة (952)

إذا كان الراتب مُقررًا مدى حياة الملتزم ومات قبل وفاة الملتزم له ولم يكن قد حلّ أجل الوفاء بالراتب الدوري، استحق الملتزم له جزءًا من الراتب يتناسب مع المدّة التي انقضت حتى وفاة الملتزم ضمن الحدود المتعارف عليها، وأن يرجع على التركة بذلك بصفته في حكم الوصية، ما لم يُتفق على غير ذلك.

الفصل الثالث: عقد التأمين

المادة (953)

تسري الأحكام الواردة في هذا الفصل بما لا يتعارض وأحكام القوانين الخاصة.

المادة (954)

يقع باطلًا كل اتفاق يخالف أحكام النصوص الواردة في هذا الفصل ما لم يكن ذلك لمصلحة المؤمن له أو لمصلحة المستفيد.

الفرع الأول: تعريف عقد التأمين وشروطه

المادة (955)

التأمين عقد يلتزم بمقتضاه المؤمن أن يؤدي إلى المؤمن له أو إلى المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه مبلغًا من المال أو إيرادًا مرتبًا أو أي عوض مالي آخر في حالة وقوع الحادث أو تحقق الحالة أو الخطر المبيّن بالعقد، نظير مبلغ محدد أو أقساط دورية يؤديها المؤمن له للمؤمن.

المادة (956)

يكون محلًا للتأمين كل مصلحة مشروعة تعود على الشخص من عدم وقوع خطر معيّن.

المادة (957)

لا يجوز أن يكون محلًا للتأمين كل ما يتعارض مع النظام العام أو الآداب العامة.

المادة (958)

يقع باطلًا كل ما يرد في وثيقة التأمين من الشروط الآتية:
1. الشرط الذي يقضي بسقوط الحق في التأمين بسبب مخالفة القوانين إلا إذا انطوت المخالفة على جريمة عمدية.
2. الشرط الذي يقضي بسقوط حق المؤمن له بسبب تأخره في إعلان الحادث المؤمن منه إلى الجهات المطلوب إخطارها أو في تقديم المستندات، إذا تبيّن أن التأخير كان لعذر مقبول.
3. كل شرط مطبوع لم يبرز بشكل ظاهر وكان متعلقًا بحالة من الأحوال التي تؤدي إلى البطلان أو السقوط.
4. شرط التحكيم إذا ورد في الوثيقة بين شروطها العامة المطبوعة، لا في صورة اتفاق خاص منفصل عن الشروط العامة.
5. كل شرط تعسفي آخر لم يكن لمخالفته أثر في وقوع الحادث المؤمن منه.

المادة (959)

  1. يجوز الاتفاق على إعفاء المؤمن من الضمان، إذا أقرّ المستفيد بمسئوليته عن وقوع الخطر المؤمن ضده أو دفع تعويضًا للمتضرر دون رضاء المؤمن.
    2. لا يجوز الاتفاق على إعفاء المؤمن من الضمان، إذا كان إقرار المستفيد مقصورًا على واقعة مادية أو إذا أثبت أن دفع التعويض كان في صالح المؤمن.

المادة (960)

يجوز للمؤمن إذا دفع تعويضًا عن الضرر أن يحل محل المؤمن له في الدعاوى التي تكون للمؤمن له قِبَل من تسبب في الضرر الذي حدثت عنه مسؤولية المؤمن بما دفعه من ضمان، ما لم يكن من أحدث الضرر غير المتعمد من أصول المؤمن له أو فروعه أو من زوجه أو شخصًا يكون المؤمن له مسؤولًا عن أفعاله.

الفرع الثاني: آثار عقد التأمين

أولًا: التزامات المؤمن له

المادة (961)

يلتزم المؤمن له بأن:
1. يدفع المبالغ المتفق عليها في الأجل المحدد في العقد.
2. يقر وقت إبرام العقد بكل المعلومات التي يطلب المؤمن معرفتها لتقدير المخاطر التي يأخذها على عاتقه.
3. يخطر المؤمن بما يلزم أثناء مدة العقد من أمور تؤدي إلى زيادة المخاطر المؤمن منها.

المادة (962)

  1. إذا كتم المؤمن له بسوء نية أمرًا أو قدم بيانًا غير صـحيح بصورة تقلل من أهمية الخطر المؤمن منه أو تؤدي إلى تغيير موضوعه أو إذا أخل غاشًا بالوفاء بما تعهد به، كان للمؤمن أن يطلب فسـخ العقد، ويجوز له أن يُطالب بالأقساط المستحقة قبل هذا الطلب.
    2. إذا انتفى الغش أو سوء النية، وجب على المؤمن عند طلب الفسخ أن يرد للمؤمن له الأقساط التي دفعت أو يرد منها القدر الذي لم يتحمل في مقابله خطرًا ما.

ثانيًا: التزامات المؤمن

المادة (963)

لا يلتزم المؤمن بتعويض المؤمن له إلا عن الضرر الناتج فعلًا من وقوع الخطر المؤمن منه بشرط ألا يجاوز ذلك قيمة التأمين.

المادة (964)

على المؤمن أداء التعويض أو المبلغ المستحق إلى المؤمن له أو المستفيد على الوجه المتفق عليه عند تحقق الخطر أو حلول الأجل المحدد في العقد.

المادة (965)

لا ينتج التزام المؤمن أثره في التأمين من المسؤولية المدنية إلا إذا قام المتضرر بمطالبة المستفيد بعد وقوع الحادث الذي نجمت عنه هذه المسؤولية.

الفرع الثالث: عدم سماع الدعوى الناشئة عن عقد التأمين

المادة (966)

لا تُسمع الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين بانقضاء (3) ثلاث سنوات من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى، ما لم ينص القانون على غير ذلك، ومع ذلك لا تسري هذه المدة في الحالات الآتية:
1. إخفاء بيانات متعلقة بالخطر المؤمن منه أو تقديم بيانات غير صحيحة أو غير دقيقة عن هذا الخطر، إلا من اليوم الذي علم فيه المؤمن بذلك.
2. وقوع الحادث المؤمن منه، إلا من اليوم الذي علم فيه ذوو الشأن بوقوعه.
3. عندما يكون سبب دعوى المؤمن له على المؤمن ناشئًا عن رجوع الغير عليه، إلا من يوم رفع الدعوى من هذا الغير على المؤمن له أو من اليوم الذي يستوفي فيه الغير التعويض من المؤمن له.

الفرع الرابع: أحكام خاصة ببعض أنواع التأمين

أولًا: التأمين التكافلي

المادة (967)

  1. يجوز قيام عدة أشخاص بأعمال التأمين التكافلي التبادلي من خلال اشتراكهم بحصص نقدية بهدف تحقيق التكافل والتعاون بين مجموعة من المشتركين في مواجهة أخطار معيّنة، حيث يقوم كل منهم بدفع مبلغ مالي يسمى الاشتراك يودع في صندوق التأمين التكافلي لتحقيق أغراضه وفقًا للتشريعات السارية.
    2. يُعد كل عضو في نظام التأمين التكافلي مؤمنًا عليه بطريق التكافل.
    3. يجوز الاتفاق على استثمار هذه الأموال ويوزّع ناتج الاستثمار على الأعضاء وفقًا لما يُتفق عليه.

ثانيًا: التأمين من الحريق

المادة (968)

  1. يكون المؤمن في التأمين من الحريق مسؤولًا عن جميع الأضرار الناشئة مباشرة عن الحريق أيًا كان سببه
    أو عن بداية حريق يمكن أن يصبح حريقًا كاملًا أو عن خطر حريق يمكن أن يتحقق.
    2. يشمل التزام المؤمن الأضرار التي تكون نتيجة حتمية للحريق وبصفة خاصة ما يلحق الأشياء المؤمن عليها من ضرر بسبب اتخاذ وسائل الإنقاذ أو لمنع امتداد الحريق.
    3. يكون المؤمن مسؤولًا عن ضياع الأشياء المؤمن عليها أو اختفائها أثناء الحريق، ما لم يثبت أن ذلك كان نتيجة سرقة.

المادة (969)

  1. يكون المؤمن مسؤولًا عن أضرار الحريق الذي يحدث بسبب خطأ غير متعمد من المؤمن له أو المستفيد.
    2. لا يكون المؤمن مسؤولًا عن الأضرار التي يحدثها المؤمن له أو المستفيد عمدًا أو غشًا ولو اتفق على غير ذلك.

المادة (970)

يكون المؤمن مسؤولًا عن أضرار الحريق الذي تسبب فيه تابعو المؤمن له أيًا كان نوع خطئهم ومداه.

المادة (971)

يكون المؤمن مسؤولًا عن الأضرار الناجمة عن الحريق ولو نشأ هذا الحريق عن عيب في الشيء المؤمن عليه.

المادة (972)

  1. يجب على من يؤمن على شيء أو مصلحة لدى أكثر من مؤمن أن يخطر كلًا منهم بعقود التأمين الأخرى وقيمة كل منها وأسماء غيره من المؤمنين.
    2. يجب ألا تتجاوز قيمة التأمين إذا تعدد المؤمنون قيمة الشيء أو المصلحة المؤمن عليها.

المادة (973)

إذا تم التأمين على شيء أو مصلحة لدى أكثر من مؤمن بمبالغ تزيد في مجموعها على قيمة الشيء أو المصلحة المؤمن عليها، كان كل مؤمن ملزمًا بدفع جزء يعادل النسبة بين قيمة الشيء أو المصلحة المؤمن عليها ومبالغ التأمين مجتمعة دون أن يجاوز مجموع ما يدفع للمؤمن له قيمة ما أصابه من الحريق.

المادة (974)

التأمين من الحريق الذي يعقد على منقولات المؤمن له جملة وتكون موجودة وقت الحريق في الأماكن التي يشغلها، يمتد أثره إلى الأشياء المملوكة لأعضاء أسرته، والأشخاص المقيمين معه الذين يتولون خدمته.

المادة (975)

  1. إذا كان الشيء المؤمن عليه مثقلًا برهن أو تأمين أو غير ذلك من التأمينات العينية، انتقلت هذه الحقوق
    إلى الضمان المستحق للمؤمن له بمقتضى عقد التأمين.
    2. إذا سـجلت الحقوق المُشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة أو أُبلغت إلى المؤمن، فلا يجوز له أن يدفع ما هو ملزم به للمؤمن له إلا برضاء أولئك الدائنين.
    3. إذا حجز على الشيء المؤمن عليه أو وضع تحت الحراسة، فلا يجوز للمؤمن إذا أعلن بذلك أن يدفع للمؤمن له شيئا مما هو ملزم له.

المادة (976)

يحل المؤمن قانونًا بما دفعه من تعويض عن الحريق في الدعاوى التي تكون للمؤمن له قِبَل من تسبب في الضرر الذي نجمت عنه مسئولية المؤمن، ما لم يكن ممن أحدث الضرر زوجًا أو قريبًا أو صهرًا للمؤمن له ممن يكونون معه في معيشة واحدة أو شخصًا يكون المؤمن له مسؤولًا عن أفعاله.

ثالثًا: التأمين على الحياة

المادة (977)

يلتزم المؤمن في التأمين على الحياة بأن يدفع إلى المؤمن له أو المستفيد المبالغ المتفق عليها عند وقوع الحادث المؤمن منه أو حلول الأجل المنصوص عليه في العقد دون حاجة لإثبات ما لحق المؤمن له أو المستفيد من ضرر.

المادة (978)

يُشترط لانعقاد عقد التأمين على حياة الغير موافقته كتابة قبل إبرام العقد، فإذا لم تتوفر فيه الأهلية فلا ينعقد إلا بموافقة من يمثله قانونًا.

المادة (979)

  1. لا يلتزم المؤمن بدفع مبلغ التأمين إذا انتحر المؤمن له، وعليه أن يرد إلى المستفيد مبلغًا يساوي قيمة احتياطي التأمين، إلا إذا أثبت المستفيد أن الانتحار لم يكن مقصودًا به استحقاق مبلغ التأمين وفي هذه الحالة يستحق ما دفع من أقساط مخصومًا منها ما يلزم خصمه من مصروفات.
    2. إذا كان الانتحار عن غير اختيار أو إدراك أو عن أي سبب يؤدي إلى فقدان الإرادة، فإن المؤمن يلتزم بدفع كامل التأمين المتفق عليه، وعلى المستفيد أن يثبت أن المؤمن على حياته كان فاقد الإرادة وقت الانتحار.

المادة (980)

  1. يبرأ المؤمن من التزاماته إذا تم التأمين على حياة شخص آخر وتسبب المؤمن له عمدًا في وفاة ذلك الشـخص أو وقعت الوفاة بتحريض من المؤمن له.
    2. إذا كان التأمين لصالح شخص غير المؤمن له وتسبب هذا الشخص عمدًا في وفاة المؤمن له أو وقعت الوفاة بتحريض منه، فإنه يُحرم من مبلغ التأمين، وإذا كان ما وقع مجرد شروع في إحداث الوفاة كان للمؤمن له الحق في أن يستبدل بالمستفيد شخصًا آخر.

المادة (981)

  1. للمؤمن له أن يشترط دفع مبلغ التأمين إلى أشخاص معيّنين في العقد أو إلى من يُعيّنهم فيما بعد.
    2. إذا كان التأمين لمصلحة زوج المؤمن له أو أولاده أو فروعه أو ورثته، فإن مبلغ التأمين يستحق لمن تثبت له هذه الصفة عند وفاة المؤمن له، وإذا كان الورثة هم المستفيدون فإن مبلغ التأمين يقسم بينهم طبقًا للأنصبة الشرعية في الميراث.

المادة (982)

للمؤمن له الذي التزم بدفع أقساط دورية أن ينهي العقد في أي وقت بشرط إخطار المؤمن كتابة برغبته وتبرأ ذمته من الأقساط اللاحقة.

المادة (983)

  1. لا يترتب على البيانات الخاطئة في سن من تم التأمين على حياته ولا على الغلط فيه بطلان عقد التأمين، إلا إذا كانت السن الحقيقية للمؤمن عليه تزيد على الحد المعيّن في التشريعات المنظمة للتأمين.
    2. إذا ترتب على البيانات الخاطئة أو الغلط أن يقل القسط عمّا يجب أداؤه، فإنه يجب تخفيض التأمين بما يساوي النسبة بين القسط المتفق عليه والقسط الواجب أداؤه على أساس السن الحقيقية.
    3. إذا كان القسط المتفق عليه أكبر مما يجب دفعه على أساس السن الحقيقية للمؤمن على حياته، فإنه يجب على المؤمن أن يرد الزيادة التي دُفعت له وأن يخفض الأقساط التالية إلى الحد الذي يتناسب مع السن الحقيقية.

المادة (984)

إذا دفع المؤمن في التأمين على الحياة مبلغ التأمين فليس له حق الحلول محل المؤمن له أو المستفيد في حقوقه قِبَل المتسبب في الحادث المؤمن منه أو المسؤول عنه.

المادة (985)

لا تدخل المبالغ المتفق على دفعها عند وفاة المؤمن له في تركته.

الباب الخامس: عقد الكفالة

الفصل الأول: أحكام عامة

المادة (986)

الكفالة عقد بمقتضاه يضم شخص ذمته إلى ذمة المدين في تنفيذ التزام عليه، بأن يتعهد للدائن بأدائه إذا لم يؤدِّهِ المدين.

المادة (987)

  1. تنعقد الكفالة بلفظها وبألفاظ الضمان.
    2. يكفي في انعقاد الكفالة ونفاذها إيجاب الكفيل، ما لم يردّها المكفول له.

المادة (988)

تجوز كفالة المدين بغير علمه، وتجوز على الرغم من معارضته.

المادة (989)

يُشترط في انعقاد الكفالة أن يكون الكفيل أهلًا للتبرع.

المادة (990)

لا تكون الكفالة صحيحة إلا إذا كان الالتزام المكفول صحيحًا.

المادة (991)

تبطل الكفالة إذا شرط الكفيل لنفسه خيار الشرط.

المادة (992)

  1. يصح أن تكون الكفالة منجزة أو مقيدة بشرط صـحيح أو معلّقة على شرط ملائم أو مضافة إلى زمن مستقبل أو مؤقتة.
    2. للكفيل في الكفالة المعلّقة على شرط ملائم، أن يرجع عن كفالته قبل ترتّب الدين بشرط إعلام الدائن برجوعه.
    3. إذا كان الكفيل في الدين المستقبل لم يعيّن مدة للكفالة، كان له في أي وقت أن يرجع فيها ما دام الدين المكفول لم ينشأ.
    4. إذا كانت الكفالة مؤقتة، فلا يُطالب الكفيل إلا عن الالتزامات المترتبة في مدّة الكفالة.

المادة (993)

من كفل التزام ناقص الأهلية، وكانت الكفالة بسبب نقص الأهلية، وأُبطل التزام المدين بسبب نقص الأهلية، كان الكفيل ملزمًا بتنفيذ الالتزام في مواجهة الدائن باعتباره مدينًا أصليًا.

المادة (994)

  1. كفالة الدين التجاري، تُعد عملًا مدنيًا ولو كان الكفيل تاجرًا.
    2. الكفالة الناشئة عن ضمان الأوراق التجارية ضمانًا احتياطيًا، تُعد دائمًا عملًا تجاريًا.

المادة (995)

يُشترط لصحة الكفالة أن يكون المكفول به مضمونًا على الأصيل، وأن يكون مقدور التسليم من الكفيل.

المادة (996)

تصح الكفالة بنفقة الزوجة والأقارب ولو قبل القضاء بها أو التراضي عنها.

المادة (997)

لا تجوز كفالة وكيل البائع للمشتري في أداء ثمن ما وكّل في بيعه، ولا كفالة الوصي في ثمن ما باعه من مال الصغير، ولا كفالة المتولي في ثمن ما باعه من مال الوقف.

المادة (998)

  1. لا تجوز كفالة المريض مرض الموت، إذا كان مدينًا بدين مستغرق لماله.
    2. تجوز كفالة المريض مرض الموت، إذا كان دينه غير مستغرق لماله، وتطبق عليها أحكام الوصية.

المادة (999)

الكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة، والحوالة بشرط عدم براءة المحيل كفالة.

المادة (1000)

لا تجوز الكفالة في مبلغ أكبر مما هو مستحق على المدين، ولا بشروط أشد من شروط الدين المكفول، ولكن تجوز في مبلغٍ مساوٍ أو أقل وبشروطٍ مطابقة أو أيسر.

المادة (1001)

تشمل الكفالة ملحقات الدين، ومصروفات الإجراء الأول للمطالبة بالدين، وما يستجد من المصروفات بعد إخطار الكفيل، ما لم يُتفق على غير ذلك.

الفصل الثاني: آثار عقد الكفالة

المادة (1002)

على الكفيل أن يفي بالتزامه عند حلول الأجل، فإذا كان التزامه معلقًا على شرط وجب الوفاء عند تحقق الشرط.

المادة (1003)

  1. يبرأ الكفيل بمجرد براءة المدين، وله أن يتمسك بجميع الأوجه التي يحتج بها المدين.
    2. إذا كان الوجه الذي يحتج به المدين هو نقص أهليته، وكان الكفيل عالمًا بذلك وقت التعاقد، فليس له أن يحتج بهذا الوجه.

المادة (1004)

إذا استوفى الدائن في مقابل دينه شيئًا آخر برئت ذمة الأصيل والكفيل إلا إذا استحق ذلك الشيء.

المادة (1005)

  1. تبرأ ذمة الكفيل بقدر ما أضاعه الدائن من الضمانات.
    2. يُقصد بالضمانات كُل تأمين يُخصص لضمان الدين ولو تقرّر بعد الكفالة، وكل تأمين مُقرّر بحكم القانون.

المادة (1006)

تبرأ ذمة الكفيل من الكفالة، إذا لم يقم الدائن باتخاذ إجراءات المطالبة القضائية بالدين ضد المدين والكفيل خلال (6) ستة أشهر تبدأ من اليوم التالي لتاريخ استحقاق الدين.

المادة (1007)

على الدائن إذا أفلس أو أعسر مدينه أن يتقدم بدينه وإلا سقط حقه في الرجوع على الكفيل بقدر ما ترتب على تراخيه من ضرر.

المادة (1008)

إذا أوفى الكفيل بالدين، فيجب على الدائن وقت الوفاء القيام بما يلي:
1. أن يسلّم الكفيل المستندات اللازمة لاستعمال حقه في الرجوع على المدين.
2. أن يتخلّى للكفيل عن أي منقول مرهون أو محبوس كان ضامنًا للدين.
3. أن يتّخذ الإجراءات اللازمة لنقل التأمين العيني إلى الكفيل، إذا كان الدين مضمونًا بتأمين عقاري، على أن يتحمل الكفيل مصروفات هذه الإجراءات، ويكون له الرجوع بها على المدين.

المادة (1009)

  1. لا يجوز للدائن أن يرجع على الكفيل وحده إلا بعد رجوعه على المدين.
    2. لا يجوز للدائن أن يُنفّذ على أموال الكفيل إلا بعد تجريده المدين من أمواله، ما لم يكن الكفيل متضامنًا مع المدين، وما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
    3. على الكفيل أن يتمسك أمام المحكمة بما هو منصوص عليه في هذه المادة.

المادة (1010)

  1. إذا طلب الكفيل التجريد، وجب عليه أن يقوم على نفقته بإرشاد الدائن إلى أموال المدين.
    2. لا عبرة بالأموال التي يرشد عنها الكفيل، إذا كانت هذه الأموال تقع خارج الدولة أو كانت متنازعًا فيها.

