اختلس مبلغ ، والمسلم إليها على سبيل الوكالة إضراراً لصاحب الحق عليها ، إلا أنه استولى على المبلغ لصالحه
بعد الاطلاع على الاوراق و سماع طلبات النيابة العامة و المرافعة :
وحيث ان النيابة العامة نسبت الي المتهم : …………….
لأنه بتاريخ 17 / 11 / 2024 وبدائرة اختصاص مركز ………
اختلس مبلغ نقدي وقدره 2.450 درهم والعائد ملكيته للمجني عليها/ …………… ، والمسلم إليها على سبيل الوكالة إضراراً لصاحب الحق عليها ، وذلك لإصدار تأشيرة ، إلا أنه استولى على المبلغ لصالحه ، وذلك على النحو الثابت بالأوراق.
وطلبت عقابه بالمواد (83/ 1-2-3 ، 126 / 2 ، 453 /1) من مرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021م بإصدار قانون الجرائم والعقوبات وتعديلاته لغاية 2022م.
المحكمة
وحيث ان وقائع الدعوى حسبما استقر في يقين المحكمة واطمأن اليه وجدانها مستخلصه من سائر الاوراق وما تم فيها من تحقيقات و ما دار بشأنها بجلسة المحكمة تخلص في أن المتهم/ …………… استغل صداقته بالمجني عليه/……………….. وحاجته في إستخراج إقامة له بالدولة وتسلم منه مبلغ نقدي وقدره 2.450 درهم لإنجاز ما تم الإتفاق عليه بينهما إلا أنه إستولي علي المبلغ لنفسه إضرارا به وبضبطه اعترف بواقعة الضبط.
وحيث أن الواقعة على النحو سالف البيان إستقام الدليل على صحتها وثبوتها في حق المتهم وذلك مما ثبت من واقعة الضبط و ما قرر به المجني عليه/ …………… بمحضر استدلالات الشرطة و من إعترافه بمحضر الضبط.
فلقد ثبت من واقعة الضبط أن المتهم إستغل صداقته بالمجني عليه و حاجته في إستخراج إقامة له بالدولة و تسلم منه مبلغ نقدي وقدره 2.450 درهم لإنجاز ما تم الإتفاق عليه بينهما إلا أنه إستولي علي المبلغ لنفسه إضرارا به.
وإذ سئل المجني عليه/ ……………. بمحضر استدلالات الشرطة قرر بأنه تعرف على المشكو ضده المدعو ………….. و قد ادعى بأنه بإمكانه مساعدته في الحصول على تأشيرة إقامة له مقابل مبلغ من المال و تواصل معه عبر تطبيق واتس اب و إتفق معه بخصوص عمل إقامة له مقابل مبلغ مالي 2450 درهم حيث قام بتسليمه المبلغ نقدا.
وإذ سئل المتهم/ ……………… بمحضر الضبط إعترف بما نسب إليه.
وحيث أنه و بجلسة المحاكمة لم يحضر المتهم رغم علمه قانونا بالجلسة و المحكمة قررت الحكم لجلسة اليوم غيابيا عملا بنص المادة 190 / 1 من قانون الإجراءات الجزائية رقم 38 لسنة 2022.
وحيث أنه وعن موضوع الدعوي فإن المحكمة تمهد لقضائها بأنه المقرر أن الاختلاس لا يمكن أن يعد تبديدا معاقبا عليه إلا إذا كانت حيازة الشيء قد انتقلت إلي المختلس بحيث تصبح يد الحائز أمانة ثم يخون هذه الأمانة باختلاس الشيء الذي اؤتمن عليه، وكان القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة لا يتحقق بمجرد تصرف المتهم في الشيء المسلم إليه أو خلطه بماله وإنما يتطلب فوق ذلك ثبوت نية تملكه إياه وحرمان صاحبه منه، وأن العبرة في ثبوت قيام عقد من عقود الائتمان هي بحقيقة الواقع، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد اقتصر علي سرد ما تضمنه أقوال المجني عليه واقرار كل من المتهمين الأول والثاني دون أن يثبت توافر أركان هذه الجريمة في حقه كما هي.
