أحكام: جزائي (ابتدائي)

تحصل على مبلغ مالي من المجني عليه بطريق الاحتيال

 

لأنه بتاريخ سابق على …/…/2025 بدائرة اختصاص مركز شرطة …… 

تحصل المتهم على مبلغ مالي قدره (1500) درهم من المجني عليه بطريق الاحتيال، وذلك بأن أوهمه بقدرته على استخراج تأشيرة إقامة لشقيقه، مستغلاً سابقة قيامه باستخراج وتجديد تأشيرة عمل لأحد أصدقاء المجني عليه، فاستجاب الأخير له وقام بتحويل المبلغ المشار إليه إلى الحساب الذي زوده به والخاص بالمتهم الثاني، إلا أن المتهم ماطل في تنفيذ ما التزم به وبدأ يتحجج بأعذار واهية، قاصدًا من ذلك الاستيلاء على المال دون وجه حق، و وذلك على النحو الثابت بالأوراق

وأحالته الى هذه المحكمة وطلبت عقابه بالمواد ( 83 | 3 ، 126\2، 451 \ 1 ، ( من المرسوم بقانون اتحادي رقم ( 31 ) لسنة 2021م بإصدار قانون الجرائم والعقوبات. 

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع طلبات النيابة العامة،،

وحيث أن وقائع الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة مستخلصة من الأوراق، وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في ان المتهم/ ……….. اوهم المجنى عليه / ………….. انه باستطاعته مساعدته في استخراج تأشيرة إقامة لشقيقه مقابل سبعة آلاف درهم إمارتى، فقام بتحويل عربون بقيمة ألف وخمسمائة درهم من حسابه البنكى رقم ………….. ببنك ………….. الي الحساب البنكى الذى أمده به المتهم المذكور رقم …………. بذات البنك إلا أنه ماطله فى اتخاذ الإجراءات فايقن أنه وقع ضحية للاحتيال فابلغ الشرطة. 

وحيث أن الواقعة على النحو سالف البيان قد قام الدليل على ثبوتها، وصحة اسنادها إلى المتهم من أقوال المجنى عليه/ ……….. بمحضر جمع الاستدلالات ومن إفادة التحويل المرفقة. 

وبسؤال المجنى عليه/ ………….. بمحضر جمع الاستدلالات قرر أن المتهم/ ………….. أوهمه أنه باستطاعته مساعدته في استخراج تأشيرة إقامة لشقيقه مقابل سبعة آلاف درهم إمارتى، فقام بتحويل عربون بقيمة ألف وخمسمائة درهم من حسابه البنكى رقم …………. ببنك ………… إلى الحساب البنكى الذي أمده به المتهم المذكور رقم ……….. بذات البنك إلا أنه ماطله فى اتخاذ الاجراءات فايقن تعرضه للاحتيال فأبلغ الشرطة

وثبت من إفادة التحويل قيام المجنى عليه بتحويل مبلغ الف وخمسمائة درهم إلى الحساب البنكى رقم …………. ببنك ……….. . 

وبسؤال المتهم بمحضر جمع الاستدلالات قرر أنه مقيم في دولة …………………. منذ سبعة سنوات تقريبا، وأنه اتفق مع المجنى عليه على استخراج تأشيرة عمل له مقابل مبلغ 7500 درهم وذلك عن طريق أحد أصدقائه والذي سبق وأن قمت باستخراج له تأشيرة عمل وتجديدها للمرة الثانية بعلم المجنى عليه وانه ارسل للمجنى عليه رقم حسابه البنكي ببنك ………… إلا ان المجنى عليه أبلغه بأنه يرغب فى أن يكون الحساب صادر من بنك …………….. فاستعان بحساب صديقه المشكو في حقه/ ………….. فقام المجنى عليه بتحويل مبلغ 1500 درهم إلى حساب صديقه سالف الذكر دون علم الاخير بالواقعة وقام صديقه بسحب المبلغ المذكور وتسليمه له واضاف انه بدأ في اتخاذ إجراءات استخراج تأشيرة العمل للمذكور رغم عدم قيام المجنى عليه باستكمال المبلغ المتفق عليه وقد أرسل له ( عقد عرض العمل ) وأبلغه من الوارد ان تتخذ الاجراءات وقتا الا انه تفاجئ ببلاغ المجنى عليه والقبض على صديقه سالف الذكر. 