المادة (1011)

يجوز أن تكون الكفالة مقيّدة بأداء الدين من مال المدين المودع تحت يد الكفيل، بشرط موافقة المدين.

المادة (1012)

إذا وقعت الكفالة مطلقة، فإن التزام الكفيل يتبع التزام الأصيل معجلًا كان أو مؤجلًا.

المادة (1013)

إذا كفل أحدهم بالدين المعجّل كفالة مؤجلة تأجل الدين على الكفيل والأصيل معًا إلا إذا أضاف الكفيل الأجل إلى نفسه أو اشترط الدائن الأجل للكفيل، فإن الدين لا يتأجل على الأصيل.

المادة (1014)

إذا أرشد الكفيل عن أموال للمدين، كان الدائن مسؤولًا قِبَل الكفيل عن إعسار المدين أو إفلاسه، إذا لم يقم باتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.

المادة (1015)

إذا كان الدين مضمونًا بتأمين عيني لضمان الدين وقدّمت كفالة بعد هذا التأمين أو معه، ولم يكن الكفيل متضامنًا مع المدين، فلا يجوز التنفيذ على أموال الكفيل إلا بعد التنفيذ على الأموال التي خصصت لهذا التأمين.

المادة (1016)

  1. إذا تعدد الكفلاء لدين واحد جازت مطالبة كل منهم بكل الدين إلا إذا كفلوا جميعًا بعقد واحد ولم يشترط فيه تضامنهم فلا يُطالب أحد منهم إلا بقدر حصته.
    2. إذا كان الكفلاء قد التزموا بعقود متوالية، فإن كل واحد منهم يكون مسؤولًا عن الدين كله، إلا إذا كان قد احتفظ لنفسه بحق التقسيم.

المادة (1017)

يجوز للكفيل المتضامن أن يتمسك بما تمسك به الكفيل غير المتضامن من دفوع متعلقة بالدين.

المادة (1018)

تستلزم الكفالة بنص القانون أو بحكم القضاء عند إطلاقها تضامن الكفلاء.

المادة (1019)

تجوز كفالة الكفيل، وفي هذه الحالة لا يجوز للدائن أن يرجع على كفيل الكفيل قبل رجوعه على الكفيل إلا إذا كان كفيل الكفيل متضامنًا مع الكفيل.

المادة (1020)

إذا كان الكفلاء متضامنين فيما بينهم ووفّى أحدهم الدين عند حلوله، كان له أن يرجع على كل من الباقين بحصته في الدين، وبنصيبه في حصة المعسر أو المفلس منهم.

المادة (1021)

  1. إذا أدى الأصيل الدين قبل أداء الكفيل أو علم بأي سبب يمنع الدائن من المطالبة وجب عليه إخبار الكفيل، فإن لم يفعل وأدى الكفيل الدين كان له الخيار في الرجوع على الأصيل أو الدائن.
    2. إذا أقيمت الدعوى على الكفيل وجب عليه إدخال الأصيل فيها، فإن لم يفعل جاز للأصيل أن يتمسك قبله بكل ما يستطيع أن يدفع به دعوى الدائن.

المادة (1022)

إذا وفّى الكفيل الدين، كان له أن يحل محل الدائن في جميع ما له من حقوق قِبَل المدين، ولكن إذا لم يوفِّ إلا بعض الدين، فلا يرجع بما وفاه إلا بعد أن يستوفي الدائن كل حقه من المدين.

المادة (1023)

للكفيل أن يرجع على المدين بما يؤديه من نفقات لتنفيذ مقتضى الكفالة.

المادة (1024)

  1. ليس للكفيل أن يرجع على الأصيل بشيء مما يؤديه عنه إلا إذا كانت الكفالة بطلبه أو موافقته وقام الكفيل بأدائها.
    2. ليس للكفيل أن يرجع بما عجّل أداءه من الدين المؤجل إلا بعد حلول الأجل.

المادة (1025)

إذا أدّى الكفيل عوضًا عن الدين شيئًا آخر، فإنه يرجع على المدين بما كفله لا بما أدّاه، أما إذا صالح الدائن على مقدار من الدين، فإنه يرجع بما أدّاه صلحًا لا بجميع الدين.

المادة (1026)

للكفيل أن يطلب من المحكمة منع المكفول من السفر خارج الدولة، إذا كانت الكفالة بأمره وقامت دلائل يخشى معها إلحاق الضرر بالكفيل.

المادة (1027)

إذا تعدد المدينون وكانوا متضامنين، فللكفيل الذي ضمنهم بطلبهم أن يرجع عليهم جميعًا أو على أي منهم بجميع ما وفّاه من الدين.

المادة (1028)

لا يجوز للكفيل أن يأخذ عوضًا عن كفالته، فإن أخذ عوضًا عنها وجب عليه ردّه لصاحبه، وتسقط عنه الكفالة إن أخذه من الدائن أو من المدين أو من أجنبي بعلم من الدائن، فإن أخذه بدون علم منه لزمته الكفالة مع رد العوض.

الفصل الثالث: انقضاء عقد الكفالة

المادة (1029)

لا ينتهي عقد الكفالة بموت الكفيل أو المدين، ويبقى الالتزام على تركة من مات منهما.

المادة (1030)

تنقضي الكفالة في الحالات الآتية:
1. أداء الدين.
2. تلف أو هلاك العين التي تحت يد المكفول بقوة قاهرة وقبل الطلب.
3. زوال العقد الذي وجب به الحق على المكفول.
4. إبراء الدائن الكفيل من الكفالة أو المدين من الدين.

المادة (1031)

الكفيل بثمن البيع يبرأ من الكفالة، إذا انفسخ البيع أو استُحِق المبيع أو ردّ بعيب.

المادة (1032)

إذا صالح الكفيل أو المدين الدائن على قدر من الدين برئت ذمتهما من الباقي، فإذا اشترطت براءة الكفيل وحده فالدائن بالخيار إن شاء أخذ القدر المصالح عليه من الكفيل والباقي من الأصيل، وإن شاء ترك الكفيل وطالب الأصيل بكل الدين.

المادة (1033)

لا تبرأ ذمة المدين والكفيل بموت الدائن، وينتقل هذا الحق إلى ورثة الدائن.

المادة (1034)

إذا مات الدائن وانحصر إرثه في المدين برئ الكفيل من الكفالة، فإن كان له وارث آخر برئ الكفيل من حصة المدين فقط.

المادة (1035)

  1. إذا أحال الكفيل أو الأصيل الدائن بالدين المكفول به أو بجزء منه على آخر حوالة مقبولة من المحال له أو المحال عليه، برئ الأصيل والكفيل في حدود هذه الحوالة.
    2. إذا اشترط في الحوالة براءة الكفيل فقط، برئ وحده دون الأصيل.

الكتاب الثالث: الحقوق العينية الأصلية

الباب الأول: حق الملكية

الفصل الأول: أحكام عامة

الفرع الأول: نطاق ووسائل حماية حق الملكية

المادة (1036)

حق الملكية هو سلطة المالك في أن يتصرف في ملكه تصرفًا مطلقًا عينًا ومنفعةً واستغلالًا في حدود القانون.

المادة (1037)

  1. مالك الشيء يملك كل ما يُعد من عناصره الجوهرية وهو ما لا يمكن فصله عنه دون أن يهلك أو يتلف أو يتغير.
    2. كل من ملك أرضًا ملك ما فوقها وما تحتها إلى الحد المفيد في التمتع بها علوًا وعمقًا، إلا إذا وجد نص في القانون أو اتفاق يقضي بغير ذلك.

المادة (1038)

لمالك الشيء وحده الحق في الحصول على كل ثماره ومنتجاته وملحقاته، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.

المادة (1039)

لا يجوز أن يُحرم أحد من ملكه أو من الانتفاع به، ولا ينزع ملك من أحد إلا للمنفعة العامة في مقابل تعويض عادل، وطبقًا لأحكام القانون.

الفرع الثاني: القيود التي ترد على حق الملكية

أولًا: أحكام عامة

المادة (1040)

  1. للمالك أن يتصرف في ملكه تصرفًا مطلقًا، ما لم يكن تصرفه مضرًا بغيره ضررًا فاحشًا أو مخالفًا للقوانين أو للنظم المتعلقة بالمصلحة العامة أو الخاصة.
    2. الضرر الفاحش هو ما يكون سببًا لوهن البناء أو هدمه، أو يمنع الحوائج الأصلية أي المنافع المقصودة من البناء.

المادة (1041)

إذا تعلق حق الغير بالملك فليس للمالك أن يتصرف فيه تصرفًا مضرًا بصاحب الحق إلا بإذنه.

ثانيًا: قيود الجوار

المادة (1042)

حجب الضوء عن الجار يُعد ضررًا فاحشًا، فلا يسوغ لأحد أن يحدث بناءً يسد به نوافذ بيت جاره سدًا يمنع الضوء عنه، وإلا جاز للجار أن يطلب رفع البناء دفعًا للضرر.

المادة (1043)

إذا كان لأحد ملك يتصرف فيه تصرفًا مشروعًا فأحدث غيره بجواره بناءً تضرر من الوضع القديم، فليس للمحدث أن يدعي التضرر من ذلك وعليه أن يدفع الضرر عن نفسه.

المادة (1044)

  1. لمالك الهواء أو منفعته الذي امتدت فيه أغصان شجرة غيره مطالبته بإزالة ما امتد إلى هوائه ولو لم يترتب على ذلك ضرر له، فإن أبى ضمن ما تلف بسببه، وله بلا حاجة إلى حكم القضاء إزالة ما امتد إلى ملكه ولو بالقطع إذا لم يمكن إزالة الضرر إلا به ولا شيء عليه.
    2. يسري الحكم الوارد في الفقرة (1) من هذه المادة على عروق الشجرة التي امتدت في أرض الغير.

المادة (1045)

لمالك البناء أن يطلب منع جاره من غرس شجر بجوار بنائه إذا كان الشجر مما تمتد عروقه، وله أن يطلب قلعه إن غرسه.

المادة (1046)

  1. ليس للجار أن يجبر جاره على تحويط ملكه، ولا على التنازل عن جزء من الحائط أو من الأرض القائم عليها الحائط.
    2. ليس لمالك الحائط أن يهدمه مختارًا دون عذر مبرر إن كان هذا يضر الجار الذي يستتر ملكه بالحائط.

المادة (1047)

  1. على المالك ألا يغلو في استعمال حقه إلى حد يضر بملك الجار.
    2. ليس للجار أن يرجع على جاره في مضار الجوار المألوفة التي لا يمكن تجنبها، وإنما له أن يطلب إزالة هذه المضار إذا تجاوزت الحد المألوف، على أن يُراعى في تقدير الضرر ما جرى به العرف وطبيعة العقارات وموقع كل منها بالنسبة للآخر والغرض الذي خصصت من أجله، ولا يحول الترخيص الصادر من السلطة المختصة دون استعمال الجار لهذا الحق.

ثالثًا: تقييد حقوق المتصرف إليه

المادة (1048)

  1. ليس للمالك أن يشترط في تصرفه عقدًا كان أو وصية شروطًا تقيد حقوق المتصرف إليه إلا إذا كانت هذه الشروط مشروعة وقصد بها حماية مصلحة مشروعة للمتصرف أو المتصرف إليه أو الغير، ولمدة محدودة.
    2. يقع باطلًا كل شرط يمنع المتصرف إليه من التصرف، ما لم تتوفر فيه أحكام الفقرة (1) من هذه المادة.

المادة (1049)

  1. لا يحتج بالشرط المانع من التصرف على الغير إلا إذا كان الغير على علم به وقت التصرف أو كان في مقدوره أن يعلم به.
    2. إذا كان الشيء عقارًا وتم تسجيل التصرف الذي ورد فيه الشرط، اعتبر الغير عالمًا بالشرط من تاريخ التسجيل.

الفصل الثاني: الملكية على الشيوع

الفرع الأول: أحكام عامة

المادة (1050)

لا تسري الأحكام الواردة في هذا الفصل إلا بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع التشريعات الخاصة بالملكية على الشيوع.

المادة (1051)

إذا تملك أكثر من شـخص شيئًا دون أن تفرز حصة كل منهم فهم شركاء على الشيوع، وتكون حصصهم متساوية، ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.

المادة (1052)

  1. لكل شريك في الملك التصرف في حصته واستغلالها واستعمالها، دون إذن من باقي الشركاء بشرط ألا يلحق ضررًا بحقوقهم.
    2. إذا كان تصرف الشريك في الملك منصبًّا على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة في حصة المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذي آل إلى المتصرف بطريق القسمة، وإذا كان المتصرف إليه يجهل أن المتصرف لا يملك العين المتصرف فيها مفرزة عند العقد، فله الحق في إبطال التصرف.

المادة (1053)

لا يجوز للشريك على الشيوع التصرف في حصته بلا إذن الشريك الآخر في صورتي الخلط والاختلاط.

المادة (1054)

  1. تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين، ما لم يُتفق على غير ذلك.
    2. إذا تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين اعتبر وكيلًا عنهم.

المادة (1055)

  1. يكون رأي أغلبية الشركاء في أعمال الإدارة المعتادة ملزمًا للجميع، وتحسب الأغلبية على أساس قيمة الأنصبة، فإن لم تتوفر الأغلبية، فللمحكمة بناءً على طلب أحد الشركاء أن تتخذ من التدابير ما تقتضيه الضرورة، ولها أن تعيّن عند الحاجة من يُدير المال الشائع.
    2. للأغلبية أن تختار مديرًا من أحد الشركاء أو من الغير، وأن تضع لإدارة المال والانتفاع به نظامًا يسري على الشركاء جميعًا وعلى خلفائهم سواء كان الخلف عامًا أم خاصًا.

المادة (1056)

  1. للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع أن يُقرروا، في سبيل تحسين الانتفاع بهذا المال من التغييرات الأساسية والتعديل في الغرض الذي أعد له ما يخرج عن حدود الإدارة المعتادة، على أن يبلغوا قرارهم إلى باقي الشركاء، ولمن خالف من هؤلاء حق تقديم الاعتراض إلى المحكمة خلال (30) ثلاثين يومًا من وقت الإبلاغ.
    2. للمحكمة عند نظر الاعتراض، إذا وافقت على قرار الأغلبية، أن تُقرِّر ما تراه مناسبًا من التدابير ولها بوجه خاص أن تأمر الأغلبية بتقديم كفالة تضمن للمخالف من الشركاء الوفاء بما قد يستحق من التعويضات.

المادة (1057)

لكل شريك في الشيوع الحق في أن يتخذ من الوسائل ما يلزم لحفظ المال الشائع، ولو كان ذلك بغير موافقة باقي الشركاء.

المادة (1058)

نفقات إدارة المال الشائع وحفظه والضرائب المفروضة عليه وسائر التكاليف الناتجة عن الشيوع أو المُقرَّرة على المال يتحملها جميع الشركاء كلٌ بقدر حصته، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.

الفرع الثاني: انقضاء الشيوع

المادة (1059)

القسمة هي إفراز وتعيين الحصة الشائعة تتم بالتراضي أو بحكم المحكمة بناءً على طلب من أحد أصـحاب الحصص المشتركة.

المادة (1060)

يجب أن يكون المقسوم عينًا قابلة للقسمة مملوكة للشركاء عند إجرائها.

المادة (1061)

  1. للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع أن يُقرّروا التصرف فيه، إذا استندوا في ذلك إلى أسباب مبررة على أن يخطروا باقي الشركاء بقرارهم، ولا يجوز لهم التصرف إلا بعد انقضاء مدة (60) ستين يومًا من تاريخ الإخطار.
    2. يجوز لأي من باقي الشركاء تقديم اعتراض إلى المحكمة خلال (60) ستين يومًا من وقت الإخطار، وتعلق إجراءات التصرف لحين البت في الاعتراض.
    3. للمحكمة عند نظر الاعتراض أن تُقرّر تبعًا للظروف، التصريح بالتصرف أو رفضه إذا ترتب عليه ضرر أكبر بباقي الشركاء أو كان الضرر يفوق المصلحة المرجوة من التصرف.

المادة (1062)

  1. للشريك في المنقول الشائع أو في المجموع من المال، أن يسترد قبل القسمة الحصة الشائعة التي باعها شريك غيره لأجنبي بغير طريق المزاد العلني الذي يتم وفقًا لإجراءات رسمها القانون، خلال (30) ثلاثين يومًا من تاريخ علمه بالبيع أو من تاريخ إخطاره به، ويتم الاسترداد بإخطار يوجه إلى كل من البائع والمشتري، ويحل المسترد محل المشتري في جميع حقوقه والتزاماته إذا هو عوضه عن كل ما أنفقه.
    2. إذا تعدد المستردون، فلكل منهم أن يسترد بنسبة حصته.

المادة (1063)

  1. لكل شريك أن يطلب قسمة المال الشائع ما لم يكن مجبرًا على البقاء في الشيوع بمقتضى القانون أو الاتفاق، ولا يجوز الإجبار على البقاء في الشيوع بمقتضى الاتفاق إلى أجل يجاوز (5) خمس سنوات، فإذا كان الأجل لا يجاوز هذه المدة سرى الاتفاق في حق الشريك ومن يخلفه.
    2. للمحكمة، بناءً على طلب أحد الشركاء، أن تأمر بالبقاء في الشيوع مدة تحددها، حتى لو جاوزت الأجل المتفق عليه أو لم يوجد اتفاق على البقاء في الشيوع، متى كانت القسمة العاجلة ضارة بمصالح الشركاء، ولها أن تأمر بالقسمة قبل انقضاء الأجل المتفق عليه، إذا وجد سبب يُبرر ذلك.

المادة (1064)

  1. للشركاء جميعًا أن يتفقوا على قسمة المال الشائع بالطريقة التي يرونها، ما لم ينص القانون على غير ذلك.
    2. لا يجوز إجراء القسمة بالاتفاق إذا كان أحد الشركاء غير كامل الأهلية، ما لم يكن له ولي، وكذلك إذا كان أحد الشركاء غائبًا أو مفقودًا وثبتت غيبته أو فقده.

المادة (1065)

يجوز لمن يريد الخروج من الشيوع ولم يتفق مع باقي شركائه على ذلك أن يطلب القسمة القضائية.

المادة (1066)

يجب أن يكون المال المشترك قابلًا للقسمة بحيث لا تفوت المنفعة المقصودة منه بالقسمة.

المادة (1067)

  1. إذا تعذرت القسمة عينًا أو كان من شأنها إحداث ضرر أو نقص كبير في قيمة العين المراد قسمتها، جاز لأي من الشركاء بيع حصته لشريك آخر أو أن يطلب من المحكمة بيعها بالطريقة المبيّنة في القانون.
    2. إن تعذر بيع الحصة جاز لهذا الشريك أن يطلب بيع العين كلها بالطريقة المبيّنة في القانون ويوزع الثمن على الشركاء كلٌ بقدر حصته، وللمحكمة أن تأمر بقصر المزايدة على الشركاء أولًا إذا طلب أحدهم ذلك.
    3. في جميع الأحوال، لا يقبل طلب البيع إذا ترتب عليه ضرر أكبر بباقي الشركاء، ولا يقبل تقديم طلب جديد بالبيع من ذات الشخص قبل مضي سنة من تاريخ عدم قبول الطلب السابق أو زوال الضرر أيهما أقرب.

المادة (1068)

  1. لدائني كل شريك، الاعتراض على القسمة رضائية كانت أو قضائية، وذلك بإنذار يبلغ إلى جميع الشركاء إذا كانت رضائية أو بالتدخل أمام المحكمة إذا كانت قضائية.
    2.  لا تُنفذ القسمة رضائية كانت أو قضائية في حق الدائنين إذا لم يُدخلهم الشركاء في جميع الإجراءات.
    3. إذا تمت القسمة، فلا يجوز للدائن الذي لم يتدخل فيها أن يطعن عليها إلا في حالة الغش إذا كانت قضائية، أو بطريق الطعن عليها بدعوى إبطال التصرف إذا كانت رضائية.

المادة (1069)

إذا ظهر دين على الميت بعد تقسيم التركة تُفسخ القسمة، إلا إذا أدى الورثة الدين أو أبرأهم الدائنون منه أو ترك الميت مالًا آخر غير المقسوم وسدد منه الدين.

المادة (1070)

يُعد المتقاسم مالكًا للحصة التي آلت إليه بالقسمة منذ أن تملك في الشيوع.

المادة (1071)

  1. يضمن المتقاسمون بعضهم لبعض ما قد يقع من استحقاق أو تعرض في الحصة التي آلت إلى أحدهم بسبب سابق على القسمة، ويكون كل منهم ملزمًا بنسبة حصته أن يعوض مستحق الضمان على أن تكون العبرة في تقدير الشيء بقيمته وقت القسمة، فإذا كان أحد المتقاسمين معسرًا أو مفلسًا وزّع القدر الذي يلزمه على مستحق الضمان وجميع المتقاسمين غير المعسرين أو المفلسين.
    2. لا محل للضمان إذا كان هناك اتفاق صريح يقضي بالإعفاء منه في الحالة الخاصة التي نشأ عنها، ويمتنع الضمان إذا كان الاستحقاق راجعًا إلى فعل المتقاسم نفسه.