معرفة به في القانون. (القاعدة الصادرة سنة 2020 جزاء التي تضمنها حكم محكمة التمييز – دبي بتاريخ 02-03-2020 في الطعن رقم 2019 / 1185 جزاء و 2019 / 1240 جزاء).
كما انه من المستقر عليه في قضاء محكمة التمييز أن عبارة الوكالة الواردة في حكم المادة 404 عقوبات حسبما استقرت عليه أحكام محكمة التمييز لا ينصرف إلى الوكالة حسبما هي معرفة به في القانون المدني الذي بمقتضاه يلتزم الوكيل بأن يقوم بعمل قانوني لحساب الموكل فحسب بل تندرج تحت حكمها أيضا حالة الشخص الذي يكلف بعمل مادي لمنفعة مالك الشيء أو غيره ومن ثم فإن اختلاس المتهم أو تبديده للمال المسلم إليه لاستعماله لمنفعة مالكه ولم يرده عند طلبه أو نفي استلامه فإنه يعد مختلساً ويعتبر من تسلم المال في حكم الوكيل في نطاق إعمال هذه المادة لا وكيلاً بالمفهوم القانوني للوكالة ذلك لأن القانون في هذه الجريمة لا يعاقب على الإخلال بتنفيذ عقد الائتمان في ذاته إنما يعاقب على العبث بملكية الشيء المسلم بمقتضاه وأن المناط في وقوع هذه الجريمة هو ثبوت أن الجاني قد أختلس الشيء الذي سلم له ولم يستعمله في الأمر المعين الذي أراده المجني عليه بالتسليم . (القاعدة الصادرة سنة 2020 جزاء التي تضمنها حكم محكمة التمييز – دبي بتاريخ 08-06-2020 في الطعن رقم 2020 / 333 جزاء و 2020 / 406 جزاء و 2020 / 464 جزاء).
كما أنه و من المقرر بقضاء محكمة التمييز أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من مجموع الأدلة و العناصر المطروحة أمامها علي بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوي حسبما يؤدي اليه اقتناعها و الأصل في المحاكمات الجزائية هو اقتناع القاضي بناء علي الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أي دليل او قرينة يرتاح اليها ما لم يقيده القانون بدليل معين ينص عليه . ( محكمة تمييز دبي طعن 67 لسنة 2006 جزاء جلسة 4 / 4 / 2006 ).
لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المتهم إستغل صداقته بالمجني عليه و حاجته في إستخراج إقامة له بالدولة و تسلم منه مبلغ نقدي وقدره 2.450 درهم لإنجاز ما تم الإتفاق عليه بينهما إلا أنه إستولي علي المبلغ لنفسه إضرارا به و قد تأيد ذلك بما ثبت من واقعة الضبط و ما قرر به المجني عليه/ ………………… بمحضر استدلالات الشرطة ومن إعترافه بمحضر الضبط ومن ثم فقد توافرت كافة أركان جريمة الإختلاس المعاقب عليه بنص مادة الإتهام في حقه بما يتعين معه عقابه.
لما كان ما تقدم فإنه يكون قد وقر في يقين المحكمة على وجه القطع والجزم واليقين أن المتهم ……………….
لأنه بتاريخ 17 / 11 / 2024 وبدائرة اختصاص مركز …………..
اختلس مبلغ نقدي وقدره 2.450 درهم والعائد ملكيته للمجني عليه/ ………………… والمسلم إليها على سبيل الوكالة إضراراً لصاحب الحق عليها و ذلك لإصدار تأشيرة ، إلا أنه استولى على المبلغ لصالحه ، وذلك على النحو الثابت بالأوراق.
ومن ثم و عملا بنص المادة 213 من قانون الإجراءات الجزائية الإتحادي رقم 38 لسنة 2022 يتعين عقابه بالمواد (83/ 1-2-3 ، 126 / 2 ، 453 /1) من مرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021م بإصدار قانون الجرائم والعقوبات وتعديلاته لغاية 2022م.
منطوق الحكم
حكمت المحكمة غيابيا: بمعاقبة المتهم/……………… بالحبس لمدة شهر واحد عما أسند إليه و بتغريمه المال محل الجريمة (مبلغ نقدي وقدره 2.450 درهم ) وأمرت بإبعاده عن الدولة.