وبجلسة المحاكمة، لم يحضر المتهم رغم إعلانه وعلمه بالجلسة المحددة قانونا، فيكون للمحكمة أن تحكم في غيبته عملا بالمادة 190/1 من مرسوم بقانون إتحادي رقم (38) لسنة 2022م بإصدار الإجراءات الجزائية وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة اليوم.

وحيث أن المحكمة تمهد لقضائها في موضوع تلك الدعوى بأنه ومن المقرر أن جريمة الاحتيال تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجني عليه بقصد خداعه والاستيلاء على ماله فيقع المجني عليه ضحية الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو اتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة ويتعين أن يكون من شأن الطرق الاحتيالية الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو أحداث الأمل في ربح وهمي، واتخاذ الجانى صفة غير صحيحة هي وسيلة مستقلة بذاتها من وسائل النصب والاحتيال وتكفى وحدها في تكوين الركن المادى للجريمة دون حاجة لاستعمال طرق احتيالية فيكفي في جريمة النصب اتخاذ الجانى صفة غير صحيحة يتوصل بها إلى تحقيق غرضه دون حاجة إلى الإستعانة في اتمام جريمته بأساليب احتيالية أخرى، ويكفى لتوافر هذه الوسيلة أن تحيط بها ظروف واعتبارات أخرى يكون من شأنها خداع المجنى عليه وحمله على التسليم، ويستوى فى الصفة الغير صحيحة كوسيلة للاحتيال أن تكون شفاهة أو كتابة، والطرق الاحتيالية يجب أن تكون على درجة من الحبك الذي يسمح بخداع الشخص متوسط الذكاء، ويجب ألا يكون المجنى عليه من الغفلة والسذاجة أن يصدق كل مايسمعه أو يتلقاه من الأكاذيب. 

ومن المقرر بأن العبرة في الإثبات فى المواد الجنائية باقتناع القاضى بالأدلة المطروحة عليه حقه في الأخذ بأي دليل أو قرينة يرتاح إليها، ومن المقرر بعدم التزام المحكمة بالأخذ بالأدلة المباشرة – حقها فى تجزئة الدليل بما تطمئن إليه منه، لما كان ذلك، وكانت المحكمة ترى من استقراء الأوراق أن الواقعة فى نطاق ما استخلصته على النحو سالف البيان ثابتة قبل المتهم ثبوتاً كافياً لإدانته إذ تطمئن إلى أدلة الثبوت السالف بسطها مما يوفر في حق المتهم أركان الجريمة المسندة إليها المادية والمعنوية، وحيث أن المحكمة لا تعول على إنكار المتهم بمحضر الضبط لمجافاته لهذ الأدلة، وتعتبره ضرباً من ضروب الدفاع للإفلات من عقوبة الاتهام فضلاً عن أن المحكمة غير ملزمة بتتبع المتهم في مناحى دفاعه المختلفة والرد على كل جزئية يثيرها في تلك الدعوى. 