المادة (1072)

  1. لا يجوز الرجوع عن القسمة بعد تمامها، إلا أنه يجوز لجميع الشركاء فسخ القسمة وإقالتها برضائهم وإعادة المقسوم مشتركًا بينهم كما كان.
    2. يجوز لمن لحقه غبن فاحش في القسمة الرضائية أن يطلب من المحكمة فسخ القسمة وإعادتها عادلة.
    3. تكون العبرة في تقدير الغبن بقيمة المقسوم وقت القسمة.

المادة (1073)

تسري أحكام خيار الشرط وخيار الرؤية وخيار العيب في قسمة الأجناس المختلفة وفي القيميات المتحدة الجنس، أما في قسمة المثليات فيسري بشأنها أحكام خيار العيب دون خياري الشرط والرؤية.

المادة (1074)

لا تُسمع دعوى الفسخ وإعادة القسمة إذا لم تُرفع خلال سنة من تاريخ القسمة.

المادة (1075)

تبطل القسمة إذا استحق المقسوم كله أو جزء شائع منه، ويتعيّن حينئذ إعادة القسمة فيما بقي منه.

المادة (1076)

قسمة الفضولي في المال الشائع قابلة للإبطال لمصلحة الشركاء في المال المقسوم.

الفرع الثالث: قسمة المهايأة

المادة (1077)

المهايأة هي قسمة المنافع وقد تكون زمانية أو مكانية، ففي الأولى يتناوب الشركاء الانتفاع بجميع المال المشترك مدة تتناسب مع حصة كل منهم، وفي الثانية ينتفع كل منهم بجزء معيّن من العين المشتركة.

المادة (1078)

  1. يجب في المهايأة الزمنية تعيين وقت ابتدائها ومدة انتفاع كل شريك، فإن اختلف الشركاء في ذلك، فتُعيّن المحكمة المدة التي تراها مناسبة بحسب طبيعة النزاع والمال الشائع، ولها إجراء القرعة لتعيين وقت البدء في الانتفاع.
    2. يجب في المهايأة المكانية تعيين محل انتفاع كل شريك، فإذا اختلف الشركاء في ذلك، فللمحكمة إجراء القرعة لتعيين محل الانتفاع.

المادة (1079)

تخضع قسمة المهايأة من حيث جواز الاحتجاج بها على الغير، ومن حيث أهلية المتقاسمين وحقوقهم، والتزاماتهم وطرق الإثبات لأحكام عقد الإيجار، ما دامت هذه الأحكام لا تتعارض مع طبيعة هذه القسمة.

المادة (1080)

  1. يجوز للشركاء أن يتفقوا أثناء إجراء القسمة النهائية على أن يقسم المال الشائع مهايأة بينهم، حتى تتم القسمة النهائية.
    2. إذا تعذر اتفاق الشركاء على قسمة المهايأة، جاز للمحكمة بناءً على طلب أحد الشركاء أن تأمر بها، ولها الاستعانة بخبير أو أكثر إذا اقتضى الأمر ذلك.

المادة (1081)

  1. إذا طلب أحد الشركاء القسمة وطلب الآخرون المهايأة تقبل دعوى القسمة.
    2. إذا طلب أحد الشركاء المهايأة ولم يطلب الباقون القسمة، أو كانت العين المشتركة لا تقبل القسمة أمرت المحكمة بالمهايأة.

المادة (1082)

لا تبطل المهايأة بموت أحد أصحاب الحصص أو بموتهم جميعًا، ويحل ورثة من مات محله.

الفرع الرابع: الشيوع الإجباري

المادة (1083)

لا يجوز للشركاء في مال شائع أن يطلبوا قسمته إذا تبين من الغرض الذي أعد له هذا المال أنه يجب أن يبقى دائمًا على الشيوع.

الفرع الخامس: ملكية الأسرة

المادة (1084)

  1. لأعضاء الأسرة الواحدة الذين تجمعهم وحدة العمل أو المصلحة أن يتفقوا كتابة على إنشاء ملكية للأسرة.
    2. تتكون ملكية الأسرة إما من تركة ورثوها واتفقوا على جعلها كلها أو بعضها ملكًا للأسرة، وإما من أي مال آخر معلوم لهم اتفقوا على إدخاله في هذه الملكية.

المادة (1085)

  1. يجوز الاتفاق على إنشاء ملكية الأسرة لمدة لا تزيد على (15) خمس عشرة سنة، على أنه يجوز لكل شريك أن يطلب من المحكمة الإذن في إخراج نصيبه من هذه الملكية قبل انقضاء الأجل المتفق عليه إذا وُجد مبرر لذلك.
    2. إذا لم يكن للملكية المذكورة أجل محدد، كان لكل شريك أن يخرج نصيبه منها بعد (6) ستة أشهر من يوم إعلان الشركاء برغبته في إخراج نصيبه.

المادة (1086)

  1. ليس للشركاء أن يطلبوا القسمة ما دامت ملكية الأسرة قائمة، ولا يجوز لأي شريك أن يتصرف في نصيبه لأجنبي عن الأسرة، إلا بموافقة الشركاء جميعًا.
    2. إذا تملك أجنبي عن الأسرة حصة أحد الشركاء برضاء هذا الشريك أو جبرًا عليه، فلا يكون الأجنبي شريكًا في ملكية الأسرة إلا برضائه ورضاء باقي الشركاء.

المادة (1087)

  1. لأصـحاب أغلبية الحصص في ملكية الأسرة أن يعيّنوا من بينهم واحدًا أو أكثر لإدارة المال المشترك، وللمدير أن يدخل على ملكية الأسرة من التغيير في الغرض الذي أعد له المال المشترك ما يحسن به طرق الانتفاع بهذا المال، ما لم يُتفق على غير ذلك.
    2. يجوز عزل المدير بالطريقة التي عُيّن بها، كما يجوز للمحكمة عزله بناءً على طلب أي شريك إذا وجد سبب يُبرر هذا العزل.

المادة (1088)

فيما عدا الأحكام السابقة تُطبق أحكام الملكية الشائعة وأحكام الوكالة وأحكام التركة على ملكية الأسرة.

الفرع السادس: ملكية الطبقات والشقق

المادة (1089)

  1. إذا تعدد ملاك طبقات البناية أو شققها المختلفة، فإنهم يعدون شركاء في ملكية الأرض وملكية أجزاء البناء المعدة للاستعمال المشترك بين الجميع أو أي جزء آخر تسجل بهذا الوصف أو تقتضي طبيعة البناء أن يكون مشتركًا فيه، وتشمل بوجه خاص ما يأتي:
    ‌    أ. هيكل البناء والأساسات والركائز والأعمدة والجدران في البنايات، والتي تحمل البناء أو تحمل السقوف.
    ‌    ب. الجدران الفاصلة المشتركة بين الوحدات، والجدران المعدة للمداخن.
    ‌    ج. المخازن المستخدمة كغرف للخدمات، والأماكن المخصصة للنفايات.
    ‌    د. المداخن ومناور التهوية المعدة لبيوت الخلاء والمطابخ والمزاريب والمجاري.
    ‌    ه. المداخل والواجهات والسلالم وأقفاصها والممرات والدهاليز والأقبية والمصاعد، ومخارج الطوارئ.
    ‌    و. غرف الحراس والأماكن المخصصة لهم ولغيرهم من العاملين في خدمة البناء.
    ‌    ز. أجهزة التبريد وسائر أنواع الأنابيب، والتركيبات والتمديدات المشتركة كتجهيزات الإنارة والمياه والصرف والغاز الطبيعي والإنترنت والأطباق الهوائية وملحقاتها إلا ما كان منها داخل الوحدة العقارية وتقتصر منفعته على مالك الوحدة العقارية.
    ‌    ح. المنشآت الرياضية والمنشآت المعدة للراحة والترفيه ونحوها.
    ‌ط. التجهيزات والأجهزة التي تقدم خدمات مشتركة والأماكن التي توجد فيها.
    ‌    ي. الأفنية، والممرات الخارجية، والمماشي والحدائق، ومواقف السيارات، وساحات الانتظار، وأماكن التجمع.
    ‌    ك. السطوح الأخيرة في البنايات حسب أحكام تشريعات البناء.
    2. كل ذلك ما لم يوجد في سندات الملك أو القانون الخاص ما يخالفه.

المادة (1090)

الأجزاء المشتركة من المبنى والمنصوص عليها في المادة (1089) من هذا القانون لا تقبل القسمة، ويكون نصيب كل مالك فيها بنسبة نصيبه في المبنى، وليس لأي مالك أن يتصرف في أي من نصيبه مستقلًا عن الآخر.

المادة (1091)

الحوائط المشتركة بين شقتين تكون ملكيتها مشتركة بين أصحاب هاتين الشقتين إذا لم تكن في عداد الأجزاء المشتركة.

المادة (1092)

لكل مالك أن ينتفع بالأجزاء المشتركة فيما أعدت له، على ألا يحول ذلك دون استعمال باقي الشركاء لحقوقهم.

المادة (1093)

  1. على كل مالك أن يشترك في تكاليف حفظ الأجزاء المشتركة وصيانتها وإدارتها، ويكون نصيبه في التكاليف بنسبة قيمة ما يملك في العقار، ما لم ينص في نظام إدارة البناء على غير ذلك، وكل مالك يتسبب في زيادة نفقات البناء يكون مسؤولًا عنها.
    2. لا يحق لمالك أن يتخلى عن نصيبه في الأجزاء المشتركة للتخلص من الاشتراك في التكاليف.

المادة (1094)

لا يجوز لأي مالك إحداث تعديل في الأجزاء المشتركة بغير موافقة جميع الملاك حتى عند تجديد البناء، إلا إذا كان التعديل الذي يقوم به من شأنه أن يعود بالنفع على تلك الأجزاء ودون أن يغير من تخصيصها أو يلحق الضرر بالملاك الآخرين.

المادة (1095)

  1. على صاحب السفل أن يقوم بالأعمال والترميمات اللازمة لمنع سقوط العلو، وعلى صاحب العلو أن يقوم بالأعمال والترميمات اللازمة لمنع تهدم السفل.
    2. إذا امتنع صاحب السفل أو العلو عن القيام بالترميمات اللازمة، فللمحكمة بناءً على طلب المتضرر أن تأمر بإجراء الترميمات اللازمة وللمتضرر الرجوع على صاحب السفل أو العلو بما يصيبه من النفقات.

المادة (1096)

  1. إذا انهدم البناء وجب على صاحب السفل أن يعيد بناء سفله كما في السابق فإذا امتنع وقام به صاحب العلو بإذنه أو إذن المحكمة فله الرجوع بحصة صاحب السفل مما أنفق.
    2. إذا امتنع صاحب السفل وأعاد البناء صاحب العلو بدون إذن المحكمة أو إذن صاحب السفل فله أن يرجع على صاحب السفل بنصيبه من قيمة البناء وقت التعمير.
    3. إذا قام صاحب العلو بإعادة بناء السفل بدون مراجعة صاحب السفل وثبوت امتناعه، فيُعتبر صاحب العلو متبرعًا وليس له الرجوع بشيء.
    4. يجوز لصاحب العلو في الحالتين المنصوص عليهما في الفقرتين (1) و(2) من هذه المادة، أن يمنع صاحب السفل من التصرف والانتفاع حتى يوفيه حقه، ويجوز له أيضًا أن يؤجره بإذن المحكمة ويستخلص حقه من أجرته.

المادة (1097)

لا يجوز لصاحب العلو أن يزيد في ارتفاع البناء بحيث يضر بصاحب السفل.

الفرع السابع: اتحاد ملاك الطبقات والشقق

المادة (1098)

  1. حيثما وُجدت ملكية مشتركة لعقار مقسم إلى طبقات أو شقق، جاز للملاك أن يكوّنوا اتحادًا فيما بينهم لإدارته وضمان حسن الانتفاع به.
    2. يجوز أن يكون الغرض من تكوين الاتحاد بناء أو شراء العقارات لتوزيع ملكية أجزائها على أعضائه.
    3. يخضع الاتحاد في تكوينه ونظامه وإدارته وصلاحيته وما يتعلق به لأحكام التشريعات الخاصة بذلك.

الفرع الثامن: الحائط المشترك

المادة (1099)

إذا كان الحائط مشتركًا بين اثنين أو أكثر، فلا يجوز لأي من الشركاء فيه أن يتصرف بزيادة في البناء عليه بغير إذن من الآخرين.

المادة (1100)

  1. لمالك الحائط المشترك أن يستعمله بحسب الغرض الذي أُعد له، وأن يضع فوقه عوارض ليسند السقف دون أن يحمل الحائط فوق طاقته.
    2. إذا لم يَعد الحائط المشترك صالحًا للغرض الذي خُصص له عادة، فتكاليف إصلاحه أو تجديده على الشركاء بنسبة حصة كل منهم فيه.

المادة (1101)

  1. للشريك في الحائط المشترك إذا كانت له مصلحة جدية في تعليته أن يعليه على نفقته، بشرط ألا يلحق بشريكه ضررًا بليغًا وعليه صيانة الحائط وتهيئته لحمل العبء الناشئ عن التعلية دون أن يؤثر ذلك على قدرته.
    2. إذا لم يكن الحائط المشترك صالحًا لتحمل التعلية فعلى من يرغب فيها من الشركاء أن يعيد بناء الحائط كله على نفقته وحده بحيث يقع ما زاد من سمكه في ناحيته هو بقدر الاستطاعة، ويظل الحائط المجدد في غير الجزء المعلى مشتركًا دون أن يكون للجار الذي أحدث التعلية حق التعويض.

المادة (1102)

للجار الذي لم يساهم في نفقات تعلية الحائط المشترك، أن يصبح شريكًا في الجزء المعلى إذا دفع نصيبه فيما أنفق عليه وقيمة نصف الأرض التي تقوم عليها زيادة السمك إن كانت هناك زيادة.

المادة (1103)

الحائط الذي يكون وقت إنشائه فاصلًا بين بنائين يُعد مشتركًا حتى مفرقهما، ما لم يقم دليل على خلاف ذلك.

الفصل الثالث: أسباب كسب الملكية

الفرع الأول: إحراز المباحات

أولًا: المنقول

المادة (1104)

من أحرز منقولًا مباحًا بنية تملُّكه، مَلَكَه.

المادة (1105)

يكون المنقول مباحًا إذا لم يمنع من تملكه نص قانوني، ولم يكن له مالك أو تخلى عنه مالكه بنيّة التنازل عن ملكيته.

المادة (1106)

تُعد الحيوانات غير الأليفة مباحة ما دامت طليقة، ومع ذلك:
1. إذا أحرز حيوان منها ثم عاد طليقًا فلا يُعتبر مباحًا إلا إذا لم يتبعه المالك فورًا أو إذا كف عن تتبعه.
2. ما روض من الحيوانات وألف الرجوع إلى المكان المخصص له، ثم فقد هذه العادة، أصبح مباحًا ما دام طليقًا وكف صاحبه عن تتبعه.

المادة (1107)

  1. الكنز المدفون أو المخبوء الذي لا يستطيع أحد أن يثبت ملكيته له، يكون لمالك العقار الذي وجد فيه الكنز، ما لم تنص التشريعات السارية على غير ذلك.
    2. الكنز الذي يعثر عليه في عين موقوفة يكون لجهة الوقف.
    3. الكنز الذي يعثر عليه في أرض مملوكة للدولة يكون ملكًا للدولة.

المادة (1108)

المعادن والثروات الطبيعية الموجودة في باطن الأرض تكون ملكًا للدولة، ولو وُجدت في أرض مملوكة.

المادة (1109)

تُنظم القوانين الخاصة:
1. الأموال المتروكة.
2. الأمور المتعلقة بالكنوز والمعادن.
3. الحق في صيد البر والبحر.
4. اللقطة والأشياء الأثرية.

المادة (1110)

ما يطرحه البحر من مال لم يتقدم عليه ملك لأحد فهو لواجده الذي وضع يده عليه أولًا، ما لم تنص التشريعات السارية على غير ذلك.

ثانيًا: العقار

المادة (1111)

الأراضي الموات والتي لا مالك لها تكون ملكًا للدولة، ولا يجوز تملك هذه الأراضي أو وضع اليد عليها إلا بترخيص من السلطة المختصة وفقًا للتشريعات السارية.

المادة (1112)

يجوز للسلطة المختصة أن تأذن بإحياء الأرض الموات، على أن ينتفع بها من أحياها دون أن يتملكها أو أن يتملكها بموافقة السلطة المختصة.

المادة (1113)

إذا أحيا أحد جزءًا من أرض أذن له بإحيائها وترك باقيها، كان مالكًا لما أحياه دون الباقي بعد الحصول على موافقة السلطة المختصة.

المادة (1114)

يكون الإحياء بزرع الأرض غير المزروعة أو غرسها أو البناء عليها واستعمالها وفقًا للتشريعات السارية.

المادة (1115)

من حفر بئرًا تامة في أرض موات بإذن من السلطة المختصة فهي ملكه أو منتفع بها وفقًا للتشريعات السارية.

الفرع الثاني: الميراث وتصفية التركة

أولًا: أحكام عامة

المادة (1116)

تسري على الميراث وتصفية التركة الأحكام الواردة في هذا الفرع، ما لم تنص التشريعات الخاصة على غير ذلك.

المادة (1117)

  1. يكسب الوارث بطريق الميراث العقارات والمنقولات والحقوق الموجودة في التركة.
    2. تعيين الورثة وتحديد أنصبتهم في الإرث وانتقال التركة يتم وفقًا لأحكام التشريعات الصادرة في هذا الشأن.

المادة (1118)

  1. إذا عيّن المورث وصيًا للتركة، وجب على المحكمة بناءً على طلب أصحاب الشأن تثبيت هذا التعيين.
    2. يسري على وصي التركة ما يسري على المصفي من أحكام.

ثانيًا: التركة

  1. أحكام عامة

المادة (1119)

  1. إذا لم يُعيّن المورث وصيًا على تركته، جاز لأي من ذوي الشأن أن يطلب من المحكمة تعيين وصي عليها.
    2. تُعيّن المحكمة من يُجمع الورثة على اختياره، فإن لم يُجمع الورثة على أحد تولت المحكمة اختيار وصي التركة، على أن يكون بقدر المستطاع من بين الورثة وذلك بعد سماع أقوالهم.

المادة (1120)

  1. لمن عُيّن وصيًا أن يرفض تولي هذه المهمة أو أن يتنحى عنها بعد توليتها، وذلك طبقًا لأحكام الوكالة.
    2. يجوز للمحكمة بناءً على طلب أحد ذوي الشأن أو النيابة العامة أو دون طلب، عزل الوصي وتعيين غيره متى ثبت ما يُبرره.

المادة (1121)

  1. تُعد المحكمة سجلًا خاصًا تقيد فيه القرارات الصادرة بتعيين أوصياء التركة أو تثبيتهم إذا عيّنهم المورث أو بعزلهم أو تنحيهم.
    2. يكون للقيد المُشار إليه في الفقرة (1) من هذه المادة أثر بالنسبة لمن يتعامل من الغير مع الورثة بشأن عقارات التركة.

المادة (1122)

  1. يتسلم وصي التركة أموال التركة بمجرد تعيينه، ويتولى تصفيتها برقابة المحكمة، وله أن يطلب منها أجرًا عادلًا مقابل قيامه بمهمته.
    2. تتحمل التركة نفقات التصفية، ويكون لهذه النفقات امتياز المصروفات القضائية.

المادة (1123)

  1. تتخذ المحكمة عند الاقتضاء جميع ما يلزم من إجراءات للمحافظة على التركة بناءً على طلب أي من ذوي الشأن أو بدون طلب، ولها أن تأمر بإيداع النقود والأوراق والأشياء ذات القيمة في خزينة المحكمة الكائن في دائرتها أموال التركة، أو وضع الأختام عليها حتى تتم التصفية.
    2. يجوز للمحكمة أن تعهد لأي من الجهات في الدولة بإدارة أموال التركة حتى تتم التصفية.

المادة (1124)

يقوم وصي التركة بالصرف من مال التركة لتسديد نفقات تجهيز الميت ونفقات مأتمه بما يناسب حالته، وعليه أن يستصدر قرارًا من المحكمة بصرف نفقة كافية من هذا المال إلى من كان المورث يعولهم من ورثته حتى تنتهي التصفية، على أن تخصم النفقة التي تصرف لكل وارث من نصيبه في الإرث، وتفصل المحكمة في كل منازعة تتعلق بهذه النفقة.

المادة (1125)

  1. لا يجوز للدائنين أن يتخذوا أي إجراء على التركة من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين وصي التركة، كما لا يجوز لهم أن يستمروا في أي إجراء اتخذوه إلا في مواجهة وصي التركة.
    2. يجب وقف جميع الإجراءات التي اتخذت ضد المورث حتى تتم تسوية جميع ديون التركة متى طلب أي من ذوي الشأن ذلك.

المادة (1126)

لا يجوز للوارث قبل أن يتسلم اشهادًا ببيان نصيبه في صافي التركة أن يتصرف في مال التركة، ولا يجوز له أن يستأدي ما للتركة من ديون أو أن يجعل دينًا عليه مقاصة بدين عليها.

المادة (1127)

  1. على وصي التركة أثناء التصفية اتخاذ جميع الإجراءات للمحافظة على أموال التركة، وأن يقوم بما يلزم من أعمال الإدارة، وعليه أن ينوب عن التركة في الدعاوى، وأن يستوفي مالها من ديون قد حلّت.
    2. وصي التركة، ولو لم يكن بأجر، مسؤول مسؤولية الوكيل بأجر، وعليه تقديم حساب عن إدارته في المواعيد التي تُحددها المحكمة.

