أحكام: شرعي-أحوال شخصية (ابتدائي)

طلاق خلعا، إثبات حضانة للولدين

نفقة شاملة للمأكل والمشرب، أجرة المسكن، دفع فواتير الكهرباء والماء والصرف الصحي والانترنت

العلاج، رسوم المدارس، وأجرة حضانة  

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانونا:-

تبين بأن موضوع الدعوى تم عرضه على مركز الإصلاح والتوجيه الأسري، وتعذر الصلح بين الطرفين. وتتلخص وقائع الدعوى في أنه بتاريخ 15/10/2025م، أودعت المدعية ………….. صحيفة هذه الدعوى مرفقة بها حافظة مستندات في نظام العدالة الذكي بمحكمة ………… الابتدائية ضد المدعى عليه …………… ، قررت في صحيفة دعواها بأنها زوجة المدعى عليه بموجب عقد الزواج المرفق ومدخولته وفي عصمته، وأنجبت منه على فراش الزوجية ولديها ……… من مواليد 2006، و………… من مواليد 2015، وأن المدعى عليه لا يعمل ويرفض أي فرصة عمل تعرض عليه ولا ينفق عليها ويعتمد عليها في جميع النفقات ومسؤولية ولديها وهجرها منذ سنوات طويلة ولم يعاشرها وطردها من منزل الزوجية ورفض عودتها لمنزل الذي استأجرته وسحب منها سيارتها الخاصة والمسجلة باسمها وهي وسيلة مواصلاتها الوحيدة مما تسبب في تعطيلها عن عملها وهو مصدر رزقها الوحيد وقام بالتشهير بها أمام أهلها وأهله وأمام زملائها، وقد تضررت منه والتمست من المحكمة الحكم بطلاقها منه خلعا مقابل تنازلها عن جميع حقوقها الشرعية وإثبات حضانتها لولديها وإلزامه بنفقتهما شاملة للمأكل والمشرب وأجرة المسكن ودفع فواتير الكهرباء والماء والصرف الصحي والانترنت والعلاج ورسوم المدارس وأجرة حضانتها وإلزامه بالرسوم والمصاريف.

وبجلسة التوجيه الأسري بتاريخ 4/11/2025م حضرت المدعية والمدعى عليه، وتم الاتفاق بين المدعية والمدعى عليه أمام الموجه الأسري على مخالعة المدعية للمدعى عليه مقابل تنازلها عن جميع حقوقها الشرعية السابقة واللاحقة على الطلاق، وقد أحال الموجه الأسري ملف الدعوى للمحكمة. وبجلسة 5/11/2025م أحال مدير الدعوى بناءً على محضر التوجيه الأسري ملف هذه الدعوى للمحكمة. وبجلسة 3/2/2026م حضرت المدعية والمدعى عليه. وعرضت المحكمة الصلح على الطرفين فتعذر الصلح. وتمسكت المدعية بطلباتها وطلبت حجز الدعوى للحكم.

وقال المدعى عليه: يرفض المخالعة ويتمسك بعلاقته الزوجية مع المدعية وولديه. وبسؤال المدعية عن وجودها في منزل الزوجية قالت: غير موجودة في منزل الزوجية وكان منزل الزوجية مستأجر من قبلها وتدفع إيجارهم وفواتير خدماته وكان المدعى عليه يسكن معها بالمنزل ولوجود خلافات بينها وبينه خرجت من منزل الزوجية مع ولديها منذ أكتوبر 2025 وأنهت عقد الإيجار ويدرس ابنها ………….. في الصف الخامس بمدارس الدولة وتدفع رسوم دراسته. وأما ابنها ………….. فلا يدرس وعمره 20 سنة، ومتمسكة بمخالعة المدعى عليه مقابل تنازلها عن جميع حقوقها الشرعية المترتبة على الزواج والطلاق قبله بما فيها رسوم الدعوى ومصروفاتها، وتركت المطالبة ببقية طلباتها. وقال المدعى عليه بأنه يعمل عمل حر ولكنه مريض وكان منزل الزوجية مستأجر من قبل المدعية ويسكن معها وهي تعمل في الدولة وابنه ………… يدرس في المدرسة ويدفع رسوم دراسته. وأما ابنه ………… فلا يدرس وعمره 20 سنة. وتبين عدم ورود الإفادة بالحالة النفسية والعقلية للمدعية.

وتبين ورود الإفادة بالحالة الجنائية لها مرفقة بها حالتها الجنائية. وقد فوضت النيابة العامة المحكمة في اتخاذ ما تراه مناسبا لمصلحة القاصرين في جميع مراحل الدعوى. وقررت المحكمة وقف التحقيق وحجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم.

الأسباب

وحيث إنه وعن طلب المدعية الحكم بطلاقها من المدعى عليه خلعا مقابل تنازلها عن جميع حقوقها الشرعية، فإنه من المقرر قانونا وفقا لأحكام المادة 65 من قانون الأحوال الشخصية: الخلع فراق بين الزوجين بطلب الزوجة وموافقة الزوج على العوض الذي تبذله الزوجة أو غيرها، ويقع بالخلع طلقة بائنة بينونة صغرى. ولما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق من أقوال المدعية والمدعى عليه بأنهما متصادقان على الزوجية والدخول وبقاء العصمة. وقررت المدعية بأن المدعى عليه لا يعمل ويرفض أي فرصة عمل تعرض عليه ولا ينفق عليها ويعتمد عليها في جميع النفقات ومسئولية ولديها وهجرها منذ سنوات طويلة ولم يعاشرها وطردها من منزل الزوجية ورفض عودتها لمنزل الزوجية المستأجر من قبلها وسحب منها سيارتها الخاصة والمسجلة باسمها وهي وسيلة مواصلاتها الوحيدة مما تسبب في تعطيلها عن عملها وهو مصدر رزقها الوحيد وقام بالتشهير بها أمام أهلها وأهله وأمام زملائها، وقد تضررت منه والتمست من المحكمة الحكم بطلاقها منه خلعا مقابل تنازلها عن جميع حقوقها الشرعية.