ولما كان ما تقدم يكون قد ثبت لدى المحكمة على وجه القطع والجزم واليقين أن المتهم ……………. لأنه بتاريخ سابق على  …/…/2025 بدائرة اختصاص مركز شرطة ………… تحصل المتهم على مبلغ مالي قدره (1500) درهم من المجني عليه بطريق الاحتيال، وذلك بأن أوهمه بقدرته على استخراج تأشيرة إقامة لشقيقه، مستغلاً سابقة قيامه باستخراج وتجديد تأشيرة عمل لأحد أصدقاء المجني عليه، فاستجاب الأخير له وقام بتحويل المبلغ المشار إليه إلى الحساب الذي زوده به والخاص بالمتهم الثاني، إلا أن المتهم ماطل في تنفيذ ما التزم به وبدأ يتحجج بأعذار واهية، قاصدًا من ذلك الاستيلاء على المال دون وجه حق،  وذلك على النحو الثابت بالأوراق. 

مما يتعين معه، وعملاً بالمادة 213 من قانون الإجراءات الجزائية الصادر بموجب مرسوم بقانون أتحادى رقم 38 لسنة 2022 عقابه بالمواد (83 \ 3 ، 126/ 2 ، 451 \ 1) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (31) لسنة 2021م بإصدار قانون الجرائم والعقوبات. 

حيث أسندت النيابة العامة إلى المتهم ………….  العمر: …….. الجنسية …….. 

حاز وفي ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعيتها على مال عبارة عن ( مبلغ نقدي 1500 درهم إماراتي) والخاصة بالمجني عليه/ …………..، وذلك على النحو المبين بالأوراق.

وإحالته إلى هذه المحكمة وطلبت عقابه بالمواد ( 83 \ 3 ، 126\2 ، ، 456 | 2 ) من المرسوم بقانون اتحادي رقم ( 31 ) لسنة 2021م بإصدار قانون الجرائم والعقوبات. 

وركنت النيابة العامة في اسناد الاتهام إلى أقوال المجنى عليه/ …………….. بمحضر جمع الاستدلالات ومن إفادة التحويل المرفقة والكتاب الصادر من بنك ………….. 

حيث ثبت من أقوال المجنى عليه / …………. بمحضر جمع الاستدلالات ومن إفادة التحويل المرفقة ذات مضمون ما حصلته المحكمة بعاليه وتحيل إليه المحكمة منعا للتكرار. 

وثبت من الكتاب الصادر من بنك …………. الحساب البنكى رقم ……………….. عائد للمتهم الماثل وبسؤال المتهم بمحضر الضبط أنكر ما نسب إليه من اتهام وقرر أنه شارك المتهم/ …………… بيانات حسابه البنكى من قبيل المساعدة وأن شخص أودع فى حسابه البنكى مبلغ 1500 درهم وأنه لا يعلم بأن المتهم سالف الذكر يقوم بالاحتيال. 

وبجلسة المحاكمة لم يحضر المتهم رغم إعلانه وعلمه بالجلسة المحددة قانونا، فيكون للمحكمة أن تحكم في غيبته عملا بالمادة 190/1 من مرسوم بقانون إتحادي رقم (38) لسنة 2022م بإصدار الإجراءات الجزائية وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة اليوم.

لما كان لك وكان افتراض براءة المتهم وصون الحرية الشخصية من كل عدوان عليها أصلان كفلهما الدستور بالمادتين (26 28) منه فلا سبيل لدحض أصل البراءة بغير الأدلة التي تقيمها النيابة العامة وتبلغ قوتها الاقناعية مبلغ الجزم واليقين مثبتة بها الجريمة التي نسبتها إلى المتهم في كل ركن من أركانها وبالنسبة لكل واقعة ضرورية لقيامها وبغير ذلك ينهدم أصل البراءة إذ هو من الركائز التي يستند إليها مفهوم المحاكمة المنصفة تمشياً مع ما نصت عليه المادة (28) من الدستور من أن “المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه” ومفاد هذا النص الدستوري أن الأصل في المتهم البراءة، وكان من المقرر إنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي له بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت واقعة الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الإتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة والشك في عناصر الإثبات. 