المادة (1128)

على وصي التركة أن يوجه لدائني التركة ومدينيها دعوة بتقديم بيان بما لهم من حقوق وما عليهم من ديون، بالطريقة والكيفية والمدد التي تُحددها المحكمة، ما لم تنص التشريعات السارية على غير ذلك.

المادة (1129)

لوصي التركة أن يستعين في تقدير أموال التركة وجردها بخبير أو أكثر وأن يثبت ما تكشف عنه أوراق المورث وما يصل إلى علمه عنها، وعلى الورثة أن يبلغوه بكل ما يعرفونه من ديون التركة وحقوقها.

المادة (1130)

  1. على وصي التركة أن يودع لدى المحكمة المختصة خلال (90) تسعين يومًا من تاريخ تعيينه، قائمة تشمل تقديرًا مبدئيًا لقيمة أموال التركة وما لها من حقوق وما عليها من التزامات، وأن يخطر كل ذي شأن بهذه القائمة.
    2. يجوز للمحكمة أن تأمر بمد الميعاد المُشار إليه في الفقرة (1) من هذه المادة إذا رأت مسوغًا لذلك.

المادة (1131)

كل منازعة في صحة الجرد وبيانات القائمة المُشار إليها في المادة (1130) من هذا القانون، يجب أن تُرفع أمام المحكمة المختصة خلال (30) ثلاثين يومًا من تاريخ إيداع القائمة.

  1. تسوية ديون التركة

المادة (1132)

يقوم وصي التركة، بعد استئذان المحكمة، بوفاء الديون التي لم يقم في شأنها نزاع بعد انقضاء الميعاد المحدد لرفع دعاوى المنازعات المتعلقة بالجرد، أما الديون المتنازع فيها فتسوّى بعد الفصل في صحتها نهائيًا.

المادة (1133)

على وصي التركة في حالة إعسار أو إفلاس التركة أو في حالة احتمال إعسارها أو إفلاسها أن يوقف تسوية أي دين، ولو لم يقم في شأنه نزاع حتى يفصل نهائيًا في جميع المنازعات المتعلقة بديون التركة.

المادة (1134)

  1. يقوم وصي التركة بوفاء ديون التركة مما يحصله من حقوقها، وما تشتمل عليه من نقود ومن ثمن ما يكون قد باعه بسعر السوق من أوراق مالية، ومن ثمن منقولات التركة، فإن لم يكن ذلك كافيًا فمن ثمن ما في التركة من عقارات.
    2. تُباع منقولات التركة وعقاراتها بالمزاد العلني وفقًا للأوضاع وفي المواعيد المنصوص عليها في التشريعات السارية، إلا إذا اتفق جميع الورثة على أن يتم البيع بطريقة أخرى فإذا كانت التركة مدينة لزم الحصول على موافقة جميع الدائنين، وللورثة في جميع الأحوال حق دخول المزاد.

المادة (1135)

للمحكمة بناءً على طلب جميع الورثة أن تحكم بحلول الدين المضمون بتأمين عيني، وبتعيين المبلغ الذي يستحقه الدائن.

المادة (1136)

يجوز لكل وارث بعد توزيع الديون المؤجلة المضمونة بتأمين عيني أن يدفع القدر الذي اختص به قبل حلول الأجل.

المادة (1137)

لا يجوز للدائنين الذين لم يستوفوا حقوقهم لعدم ظهورها في قائمة الجرد ولم تكن لهم تأمينات على أموال التركة، أن يرجعوا على من كسب بحسن نية حقًا عينيًا على تلك الأموال، ولهم الرجوع على الورثة في حدود ما عاد عليهم من التركة.

المادة (1138)

يتولى وصي التركة بعد تسوية ديون التركة تنفيذ الوصايا وغيرها من التكاليف.

  1. تسليم أموال التركة وقسمتها

المادة (1139)

يؤول ما بقي من أموال التركة إلى الورثة بعد تنفيذ التزاماتها كلٌ حسب نصيبه الشرعي.

المادة (1140)

تُصدر المحكمة المختصة بناءً على طلب أحد الورثة أو ذي المصلحة، شهادة تُقرّر حصر الورثة وبيان نصيب كل منهم في إرثه الشرعي.

المادة (1141)

  1. يُسلم وصي التركة إلى الورثة ما آل إليهم من أموال التركة.
    2. يجوز للورثة بمجرد انقضاء الميعاد المحدد للمنازعات المتعلقة بجرد التركة، المطالبة باستلام الأشياء والنقود التي لا تستلزمها التصفية أو بعضها وذلك بصفة مؤقتة مقابل تقديم كفالة أو بدونها.

المادة (1142)

لكل وارث أن يطلب من وصي التركة أن يُسلمه نصيبه في الإرث مفرزًا، إلا إذا كان هذا الوارث ملزمًا بالبقاء في الشيوع بناءً على نص في القانون أو اتفاق.

المادة (1143)

  1. إذا كان طلب القسمة واجب القبول، تولى وصي التركة إجراء القسمة بطريقة ودية على ألا تصبح هذه القسمة نهائية إلا بعد أن يُقرّها الورثة بالإجماع.
    2. إذا لم ينعقد إجماع الورثة على القسمة، كان لأي منهم أو وصي التركة أن يرفع على نفقة التركة دعوى بالقسمة وفقًا لأحكام القانون، وتحسم نفقات الدعوى من أنصباء المتقاسمين.

المادة (1144)

تسري على قسمة التركة القواعد المُقرَّرة في القسمة، وبوجه خاص ما تعلق منها بضمان التعرض والاستحقاق والغبن وامتياز المتقاسم.

المادة (1145)

إذا كان بين أموال التركة ما يستغل زراعيًا أو صناعيًا أو تجاريًا ويعد وحدة اقتصادية قائمة بذاتها ولم يتفق الورثة على استمرار العمل فيها، ولم يتعلق بها حق للغير، وجب تخصيصه بكامله لمن يطلبه من الورثة إذا كان أقدرهم على الاضطلاع به، على أن يُقوَّم ثمن هذا المستغل، ويستنزل من نصيب الوارث في التركة، فإذا تساوت قدرة الورثة على الاضطلاع به خصص لمن يعطي من بينهم أعلى قيمة بحيث لا تقل عن ثمن المثل.

المادة (1146)

إذا اختص أحد الورثة عند قسمة التركة بدينٍ لها على الغير، فإن باقي الورثة لا يضمنون للوارث المدين إذا أعسر أو أفلس بعد القسمة، إلا إذا أُتفق على غير ذلك.

المادة (1147)

تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصي بحيث يُعيّن لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه، فإن زادت قيمة ما عيّن لأحدهم على استحقاقه في التركة تأخذ الزيادة حكم الوصية.

المادة (1148)

يجوز الرجوع في القسمة المضافة إلى ما بعد الموت، وتصبح لازمة بوفاة الموصي.

المادة (1149)

إذا لم تشمل القسمة جميع أموال المورث وقت وفاته، فإن الأموال التي لم تدخل في القسمة تؤول شائعة إلى الورثة طبقًا لقواعد الميراث.

المادة (1150)

إذا مات قبل وفاة المورث واحد أو أكثر من الورثة المحتملين الذين دخلوا في القسمة، فإن الحصة المفرزة التي وقعت في نصيب من مات تؤول إلى مستحقيها وفق التشريعات السارية.

المادة (1151)

تسري على القسمة المضافة إلى ما بعد الموت أحكام القسمة ما عدا أحكام الغبن.

المادة (1152)

إذا لم تشمل القسمة ديون التركة أو شملتها ولكن لم يوافق الدائنون على هذه القسمة، جاز لأي وارث عند عدم الاتفاق مع الدائنين أن يطلب من المحكمة إجراء القسمة وتسوية الديون على أن تُراعَى بقدر الإمكان القسمة التي أوصى بها المورث والاعتبارات التي بُنيت عليها.

  1. أحكام التركة التي لم تُصفَّ

المادة (1153)

إذا لم تكن التركة قد صفيت وفقًا للأحكام السابقة، جاز لدائني التركة العاديين أن ينفذوا بحقوقهم أو بما أُوصى به لهم على عقارات التركة التي حصل التصرف فيها أو التي رتبت عليها حقوق عينية لصالح الغير، إذا أوقعوا عليها حجزًا لقاء ديونهم قبل تسجيل التصرفات.

الفرع الثالث: الوصية

المادة (1154)

  1. الوصية تصرف في التركة مضاف إلى ما بعد الموت.
    2. يتملك الموصى له بطريق الوصية المال الموصى به وفق التشريعات السارية.

المادة (1155)

تسري على الوصية أحكام التشريعات السارية.

المادة (1156)

  1. لا تسمع عند الإنكار دعوى الوصية أو الرجوع عنها أو تعديلها بعد وفاة الموصي إلا بشهادة عدلين أو من في حكمهما.
    2. إذا انعقدت الوصية بالتوثيق أمام الجهات المختصة، فلا يجوز سماع دعوى تعديل الوصية أو الرجوع عنها أو عن بعضها بعد وفاة الموصي إلا بالطريقة ذاتها.

المادة (1157)

  1. كل عمل قانوني يصدر من شـخص في مرض الموت ويكون مقصودًا به التبرع، اعتبر تصرفًا مضافًا إلى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية أيًا ما كانت التسمية التي تُعطَى له.
    2. على ورثة المتصرف أن يثبتوا بجميع الطرق أن التصرف قد صدر من مورثهم وهو في مرض الموت، ولا يحتج على الورثة بسند التصرف إلا إذا كان ثابت التاريخ ثبوتًا رسميًا.
    3. إذا أثبت الورثة أن التصرف صدر من مورثهم في مرض الموت عُدَّ التصرف صادرًا على سبيل التبرع، ما لم يثبت من صدر له التصرف غير ذلك أو وجدت أحكام خاصة تخالفه.

المادة (1158)

إذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتفظ بأي طريقة كانت بحيازة العين التي تصرف فيها وبحقه في الانتفاع بها مدى حياته، اعتبر التصرف مضافًا إلى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية، ما لم يقم دليل على خلاف ذلك.

الفرع الرابع: الاتصال

أولًا: الاتصال بالعقار

  1. الاتصال بالعقار بفعل الطبيعة

المادة (1159)

الطمي الذي يأتي به السيل أو الأودية أو أي ممر مائي إلى أرض أحد يكون ملكًا له.

المادة (1160)

  1. يجوز لمالك الأرض التي تتحول عن مكانها بسبب حادث وقع قضاءً، أن يُطالب بها إذا تحققت معرفتها، ويضمن صاحب الأرض الأكثر قيمة لصاحب الأرض الأقل قيمة، قيمتها ويتملكها.
    2. لا تُسمع دعوى المطالبة بها بعد انقضاء سنة على وقوع الحادث.

المادة (1161)

تُعد من أملاك الدولة:
1. الجزر الكبيرة والصغيرة التي تتكون بصورة طبيعية في مجاري المياه.
2. الجزر الكبيرة والصغيرة التي تتكون داخل البحيرات.
3. طمي البحيرات والبحر.
4. الأراضي التي ينكشف عنها البحر أو البحيرات أو الغدران أو المستنقعات والتي لا مالك لها.

  1. الاتصال بالعقار بفعل الإنسان

المادة (1162)

كل بناء أو غراس أو عمل قائم على الأرض يعتبر أن مالك الأرض قد أقامه على نفقته وأنه يخصه، ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.

المادة (1163)

إذا أحدث مالك الأرض بناءً أو غراسًا على أرضه بمواد مملوكة لغيره دون إذن، فللغير استردادها على نفقة مالك الأرض إذا لم تكن إزالتها تلحق ضررًا جسيمًا بالأرض، فإذا كانت الإزالة تلحق بالأرض ضررًا جسيمًا، تملّكها صاحب الأرض بقيمتها مع التعويض إن كان له مقتضى.

المادة (1164)

  1. إذا أحدث شخص بناءً أو غراساً أو منشآت أخرى بمواد من عنده على أرض يعلم أنها مملوكة لغيره دون موافقة المالك، كان لمالك الأرض أن يطلب إزالتها على نفقة من أحدثها مع التعويض إن كان له مقتضى، فإذا كانت الإزالة مضرة بالأرض كان لمالك الأرض أن يتملكها بقيمتها مستحقة الإزالة، أو دفع مبلغ يساوي ما زاد في قيمة الأرض بسبب هذه المنشآت.
    2. إذا أحدث شخص بناءً أو غراسًا أو منشآت أخرى بمواد من عنده على أرض مملوكة لغيره بموافقة المالك أو كان معتقدًا بحسن نية أن له الحق في إحداثها، لا يجوز لمالك الأرض أن يطلب الإزالة، وإنمــا يكــون لــه الخيار بين أن يدفع قيمة المواد وأجرة العمل أو أن يدفع ما زاد في قيمة الأرض بسبب ما استحدث فيهــا، ما لم يطلب من أحدث البناء أو الغـــراس أو المنشـــآت نزع ما استحدثه وكان ذلك لا يلحق بالأرض ضررًا.
    3. إذا كانت المنشآت قد بلغت حدًا من الجسامة يرهق صاحب الأرض أن يؤدي ما هو مستحق عنها، كان له أن يطلب تمليك الأرض لمن أقام المنشآت نظير تعويض عادل.
    4. يجوز للمحكمــة، بناءً على طلب مـن يلتـزم بالمقابــل أو التعويض وفقًا لأحكام هذه المادة، أن تُقرّر ما تراه مناسبًا للوفاء بما تحكم به، ولها بوجه خاص أن تحكم بأن يكون الوفاء على أقساط دورية بشرط تقديم الضمانات الكافية.

المادة (1165)

  1. إذا أقام شخص منشآت على أرض غيره بمواد مملوكة لشخص ثالث، فليس لمالك المواد أن يطلب استردادها وله أن يرجع بالتعويض على من أخذها، كما له أن يرجع على مالك الأرض بما لا يزيد عما بقي في ذمته من قيمة ما استحدث على أرضه.
    2. إذا كان من أقام المنشآت حسن النية، كان لمالك المواد أن يطلب نزعها إذا لم يلحق ذلك بالأرض ضررًا.

المادة (1166)

  1. إذا بنى أحد أصـحاب الحصص لنفسه في الملك المشترك القابل للقسمة بدون إذن الآخرين ثم طلب الآخرون القسمة يقسم، فإن أصاب ذلك البناء حصة بانيه ملكه، وإن أصاب حصة آخر يكلف الباني بهدمه إذا طلب صاحب الحصة الإزالة، فإن طلب بقاء البناء يكلف بدفع قيمة البناء وأجرة العمل أو ما زاد في قيمة حصته بسبب البناء.
    2. إذا أقيم البناء بإذن من باقي الشركاء اختص الباني بالأرض التي أقيم البناء عليها.

ثانيًا: الاتصال بالمنقول

المادة (1167)

إذا اتصل منقولان لمالكين مختلفين، بحيث لا يمكن فصلهما دون تلف، ولم يكن هناك اتفاق بين المالكين، قضت المحكمة في النزاع مع مراعاة الضرر الذي وقع وحالة الطرفين وحسن نية كل منهما.

الفرع الخامس: انتقال الملكية بالعقد

المادة (1168)

  1. تنتقل الملكية وغيرها من الحقوق العينية في المنقول والعقار بالعقد متى استوفى أركانه وشروطه طبقًا لأحكام القانون والتشريعات السارية.
    2. لا تنتقل ملكية المنقول غير المعيّن بنوعه إلا بإفرازه.

المادة (1169)

لا تنتقل ملكية العقار ولا الحقوق العينية العقارية الأخرى بين المتعاقدين وفي حق الغير إلا بالتسـجيل، وفقًا لأحكام القوانين الخاصة به.

المادة (1170)

التعهد بنقل ملكية عقار يقتصر على الالتزام بالضمان إذا أخل المتعهد بتعهده سواء أكان التعويض قد اشترط أم لم يُشترط.

الفرع السادس: الشفعة

أولاً: أحكام عامة

المادة (1171)

الشفعة هي استحقاق شريك في عقار بحصة شائعة أخذ حصة شريكه التي عاوض بها بثمنها في المعاوضة المالية وبقيمتها في المعاوضة غير المالية بما يدل على طلب الأخذ عرفًا.

المادة (1172)

يُعد من الشفعاء:
1. ناظر الوقف الشائع في عقار مشترك، إن جعل له الواقف أخذ حصة الشريك بالشفعة ليحبسها.
2. من له مرجع الوقف بعد انقضاء مدته أو بعد انقراض الموقوف عليهم، وكان الوقف شائعًا في عقار مشترك وباع الشريك حصته.

المادة (1173)

لا حق في الشفعة:
1. لمن وقف عليه جزء من عقار مشترك بين الواقف وغيره إذا باع الشريك حصته ولو قصد الموقوف عليه وقف حصة الشريك التي أراد أخذها بالشفعة إلا أن يكون له مرجع الحصة الموقوفة عليه فله أخذها بالشفعة ملكًا له.
2. لجار إذا بيع عقار ملاصق ولو كان يملك الانتفاع بطريق في ذلك العقار بإجارة أو ارتفاق.
3. لناظر وقف في عقار مشترك إذا بيعت الحصة غير الموقوفة ولو قصد الناظر وقف هذه الحصة التي أراد أخذها بالشفعة إلا أن يجعل له الواقف الأخذ بالشفعة للوقف فله ذلك.

المادة (1174)

لا شفعة للشريك فيما يأتي:
1. زرع سواء بيع مفردًا أو مع أرضه، وفي حالة بيعه مع أرضه تثبت الشفعة في الأرض فقط بما يخصها من الثمن ويبقى الزرع للمشتري.
2. بئر قسمت أرضها التي تُسقى بها وبقيت البئر مشتركة، فإن لم تُقسم أرضها ففيها الشفعة سواء باع الشريك حصته فيها منفردًا أو مع حصته في الأرض.
3. ساحة دار أو ممر يتوصل به إليها، سواء باع الشريك حصته من كل منهما منفردة أو مع حصته في الدار إن قسمت الدار وبقيت الساحة أو الممر مشتركًا بين الشريكين، فإن لم تقسم الدار ثبت فيهما الشفعة تبعًا لها.
4. حيوان إلا أن يكون مختصًا بعقار مشترك للانتفاع به في حرثه أو سقيه ونحو ذلك وباع الشريك حصته من العقار والحيوان معًا فتثبت فيه الشفعة تبعًا للعقار.

المادة (1175)

المشفوع عليه هو من ملك حصة أحد الشريكين ملكًا تامًا طارئًا على ملك الشريك الآخر بمعاوضة ولو كانت غير مالية.

المادة (1176)

المشفوع فيه هو عقار قابل للقسمة عاوض به أحد الشريكين ولو كانت المعاوضة بطريق المبادلة بعقار مثله أو كان العقار بناءً أو شجرًا مملوكًا لشريكين بأرض موقوفة، فإن كان العقار غير قابل للقسمة فلا شفعة فيه.

المادة (1177)

  1. إذا باع أحد الشركاء حصته في العقار المشترك وأخذها الباقون بالشفعة فإنها تقسم بينهم على حسب الأنصباء لا على عدد الشركاء، وإذا كان المشتري لها أحدهم تركوا له نصيبه فيها من الشفعة بما يخصه من الثمن الذي اشتراها به، ولا يأخذون منه كل الحصة.
    2. تعد الأنصباء يوم القيام بالشفعة لا يوم البيع.

المادة (1178)

  1. إذا اختلفت طبقات الشفعاء كانت الشفعة لمن شارك بائع العقار المشفوع فيه في فرض الإرث، فإن أسقط حقه فيها كانت للوارث غير المشارك في فرض الإرث فإن أسقط حقه كانت للموصى له، فإن أسقط حقه كانت للشريك الأجنبي.
    2. يدخل كل واحد من هؤلاء مع من بعده في شفعته دون العكس، ويقوم وارث كل منهم مقامه في اختصاصه بالشفعة وفي دخوله مع من بعده في شفعته.

المادة (1179)

  1. إذا تعدد بيع العقار الذي فيه حق الأخذ بالشفعة ولم يعلم الشفيع بتعدد البيع أو علم به وهو غائب فإنه يخير في أخذه بالشفعة بثمن أي بيع منها ويدفع الثمن الذي أخذ به للمشتري الذي كان العقار بيده ولو كان أقل مما اشتراه به ويرجع المشتري بالزائد على البائع، فإن علم الشفيع بتعدد البيع وكان حاضرًا أخذه بثمن البيع الأخير فقط.
    2. إذا أخذ الشفيع ببيع نقض ما بعده وثبت ما قبله، ويرجع من نقض بيعه على البائع بالثمن الذي دفعه له لا بقيمة العقار.
    3. في جميع الحالات إذا ظهر بالعقار عيب أو حصل فيه استحقاق كان ضمان ثمنه على المشتري الذي أخذ ببيعه.

المادة (1180)

يأخذ الشفيع الشفعة لنفسه لا لغيره، فإن أخذ بها لغيره ولو ليهبها له أو يتصدق بها عليه بطلت شفعته وسقط حقه في الأخذ بها لنفسه بعد ذلك.

المادة (1181)

  1. تثبت الشفعة بعد البيع مع قيام السبب الموجب لها.
    2. تُعد الهبة بشرط العوض في حكم البيع.

المادة (1182)

يُشترط في العقار المشفوع به أن يكون مملوكًا للشفيع وقت شراء المشفوع فيه.

المادة (1183)

إذا ثبتت الشفعة فلا تسقط بموت البائع أو المشتري أو الشفيع.