وحيث أنكر المدعى عليه ما ادعته المدعية، وقرر بأنه يعمل عمل حر ولكنه مريض وكان منزل الزوجية مستأجر من قبل المدعية ويسكن معها وهي تعمل في الدولة ومتمسك بعلاقته الزوجية مع المدعية ولولديه والتمس رفض الطلب. وحيث من المقرر قانونا وفقا لأحكام المادة 25/1 من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية: المحرر الرسمي حجة على الكل بما دوّن فيه من أمور قام بها محررهم في حدود مهمته أو وقعت من ذوي الشأن في حضورهم ما لم يتبين تزويرهم بالطرق المقررة قانونا.

ولما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق من محضر جلسة التوجيه الأسري بتاريخ 4/11/2025م بأن المدعية والمدعى عليه قد حضرا أمام الموجه الأسري، وتم الاتفاق بينهما على مخالعة المدعية للمدعى عليه مقابل تنازلها عن جميع حقوقها الشرعية السابقة واللاحقة على الطلاق، وقد أثبت الموجه الأسري هذا الاتفاق في محضر الجلسة، وبالتالي يعتبر محضر الموجه الأسري محرر رسمي، وحجة على الكل بما دوّن فيه من أمور قام بها محررهم في حدود مهمته أو وقعت من ذوي الشأن في حضورهم ما لم يتبين تزويرهم بالطرق المقررة قانونا، ولم يطعن المدعى عليه فيه بالتزوير بالطرق المقررة قانونا، وبالتالي يكون اتفاق المدعية والمدعى عليه على مخالعة المدعية للمدعى عليه مقابل تنازلها عن جميع حقوقها الشرعية السابقة واللاحقة على الطلاق بمحضر الموجه الأسري بجلسة التوجيه الأسري.

بتاريخ 4/11/2025م ملزما لطرفيه المدعية والمدعى عليه، ولا يحق للمدعى عليه الرجوع عنه دون موافقة المدعية أو بموجب نص قانوني ولم تتوافر موجبات ذلك، ومن ثم تقرر المحكمة إجازة اتفاق المدعية والمدعى عليه بمحضر الموجه الأسري بجلسة التوجيه الأسري بتاريخ 4/11/2025م على مخالعة المدعية للمدعى عليه مقابل تنازلها عن جميع حقوقها الشرعية السابقة واللاحقة على الطلاق وإثبات طلاق المدعى عليه للمدعية خلعا مقابل تنازلها عن جميع حقوقها الشرعية السابقة واللاحقة على الطلاق بما في ذلك رسوم الدعوى ومصروفاتها.

وحيث إنه وعن طلب المدعية إثبات حضانتها لولديها وإلزامه بنفقتهما شاملة للمأكل والمشرب وأجرة المسكن ودفع فواتير الكهرباء والماء والصرف الصحي والانترنت والعلاج ورسوم المدارس وأجرة حضانتها. فإنه من المقرر قانونا وفقا لأحكام المادة 113/1 من قانون الإجراءات المدنية: للمدعي ترك الخصومة بإعلان لخصمه أو ببيان صريح في مذكرة موقع عليها منه أو ممن يمثله قانونا مع إطلاع خصمه عليها أو بإبدائه شفويا في الجلسة وإثباته في المحضر كما أنه من المقرر قانونا وفقا لأحكام المادة 114 من قانون الإجراءات المدنية: يترتب على ترك الخصومة كافة الآثار التي تترتب على سقوطها ويلزم التارك بمصاريف الدعوى. ولما كان ذلك وكان الثابت بالمحضر بأن المدعية قد تركت أمام المحكمة المطالبة ببقية طلباتها قبل المدعى عليه وتم إثبات ذلك بمحضر الجلسة، ومن ثم يتعين الحكم بترك المدعية للمطالبة ببقية طلباتها قبل المدعى عليه وإلزامها بمصاريف الترك.

وحيث إن المدعى عليه قد حضر أمام المحكمة بشخصه، ومن ثم تكون الخصومة حضورية في حقه عملا بأحكام المادة 54/1 من قانون الإجراءات المدنية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة حضوريا للمدعية ………….. (على) المدعى عليه …………..: –

أولا: بإثبات طلاق المدعى عليه لها طلقة أولى بائنة بينونة صغرى خلعا مقابل تنازلها عن جميع حقوقها الشرعية المترتبة على الزواج والطلاق السابقة واللاحقة قبله بما فيها رسوم الدعوى ومصاريفها مسندة لتاريخ الحكم بالطلاق أمام المحكمة بتاريخ 26/2/2026 وعلى المدعية إحصاء عدتها على الوجه الشرعي اعتبارا من تاريخ صيرورة حكم طلاقها باتا.

ثانيا: بترك المدعية للمطالبة ببقية طلباتها قبل المدعى عليه وإلزامها بمصاريف الترك. 

 

Scroll to Top