(محكمة تمييز – دبي – الطعن رقم 13 لسنة 2008 جزاء جلسة 25/2/2008) 

كما أن عبء إثبات وقوع الجريمة ونسبتها إلى المتهم يقع على عاتق النيابة العامة فعليها تقديم الأدلة التي تكشف عن الحقيقة ضد المتهم أو لصالحه كما أن عليها أن تقدم للمحكمة الأدلة التي ترى أنها تفيد ثبوت إرتكاب المتهم للجريمة فإذا خلت الدعوى من دليل قاطع على صحة الإتهام فلا يلتزم المتهم بتقديم أي دليل على براءته إذ الأصل هو البراءة وواجب المحكمة قاصر على وزن وتمحيص الأدلة المقدمة إليها في الدعوى ولا شأن لها بالبحث والتنقيب عن أدلة الإدانة إلا في نطاق ما هو ثابت من الوقائع المطروحة عليها في الأوراق. 

(محكمة تمييز دبي الطعن رقم 158 لسنة 2000 جزاء جلسة 14/10/2000 العدد الحادي عشر صـــــ  1343) 

لما كان ذلك، وكان المقرر كذلك أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الشك والتخمين ويكفي لسلامة الحكم بالبراءة أن تتشكك المحكمة في صحة إسناد التهمة للمتهم باعتبار أن الإدانة يجب ألا يخالطها أدنى شك بوقوع الجريمة من المتهم،

لما كان ذلك وكانت المحكمة بعد أن محصت الدعوي وأحاطت بظروفها ومادياتها وبأدلة الثبوت التي قام الإتهام عليها ووازنت بينها وبين أدلة النفي وداخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات تتشكك في صحة إسناد التهمة إلى المتهم، وأية ذلك أن المتهم/ …………….. بمحضر الضبط أنه استعان فقط بالحساب البنكى للمتهم وذلك حسبما اشترط المجنى عليه له ليتمكن الأخير من ايداع المبلغ في حساب بنكى تابع لبنك ………….. وذلك دون علم المتهم الماثل بطبيعة الاتفاق بينه وبين المجنى عليه فضلا أن المتهم المذكور قام بسحب المبلغ وتسليمه للمتهم/ ……………. الأمر الذي تتشكك معه المحكمة فى حقيقة علم المتهم بحقيقة مصدر المال الذى تم إيداعه في حسابه البنكى، كما انتفت كافة الظروف التي تحمل على ذلك الاعتقاد مما تنتفى معه أركان الجريمة في حقه، لما كان ذلك وكان الشك يفسر دائماً لصالح المتهم ذلك أن الشك لا ينفي أصل البراءة مهما كان احتمال الثبوت ودرجته وكان الدليل القائم في الأوراق قبله قد أحاط الشك المريب وران عليه الوهن وأصابه الضعف والتهافت بما لا ينهض معه كدليل تطمئن إليه المحكمة على صحة الإتهام وثبوته في حقه فقد باتت معه الدعوى خالية من دليل، قبله الأمر الذي تتشكك معه المحكمة في حقيقة الإتهام اليها ولا تطمئن إليه وإلي حقيقة حدوثه، وتضحى معه أدلة الثبوت بعيدة كل البعد عن ثقة المحكمة ولا تحظى باطمئنانها، ومما تقدم جميعه، وإزاء خلو الأوراق قبل المتهم من ثمة دليل آخر معتبر يمكن أن ينال قناعة المحكمة ويحظى باطمئنانها، مما يتعين معه حق القضاء ببراءته عملا ً بنص المادة 212 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 38 لسنة 2022م بإصدار قانون الإجراءات الجزائية حسبما سيرد بالمنطوق. 

منطوق الحكم

حكمت المحكمة غيابيا: أولا: بمعاقبة المتهم/ ………………. بالحبس لمدة شهر عما أسند إليه وبتغريمه مبلغ ألف وخمسمائة درهم قيمة المال محل الجريمة وبإبعاده عن البلاد. ثانيا: ببراءة المتهم / ………….. مما أسند إليه من اتهام. 

Scroll to Top