المادة (1184)

لا شفعة:
1. فيما ملك بهبة بلا عوض أو صدقة أو إرث أو وصية.
2. في البناء والشـجر المبيع قصدًا بغير الأرض القائم عليها، أو في البناء والشجر القائمين على الأراضي المملوكة للدولة.

المادة (1185)

يسقط حق الشفيع في الشفعة في الحالات الآتية:
1. إذا قاسم من اشترى حصة شريكه أو اشترى منه الحصة أو استأجرها ولو جهل أن ذلك يسقط شفعته.
2. إذا باع حصته ولو باعها وهو لا يعلم أن شريكه باع حصته قبله.
3. إذا سكت شهرين بغير مانع عن طلبه أخذ الحصة بالشفعة مع علمه بحصول بناء أو غرس فيها ممن اشتراها.
4. إذا سكت شهرين بغير مانع عن طلب الشفعة من وقت علمه ببيع الشريك لحصته إن كان حاضرًا بالبلد ومن وقت قدومه من سفره وعلمه ببيع الشريك إن كان غائبًا عنها وقت البيع وإذا أنكر علمه بالبيع وادعى المشتري علمه به فإنه يصدق في إنكاره العلم بيمينه.

المادة (1186)

إذا بيع العقار الذي فيه حق الشفعة في صفقة واحدة فيخير الشفيع بين أخذه كله أو تركه للمشتري، وليس له أخذ البعض دون البعض إلا برضا المشتري سواء أكان العقار المبيع حصة واحدة أم حصصًا متعددة، وسواء أكان البائع أو المشتري واحدًا أم متعددًا.

المادة (1187)

إذا أسقط بعض الشفعاء حقه في الأخذ بالشفعة أو غاب قبل أخذه بشفعته فللباقي أو الحاضر منهم أن يأخذ جميع العقار المشفوع فيه أو ترك الجميع وليس له أخذ البعض دون البعض إلا برضاء المشتري، ويُراعى في حالة اختيار الحاضر لأخذ جميع العقار المشفوع فيه حكم المادة (1188) من هذا القانون.

المادة (1188)

  1. إذا غاب بعض الشفعاء قبل أخذه بشفعته وأخذ الحاضر منهم جميع العقار المشفوع فيه، ثم قدم أحد الغائبين فإنه يأخذ من الحاضر حصته في الشفعة على تقدير أن الشفعة لاثنين فقط، وإذا قدم ثالث أخذ منهما حصته على تقدير أن الشفعة لثلاثة، وإذا قدم رابع أخذ منهم حصته على تقدير أن الشفعة لأربعة وهكذا.
    2. يكون على المشتري ضمان ثمن ما أُخذ بالشفعة إن حصل فيه استحقاق للغير أو ظهر به عيب يكون على المشتري ولو أقاله البائع من البيع قبل أخذ المبيع منه بالشفعة.

المادة (1189)

لا تُسمع دعوى الشفعة:
1. إذا تم البيع بالمزاد العلني وفقًا لإجراءات رسمها القانون.
2. إذا وقع البيع بين الأصول والفروع أو بين الزوجين أو بين الأقارب حتى الدرجة الرابعة أو بين الأصهار حتى الدرجة الثانية.
3. إذا نزل الشفيع عن حقه في الشفعة صراحةً أو دلالةً.

ثانيًا: إجراءات دعوى الشفعة

المادة (1190)

  1. تُرفع دعوى الشفعة خلال شهرين من تاريخ علم الشفيع بالبيع.
    2. في جميع الأحوال، لا تُسمع دعوى الشفعة بعد مرور (6) ستة أشهر من تاريخ التسجيل.

المادة (1191)

  1. تُرفع دعوى الشفعة على المشتري لدى المحكمة الكائن في دائرتها العقار.
    2. تَفصِلُ المحكمة في كل نزاع يتعلق بالثمن الحقيقي للعقار المشفوع فيه، ولها أن تُمهل الشفيع شهرًا لدفع ما تطلب منه دفعه وإلا بطلت شفعته.

المادة (1192)

  1. للمشتري أن يطالب الشفيع أمام المحكمة بالأخذ بالشفعة أو إسقاط حقه فيها، فإن أجاب بواحد منهما لزمه ما أجاب به، وإن لم يجب أسقطت المحكمة شفعته.
    2. إن طلب تأجيل الإجابة للتروي في الأخذ أو الإسقاط، فللمشتري عدم إجابته لطلبه.
    3. ليس لمن أراد الشراء أن يطالب الشفيع بالأخذ أو الإسقاط قبل الشراء ولو طالبه قبله فأسقط شفعته فلا يلزمه إسقاطها.

المادة (1193)

يثبت الملك للشفيع في البيع بقضاء المحكمة أو بتسلمه من المشتري بالتراضي، وذلك مع مراعاة قواعد التسجيل.

ثالثًا: آثار الشفعة

المادة (1194)

  1. تكون غلّة العقار للمشتري الى وقت أخذ العقار منه بالشفعة.
    2. إذا كان المشتري قد أجر العقار للغير ودفع المستأجر أجرته فليس للشفيع فسخ الاجارة، إذا كانت مدة الإجارة أقل من سنة، وتكون الأجرة للمشتري إلى الوقت الذي تم فيه أخذ العقار منه بالشفعة.
    3. إذا كانت مدة الإجارة بعد أخذه بالشفعة تزيد على سنة أو لم يدفع المستأجر الأجرة، فللشفيع فسخ الإجارة أو امضاؤها وتكون الأجرة له بعد أخذه بالشفعة.

المادة (1195)

  1. تملك العقار المشفوع قضاءً أو رضاءً يُعد شراءً جديدًا يثبت به خيار الرؤية والعيب للشفيع وإن تنازل المشتري عنهما.
    2. لا يحق للشفيع الانتفاع بالأجل الممنوح للمشتري في دفع الثمن إلا برضاء البائع.
    3. إذا استحق العقار للغير بعد أخذه بالشفعة، فللشفيع أن يرجع بالثمن على من أدّاه إليه من البائع أو المشتري.

المادة (1196)

  1. إذا زاد المشتري في العقار المشفوع فيه شيئًا من ماله أو بنى أو غرس فيه أشجارًا قبل دعوى الشفعة، فالشفيع مخير بين أن يترك الشفعة وبين أن يتملك العقار بثمنه مع قيمة الزيادة أو ما أُحدث من البناء أو الغراس.
    2. أما إذا كانت الزيادة أو البناء أو الغراس بعد الدعوى، فللشفيع أن يترك الشفعة أو أن يطلب الإزالة إن كان لها محل أو الإبقاء مع دفع قيمة الزيادة أو ما أُحدث مقلوعًا.
    3. إذا نقص العقار الذي فيه حق الشفعة بغير فعل المشتري أو بفعله لمصلحة، فللشفيع أخذه بكل الثمن ولا شيء له في نظير نقصه أو تركه للمشتري، فإن نقص بفعله لغير مصلحة فإنه يحط عن الشفيع من ثمنه قيمة ما نقصه.

المادة (1197)

للشفيع أن ينقض جميع تصرفات المشتري حتى ولو وقف العقار المشفوع فيه أو جعله محل عبادة.

المادة (1198)

لا يسري في حق الشفيع أي رهن تأميني أخذ ضد المشتري، ولا أي بيع يصدر من المشتري ولا أي حق عيني رتبه أو ترتب ضده على العقار المشفوع إذا كان ذلك بعد تاريخ الإعلان بإجراءات دعوى الشفعة، ومع ذلك يبقى للدائنين المقيدين ما كان لهم من حقوق الأولوية فيما آل للمشتري من ثمن العقار.

الفرع السابع: الحيازة

أولًا: أحكام عامة

المادة (1199)

  1. الحيازة هي سيطرة فعلية من الشخص بنفسه أو بواسطة غيره على شيء أو حق يجوز التعامل فيه.
    2. يكسب غير المميز الحيازة عن طريق من ينوب عنه نيابة قانونية.

المادة (1200)

  1. لا تقوم الحيازة على عمل يأتيه شخص على أنه مجرد رخصة من المباحات أو عمل يتحمله الغير على سبيل التسامح.
    2. إذا اقترنت الحيازة بإكراه أو حصلت خفيّة أو كان فيها لبس، فلا يكون لها أثر تجاه من وقع عليه الإكراه أو أخفيت عنه الحيازة أو التبس عليه أمرها، إلا من الوقت الذي تزول فيه هذه العيوب.

المادة (1201)

  1. تصح الحيازة بالوساطة متى كان الوسيط يباشرها باسم الحائز وكان متصلًا به اتصالًا يلزمه بتنفيذ أوامره فيما يتعلق بهذه الحيازة.
    2. يفترض عند الشك أن مباشر الحيازة إنما يحوز لنفسه، فإن كانت استمرارًا لحيازة سابقة افترض أن هذا الاستمرار لحساب البادئ بها.

المادة (1202)

  1. تنتقل الحيازة من الحائز إلى غيره إذا اتفقا على ذلك، وكان في استطاعة من انتقلت إليه أن يسيطر على الشيء الوارد عليه الحيازة.
    2. يجوز أن يتم نقل الحيازة دون تسليم مادي إذا استمر الحائز واضعًا يده لحساب من يخلفه في الحيازة، أو استمر الخلف واضعًا يده ولكن لحساب نفسه.

المادة (1203)

  1. تسليم السندات المعطاة عن البضائع المعهود بها إلى أمين النقل أو المودعة في المخازن يقوم مقام تسليم البضائع ذاتها.
    2. إذا تسلَّم شخص المستندات المُشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة وتسلَّم آخر البضاعة ذاتها وكان كلاهما حسن النية فالأفضلية لمن تسلَّم البضاعة

المادة (1204)

  1. تنتقل الحيازة للخلف العام بصفاتها، على أنه إذا كان السلف سيئ النية، وأثبت الخلف أنه كان في حيازته حسن النية جاز له أن يتمسك بحسن نيته.
    2. يجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه في كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر.

المادة (1205)

  1. تُعد الحيازة مستمرة من بدء ظهورها باستعمال الشيء أو الحق استعمالًا عاديًا وبصورة منتظمة.
    2. يحق لمن يدعي التملك بمرور الزمن أن يستند إلى حيازة الشخص الذي اتصل منه العقار إليه.
    3. لا يجوز للمستأجر والمنتفع والمودع لديه والمستعير أو ورثتهم الادعاء بمرور الزمن.

المادة (1206)

تزول الحيازة إذا تخلى الحائز عن سيطرته الفعلية على الشيء أو الحق أو إذا فقد هذه السيطرة بأي طريقة كانت.

المادة (1207)

  1. لا تنقضي الحيازة إذا حال دون مباشرة السيطرة الفعلية على الشيء أو الحق مانع وقتي.
    2. لا تُسمع الدعوى بها إذا استمر هذا المانع سنة كاملة، وكان ناشئًا عن حيازة جديدة وقعت رغم إرادة الحائز أو دون علمه.
    3. تُحسب السنة من الوقت الذي بدأت فيه الحيازة الجديدة إذا كانت ظاهرة، ومن وقت علم الحائز الأول إذا بدأت خفيّة، وإذا وُجد مانع جوهري من إقامة الدعوى تُحسب السنة من وقت القدرة على إقامتها.

ثانيًا: حماية الحيازة

  1. دعوى استرداد الحيازة

المادة (1208)

  1. لحائز العقار أن يطلب خلال السنة التالية لفقدها ردّها إليه، فإذا كان فقد الحيازة خفيًا بدأ سريان السنة من وقت أن ينكشف ذلك.
    2. يجوز أن يسترد الحيازة من كان حائزًا بالنيابة عن غيره.

المادة (1209)

  1. إذا لم يكن من فقد الحيازة قد انقضت على حيازته سنة من وقت فقدها، فلا يجوز أن يسترد الحيازة من شـخص يستند إلى حيازة أحق بالتفضيل، والحيازة الأحق بالتفضيل هي الحيازة التي تقوم على سند قانوني، فإذا لم يكن لدى أي من الحائزين سند أو تعادلت سنداتهم كانت الحيازة الأحق هي الأسبق في التاريخ.
    2. إذا كان فقد الحيازة بالقوة، فللحائز في جميع الأحوال أن يسترد حيازته خلال السنة التالية من المعتدي.

المادة (1210)

للحائز أن يرفع في الميعاد القانوني دعوى استرداد الحيازة على من انتقلت إليه حيازة الشيء أو الحق المغتصب منه ولو كان هذا الأخير حسن النية.

  1. دعوى منع التعرض

المادة (1211)

من حاز عقارًا واستمر حائزًا له سنة كاملة ثم وقع له تعرض في حيازته، جاز له أن يرفع خلال السنة التالية دعوى بمنع هذا التعرض.

  1. دعوى وقف الأعمال الجديدة

المادة (1212)

  1. من حاز عقارًا واستمر حائزًا له سنة كاملة وخشي لأسباب معقولة التعرض له من جرّاء أعمال جديدة تهدد حيازته، كان له أن يرفع الأمر إلى المحكمة طالبًا وقف هذه الأعمال، بشرط ألا تكون قد تمت ولم تنقض سنة على البدء في العمل الذي يكون من شأنه أن يحدث الضرر.
    2. للمحكمة أن تمنع استمرار الأعمال أو أن تأذن في استمرارها، وفي كلتا الحالتين يجوز لها أن تأمر بتقديم كفالة مناسبة تكون في حالة الحكم بوقف الأعمال ضمانًا لإصلاح الضرر الناشئ من هذا الوقف، متى تبين بحكم نهائي أن الاعتراض على استمرارها كان على غير أساس، وتكون في حالة الحكم باستمرار الأعمال ضمانًا لإزالة هذه الأعمال كلها أو بعضها إصلاحًا للضرر الذي يصيب الحائز إذا حصل على حكم نهائي في مصلحته.

المادة (1213)

إذا تنازع أشـخاص متعددون على حيازة شيء أو حق واحد اعتبر بصفة مؤقتة أن الحائز هو من له الحيازة المادية إلا إذا ظهر أنه قد حصل على هذه الحيازة بطريقة معيبة.

المادة (1214)

من حاز شيئًا ظاهرًا عليه بمظهر المالك أو صاحب حق عيني آخر عليه، اُعتبر هو المالك أو صاحب الحق، ما لم يثبت العكس.

المادة (1215)

  1. يُعد حسن النية من يحوز الشيء أو الحق وهو يجهل أنه يعتدي على حق الغير، إلا إذا كان هذا الجهل ناشئًا عن خطأ جسيم.
    2. إذا كان الحائز شخصًا اعتباريًا فالعبرة بنية من يمثله.
    3. يفترض حسن النية، ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.

المادة (1216)

  1. لا تزول صفة حسن النية لدى الحائز إلا من الوقت الذي يصبح فيه عالمًا أن حيازته اعتداءٌ على حق الغير.
    2. يزول حسن النية من وقت إعلان الحائز بعيوب حيازته في صحيفة الدعوى، ويُعد سيئ النية من اغتصب بالإكراه الحيازة من غيره.

المادة (1217)

تبقى الحيازة محتفظة بالصفة التي بدأت بها وقت كسبها، ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.

ثالثًا: آثار الحيازة

  1. مرور الزمن المكسب

المادة (1218)

من حاز منقولًا أو عقارًا أو حقًا عينيًا على عقار، غير مسـجل لدى السلطة المختصة، حيازة قانونية، واستمرت حيازته دون انقطاع (15) خمس عشرة سنة كان له أن يكسب ملكية المنقول أو العقار أو الحق العيني، وذلك بما لا يتعارض مع التشريعات السارية.

المادة (1219)

  1. إذا وقعت الحيازة على عقار أو على حق عيني على عقار وكانت مقترنة بحسن النية واستندت في الوقت ذاته إلى سبب صحيح، فإن المدة اللازمة لكسب هذا الحق (5) خمس سنوات، وذلك بما لا يتعارض مع التشريعات السارية.
    2. لا يشترط توفر حسن النية إلا وقت تلقي الحق.
    3. يُعد السبب صحيحًا إذا تحققت إحدى الحالات الآتية:
    ‌    أ. انتقال الملك بالإرث أو الوصية.
    ‌    ب. الهبة بين الأحياء بعوض أو بدون عوض.
    ‌    ج. البيع والمقايضة.

المادة (1220)

  1. لا تُسمع دعوى أصل الوقف ولا دعوى الإرث مع التمكن وعدم وجود العذر المقبول على من كان واضعًا يده على عقار متصرفًا فيه تصرف المالك بلا منازعة أو انقطاع مدة (33) ثلاث وثلاثين سنة.
    2. لا يجوز تملك الأموال المملوكة للدولة أو لأي من إمارات الدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، أو الوقف، أو كسب أي حق عيني على هذه الأموال بمرور الزمن.
    3. لا يجوز التعدي على الأموال المُشار إليها في الفقرة (2) من هذه المادة، وفي حالة حصول التعدي يكون للسلطة المختصة حق إزالتها على نفقة المتعدي.

المادة (1221)

إذا ثبت قيام الحيازة في وقت سابق معيّن وكانت قائمة حالًا، فإن ذلك يكون قرينة على قيامها في المدة ما بين الزمنين، ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.

المادة (1222)

ليس لأحد أن يكسب على خلاف سنده، فلا يستطيع أحد أن يغير بنفسه لنفسه سبب حيازته ولا الأصل الذي تقوم عليه الحيازة، ولكن يستطيع أن يكسب بمرور الزمن إذا تغيرت صفة حيازته إما بفعل الغير، وإما بفعل منه يُعد معارضة لحق المالك، وفي هذه الحالة لا يسري مرور الزمن إلا من تاريخ التغيير.

المادة (1223)

تسري قواعد عدم سماع الدعوى بمرور الزمن والخاصة بالحقوق على الحيازة فيما يتعلق بحساب المدة ووقفها وانقطاعها والتمسك به أمام القضاء والتنازل عنه والاتفاق على تعديل المدة وذلك بالقدر الذي لا تتعارض فيه هذه القواعد مع الحيازة ومع مراعاة الأحكام السابقة.

المادة (1224)

يقف مرور الزمن المكسب متى وجد سبب للوقف أيًا كانت مدة هذا الزمن.

المادة (1225)

  1. ينقطع مرور الزمن المكسب إذا تخلى الحائز عن الحيازة أو فقدها ولو بفعل الغير.
    2. لا ينقطع مرور الزمن المكسب بفقد الحيازة إذا استردّها الحائز خلال سنة أو رفع دعوى باستردادها في هذا الميعاد.
  2. حيازة المنقول

المادة (1226)

  1. من حاز بسبب صحيح منقولًا أو حقًا عينيًا على منقول أو سندًا لحامله فإنه يصبح مالكًا له إذا كان حسن النية وقت حيازته.
    2. إذا كان حسن النية والسبب الصحيح قد توفرا لدى الحائز في اعتباره الشيء خاليًا من التكاليف والقيود العينية، فإنه يكسب الملكية خالصة منها.
    3. الحيازة في ذاتها قرينة على وجود السبب الصحيح وحسن النية، ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.

المادة (1227)

  1. يجوز لمالك المنقول أو السند لحامله إذا فقده أو سرق منه أن يستردّه ممن يكون حائزًا له بحسن نية، وذلك خلال (3) ثلاث سنوات من وقت الفقد أو السرقة.
    2. إذا كان من يوجد الشيء المسروق أو المفقود في حيازته قد اشتراه بحسن نية في سوق أو مزاد علني أو اشتراه ممن يتجر في مثله، فله أن يطلب ممن يسترد هذا الشيء أن يعجل له الثمن الذي دفعه.
  2. تملك الثمار بالحيازة

المادة (1228)

يملك الحائز حسن النية ما قبضه من الثمار والمنافع مدة حيازته.

المادة (1229)

  1. يكون الحائز سيئ النية مسؤولًا عن جميع الثمار التي يقبضها والتي قصر في قبضها من وقت أن يصبح سيئ النية.
    2. يجوز للحائز سيئ النية أن يسترد ما أنفقه في إنتاج الثمار التي يقبضها والتي قصر في قبضها.
  2. استرداد النفقات

المادة (1230)

  1. على المالك الذي يرد إليه ملكه أن يؤدي إلى الحائز جميع ما أنفقه من المصروفات الضرورية اللازمة لحفظ العين من الهلاك.
    2. تسري أحكام المادتين (1164) و(1165) من هذا القانون على المصروفات النافعة.
    3. إذا كانت المصروفات كمالية فليس للحائز أن يطالب بشيء منها، ومع ذلك يجوز له أن ينزع ما استحدثه من منشآت على أن يعيد الشيء إلى حالته الأولى، إلا إذا اختار المالك أن يستبقيها مقابل دفع قيمتها مستحقة الإزالة.

المادة (1231)

إذا تلقى شخص الحيازة من مالك أو حائز سابق وأثبت أنه أدى إلى سلفه ما أنفقه من مصروفات، فله أن يطالب بها سلفه أو المسترد.

رابعًا: المسؤولية عن الهلاك

المادة (1232)

  1. إذا كان الحائز حسن النية وانتفع بالشيء وفقًا لما يحسبه من حقه، فلا يكون مسؤولًا قِبَل من هو ملزم برد الشيء إليه عن أي تعويض بسبب هذا الانتفاع.
    2. لا يكون الحائز مسؤولًا عما يصيب الشيء من هلاك أو تلف إلا بقدر ما عاد عليه من تعويضات أو تأمينات ترتبت على هذا الهلاك أو التلف.

المادة (1233)

إذا كان الحائز سيئ النية فإنه يكون مسؤولًا عن تلف أو هلاك الشيء ولو بسبب أجنبي، ما لم يثبت أن الشي كان سيتلف أو يهلك ولو كان باقيًا في يد من يستحقه.

الباب الثاني: الحقوق المتفرعة عن حق الملكية

الفصل الأول: حقوق الانتفاع والاستعمال والسكنى والمساطحة

الفرع الأول: حق الانتفاع

أولًا: أحكام عامة

المادة (1234)

الانتفاع هو حق عيني للمنتفع باستعمال عين تخص الغير واستغلالها ما دامت قائمة على حالها لمدة محددة.

المادة (1235)

يُكتَسب حق الانتفاع بالتصرف القانوني أو بالشفعة أو بالميراث أو بمرور الزمن وفقًا لأحكام القانون.

المادة (1236)

الأحكام المتعلقة بحق الانتفاع بالأراضي الحكومية تُنظمها التشريعات ذات الصلة.

ثانيًا: آثار حق الانتفاع

المادة (1237)

يُراعى في حقوق المنتفع والتزاماته السند الذي أنشأ حق الانتفاع وكذلك الأحكام المُقرَّرة في المواد الآتية.

المادة (1238)

تكون ثمار الشيء المنتفع به من حق المنتفع بنسبة مدة انتفاعه.

المادة (1239)

  1. على المنتفع أن يستعمل الشيء بحالته التي تسلمه بها وبحسب ما أُعدَّ له، وأن يُديره إدارة الشخص المعتاد.
    2. لمالك الشيء الاعتراض على أي استعمال غير مشروع أو لا يتفق مع طبيعة الشيء المنتفع به، فإذا ثبت أن حقوقه في خطر جاز له أن يُطالب المنتفع بتقديم تأمينات مناسبة، فإن لم يُقدم المنتفع هذه التأمينات جاز للمحكمة، بناءً على طلب مالك الشيء، أن تحكم بانتهاء حق الانتفاع، وذلك دون الإخلال بحقوق الغير.

المادة (1240)

  1. المنتفع ملزم أثناء انتفاعه بكل ما يفرض على العين المنتفع بها من التكاليف المعتادة والنفقات التي تقتضيها أعمال الصيانة، ما لم يُتفق على غير ذلك.
    2. النفقات غير المعتادة لإصلاح الأضرار الجسيمة التي لم تنشأ عن خطأ المنتفع تكون على مالك الشيء، فإن كان المنتفع هو الذي قام بالإنفاق كان له استرداد النفقات عند انتهاء حق الانتفاع، ما لم يُتفق على غير ذلك.

المادة (1241)

  1. على المنتفع أن يبذل من العناية في حفظ الشيء ما يبذله الشخص المعتاد.
    2. إذا تلف الشيء أو هلك دون تعدٍ أو تقصيرٍ من المنتفع فلا ضمان عليه.
    3. يُسأل المنتفع عن تلف أو هلاك الشيء ولو بسبب أجنبي إذا تأخر بعد إعذاره عن ردّه إلى مالكه بعد انتهاء حق الانتفاع، ما لم يثبت أن الشي كان سيتلف أو يهلك ولو كان في يد المالك.

المادة (1242)

  1. على المنتفع أن يبادر بإخطار المالك في الأحوال الآتية:
    ‌    أ. إذا تلف الشيء المنتفع به أو هلك أو احتاج إلى إصلاح أضرار جسيمة مما يجب على المالك أن يتحمل نفقاته.
    ‌    ب. إذا احتاج الشيء المنتفع به إلى اتخاذ إجراء يقيه من خطر متوقع أو وشيك الوقوع.
    ‌    ج. إذا ادّعى الغير حقًا على الشيء المنتفع به أو غصبه غاصب.
    2. إذا لم يُخطر المنتفع المالك أو تأخر في الإخطار، كان مسؤولًا عن الضرر الذي يلحق المالك بسبب ذلك.

المادة (1243)

  1. إذا كان المال المُقرَّر عليه حق الانتفاع منقولًا وجب وصفه وجرده ولزم المنتفع تقديم كفالة أو تأمين، ما لم يُتفق على غير ذلك، فإذا كان هذا المال المنقول لا يمكن الانتفاع به إلا باستهلاك عينه، كان على المنتفع أن يرد مثله أو قيمته بعد انتهاء حقه في الانتفاع.
    2. إذا كان المال المُقرَّر عليه حق الانتفاع من الماشية فللمنتفع نتاجها، وعليه أن يعوّض المالك عمّا نَفقَ منها ولو بسبب أجنبي.
    3. إذا مات المنتفع قبل أن يرد المنقولات إلى مالكها وجبَ ردّها عينًا إن كانت قائمة، فإن هلكت أو استهلكت كلها أو بعضها كان ضمان مثلها أو قيمتها دينًا على تركته.

ثالثًا: انقضاء حق الانتفاع

المادة (1244)

ينقضي حق الانتفاع في الحالات الآتية:
1. انتهاء الأجل المحدد في سند إنشائه.
2. موت المنتفع.
3. هلاك العين المنتفع بها.
4. تنازل المنتفع.
5. صدور حكم قضائي بإنهائه.
6. اتحاد صفتي المالك والمنتفع، ما لم تكن للمالك مصلحة في بقائه كأن كان الشيء مرهونًا.

المادة (1245)

إذا كان المال المُقرَّر عليه حق الانتفاع أرضًا زراعية وكانت مشغولة بزرع قائم عند انقضاء الأجل أو موت المنتفع، تُركت الأرض للمنتفع أو لورثته بحسب الأحوال إلى حين نضوج الزرع وحصاده مقابل مثل أجرة الأرض عن هذه الفترة من الزمن، ما لم ينص القانون على غير ذلك.

المادة (1246)

  1. إذا انتهى حق الانتفاع بهلاك الشيء ودفع تعويض أو مبلغ التأمين، انتقل حق المنتفع إلى العوض أو مبلغ التأمين.
    2. إذا لم يكن الهلاك راجعًا إلى خطأ المالك فلا يُجبر على إعادة الشيء إلى أصله، ولكنه إذا أعاده رجع للمنتفع حق الانتفاع إذا لم يكن الهلاك بسبب المنتفع، ما لم يُتفق على غير ذلك.

المادة (1247)

نزول المنتفع عن حق الانتفاع لا يؤثر على التزاماته تجاه مالك الشيء المنتفع به ولا على حقوق الغير، ما لم يُتفق على غير ذلك.

المادة (1248)

  1. لا تُسمع عند الإنكار دعوى المطالبة بحق الانتفاع إذا انقضت على عدم استعماله مدة (15) خمس عشرة سنة.
    2. إذا كان حق الانتفاع لعدة شركاء على الشيوع، فاستعمال أحدهم الحق يقطع مدة عدم سماع الدعوى لمصلحة الباقين، كما أن وقف المدة لمصلحة أحد الشركاء يوقفها لمصلحة الآخرين.

الفرع الثاني: حق الاستعمال وحق السكنى

المادة (1249)

يصح أن يقع الانتفاع على حق الاستعمال أو حق السكنى أو عليهما معًا.

المادة (1250)

يتحدد نطاق حق الاستعمال وحق السكنى بمقدار ما يحتاج إليه صاحب الحق هو وأسرته، وذلك دون إخلال بما يُقرّره السند المنشئ للحق من أحكام.

المادة (1251)

لا يجوز التنازل للغير عن حق الاستعمال أو عن حق السكنى إلا بناءً على شرط صريح في سند إنشاء الحق أو مسوغ مشروع.

المادة (1252)

تسري أحكام حق الانتفاع على حق الاستعمال وحق السكنى فيما لا يتعارض مع طبيعة هذين الحقين.

الفرع الثالث: حق المساطحة

المادة (1253)

تسري الأحكام الواردة في هذا الفرع، ما لم تنص التشريعات الخاصة على غير ذلك.

المادة (1254)

المساطحة هي حق عيني أصلي يمنحه مالك العقار للمُساطح، يُخول المُساطِح إقامة بناء أو غراس على الأرض.

المادة (1255)

تنعقد المساطحة بموجب عقد يبرم بين مالك العقار والمُساطِح، يُحدد حقوق والتزامات الطرفين، ويُسـجّل لدى السلطة المختصة، ويُعد أي تصرف غير مسجل باطلًا.

المادة (1256)

  1. ينتقل حق المساطحة بالميراث أو الوصية.
    2. يجوز التنازل عن حق المساطحة أو رهنه رهنًا تأمينيًا بموافقة الطرفين، وبعد تسجيل التصرف لدى السلطة المختصة.
    3. يجوز ترتيب حقوق الارتفاق على حق المساطحة، على ألا تتعارض مع طبيعته.

المادة (1257)

يلتزم المُساطِح بما يأتي:
1. استغلال العقار في الأغراض المحددة في العقد.
2. إنجاز المباني والمنشآت المتفق عليها في المواعيد المحددة.
3. عدم تغيير الغرض من استعمال الأرض محل حق المساطحة إلا بعد الحصول على موافقة مالك العقار وموافقة السلطة المختصة متى تطلبت التشريعات السارية ذلك.
4. الامتناع عن أي تصرف من شأنه إلحاق الضرر بمالك العقار أو التأثير على استغلال الأرض بعد انتهاء حق المساطحة.

المادة (1258)

  1. تُحدد مدة المساطحة باتفاق الطرفين على النحو المُبين في العقد.
    2. إذا لم تُحدد مدة المساطحة في العقد، جاز لأي من الطرفين إنهاؤه بعد إعذار الطرف الآخر على ألا تقل مدة الإخطار عن (6) ستة أشهر.

المادة (1259)

مع مراعاة نص المادة (1261) من القانون، يملك المُساطِح ما أحدثه على الأرض من مبانٍ أو غراسٍ، وله أن يتصرف فيها مقترنة بحق المساطحة.

المادة (1260)

  1. ينتهي عقد المساطحة في أي من الحالات الآتية:
    ‌    أ. انتهاء مدته وعدم تجديده.
    ‌    ب. اتفاق الطرفين على إنهائه.
    ‌    ج. صدور حكم قضائي بإنهائه.
    ‌    د. اتحاد صفتي المالك والمُساطِح.
    ‌    ه. تخلف المُساطِح عن أداء البدل المتفق عليه مدة (6) ستة أشهر، ما لم يُتفق على غير ذلك.
    2. لا يترتب على زوال المباني أو المنشآت أو الغراس قبل انتهاء المدة، انتهاء عقد المُساطحة.

المادة (1261)

  1. تؤول ملكية المباني والمنشآت والغراس، وجميع التحسينات المقامة على العقار بموافقة مالك العقار، بعد انتهاء مدة المساطحة إلى المالك، ما لم يُتفق على غير ذلك.
    2. إذا استحدث المُساطِح مبانٍ أو منشآتٍ أو غراسٍ أو تحسيناتٍ دون موافقة مالك العقار، كان للمالك أن يطلب من المُساطِح إزالتها مع التعويض إن كان له مقتضى، فإذا كانت الإزالة مُضرّة بالأرض كان لمالك العقار أن يتملكها بقيمتها مستحقة الإزالة.
    3. تكون التصرفات القانونية المُبرمة على المباني والمنشآت المقامة على العقار سارية خلال مدة المساطحة، على أن تنتهي تلك التصرفات بانتهاء المدة، ما لم يُتفق على غير ذلك.

الفصل الثاني: حقوق الارتفاق

الفرع الأول: إنشاء حقوق الارتفاق

المادة (1262)

  1. الارتفاق هو حق عيني يُحد من منفعة عقار لفائدة عقار غيره يملكه شخص آخر.
    2. يجوز أن يترتب الارتفاق على مال عام إذا كان لا يتعارض مع الاستعمال الذي خصص له هذا المال.

المادة (1263)

  1. يكسب الارتفاق بالتصرف القانوني أو بالميراث أو بنص القانون.
    2. تكسب بمرور الزمن حقوق الارتفاق الظاهرة ومنها حق المرور والمجرى والمسيل، إلا إذا ثبت أن الحق غير مشروع، وفي هذه الحالة يتعيّن رفع ضرره مهما بلغ قدمه.

المادة (1264)

إذا كان المالك يملك عقارين منفصلين وأنشأ ارتفاقًا ظاهرًا بينهما، فيبقى هذا الحق إذا انتقل العقاران أو أحدهما إلى مالك آخر دون تغيير في حالتهما ما لم يُتفق على غير ذلك.

المادة (1265)

لمن أذن في استخدام حق ارتفاق على عقار مملوك له أن يرجع في إذنه متى شاء.

المادة (1266)

  1. تُعد القيود المفروضة على حق مالك العقار في البناء، حقوق ارتفاق على هذا العقار لفائدة العقارات التي فرضت لمصلحتها هذه القيود، ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
    2. كل مخالفة للقيود المفروضة على حق مالك العقار تُجيز المطالبة بإصلاحها عينًا، ومع ذلك يجوز للمحكمة، إذا رأت مسوغًا لذلك، الاقتصار على الحكم بالتعويض.

الفرع الثاني: نطاق حقوق الارتفاق

المادة (1267)

تخضع حقوق الارتفاق للقواعد المُقرَّرة في سند إنشائها، ولما جرى به عُرف الجهة التي يقع فيها العقار، وللأحكام الواردة في هذا الفرع.

المادة (1268)

  1. لمالك العقار المرتفق أن يباشر حقه في الارتفاق في الحدود المشروعة وأن يقوم بما يلزم لاستعماله وصيانته دون زيادة في عبء الارتفاق، وأن يستعمل هذا الحق على الوجه الذي لا ينشأ عنه إلا أقل ضرر.
    2. إذا جد من حاجات العقار المرتفق ما من شأنه زيادة عبء الارتفاق، جاز للمحكمة، بعد الموازنة بين مصلحة الطرفين، أن تحكم بتعديل الارتفاق بما تقتضيه ضرورة مواجهة تلك الزيادة، نظير مقابل عادل.

المادة (1269)

  1. نفقة الأعمال اللازمة لاستعمال حق الارتفاق والمحافظة عليه تكون على مالك العقار المرتفق، ما لم يُتفق على غير ذلك.
    2. إذا كان مالك العقار المـُرتَفَقِ به هو المكلَّف أن يقوم بالأعمال المُشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة على نفقته، كان له أن يتخلَّص من هذا التكليف بالتخلّي عن العقار المـُرتَفَقِ به كله أو بعضه لمالك العقار المـُرتَفِقِ.
    3. إذا كانت الأعمال اللازمة لاستعمال حق الارتفاق والمحافظة عليه نافعة لمالك العقار المـُرتَفَقِ به كانت نفقتها على الطرفين كل بنسبة ما يعود عليه من نفع.

المادة (1270)

  1. لا يجوز لمالك العقار المرتفق به أن يعمل شيئًا يؤدي إلى الانتقاص من استعمال حق الارتفاق أو جعله أكثر مشقّة، ولا يجوز له بوجه خاص أن يُغيّر من الوضع القائم أو أن يستبدل بالموضع المُعين أصلًا لاستعمال حق الارتفاق موضعًا آخر.
    2. استثناء مما ورد في الفقرة (1) من هذه المادة، إذا كان الموضع الذي عيّن أصلًا لاستعمال حق الارتفاق قد أصبح من شأنه أن يزيد في عبء الارتفاق، أو أصبح الارتفاق مانعًا من إحداث تحسينات في العقار المـُرتَفَقِ به، فلمالك هذا العقار أن يطلب نقل الارتفاق إلى موضع آخر من العقار ذاته، أو إلى عقار آخر يملكه هو أو إلى عقار يملكه الغير إذا قبل الغير ذلك، متى كان استعمال الارتفاق في وضعه الجديد ميسورًا لمالك العقار المرتفق بالقدر الذي كان ميسورًا به في وضعه السابق.

المادة (1271)

  1. إذا جزئ العقار المُرتَفِقُ بقي حق الارتفاق مستحقًّا لكل جزء منه على ألا يزيد ذلك في أعباء العقار المُرتَفَقِ به.
    2. إذا كان حق الارتفاق لا يفيد إلا بعض هذه الأجزاء فلمالك العقار المُرتَفَقِ به أن يطلب إنهاء حق الارتفاق عن باقي الأجزاء.

المادة (1272)

  1. إذا جزئ العقار المُرتَفَقُ به بقي حق الارتفاق على كل جزء منه.
    2. إذا كان حق الارتفاق غير مستعمل في الواقع على بعض أجزاء العقار المُرتَفَقِ به أو لا يمكن أن يستعمل عليها، فلمالك كل جزء منها أن يطلب إنهاء هذا الحق من الجزء الذي يخصه.

الفرع الثالث: انقضاء حقوق الارتفاق

المادة (1273)

ينقضي حق الارتفاق في الحالات الآتية:
1. انقضاء الأجل المعين له أو زوال محله.
2. اجتماع العقارين المُرتَفِقِ والمُرتَفَقِ به في يد مالك واحد.
3. تعذُّر استعماله بسبب تغير وضع العقارين المرتفق والمرتفق به. ويعود حق الارتفاق إذا عاد الوضع إلى ما كان عليه.
4. نزول صاحب الحق عنه وإعلامه مالك العقار المرتفق به بذلك.
5. زوال الغرض من حق الارتفاق للعقار المرتفق، أو بقاء فائدة محدودة لا تتفق مع الأعباء الواقعة على العقار المرتفق به.

المادة (1274)

يَقطع انتفاع أحد الشركاء على الشيوع بحق الارتفاق مرور الزمن المانع من سماع الدعوى لمصلحة باقي الشركاء، كما أن وقف سريان مدة عدم سماع الدعوى لمصلحة أحد الشركاء يجعله موقوفًا لمصلحة باقيهم.

المادة (1275)

لا تُسمع عند الإنكار دعوى المطالبة بحق الارتفاق إذا انقضت على عدم استعماله مدة (15) خمس عشرة سنة.

الفرع الرابع: بعض حقوق الارتفاق

أولًا: حق المرور

المادة (1276)

إذا ثبت لأحد حق المرور في أرض مملوكة لآخر فليس لصاحبها منعه إلا إذا كان مروره عملًا من أعمال التسامح.

المادة (1277)

لصاحب العقار الذي لا يتصل بالطريق العام أو كان وصوله إليه يتم بنفقة باهظة أو بمشقة كبيرة، حق المرور في الأرض المجاورة بالقدر المألوف لقاء مقابل عادل، ولا يُستعمل هذا الحق إلا في العقار الذي يكون المرور فيه أخف ضررًا وفي موضع منه يتحقق فيه ذلك.

المادة (1278)

إذا كان منع الاتصال بالطريق العام بسبب تجزئة العقار بناءً على تصرف قانوني، فلا يجوز طلب حق المرور إلا في أجزاء هذا العقار.

ثانيًا: حق الشرب

المادة (1279)

حق الشرب هو نوبة الانتفاع بالماء سقيًا للأرض أو الغرس.

المادة (1280)

لكل شخص أن ينتفع بموارد المياه وفروعها وجداولها ذات المنفعة العامة، طبقًا لما تقضي به التشريعات السارية.

المادة (1281)

  1. من أنشأ جدولًا أو مجرى ماء لريِّ أرضه، فليس لغيره حق الانتفاع به إلا بإذنه.
    2. يجوز للملّاك المجاورين أن يستعملوا الجدول أو مجرى الماء فيما تحتاجه أرضهم من ريّ بعد أن يكون المالك قد استوفى حاجته منها، وعلى الملّاك المجاورين في هذه الحالة أن يشتركوا في نفقات إنشاء وصيانة الجدول أو مجرى الماء بنسبة مساحة أراضيهم التي تنتفع منها.

المادة (1282)

ليس لأحد الشركاء في موارد المياه أو الجدول المشترك أن يشق منه جدولًا لآخر إلا بإذن باقي الشركاء.

المادة (1283)

إذا لم يتفق أصحاب حق الشرب على القيام بالإصلاحات الضرورية لموارد المياه أو فروعها أو الجدول المشترك، جاز إلزامهم بها بنسبة حصصهم بناءً على طلب أي منهم.

المادة (1284)

حق الشرب يورث ويوصى بالانتفاع به، ولا يُباع إلا تبعًا للأرض ولا يوهب ولا يؤجر.

ثالثًا: حق المجرى

المادة (1285)

  1. حق المجرى هو حق مالك الأرض في جريان ماء الريّ في أرض غيره لتصل من موردها البعيد إلى أرضه.
    2. إذا ثبت لأحد حق المجرى، فليس لملاك الأراضي التي تجري فيها هذه المياه منعه.

المادة (1286)

إذا ثبت لأحد حق المجرى في ملك آخر، وتحقق ضرره، فعلى صاحب حق المجرى تعميره وإصلاحه لرفع الضرر، فإذا امتنع جاز لصاحب الملك أن يقوم به على نفقة صاحب حق المجرى بالقدر المعروف.

المادة (1287)

  1. لكل مالك عقار يريد أن يروي أرضه من الموارد الطبيعية أو الموارد الصناعية التي يكون له حق التصرف فيها، أن يحصل على مرور المياه في الأراضي المتوسطة بينها وبين أرضه، بشرط أن يدفع عن ذلك تعويضًا معجلًا وألا يخل بانتفاع صاحب الأرض المتوسطة إخلالًا بيّنًا، وإذا أصاب الأرض ضررًا جرّاء ذلك، فإن لصاحب الأرض أن يطلب تعويضًا عمّا أصابه من ضرر.
    2. على صاحب الأرض أن يسمح بأن تقام على أرضه الإنشاءات اللازمة لحق المجرى لأرض مجاورة لقاء تعويض يُدفع مقدمًا، وله الانتفاع بهذه المنشآت، على أن يتحمل من مصروفات إقامتها ومقابل الانتفاع بها قدرًا يتناسب مع ما يعود عليه من نفع.

المادة (1288)

لمالك العقار إذا أصابه ضرر بسبب المنشآت المُشار إليها في المادة (1287) من هذا القانون أن يطلب تضمين ما أتلفته هذه المنشآت ممن أفادوا منها.

رابعًا: حق المسيل

المادة (1289)

حق المسيل هو طريق إسالة المياه الطبيعية أو تصريف المياه غير الصالحة أو الزائدة عن الحاجة بمرورها في أرض الغير.

المادة (1290)

  1. تتلقى الأراضي المنخفضة المياه السائلة سيلًا طبيعيًا من الأراضي العالية دون أن يكون ليد الإنسان دخل في إسالتها.
    2. لا يجوز لمالك الأرض المنخفضة أن يقيم سدًا لمنع هذا السيل.
    3. لا يجوز لمالك الأرض العالية أن يقوم بعمل يزيد في عبء الأرض المنخفضة.

المادة (1291)

لمالك الأرض الزراعية حق تصريف المياه غير الصالحة أو الزائدة عن حاجته بمرورها في أرض الغير مقابل تعويض مناسب.

المادة (1292)

لملّاك الأراضي التي تجري فيها مياه المسيل أن ينتفعوا بالمنشآت الخاصة بتصريف هذه المياه، على أن يتحمل كل منهم نفقات إقامة المنشآت وتعديلها وصيانتها بنسبة ما يعود عليه من فائدة.

المادة (1293)

لا يجوز لأحد إجراء مسيل ضار في ملك الغير أو في الطريق العام أو الخاص، ويزال الضرر ولو كان قديمًا.

المادة (1294)

لا يجوز لأصحاب المنشآت الجديدة تصريف مسيلها إلى ملك آخر دون إذن منه، ما لم يكن له حق في ذلك.

المادة (1295)

  1. على مالك العقار أن يهيئ سطحه بصورة تسيل معها مياه الأمطار في أرضه أو في الطريق العام مع مراعاة التشريعات الخاصة.
    2. لا يجوز لمالك العقار إسالة المياه في الأرض المجاورة، ما لم يكن هذا الحق قديمًا.

الكتاب الرابع: التأمينات العينية

الباب الأول: الرهن التأميني

الفصل الأول: تعريف الرهن التأميني وإنشاؤه

المادة (1296)

الرهن التأميني هو عقد به يكسب الدائن على عقار مخصص لوفاء دينه حقًا عينيًا يكون له بمقتضاه أن يتقدم على الدائنين العاديين والدائنين التالين له في المرتبة في استيفاء حقه من ثمن ذلك العقار في أي يد يكون.

المادة (1297)

لا ينعقد الرهن التأميني إلا بتسجيله ويلتزم الراهن بنفقات العقد إلا إذا اتفق على غير ذلك.

المادة (1298)

  1. يجب أن يكون الراهن مالكًا للعقار المرهون وأهلًا للتصرف فيه.
    2. يجوز أن يكون الراهن نفس المدين أو كفيلًا عينيًا يقدم رهنًا لمصلحة المدين.

المادة (1299)

لا يجوز رهن ملك الغير إلا إذا أجازه المالك الحقيقي بسند موثق.

المادة (1300)

مع مراعاة ما ينص عليه قانون الأحوال الشخصية:
1. يجوز للأب أن يرهن ماله عند ولده الصغير، وفي حال عدم وجود الأب يجوز للجد الصحيح رهن ماله عند ذلك الصغير.
2. إذا كان للأب دين عند ولده الصغير فله أن يرتهن لنفسه مال ولده.
3. للأب أو الجد الصحيح أن يرهن مال الصغير بدين على الصغير نفسه.
4. للأب أن يرهن مال أحد أولاده الصغار لولده الآخر الصغير بدين له عليه.
5. ليس للأب ولا للجد الصحيح أن يرهن مال ولده الصغير بدين لأجنبي على الأب أو الجد.
6. يجب الحصول على إذن المحكمة في الحالات المُشار إليها في الفقرات (1)، (2)، (3) و(4) من هذه المادة.

المادة (1301)

  1. يجوز للوصي بإذن المحكمة أن يرهن مال الصغير أو المحجور عند الغير بدين له على أيهما.
    2. لا يجوز للوصي أن يرهن ماله عند الصغير أو المحجور ولا ارتهان مال أيهما لنفسه.

المادة (1302)

يجب أن يكون العقار المرهون رهنًا تأمينيًا قائمًا وموجودًا عند إجراء الرهن.

المادة (1303)

  1. لا يجوز أن يقع الرهن التأميني إلا على عقار يصح التعامل فيه وبيعه بالمزاد العلني أو حق عيني على عقار.
    2. يجوز للمحكمة أن تبطل عقد الرهن التأميني إذا لم يكن العقار المرهون معيّنًا فيه تعيينًا كافيًا.

المادة (1304)

يشمل الرهن التأميني ملحقات العقار المرهون من أبنية وغراس وعقارات بالتخصيص وكل ما يستحدث عليه من إنشاءات بعد العقد.

المادة (1305)

  1. للشريك في عقار شائع أن يرهن حصته ويتحول الرهن بعد القسمة إلى الحصة المفرزة التي تقع في نصيبه مع مراعاة قيده لدى السلطة المختصة.
    2. تُخصص المبالغ التي تستحق له من تعادل الحصص أو ثمن العقار لسداد دين الرهن.

المادة (1306)

يُشترط أن يكون مقابل الرهن التأميني دينًا ثابتًا في الذمة أو موعودًا به محددًا عند الرهن أو عينًا من الأعيان المضمونة.

المادة (1307)

الرهن التأميني لا يتجزأ وكل جزء من العقار المرهون ضامن لكل الدين وكل جزء من الدين مضمون بالعقار المرهون.

المادة (1308)

تسري أحكام الرهن التأميني على المنقول الذي تقتضي قوانينه الخاصة تسجيله.

الفصل الثاني: آثار الرهن التأميني

الفرع الأول: أثر الرهن التأميني فيما بين المتعاقدين

أولًا: أثر الرهن التأميني بالنسبة إلى المدين الراهن

المادة (1309)

للراهن أن يتصرف في عقاره المرهون رهنًا تأمينيًا دون أن يؤثر ذلك على حقوق المرتهن.

المادة (1310)

  1. للراهن حق إدارة عقاره المرهون والحصول على غلته حتى تاريخ نزع ملكيته جبرًا عند عدم وفاء الدين.
    2. تلحق الغلّة بالعقار المرهون من تاريخ نزع الملكية.

المادة (1311)

يضمن الراهن العقار المرهون وهو مسؤول عن سلامته كاملًا حتى تاريخ وفاء الدين، وللمرتهن أن يعترض على كل نقص في ضمانه وأن يتخذ من الإجراءات ما يحفظ حقه على أن يرجع بالنفقات على الراهن.

المادة (1312)

  1. إذا هلك العقار المرهون أو تعيّب بخطأ من الراهن كان للمرتهن أن يطلب وفاء دينه فورًا أو تقديم ضمان كافٍ لدينه.
    2. إذا كان الهلاك أو التعيّب الذي لحق بالعقار المرهون بسبب لا يد للراهن فيه كان له الخيار بين أن يقدم ضمانًا كافيًا للدين أو وفاءه قبل حلول الأجل.
    3. إذا وقعت أعمال من شأنها أن تعرض العقار المرهون للهلاك أو التعيّب أو تجعله غير كافٍ للضمان كان للمرتهن أن يطلب من المحكمة وقف هذه الأعمال واتخاذ الوسائل التي تمنع وقوع الضرر.

المادة (1313)

ينتقل الرهن التأميني عند هلاك العقار المرهون أو تعيّبه إلى المال الذي يحل محله كالتعويض أو مبلغ التأمين أو مقابل نزع الملكية للمنفعة العامة وللمرتهن أن يستوفي حقه من هذه الأموال وفقًا لمرتبته.

المادة (1314)

إذا كان الراهن كفيلًا عينيًا فلا يجوز اقتضاء الدين من غير العقار المرهون وليس له أن يطلب الرجوع على المدين قبل التنفيذ على عقاره.

ثانيًا: أثر الرهن التأميني بالنسبة إلى الدائن المرتهن

المادة (1315)

للمرتهن رهنًا تأمينيًا أن يتنازل عن حقه لآخر بشرط موافقة المدين ويسجل سند التنازل لدى السلطة المختصة.

المادة (1316)

  1. للمرتهن أن يستوفي دينه من العقار المرهون عند حلول أجل الدين طبقًا لمرتبته وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية أمام المحكمة المختصة وفق التشريعات السارية.
    2. إذا لم يفِ العقار بدين المرتهن كان له الرجوع بباقي دينه على أموال المدين كدائن عادي.

المادة (1317)

إذا اشترط في عقد الرهن التأميني أو في اتفاق لاحق، تمليك العين المرهونة للمرتهن في مقابل دينه، إن لم يؤده الراهن في الأجل المعين أو إذا اشترط بيعها دون مراعاة الإجراءات القانونية، فالرهن صحيح والشرط باطل.

المادة (1318)

  1. الإجارة المنجزة الصادرة من الراهن لا تنفذ في حق المرتهن إلا إذا كانت ثابتة التاريخ قبل الرهن.
    2. أما الإجارة المضافة التي تبدأ بعد انتهاء الإجارة المنجزة فلا تنفذ في حق المرتهن مطلقًا إلا إذا سجلت في عقد الرهن.

الفرع الثاني: أثر الرهن التأميني بالنسبة إلى غير المتعاقدين

أولًا: أحكام عامة

المادة (1319)

ينفذ الرهن التأميني في حق غير المتعاقدين من تاريخ تسجيله قبل أن يكتسب الغير حقًا عينيًا على العقار المرهون.

المادة (1320)

يقتصر أثر الرهن التأميني على المبلغ المحدد في سند الرهن والثابت لدى السلطة المختصة ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.

المادة (1321)

لا تنفذ حوالة الرهن التأميني ولا التنازل عنه أو عن درجته في حق غير المتعاقدين إلا بقيدهما على سند الحق الأصلي وبتسجيلهما.

ثانيًا: حق التقدم

المادة (1322)

  1. تؤدى ديون الدائنين المرتهنين رهنًا تأمينيًا من ثمن العقار المرهون أو من المال الذي حل محله طبقًا لمرتبة كل منهم ولو كانوا قد أجروا التسجيل في يوم واحد.
    2. تُحدد مرتبة الدائنين المرتهنين بالرقم التتابعي للتسجيل فإذا تقدم أشخاص متعددون في وقت واحد لتسـجيل رهونهم ضد مدين واحد وعلى عقار واحد فيكون تسجيل هذه الرهون تحت رقم واحد ويُعد هؤلاء الدائنون عند التوزيع في مرتبة واحدة.

المادة (1323)

يجوز للدائن المرتهن، أن ينزل عن مرتبة رهنه بمقدار دينه لدائن مرتهن آخر على العقار المرهون ذاته،
ويجوز التمسك بهذه المرتبة قِبَل هذا الدائن الآخر بجميع أوجه الدفع التي يجوز التمسك بها قِبَل الدائن الأول عدا ما كان منها متعلقًا بانقضاء حق الدائن الأول إذا كان هذا الانقضاء لاحقًا على التنازل عن المرتبة.

المادة (1324)

  1. تُعد مرتبة الرهن التأميني من تاريخ تسجيله.
    2. يحتفظ بمرتبة الرهن التأميني حتى يقيد لدى السلطة المختصة ما يدل على انقضائه.

المادة (1325)

يترتب على تسجيل الرهن التأميني إدخال مصروفات العقد والتسجيل إدخالًا ضمنيًا في دين الرهن ومرتبته.

ثالثًا: حق التتبع

المادة (1326)

للدائن المرتهن رهنًا تأمينيًا حق تتبع العقار المرهون في يد أي حائز له لاستيفاء دينه عند حلول أجل الوفاء به طبقًا لمرتبته.

المادة (1327)

للدائن المرتهن رهنًا تأمينيًا أن يتخذ إجراءات نزع ملكية العقار المرهون وبيعه إذا لم يؤدَّ الدين في ميعاده، بعد إنذار المدين وحائز العقار واتخاذ الإجراءات القانونية أمام المحكمة المختصة وفق التشريعات السارية.

المادة (1328)

يُعد حائزًا للعقار المرهون كل من انتقلت إليه بعد الرهن ملكيته أو حق عيني آخر عليه بأي سبب دون أن يلزمه شخصيًا دين الرهن.

المادة (1329)

لحائز العقار المرهون رهنًا تأمينيًا أن يؤدي دين الرهن والنفقات بعد إنذاره على أن يرجع بما أداه على المدين كما يكون له أن يحل محل الدائن الذي استوفى دينه فيما له من حقوق.

المادة (1330)

لحائز العقار المرهون رهنًا تأمينيًا حق تطهير العقار الذي آل إليه من كل حق عيني ترتب عليه تأمينًا لدين مسـجل بأداء الدين حتى تاريخ إجراء بيعه أو في المواعيد التي حددها القانون.

المادة (1331)

تتم إجراءات نزع الملكية الجبري عند عدم وفاء الدين طبقًا لأحكام القانون.

المادة (1332)

يجوز لحائز العقار المرهون رهنًا تأمينيًا أن يدخل في إجراءات بيع العقار بالمزاد فإذا رسا المزاد عليه وأدى الثمن اعتُبر مالكًا للعقار بمقتضى سند ملكيته الأصلي ويتحرر العقار من الحق المسجل.

المادة (1333)

إذا رسا مزاد العقار المرهون رهنًا تأمينيًا على غير حائزه فإنه يكسبه بمقتضى حكم رسو المزاد عليه ويتلقى حقه عن الحائز له.

المادة (1334)

  1. يضمن الحائز كل ما يصيب العقار المرهون من تخريب أو تعيّب وفقًا لقواعد الضمان المنصوص عليها في هذا القانون.
    2. على الحائز رد غلّة العقار من تاريخ إنذاره بوفاء الدين.

المادة (1335)

إذا زاد ثمن العقار المبيع على قيمة الديون المضمونة كانت الزيادة للحائز ولدائنيه المرتهنين أن يستوفوا ديونهم منها.

المادة (1336)

  1. يرجع الحائز بدعوى الضمان على المالك السابق في الحدود التي يرجع بها الخلف على من تلقى منه الملكية معاوضةً أو تبرعًا.
    2. يرجع الحائز على المدين بما دفعه زيادة على ما هو مستحق في ذمته بمقتضى سند ملكيته أيًا كان السبب في دفع هذه الزيادة ويحل محل الدائنين الذين وفاهم حقوقهم وبوجه خاص يحل محلهم فيما لهم من تأمينات قدمها المدين دون التأمينات التي قدمها شخص آخر غير المدين.

الفصل الثالث: انقضاء الرهن التأميني

المادة (1337)

  1. ينقضي الرهن التأميني بانقضاء الدين المضمون بكامله.
    2. إذا زال سبب انقضاء الدين عاد الرهن كما كان دون مساس بحقوق الغير حسن النية التي اكتسبها بين انقضاء الحق وعودته.

المادة (1338)

  1. للمدين أن يؤدي الدين المضمون بالرهن التأميني وملحقاته قبل حلول ميعاد الوفاء به.
    2. إذا لم يقبل الدائن وفاء الدين قبل حلول ميعاد الوفاء به فللمدين أن يودعه لدى السلطة المختصة التي تقوم بعد التحقق من قيمته بتسوية ما يستحق في ذمة المدين وتسليمه سند الوفاء وإنهاء الرهن على أن تراعى في ذلك التشريعات السارية.

المادة (1339)

ينقضي الرهن ببيع العقار المرهون وفقًا للإجراءات التي نص عليها القانون أمام المحكمة المختصة، ودفع ثمنه إلى الدائنين المرتهنين طبقًا لمرتبة كل منهم أو إيداعه.

المادة (1340)

ينقضي الرهن التأميني بأحد الأسباب الآتية:
1. انتقال ملكية العقار المرهون إلى المرتهن أو انتقال حق الرهن إلى الراهن على أن يعود بزوال السبب إذا كان لزواله أثر رجعي.
2. إذا تنازل الدائن المرتهن عنه.
3. هلاك محله، على أن تراعى في هذه الحالة أحكام هلاك العين المرهونة المنصوص عليها في هذا القانون.

المادة (1341)

  1. إذا انقضت مدة عدم سماع الدعوى بمرور الزمن على الدين المضمون جاز للراهن أن يطلب الحكم بفك الرهن.
    2. إذا انتقل العقار المرهون إلى حائز فله أن يدفع بعدم سماع الدعوى بمرور الزمن على الدين المضمون بالرهن إذا سكت المرتهن دون عذر عن رفع دعوى الرهن عليه مدة (15) خمس عشرة سنة.

المادة (1342)

لا ينقضي الرهن التأميني بموت الراهن أو المرتهن ويبقى قائمًا عند الورثة.

الباب الثاني: الرهن الحيازي

الفصل الأول: تعريف الرهن الحيازي وإنشاؤه

المادة (1343)

الرهن الحيازي هو عقد ينشئ الحق في احتباس مال في يد الدائن أو يد عدل ضمانًا لحق يمكن استيفاؤه منه كله أو بعضه بالتقدم على سائر الدائنين.

المادة (1344)

يُشترط في المرهون رهنًا حيازيًا أن يكون مقدور التسليم عند الرهن صالحًا للبيع بالمزاد العلني.

المادة (1345)

  1. يصح رهن الثمار قبل بدو صلاحها ولا تباع لاستيفاء الدين منها إلا إذا بدا صلاحها وإذا أفلس الراهن أو مات قبل بدو صلاحها دخل المرتهن مع الغرماء في المحاصة بدينه في غيرها من مال الراهن.
    2. إذا بدا صلاحها بعد المحاصة بيعت واختص المرتهن بثمنها ورد للغرماء جميع ما أخذه في المحاصة إن كان ثمنها مساويًا لدينه، فإن كان أقل منه رد لهم ما زاد على ما كان يأخذه لو أنه حاصهم ابتداءً بالباقي من دينه بعد ثمن الثمار المرهونة الذي اختص به.

المادة (1346)

يجوز رهن ما يسرع فساده بدين مؤجل ويحفظ إن أمكن وإلا بيع بالمزاد العلني وجُعِلَ ثمنه رهنًا مكانه.

المادة (1347)

يُشترط أن يكون مقابل الرهن الحيازي دينًا ثابتًا في الذمة أو موعودًا به محددًا عند الرهن أو عينًا من الأعيان المضمونة.

المادة (1348)

يُشترط لتمام الرهن الحيازي ولزومه أن يقبضه الدائن أو العدل وللراهن أن يرجع عن الرهن قبل التسليم.

المادة (1349)

إذا حصل للراهن مانع من موانع التصرف المالي قبل حوز المرتهن للمرهون بطل عقد الرهن.

المادة (1350)

للراهن والمرتهن أن يتفقا على وضع المرهون حيازيًا في يد عدل وتصبح يد العدل كيد المرتهن ويتم الرهن بقبضه.

المادة (1351)

  1. لا يجوز للعدل أن يسلم المرهون للراهن أو المرتهن دون رضا الآخر ما دام الدين قائمًا وله أن يستردّه إذا كان قد سلمه.
    2. إذا تلف المرهون قبل الاسترداد ضمن العدل قيمته.

المادة (1352)

إذا توفي العدل ولم يتفق الراهن والمرتهن على إيداع الرهن عند غيره جاز لأيهما أن يطلب من المحكمة أن تأمر بوضعه في يد عدل تختاره.

المادة (1353)

يُشترط في الراهن رهنًا حيازيًا بدين عليه أو على غيره أن يكون مالكًا للمرهون وأهلًا للتصرف فيه.

المادة (1354)

تسري على الرهن الحيازي أحكام الرهن التأميني المنصوص عليها في المادتين (1300)، (1301) من هذا القانون.

المادة (1355)

تسري على رهن المال الشائع رهنًا حيازيًا أحكام الرهن التأميني المنصوص عليها في المادة (1305) من هذا القانون.

المادة (1356)

إذا رهن جزء مشاع في عقار ونحوه فإن المرتهن يحوز الكل إن كان الباقي ملكًا للراهن فإن كان ملكًا لغيره اكتفى بحوز الجزء المرهون.

المادة (1357)

تسري على الرهن الحيازي أحكام عدم جواز تجزئة المرهون ضمانًا للدين المنصوص عليها في المادة (1307) من هذا القانون ويبقى كله ضامنًا لكل الدين أو لجزء منه.

المادة (1358)

يشمل الرهن الحيازي كل ما يشمله البيع من ملحقات متصلة بالمرهون.

المادة (1359)

إذا حصل للمرهون حيازيًا وهو بيد المشتري نماء متميز عنه وكان من جنسه فإنه يكون تابعًا له في الرهن، فإن لم يكن من جنسه فلا يتبعه فيه إلا إذا اشترطت تبعيته له في الرهن.

المادة (1360)

  1. يجوز أن يكون المرهون حيازيًا ضامنًا لأكثر من دين بمرتبة واحدة بشرط أن يتم رهنه بعقد واحد.
    2. يكون كله مرهونًا عند كل من الدائنين مقابل دينه.

المادة (1361)

  1. يجوز رهن المال المعار بإذن من صاحبه المعير وبشروطه.
    2. ليس للمعير أن يسترد المال المرهون قبل أداء الدين.

الفصل الثاني: آثار الرهن الحيازي

الفرع الأول: أثر الرهن الحيازي فيما بين المتعاقدين

أولًا: أثر الرهن الحيازي بالنسبة إلى المدين الراهن

المادة (1362)

  1. لا يجوز للراهن أن يتصرف في المرهون حيازيًا إلا بقبول المرتهن.
    2. إذا كان هذا التصرف بيعًا فإن حق المرتهن ينتقل إلى ثمن المرهون.

المادة (1363)

  1. إذا أقر الراهن بالمرهون حيازيًا لغيره فلا يسري إقراره في حق المرتهن.
    2. لا يسقط الإقرار المُشار إليه في الفقرة (1) من هذه المادة حق المرتهن في حبس المرهون حتى يستوفي دينه.

المادة (1364)

يضمن الراهن سلامة المرهون وليس له أن يأتي عملًا ينقص من ضمانه أو يحول دون مباشرة المرتهن لحقوقه.

المادة (1365)

تسري على الرهن الحيازي أحكام هلاك المرهون أو تعيّبه بسبب خطأ الراهن أو قضاءً وقدرًا المنصوص عليها في المادة (1312) من هذا القانون.

المادة (1366)

ينتقل الرهن الحيازي عند هلاك المرهون أو تعيّبه إلى المال الذي حل محله وللمرتهن أن يستوفي حقه منه وفقًا لأحكام المادة (1313) من هذا القانون.

ثانيًا: أثر الرهن الحيازي بالنسبة إلى الدائن المرتهن

المادة (1367)

على المرتهن أن يحفظ المرهون حيازيًا بنفسه أو بأمينه وأن يعنى به عناية الشخص العادي، وهو مسؤول عن هلاكه أو تعيّبه ما لم يثبت أن ذلك يرجع إلى سبب أجنبي لا يد له فيه.

المادة (1368)

ليس للمرتهن أن يتصرف في المرهون بغير إذن من الراهن ولا يجوز له بيعه إلا إذا كان وكيلًا في البيع.

المادة (1369)

  1. لا يجوز للمرتهن أن ينتفع بالمرهون حيازيًا منقولًا أو عقارًا بغير إذن الراهن.
    2. للراهن أن يأذن المرتهن بالانتفاع بالمرهون على أن يخصم ما حصل عليه من الغلّة أولًا من النفقات التي أداها عن الراهن وثانيًا من أصل الدين.

المادة (1370)

يجوز للمرتهن أن يشترط منفعة الرهن لنفسه إن عيّنت مدتها بزمن أو عمل وحسبت من الدين سواء أكان دينًا من بيع أم من قرض فإن لم تُحسب من الدين منع اشتراطها له إن كان الدين من قرض وجاز إن كان من بيع مؤجل الثمن وشرط ذلك في عقد البيع.

المادة (1371)

إذا أساء الدائن استعمال الشيء المرهون حق للراهن أن يطلب وضع المرهون تحت يد عدل.

المادة (1372)

للمرتهن أن يحبس المرهون حيازيًا إلى أن يستوفي كامل دينه وما يتصل به من ملحقات أو نفقات وبعدئذٍ عليه أن يرد المرهون إلى راهنه.

المادة (1373)

  1. إذا هلك المرهون في يد المرتهن ضمن قيمته يوم القبض.
    2. إذا كانت قيمة المرهون مساوية لقيمة ضمانه سقط الدين سواء أكان الهلاك بتعدي المرتهن أم لا.
    3. إذا كانت قيمة المرهون أكثر من الدين سقط الدين عن الراهن وضمن المرتهن الباقي إن كان الهلاك بتعديه أو بتقصيره في حفظه.
    4. إذا كانت قيمة المرهون أقل من الدين سقط من الدين بمقداره ويرجع الدائن بما بقي له على الراهن.

المادة (1374)

للمرتهن حيازيًا حقوق المرتهن رهنًا تأمينيًا في التنفيذ على المرهون ثم على سائر أموال المدين عند عدم استيفاء كامل دينه والمنصوص عليها في المادة (1316) من هذا القانون.

المادة (1375)

تسري على الرهن الحيازي أحكام المادة (1317) من هذا القانون.

الفرع الثاني: أثر الرهن الحيازي بالنسبة إلى غير المتعاقدين

المادة (1376)

يجب لنفاذ عقد الرهن الحيازي في حق غير المتعاقدين أن يكون المرهون في يد الدائن المرتهن أو العدل الذي ارتضاه الطرفان.

المادة (1377)

للمرتهن حبس المال المرهون تحت يده حتى يستوفي دينه كاملًا وما يتصل به من ملحقات أو نفقات فإذا زالت يده عنه دون إرادته كان له حق استرداده.

المادة (1378)

يضمن المرهون حيازيًا أصل الدين والنفقات الضرورية التي يؤديها المرتهن عن الراهن ومصروفات عقد الرهن وتنفيذه.

الفصل الثالث: أحكام خاصة ببعض الرهون الحيازية

الفرع الأول: الرهن العقاري الحيازي

المادة (1379)

لا يُعد الرهن العقاري الحيازي نافذًا بالنسبة إلى غير المتعاقدين إلا إذا سجل إلى جانب حيازة الدائن المرتهن للعقار المرهون.

المادة (1380)

  1. للدائن المرتهن أن يعير العقار المرهون حيازيًا أو يؤجره إلى راهنه على أن يظل العقار المرهون ضامنًا لوفاء الدين ودون أن يؤثر ذلك على نفاذ الرهن في حق غير المتعاقدين.
    2. يتبع في شأن الإيجار المدفوع من الراهن ما نصت عليه المادة (1369) من هذا القانون بشأن غلّة العين المرهونة.

المادة (1381)

يؤدي الدائن المرتهن النفقات اللازمة لإصلاح العقار المرهون وصيانته وما يستحق عليه من ضرائب وتكاليف على أن يخصم ذلك من غلّة العقار المرهون أو من ثمنه عند بيعه وفقًا لمرتبة دينه.

الفرع الثاني: رهن المنقول

المادة (1382)

لا يُعد رهن المنقول حيازيًا نافذًا في حق غير المتعاقدين إلا إذا دون في محرر ثابت التاريخ يبين فيه الدين والمال المرهون إلى جانب انتقال الحيازة إلى المرتهن.

المادة (1383)

إذا كان المال المرهون مهددًا بأن يصيبه هلاك أو تلف أو نقص في القيمة أعلن المرتهن الراهن بذلك، فإن لم يقدم الراهن للمرتهن تأمينًا آخر جاز لكل منهما أن يطلب من المحكمة بيع المرهون وحينئذٍ ينتقل حق الدائن إلى الثمن.

المادة (1384)

يجوز للراهن أن يطلب من المحكمة إذنًا ببيع الشيء المرهون إذا سنحت فرصة لبيعه صفقة رابحة ولو كان ذلك قبل حلول أجل الدين وتُحدد المحكمة عند الإذن شروط البيع وتفصل في أمر إيداع الثمن.

المادة (1385)

تسري الأحكام السابقة بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع التشريعات السارية.

الفرع الثالث: رهن الديون

المادة (1386)

من رهن دينًا له يلزمه أن يسلم إلى المرتهن السند المثبت لهذا الدين.

المادة (1387)

  1. لا يكون رهن الدين نافذًا في حق المدين إلا بإعلان هذا الرهن إليه أو بقبوله له.
    2. لا يكون نافذًا في حق غير المدين إلا بحيازة المرتهن لسند الدين المرهون.
    3. تحسب للرهن مرتبته من التاريخ الثابت للإعلان أو القبول.

المادة (1388)

يتم رهن السندات الاسمية أو الإذنية بالطريقة الخاصة التي نص عليها القانون لحوالتها على أن يذكر أن الحوالة تمت على سبيل الرهن.

المادة (1389)

لا يجوز رهن الدين الذي لا يقبل الحوالة أو الحجز.

المادة (1390)

للمرتهن أن يحصل على الاستحقاقات الدورية للدين المرهون والتكاليف المتصلة به وعليه في هذه الحالة أن يخصم ذلك من النفقات ثم من أصل دينه.

المادة (1391)

على الدائن المرتهن المحافظة على الدين المرهون، فإذا كان له أن يقتضي شيئًا من هذا الدين دون تدخل من الراهن، كان عليه أن يقتضيه في الزمان والمكان المعيّنين للاستيفاء، وأن يبادر بإخطار الراهن بذلك.

المادة (1392)

للمدين في الدين المرهون أن يتمسك قِبَل الدائن المرتهن بأوجه الدفع المتعلقة بصحة الحق المضمون بالرهن وكذلك بأوجه الدفع التي تكون له هو قِبَل دائنه الأصلي، كل ذلك بالقدر الذي يجوز فيه للمدين في حالة الحوالة أن يتمسك بهذه الدفوع قِبَل المحال إليه.

المادة (1393)

  1. يجب على المدين في الدين المرهون أن يؤدي الدين إلى الراهن والمرتهن معًا إذا استحق قبل استحقاق الدين المضمون بالرهن.
    2. للراهن والمرتهن أن يتفقا على إيداع ما يؤديه المدين في يد عدل حتى يستحق الدين المضمون وينتقل حق الرهن إلى ما تم إيداعه.

المادة (1394)

إذا أصبح الدين المرهون والدين المضمون بالرهن كلاهما مستحق الأداء ولم يستوفِ المرتهن حقه جاز له أن يقبض من الدين المرهون ما يكون مستحقًا له ويرد الباقي إلى الراهن، متى كان المستحق له والدين المرهون من جنس واحد وإلا جاز له أن يطلب بيع الدين المرهون أو تملكه بقيمته لاستيفاء حقه.

المادة (1395)

تسري أحكام رهن المنقول حيازيًا على رهن الدين بما لا يتعارض مع الأحكام السابقة.

الفصل الرابع: انقضاء الرهن الحيازي

المادة (1396)

ينقضي الرهن الحيازي بأحد الأسباب الآتية:
1. انقضاء الدين المضمون بكامله، على أن يعود معه إذا زال السبب الذي انقضى به الدين دون إخلال بالحقوق التي يكون الغير حسن النية قد كسبها قانونًا في الفترة ما بين انقضاء الدين وعودته.
2. تنازل الدائن المرتهن عن حقه في الرهن صراحةً أو ضمنًا.
3. اتحاد حق الرهن مع حق الملكية في يد واحدة على أنه يعود إذا زال السبب بأثر رجعي.
4. هلاك الشيء أو انقضاء الحق المرهون.

المادة (1397)

لا ينقضي الرهن الحيازي بموت الراهن أو المرتهن ويبقى رهنًا عند الورثة حتى وفاء الدين.

الباب الثالث: حقوق الامتياز

الفصل الأول: أحكام عامة

المادة (1398)

الامتياز هو حق عيني تابع يخول الدائن أسبقية اقتضاء حقه مراعاةً لصفته ويتقرّر بنص القانون.

المادة (1399)

  1. إذا لم ينص القانون على مرتبة امتياز الحق كانت مرتبته تالية للحقوق المنصوص عليها في هذا الباب.
    2. إذا كانت الحقوق في مرتبة واحدة فإنها تؤدى بنسبة كل منها، ما لم ينص القانون على غير ذلك.

المادة (1400)

يقع الامتياز العام للدائن على جميع أموال المدين، أما الامتياز الخاص فيرد على منقول أو عقار معيّن.

المادة (1401)

  1. لا يؤثر الامتياز على حقوق حائز المنقول إذا كان حسن النية.
    2. يُعد حائزًا في حكم الفقرة (1) من هذه المادة، مؤجر العقار بالنسبة إلى المنقولات الموجودة بالعين المؤجرة وصاحب الفندق بالنسبة لأمتعة النزلاء.
    3. لصاحب الامتياز على المنقول إذا خشي ضياعه أو التصرف فيه أن يطلب وضعه تحت الحراسة.

المادة (1402)

  1. تسري أحكام الرهن التأميني على حقوق الامتياز الواردة على العقار بما لا يتنافى مع طبيعتها.
    2. لا تسجل حقوق الامتياز الضامنة للحقوق المستحقة للخزانة العامة ورسوم ونفقات البيوع القضائية.

المادة (1403)

تسري أحكام الرهن التأميني المتعلقة بهلاك الشيء وتعيّبه على حقوق الامتياز.

المادة (1404)

ينقضي حق الامتياز بالطرق ذاتها التي ينقضي بها حق الرهن التأميني والرهن الحيازي ووفقًا لأحكام انقضاء هذين الحقين، ما لم ينص القانون على غير ذلك.

الفصل الثاني: أنواع الحقوق الممتازة

المادة (1405)

الحقوق المبيّنة في هذا الفصل تكون ممتازة بمرتبتها فيها، وتستوفى فيما بينها بنسبة كل منها إلى جانب حقوق الامتياز المُقرَّرة بنصوص خاصة.

الفرع الأول: حقوق الامتياز العامة وحقوق الامتياز الخاصة على المنقول

المادة (1406)

  1. يكون للمصروفات القضائية التي أنفقت لمصلحة الدائنين المشتركة في حفظ أموال المدين وبيعها حق امتياز على ثمن هذه الأموال.
    2. تستوفى المصروفات المُشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة قبل أي حق آخر ولو كان ممتازًا أو مضمونًا برهن تأميني بما في ذلك حقوق الدائنين الذين أنفقت المصروفات في مصلحتهم وتتقدم المصروفات التي أنفقت في بيع الأموال على تلك التي أنفقت في إجراءات التوزيع.

المادة (1407)

  1. للضرائب والرسوم والحقوق الأخرى من أي نوع كانت المستحقة للحكومة امتياز بالشروط المُقرَّرة في القوانين الصادرة بهذا الشأن.
    2. تستوفى الإيرادات المستحقة للحكومة من ثمن الأموال المثقلة بهذا الامتياز في أي يد كانت قبل أي حق آخر ولو كان ممتازًا أو مضمونًا برهن عدا المصروفات القضائية.

المادة (1408)

للنفقات التي صرفت في حفظ المنقول أو إصلاحه امتياز عليه وتستوفى من ثمنه بعد المصروفات القضائية والمبالغ المستحقة للحكومة.

المادة (1409)

  1. يكون للحقوق الآتية امتياز على جميع أموال المدين من منقول وعقار بقدر ما هو مستحق من هذه الحقوق
    في الأشهر الستة الأخيرة:
    ‌    أ. النفقة المستحقة في ذمة المدين لمن تجب نفقتهم عليه.
    ‌    ب. المبالغ المستحقة عما تم توريده للمدين ولمن يعوله من مأكل وملبس ودواء.
    2. تستوفى النفقة والمبالغ المُشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة مباشرة بعد المصروفات القضائية والمبالغ المستحقة للحكومة ومصروفات الحفظ والإصلاح أما فيما بينها فتستوفى بنسبة كل منها.

المادة (1410)

  1. يكون لأثمان البذار والسماد وغيره من مواد التخصيب والمبيدات الحشرية ونفقات الزراعة والحصاد امتياز على المحصول الذي صرفت في إنتاجه وتكون لها جميعًا مرتبة واحدة تستوفى من ثمنه بعد الحقوق السابقة إن وُجدت.
    2. يكون لأثمان الآلات الزراعية ونفقات إصلاحها امتياز عليها في نفس المرتبة.

المادة (1411)

لأجرة العقارات والأراضي الزراعية لسنتين أو لمدة الإيجار إن قلّت عن ذلك ولكل حق آخر للمؤجر بمقتضى عقد الإيجار امتياز على ما يكون موجودًا بالعين المؤجرة ومملوكًا للمستأجر من منقول قابل للحجز أو محصول زراعي.

المادة (1412)

يثبت امتياز الأجرة المُشار إليه في المادة (1411) من هذا القانون، ولو كانت المنقولات مملوكة لزوجة المستأجر أو للغير الذي يجهل المؤجر حقه، وذلك مع مراعاة الأحكام الخاصة بالمنقول المسروق أو الضائع.

المادة (1413)

  1. يثبت امتياز دين الإيجار على المنقولات والمحصولات الموجودة بالعين المؤجرة ولو كانت مملوكة للمستأجر الثاني، إذا لم يكن المؤجر قد أذن للمستأجر الأول بتأجير العين المؤجرة لغيره.
    2. إذا كان المؤجر قد أذن للمستأجر الأول بتأجير العين المؤجرة لغيره، فلا يثبت الامتياز إلا للمبالغ التي تكون مستحقة للمستأجر الأول في ذمة المستأجر الثاني.

المادة (1414)

للمؤجر حق تتبع الأموال المثقلة بالامتياز إذا نقلت من العين المؤجرة بغير رغبته أو بغير علمه ولم يبقَ في العين أموال كافية لضمان الحقوق الممتازة دون إخلال بحقوق حسني النية من الغير على هذه الأموال ويبقى الامتياز قائمًا على الأموال التي نقلت ولو أضر بحق الغير لمدة (3) ثلاث سنوات من يوم نقلها إذا وقع المؤجر عليها حجزًا خلال (30) ثلاثين يومًا من تاريخ النقل، ومع ذلك إذا بيعت هذه الأموال إلى مشترٍ حسن النية في سوق عام أو في مزاد علني أو ممن يتجر في مثلها وجب على المؤجر أن يرد الثمن إلى المشتري.

المادة (1415)

يستوفى دين إيجار العقارات والأراضي الزراعية من ثمن الأموال المثقلة بالامتياز بعد الحقوق الواردة في المواد السابقة، إلا ما كان منها غير نافذ في حق المؤجر باعتباره حائزًا حسن النية.

المادة (1416)

  1. المبالغ المستحقة لصاحب الفندق في ذمة النزيل عن أجرة الإقامة والمؤونة وما صرف لحسابه لها امتياز على الأمتعة التي أحضرها النزيل في الفندق.
    2. يقع الامتياز على الأمتعة ولو كانت غير مملوكة للنزيل إذا لم يثبت أن صاحب الفندق كان يعلم وقت إدخالها عنده بحق الغير عليها، بشرط ألا تكون تلك الأمتعة مسروقة أو ضائعة، ولصاحب الفندق أن يعارض في نقل الأمتعة من الفندق ما دام لم يستوفِ حقه كاملًا فإذا نقلت الأمتعة رغم معارضته أو دون علمه فإن حق الامتياز يبقى قائمًا عليها دون إخلال بالحقوق التي كسبها الغير بحسن نية على هذه الأموال.

المادة (1417)

يكون لامتياز صاحب الفندق نفس المرتبة التي لامتياز المؤجر فإذا اجتمع الحقان قُدِّم أسبقُهم تاريخًا، ما لم يكن غير نافذ في حق الآخر.

المادة (1418)

  1. مع مراعاة الأحكام الخاصة بالمواد التجارية، يكون لبائع المنقول امتياز عليه بالثمن وملحقاته ويبقى هذا الامتياز ما دام المنقول محتفظًا بذاتيته، دون الإخلال بالحقوق التي اكتسبها من كان حسن النية من الغير.
    2. يكون الامتياز المُشار إليه في الفقرة (1) من هذه المادة تاليًا في المرتبة لما تقدم ذكره من حقوق الامتياز الواقعة على المنقول، ويسري في حق المؤجر وصاحب الفندق إذا ثبت علمهما بامتياز البائع عند وضع المنقول في العين المؤجرة أو في الفندق.

المادة (1419)

للشركاء في المنقول إذا اقتسموه، حق امتياز عليه ضمانًا لحق كل منهم في الرجوع على الآخرين بسبب القسمة واستيفاء ما تقرّر لهم فيها من معدل، ولامتياز المتقاسم مرتبة امتياز البائع ويقدم أسبقهما تاريخًا إذا اجتمعا.

الفرع الثاني: حقوق الامتياز الخاصة على العقار

المادة (1420)

  1. لبائع العقار، لضمان استيفاء الثمن وملحقاته، حق امتياز على العقار المبيع.
    2. يجب تسـجيل حق الامتياز المُشار إليه في الفقرة (1) من هذه المادة ولو كان البيع مسـجلًا، وتكون مرتبته من تاريخ تسجيله.

المادة (1421)

  1. تكون للمبالغ المستحقة للمقاولين والمهندسين المعماريين الذين عُهد إليهم بتشييد الأبنية أو المنشآت الأخرى، أو إعادة تشييدها أو ترميمها أو صيانتها، حق امتياز على هذه المنشآت، بقدر قيمة الزيادة التي أحدثتها أعمالهم في العقار وقت بيعه.
    2. يجب أن يسجل الامتياز المُشار إليه في الفقرة (1) من هذه المادة، وتكون مرتبته من وقت التسجيل.

المادة (1422)

  1. للشركاء في العقار إذا اقتسموه حق امتياز عليه ضمانًا لحق رجوع أيهم على الآخرين بما تخوله القسمة من حق في اقتضاء معدلها.
    2. يجب تسجيل حق الامتياز المُشار إليه في الفقرة (1) من هذه المادة، وتكون مرتبته من تاريخ التسجيل.

Logo

محمد أنور نفيس

Muhammad Anwar Nafees

إجمالي الزوار

[total_visitors]

© 2026 Muhammad Anwar Nafees. | Designed by
Nexora Designz

Visitor Traffic Statistics

🛠️
الموقع تحت التطوير حالياً، نعتذر عن أي خلل.
The website is currently under development. We apologize for any inconvenience.